المقالات
السياسة
هدية من الشعبي للوطني
هدية من الشعبي للوطني
12-14-2013 04:54 PM



لعمرى فقد وهب المؤتمر الشعبي المؤتمر الوطني، هديةً عظيمة في دنيا السياسة، أحسن الأخير إستقبالها دون أن تطرف له عين.. والهدية التي أعنى هنا، تتكون من جزئين تم تقديمها من خلال جلسة البرلمان الاجرائية، التى إنعقدت الأربعاء الماضي وذهبت بالدكتور الفاتح عز الدين، إلى مقعد الرجل الثاني في الدولة رئيسا للبرلمان، وأعطت مقعد نائبه للدكتور عيسي بشري.

والهدية التي أعنيها هنا، هي ترشيح منسوبين للمؤتمر الشعبي بالبرلمان ومنافستهم لمنسوبي المؤتمر الوطني فقد أكد المؤتمر الشعبي وأعضائه الخمسة أن البرلمان يدار بديمقراطية كاملة، وإن كانت قبضة الوطني تسيطر عليها، الا أن الديمقراطية كمبدأ تطبق على أعلى مستوي تحت القبة العتيقة.

اما الجزء الثاني من هدية المؤتمر الشعبى لرصيفه الوطني، فتتمثل في أن هناك أعضاء من بين المنتمين للمؤتمر الوطني لا تزال أشواقهم تقودهم إلى شيخهم القديم الدكتور الترابى، إذ أن نتيجة التصويت على منصب رئيس البرلمان أكدت أن هناك خمسة عشر عضواً بالبرلمان صوتوا لصالح مرشح المؤتمر الشعبي الدكتور إسماعيل حسين، وذات العدد نفسه صوت لمرشح المؤتمر الشعبي لمنصب نائب رئيس البرلمان، وبما أن عدد أعضاء المؤتمر الشعبي بالبرلمان خمسة أعضاء فقط إذن فهناك ضعف هذا العدد من المؤتمر الوطني تركوا مرشحهم وصوتوا لخصمهم اللدود، وبما أن هناك أعضاء من المؤتمر الوطني لديهم مثل هذا الميول فإن معرفة هذا الامر ربما تمثل هدية أُخرى للمؤتمر الوطني ليتلفت قادته حولهم ليعرفوا من هم هؤلاء.

قد يقول قائل إن من صوت للمؤتمر الشعبي هم أعضاء أحزاب التوالى، من أحزاب الإتحادى إلى شتات أحزاب الأمة المتشظية، ولكن يمكن نفي ذلك قياسا على الخطبة العصماء التي قالها عضو البرلمان عبد الله مسار وهو يتغزل في المؤتمر الوطني ويؤكد صلاحه لقيادة البلاد في هذه المرحلة.. فهؤلاء أضف من أن يصوتوا لغير المؤتمر الوطني بلا شك.

وربما فهم رئيس البرلمان الجديد الدكتور الفاتح عز الدين سريعاً معذى التصويت بأكثر من عضوية الشعبي، فقد شكرالرجل منافسيه في المؤتمر الشعبى، خارج خطابه المكتوب بعناية، وقال عنهم "إننا ناخذ من مشكاة واحدة" مما يؤكد فهمه دواعي إنحياز بعض عضوية حزبه للمؤتمر الشعبي.

وبالعودة الى الهدية الأولى فان المؤتمر الوطني ظل طوال العهود الماضية يمرر ما تريد القيادة عبر البرلمان ليكون قانونا يحكم الناس، حتى عرف البرلمان بانه برلمان الرجل الواحد، لذا فان ترشيح منسوبين للوطنى سيظهره للعالم أجمع بأنه البرلمان الديمقراطي الذي لا يحجب رأياً أبداً.. وبالطبع فإن البرلمان غير ذلك.

أما الهدية الثانية فهي تنبيه لقيادة الحزب بأن من بين عضويته من يفضل أن تأتي قيادة البرلمان من غير المؤتمر الوطني، وإن علمنا أن هناك عدد من موقعي المذكرة الإصلاحية مع الدكتور غازي صلاح الدين لا يزالون أعضاءً في البرلمان، بعد أن تمت إستتابتهم فذلك يؤكد أن هناك من يضمرون ما لا يعلنون.

في كل الأحوال فإن الوطني أحسن إستقبال هدايا الشعبي خاصة الأخيرة والتي حتما سيكون لها ما بعدها.


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 853

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محجوب عثمان
محجوب عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة