المقالات
السياسة
إلى من لا يهمهم الأمر .. دارفوريون للذبح
إلى من لا يهمهم الأمر .. دارفوريون للذبح
12-13-2013 10:22 AM



بداية أخاطب من لا يهمهم الأمر نخب و مثقفين أدمنوا الكذب على ذاتهم و على مجتمعهم ، مارسوا الكذب و النفاق بإحترافية ، تفضلوا بتصريحات فطيرة كإعتزال السياسة و جلْد الحاكمين ، في الحالتين و في غيرهما لا نرى إلا أكاذيب محضة و إختلاقات لا علاقة لها بواقع الأمر فالبشر هم من يصنعون الظروف و يديرون الأشياء و ليس العكس ، بعض الظرفاء من أبناء إقليمنا الحبيب يزايدون علينا بأنهم قوميين حتى النخاع لا يختزلون جهودهم في صناعة دارفور الغد او على الأقل لجم هذا التداعي و الهذيان و النزف المستمر منذ عقد من الزمان ، حجتهم أنهم مهمومون بشواغل الوطن الأم فهذا حقهم لكن ذوي القربى أولى بالمعروف ، و منطق الأشياء يقول بذلك فالموت المجاني و التدهور المريع في العلاقات الإنسانية في دارفور و تراجع الحياة بكل أنواعها تمثل نازلة تستوجب القنوت في كل الصلوات فكيف بمن يتربعون هناك في الفنادق و القصور في حواضر بلدان العالمين داخلياً و خارجيا ينتظرون فرجاً يأتي من السماء ؟؟
قد يعلمون و قد لا يعلمون حجم الأسى الذي نعيشه ، حتى الأمل مات في الدواخل و الأحلام عصية لا تأتي .
أما نحن المواطنون أو من يعادلوننا من دواب الأرض المقيمين في دارفور و المنتسبين إليها هوى و هوية و قراء مقالي هذا أشهدكم بأني لا أدعو لخصلة بغيضة من دعوات العنصرية و الإنتصار لفئة أو إستثارة النافذين في كواليس صنع القرار بالتركيز على دارفور وحدها ، لكنهم يؤتى بهم بإسم الإقليم (شمار في مرقة ) و الوقت يمر ولا أمل في فرجٍ قريب . بفضل الصمت تحولنا لخرافاً تذبح في العيد و العزاء معاً ، فالخطوب و الأهوال التي دارت و تدور في هذا الإقليم ليست باليسيرة ، إنتهى تاريخ حضارة و سمت شعب إرتبط بأرض دارفور فتحولت بفضل الإعلام إلى أسواء مأساة إنسانية لولا نية بشار الأسد نزع هذا اللقب و ما أقسى التنافس في المساوىء !!
فصول رهيبة جرت هنا حرب مقدسة عند بعض و لعينة عند البعض الآخر ، محاولات إتجار بالبشر كفضيحة أرش دي زوي سفينة الحياة (سفينة النبي نوح) كما يقول الفرنسيين ، قطيع من الأطفال خطط لتصديرهم إلى فرنسا قامت الدنيا و سافرت الوفود و اطلقت البيانات و إنتهت المسرحية دون أن يقوم أحد بتصحيح الظروف التي خلقت هذا الوضع المختل الذي سمح بهكذا فعل .
لم تنتهي مشاهد القتل و السحل فالفظائع تتم صباح مساء حتى بين بنو بكرٍ أبينا ؟؟ إنه إقتتال بضراوة يماثل حروب داحس و الغبراء !! بلا تفسير اللهم إلا خروج حسين خوجلي بتبرير يفيد أن العين اصابت دارفور ، و عين من لا ندري فمدينة العين قبلة الأنظار أيها المتذاكي .
ذبح بعضنا في حرب حكومية ضد خارجين عليها و في كل الأحوال ليست هناك ساحات وغى تتنازل في القوات و لا مسارح للعمليات يكر و يفر فيها المقتتلون إنما الرحى تدور في القرى و البلدات و النيران الصديقة و غيرها تنهش في المدنيين في منازل القش و الحيشان التي لن تكون حصناً يصد الرصاص ، هذه مشاهد أسى ذبحنا فيها ، و لا ننسى فهناك أعياد مرت علينا و لا زالت فعيد أبوجا الذي جاء بمناوي عريساً إلى القصر فعلت الشيء ذاته بالسيد موسىى هلال مستشاراً لرئيس الجمهورية - نشكر الله على نعمة العقل – فهو لا يكلف نفساً إلا وسعها و لا ندري قدرات خارقة يتحلى بها أياً من الرجلين ليؤديا دور المساعد و المستشار بل النتائج تدلل بصدق ما اقول لكنها الاعياد تأتي بأي حال و الذبيحة حاضرة.
عيد آخر ذبحنا فيه أتى بالدكتور صاحب المحاولة الإنقلابية الحاج آدم - رد الله اعتباره – نائباً للرئيس فتمرغ في نعيم السلطة فانسته الكثير فطفق يشتم و يسب بملكية أكبر من الملك حتى ادركه الصباح طريداً يحمل لقب نائب سابق لرئيس الجمهورية !!
آخر الأعياد الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائباً للرئيس تهانينا الصادقات له و عزاؤنا لأنفسنا نحن الذين لا يهمهم الأمر من يأتي و من يذهب و تركنا إسمنا ماركة غير محمية بها يزايدون و يتاجرون في الداخل و الخارج فهل يجود نائب الرئيس برفع الحيف عنكم طالما بقيتم صابرون فأصبروا إن موعدكم الذبح اليس هذا ما تعودتم عليه .

[email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 797

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#856136 [لَتُسْأَلُن]
0.00/5 (0 صوت)

12-13-2013 02:26 PM
05-01-2012 01:10 PM

وزراء بالبلاط عبيد و أهلهم بالميدان جنجويد

محمد حسين

إن المهندس مسار رجل طموح لحد المغامرة طمعا في موقع سياسي يسعه و في سبيل ذلك لم يدع نجدا سياسيا إلا صعده و لا سهلا حزبيا إلا نزله و لا وعر انشقاق إلا تجشمه و لا وادي أئتلاف إلا قطعه و ظل مسار في (مسيرته) السياسية الطويلة تلك منذ عهد 'التجمع العربي' مخاصما رصفاءه في إقليمه الذي منه انحدر تارة، و مدابرا الأحزاب التي إليها انتمي أخري، حتي انتهي مواليا غاليا في (السلطة ) القائمة التي في أحضانها أرتمي و ها هو اليوم ربمايلقي حتفه السياسي مصطدما ب(صخرة التضامن النيلي) - حسب عبارة الدكتور عبداللطيف سعيد - ليقدم استقالته عن آخر وزارة وُلِّيها مكافأة له لأنه قدم 'للسلطة' (ما لم تستطعه الأوائل.)
فهل أتي الوزير المستقيل حديث الدكتور عبداللطيف محمد سعيد المنشور بجريدة الصحافة بتاريخ 20 شباط (فبراير) 2012‎ عما يسمي الدكتور " التضامن النيلي"؟ و ربما قرأ بعض الناس (بعيونهم) ذلك المقال، ولم يلقوا لفحواه كثير بال.
إن الإسهام في السياسة حتي المرقي إلي الرئاسة لعمل مشروع و لكن أبناء السودان المتطلعين إلى ذلك ممن لا ينتمون إلى 'التضامن' يذهلون عن عوامل القوة الحقيقية لديهم بإصلاحهم ذوات بينهم وقبولهم لبعضهم بعضا ورص صفوفهم والالتصاق بجمهورهم لرعايته و توعيته حتي يسهموا إسهاما إيجابيا في إقامة ميل السياسة السودانية التي ظل أبناء "التضامن النيلي" يتعاطونها و قد طال بهم الأمد بها حتي وَهِموا أن السودان خالص لهم من دون الناس.
إن أبناء السودان المتبرمون بما يسومهم 'التضامن النيلي' مما اصطلحوا عليه 'بالتهميش' لو وعوا ما لديهم من أسباب القوة و أحسنوا توظيفها سياسيا لأ كسبتهم شراكة أصيلة في كل شأن الوطن و وقتهم مذلة التبعية والشعور بالدونية و أغنتهم عما يستجدونه من 'التضامن النيلي' صاغرين و يتقبلونه مطأطئين و في سبيله يقدمون أهليهم قرابين عند أبواب السلاطين في صورة 'حركات' أو 'جنجويد' فيصبحون كالمنبت لا أهليهم أبقوا و لا حظوة عند السلطان نالوا. و دونكم مصير بعض ممن تململوا أو أبدوا شيئا من الامتعاض و هم في خدمة بلاط 'التضامن النيلي': إبراهيم يحي، علي الحاج، خليل، بولاد بناني، بلايل، وكاشا؛ ولن يكون مسار الأخير؛ إذ لا يأمنن ملاقاة ذاك المصير البئيس، حتي من وَهِم بأنه غدا نائبا للرئيس؟
و لم يسلم حتي بعض أبناء 'التضامن النيلي' أنفسهم من كيده؛ وإلا فمن ذا الذي سمع بإجراء تحقيقات عن سقوط الطائرات و بعضها (رئاسي)!
إن السيد الوزير المستقيل - ولو كان محقا - في مصارعته و مبارزته مرؤوسيه هُزم بقبول الاستقالة. لقد هزمه 'التضامن النيلي' الذي ما قدر سطوته حق قدرها و ربما لم يحمل قول الدكتور عبد اللطيف سعيد علي محمل الجد، حيث يقول الدكتور بلا مواربة: "هذا التضامن يحمي أفراده ويقدمهم ويحفظ لهم المناصب القيادية، بل ويتخلص من كل منافس لهم بغض النظر عن مؤهلاته الشخصية والأكاديمية، ففي كل المؤسسات يكون أعضاء هذا التضامن هم القادة ويكون الآخرون هم الكمبارس.”
والوزير تقرع أذنيه صباح مساء كلمات قادة 'التضامن' الكبار يعنفون بها (الكمبارس) الذين تزل أقدامهم عن 'المسار' المرسوم؛ بكلمات مثل:
“نصبناه حاكما و أديناه ميزانية ...” فما دام هم الذين 'ينصبون و يعطون 'الكمبارس' إذاً هم من 'يخلعونهم و يمنعونهم.' أوقبيل: “الما داير يدينا صوته، ما يمشي في ظلطنا، و ما يولع كهربتنا، و ما يشرب مو بتنا ...” هكذا كل شئ لهم و الهتاف منهم في هذا العهد: ' هي لله لا للسلطة و لا للجاه'. و ما دام الوزير - لا شك - قرأ أطروحات مفكري 'التضامن النيلي' إذ ينذرون قومهم فيها من خطر 'الحزام الزنجي' حول العاصمة، و أصر أن يقف موقفه ذاك مستبسلا إلي درجة الاستقالة، فإنها فرصته ليكون "أوباما السودان ليقود التغيير" كما صرح عن أشواقه ذات يوم.


الفاضل ابراهيم فضيل
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة