المقالات
السياسة
عبارة القرضاوي الخاطئة 100% .. دين حرية لا إكراه فيه وكفى..
عبارة القرضاوي الخاطئة 100% .. دين حرية لا إكراه فيه وكفى..
12-16-2013 11:44 AM



عفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المرتد عبد الله بن أبي السرح وقتل المرتد ابن الأخطل، برغم كل التوسل، لأن الأخير كان قد قتل نفسا، بينما عبدالله لم يقتل أحدا، وليس لشفاعة أخيه في الرضاعة عثمان رضي الله عنه فحسب. وهذا هو الفرق الجوهري الذي يجب ان ننتبه له.
والمرتدون لم يكونوا هؤلاء فقط؟، بل كان هناك الكثير ممن إرتد ولكنه لم يعادي ويسب ويحرف ويقتل. وكان هنالك المنافقون الذين هم أخطر من المرتدين الصرحاء والذين كانوا يعملون على هدم الإسلام من الداخل. فلم يأمر رسول الله بقتلهم، لأنهم لم يقتلوا صراحة أحدا رغم كل تآمراتهم.
وإذا كان هذا في حياة رسول الله، فماذا بعده. فبعد إنتقاله صلى الله عليه وآله وسلم للرفيق الأعلى، بدأ عداء الذين أسلموا بأفواههم ولما يدخل الإيمان في قلوبهم يظهر علانية. وكانت لديهم أحقاد وثأرات مترسبة دواخلهم تود القضاء علي المسلمين. وسار الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم على نهجه صلى الله عليه وآله وسلم ((وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين)) [البقرة: 190]، ((والحرمات قصاص، فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)) [البقرة: 194]. فلم يقيسوا إعتباطا ولم يعتدوا على أحد، إلا بعدما تحالف المرتدون والمنافقون صراحة مع المعتدين الذين يريدون القضاء على المسلمين.

فلذلك من غير المعقول وعدم العدل والإنصاف أن ندعي بأن حد الردة على المرتدين هو ما أسهم في بقاء الإسلام. فالإسلام دين جاء بالحرية للناس جميعا ليختاروا على طبيعتهم دين الفطرة. والدين عند الله الإسلام، والله هو الحافظ لدينه سبحانه. فالإسلام أطهر وأنقى وأشرف من أن يمس بدنس أي منافق أو أيا من يرتد، كما يقول الحديث القدسي: (يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا).

وهناك الكثير من الآيات مكية كانت أم مدنية تؤكد حرية الإختيار. وذكرت لك مكية ومدنية لأن الإسلام من الوهلة الأولى لم يجبر أحدا عليه. من ((قل يا أيها الكافرون... لكم دينكم ولي دين))، مرورا ب ((فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر))، إلى ((لا إكراه في الدين)). فكلها تؤكد حرية الإعتقاد والإختيار. وآية ((لا إكراه في الدين)) بالذات تؤكد انك لا يمكن ان تكرهني على الدين، فقد تبين الرشد من الغي، ((فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة والوثقى لا إنفصام لها)) [البقرة: 256]. أي من يختار بكامل إرادته وحر إختياره الإيمان بالله وحده، سيكون معافى من اي إنفصام. ولكن من يكون مكرها فسيكون في لب حالة إنفصام داخلي أو حالة شيزوفرينيا، كما يسميها علماء النفس. و لن يتمكن بالإكراه الإستمساك بالعروة الوثقى، وهي الدين و الإيمان بالله.

وهناك عشرات الآيات تقرر حرية الإختيار مقابل حديث واحد: (من بدل دينه فأقتلوه). فلربما يكون هناك مناسبة مخصصة ذكر فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث. فلا يمكن أن يكون قالها صلى الله عليه وآله وسلم تعميما ليخالف أيات الله مخالفة صريحة في حرية الإختيار. و آيات كتاب الله نفسها لا يمكن ان نعممها على جميع حياتنا. فمثلا و ((لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى))، والخمر أساسا محرم. بالتالي لا يمكننا تعميم الأحاديث في كل المناسبات. وحتى أفعال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تناقض تماما ما يزعم أنه يقتل من يرتد. فكما ذكرنا، كان هناك كثير ممن إرتد. فمنهم من جهر بردته ومنهم من عاش منافقا معه، وهم بالأحرى مرتدون. والقرآن يؤكد ذلك. لذلك فإذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث فإنما قاله في وقت محدد ومعين. والتبديل درجة من التغيير لا يمكن ان يحددها إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ليأتي أحدهم اليوم ويقول هذا مرتد وهذا كافر. ولذلك حدد رسول الله أسامي بعينها إرتدت من القاتلين والمؤذيين و المعتدين منهم، ولم يبيح قتل كل المرتدين. فعند فتح مكة تركهم أحرارا وقال لهم مع المشركين: (إذهبوا فأنتم الطلقاء)، ولكم دينكم ولي دين.

والتبديل يمكن ان يأتى بمعنى التحريف وليس الردة أو التخلى عن الدين. كما في الآيات ((لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم)) [يونس: 64]، ((لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم)) [الروم: 30]، ((ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا)) [فاطر: 43]. وسنة الله هي فطرة الله- هو دينه الذي لا يستطيع تبديله أحد- التي فطر الناس عليها والتي لن يصلها أحد إلا بالحرية.
وكما في الحديث الشريف: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه)، ولم يقل صلى الله عليه وآله وسلم يأسلمانه، لماذا؟. لأن الإسلام هو الفطرة. والإنسان لا يصل للفطرة إلا بالحرية. ولو ترك هؤلاء بحريتهم لأختاروا الإسلام قطعا.
فنحن ولدنا على الفطرة و بالتاثير البيئي، ومجازا يمكن ان نقول أبوانا أسلمانا او تأسلمنا. وهذا من بختنا أن الحظ ساعدنا لأن نكون في هذه البيئة ونكون في نصف الطريق. ولكن يجب علينا أيضا الوصول للإسلام بفطرتنا وترك الأسلمة أو التأسلم. ولا يمكن أن نبلغ ذلك إلا "بلا إكراه في الدين" و بحرية الإختيار.


عبارة القرضاوي الخاطئة 100%..(3) النفس بالنفس..



وإذا رجعنا إلى كلمة حدود والتي تعني limits، ومفردها حد وهي الفواصل التي تحيط بك. ومفهوم الحرية هو أن تلتزم بحدودك في إختياراتك ولا تتعدى على حدود غيرك. أي إحترام كل للآخر. وتجاوز حدودك أو عدم تجاوزها ترجع إليك في النهاية. ولكن عند تجاوزها قد تكون إعتديت على حد غيرك، وهنا لابد من عقوبة لتلتزم بحدك. ولذلك يجب أن لا نخلط بين الحدود والقوبات.
فالحدود هي ليست العقوبات. والحد ليس العقاب، بل هو الحد الفاصل بين ما حرمه الله عليك وأحله لك. ((تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون)) [البقرة: 187]، وفي هذه الآية بيان للمتقين. ((تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون)) [البقرة: 229]، وفي هذه نذير للمتعدين. والحد ما يجب ان تراعيه أنت بحريتك وبحسب تقواك وهذا بينك وبين الله تعالى. فهناك حدود كثيرة أنت فيها رقيب على نفسك لا أحد سواك، وليس لها عقاب أحد عليك (دنيوي)، من غض البصر، و ك ((ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد))، والتعامل مع المطلقة. لذلك يمكن أن يخرق المسلم كثير من حدود الله، التي لا يعرفها أحد عنه إذا كان لا يتقي الله. ولا جدوى من تطبيق العقاب إذا لم يطبق أحد الحدود على نفسه. فالحدود التي وضعها القرآن العظيم هي الخلق القويم الذي إذا سرت عليه تكون سرت بالشريعة.

أما العقوبات الظاهرة فهي ما أثبته المؤمنون عليك في تعدي جرم ظاهر بغرض التطهير من الذنب في الدنيا قبل الآخرة، وضمان حياة الأمان للجميع، وليس للتشفي والإنتقام. و العقوبات المذكورة في القرآن صراحة هي لخمسة حدود فقط: القتل، الحرابة، الزنا، السرقة، القذف، وكلها تؤكد عدم التعدي على الحريات.

وإذا تفكرنا وعقلنا نجد ان إكراه الناس في الدين حد أيضا لا يجب أن يتعداه المتمسك بالشريعة. ((أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)) [يونس: 99]. وهذا ما يمكن ان نسميه حد حرية الإيمان.
ولا أريد أن أسرح لك بعيدا بالحديث عن العقوبات، ولكن لا يمكن تنفيذ عقوبة القتل للنناقض حد حرية الإيمان أو حرية الإختيار، ونقتل إنسانا ونفسا لذلك.

والله سبحانه وتعالى يقولها واضحة وضوح الشمس في كتابه العزيز: ((من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا)) [المائدة: 32]. وضع مليون خط تحت "بغير نفس". فهذه النفس، أي نفس- مسلمة، كافرة، منافقة، مرتدة- خلقها الله حرة في إختيارها ولا يجوز أصلا قتلها تحت أي ظرف، إلا في حالة قتلها نفس أخرى أو الفساد في الأرض ومعناها هنا الحرابة، وهي أيضا قتل عصابة لجماعات من الناس. فلا وجود للقتل إلا قتل النفس بالنفس وكفى.
والله سبحانه وتعالى يعظم ويعز نفس الإنسان البشرية الواحدة بأن قتلها يمثل قتل جميع الناس، أي فناء الأرض، وبالمقابل يفتح باب الحياة مقابل الحياة، ليكون أي إنسان حر على امل أن يصل بالفطرة إلى دين الله. ويقول الله تعالى: ((ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)) [الأنعام: 151]. وجاءت كلمة الحق معرفة بالألف واللام بالضرورة للتأكيد إن كان هناك من الأساس حق يستدعي قتلها، أو بغير الحق الذي يستوجب للقتل في هذا الامر، وهذا الحق فقط هو أن تكون قد قتلت نفسا أخرى؛ كما في الآية ((من قتل نفسا بغير نفس)).

فالله سبحانه عدل مطلق. شئ مقابل شئ. ((وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والسن بالسن والجروح قصاص)) [المائدة: 45]. فهو قد كتب، ولا يجوز لنا ان نمحو ونستهين ونستهون. و هو الذي وهب الحياة وقسم الناس فمنهم كافر ومنهم مؤمن. وهو تبارك وتعالى يريد بأن لا يكون فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، كما إستفهمت الملائكة عليهم السلام. ولكن هناك أناس حريصون بأوهى الأسباب واهونها لهدر الدماء وقتل البشر مما ينفر من دين الله البعض فيشكك إيمان المستمسكين بعروته الوثقى، ويصد كثير من خلق الله الذي يريدون التعرف على دين فطرتهم. وشيخنا القرضاوي يعلم تماما ان النفوس معصومة بالضرورة لا تستباح حرمتها ولا تضع عصمتها.
وعليك أن تتذكر بأن عبارة القرضاوي "لولا حد الردة لما بقي الإسلام"، عبارة غير صحيحة تماما، فدين الله باق وسائد، من دون رجال دين ولا تجار ولا سياسيون إسلاميون.

ولا يصح إلا الصحيح، "فلولا حد حرية الإيمان، لما سيستمر إنتشار الإسلام". ((ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا)) [النساء: 66]. صدق الله العظيم.

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3182

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#859358 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

12-17-2013 10:10 AM
قال الكاتب تعليقا على ما نسبه للقرضاوي : ((فلذلك من غير المعقول وعدم العدل والإنصاف أن ندعي بأن حد الردة على المرتدين هو ما أسهم في بقاء الإسلام.))

فاذا كان القرضاوي يقصد بعبارته أنها عبارة مطلقة فهو خطأ فالاسلام انتشر نتيجة لاقتناع القلوب و العقول به و ليس خوفا من السيف و ليس أدل على ذلك من وقتنا هذا فالمسلمون اليوم من أضعف الامم و في كل الدولة الاسلامية ربما و اقول ربما وجدت بلدا واحدا فقط يطبق حد الردة و مع ذلك فان نسبة المرتدين عن الاسلام لا تقارن بمثيلاتها من الاديان الاخرى و هذا بالرغم من أن الكنائس تقدم كثيرا من متاع الدنيا للمرتدين

أما اذا كان المقصود حرب المرتدين فهو صحيح اذ أن المرتدين امتنعوا عن أداء الزكاة و كان من عظيم فكر الصديق رضي الله عنه ان تنبه لذلك فقال قولته الشهيرة : و الله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه الى رسول الله لقاتلتهم عليه .
فالزكاة ركن من أركان الاسلام و من جحدها كفر و المنع الجماعي للمرتدين عن أداء الزكاة يعني جحودها , كما أنه من المعروف من أخلاق الناس في ذلك الزمان ان من اعتنق دينا يلتزم بكلياته و رفض بعضها يعني رفض ذلك الدين
تصوروا لو أن المرتدين لم يقاتلوا في ذلك الوقت و في تلك الايام المبكرة من عمر الاسلام و بعد وفاة نبينا صلى الله عليه و سلم مباشرة , لو لم يتم التصدي لاؤلئك المرتدين لضاع الاسلام كما ضيع دين عيسى عليه الصلاة و السلام


#859131 [gamar alanbya]
5.00/5 (1 صوت)

12-16-2013 10:50 PM
احسنت ، مقال جيد ومتوازن ويذكر الغافلين ويشرح للجاهلين بدين الله بعض ماخي عليهم خصوصا هؤلاء الذين يظنون ان الحاكم هو من يطبق الشريعه المختزله في العقوبات الجنائيه لتلك النواهي المحدوده ، والذين غاب عنهم ان الدين الاسلامي تحديدا نزل لتفويم الفرد وان جل حدود الله تعالى التي نهي عنها لا سبيل لغير الله تعالي بانزال العقاب على متعديها في الدنيا والآخره ولو تركها للبشر لفسدت الارض طالما ان هناك امثال فقهاء الغفله الذين يستعينون بالدين لخدمة اغراضهم مثل الغرضاوي وغيره ، ولمقالك دلاله أخري علي الرحمه في الاختلاف الفقهي الذي هو رحمة للمسلم وانا متأكد بأنه لولا ذلك لأتهمك بعضهم بالكفر او يكادون من بعض ذوي العقول المغلقه .


ردود على gamar alanbya
United States [imad] 12-17-2013 03:47 PM
السلام عليكم
لو فرضنا ان احدا اتى من بريطانيا او امريكا مع فريق لاداء عمل معين فى مشروع لفتره محدده والتقى مع مثلا شقيقتك واراد الزواج منها واعلمته ان ذلك لا يكون الا اذا اسلم فاسلم وتزوجها وبعد ان انتهى المشروع تركها ورجع الى كفره وبلاده فماذا يكون ردة فعلك؟ اكيد سوف تقول إذا لقيته سوف اقطعه اربا اربا لانه استغفلكم وعاشرها بالحرام, فالله اشد غيرة منك, لذلك حكم بقتل المرتد, وهذه الحادثه حدثت بالفعل, فلو اى انسان قاس العقوبه على نفسه لوجد ان الحكم عادل تماما وموافق للجرم. وحد السرقه الذى ينكره الكثير من الناس, لو ان احدا صرفت عليه الدوله حتى اكمل تعليمه ووفرت له وظيفه ومرتب يكفيه واسرته ووفرت له سكن وراحله ثم بعد ذلك مد يده لمال الغير الا يستحق قطعها؟ فى ما يروى انه جاء رجل الى عمر بن الخطاب يشكوه من عماله الذين سرقوا منه ناقه وذبحوها واكلوها فلما تبين عمر رضى الله عنه من الامر علم ان صاحب المال يظلم العمال ولا يعطيهم ما يكفيهم فقال له لو اتيتنى مرة اخرى تشكو من عمالك لقطعت يدك


#859044 [الليل]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2013 08:57 PM
اقتباس (وشيخنا القرضاوي يعلم...) والله شيخك براك .
وهذه مسائل دينيه امل ان ينبري لها اهل التخصص لان الحابل اختلط علي العامه بالنابل.
اما الحكومات فلها قانونها الارضي (وليس السماوي)الذي تحاكم به في مثل هذه المواقف. واظنهم(الحكومات)تحكم بمايتماشي بالحالة :
1- هل الموضوع يمثل مقف يؤلب الراي العام وحقوق الانسان و...
2-اين موقف الحالة الماثله اجتماعيا
3- اين موقف الحالة الماثله سياسيا
والمبررات كثيره التي قد تعاقب بالحد او تعفو والوقائع التاريخيه كثيره بالذات في بعض بلدان
معروفه .اصبحنا بلا قانون يطبق علي كل الخلق سواسيا.


#858927 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

12-16-2013 05:42 PM
.الايات التي ذكرها الكاتب تتحدث عن حرية الايمان او الاعتقاد ابتداءا و على الكاتب ان ياتينا بنص يدل على حرية الكفر بعد الايمان و هو موضوعنا . أي انه لا يجوز ان نجبر أحدا على الدخول في الاسلام و لكن اذا اسلم طواعية ثم كفر فالوضع يختلف
و في هذه الحال على من يرى رايا ءاخر أن يأتي بدليل يتعارض مع ما صحَّ عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه قال: "من بدَّل دينه فاقتلوه".و قد قتل أبي موسى ومعاذ رضي الله عنهما يهوديا أسلم ثم تهوَّد

2.اقتباس : وكان هنالك المنافقون الذين هم أخطر من المرتدين الصرحاء والذين كانوا يعملون على هدم الإسلام من الداخل. فلم يأمر رسول الله بقتلهم، لأنهم لم يقتلوا صراحة أحدا رغم كل تآمراتهم.


تعليق : عزيزي الكاتب أنصحك الا تكتب في مثل هذه الامور لانك لا تدرك أصول الفقه او القانون.

فالمنافقون من تعريف الكلمة كانوا يبطنون الكفر و من أصول الفقه الاسلامي الاخذ بالظاهر في مثل هذه القضايا لذلك لم يأمر النبي صلى الله عليه و سلم بقتل المنافقين فهم يظهرون الايمان و يبطنون الكفر و مما يؤيد على ذلك ما ورد عن ابن عمر قال: اختصم رجلان إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال "إنما أنا بشر، إنما أنا أقضى بينكم بما أسمع منكم، ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من أخيه، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار".
و ايضا قصة الرجل الذي قتله اسامة ابن زيد رضي الله عنه في احدى المعارك بعد أن شهد بشهادة التوحيد كما في الصحيح من حديث أسامة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " أقتلتَه بعد أن قال : لا إله إلا الله؟! " ، وغضِب عليه الصلاة والسلام واحمرّ وجهُه وهو يقول لأسامة : " أقتلته بعد أن قال : لا إله إلا الله؟! " قال : يا رسول الله ، إنما قالها تقيَّةً أي : خوفًا من القتل ، قال : " أشققتَ عن قلبه ؟ كيف تصنعُ يا أسامة بلا إله إلا الله إذا جاءت تحاجُّك يوم القيامة؟ " قال رضي الله عنه : فوددتُ أني لم أكن أسلمتُ إلا يومئذ.

من الناحية القانونية لا يمكن ان تحكم قضائيا من دون دليل واضح كما هو واضح في الحديث الاول
و عندما سئل النبي عليه الصلاة و السلام عن عدم قتله للمنافقين كان رده : أتريدون ان يحدث الناس ان محمدا يقتل أصحابه فهم ظاهريا من أصحابه

3.اقتباس : عفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المرتد عبد الله بن أبي السرح وقتل المرتد ابن الأخطل، برغم كل التوسل، لأن الأخير كان قد قتل نفسا،

تعليق :هذا وهم من كاتب المقال فسبب قتل الاخطل غير الردة هو هجاؤه النبي صلى الله عليه و سلم كما في رواية للدارقطني كما قال الحافظ في الفتح: "من رأى منكم ابن أخطل فليقتله"، ومن رواية زيد بن الحباب عن مالك بهذا الإسناد: "وكان ابن أخطل يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشعر".
و الذي قتل هو مقيس بن صَبَابة وكان قد أسلم ثم عدا على رجل من الأنصار فقتله ثأرا وغدرا ، وكان الأنصاري قتل أخاه هشاماً خطأ، فجاء مقيس فأخذ الدية ثم قتل الأنصاري ثم ارتد، فقتله نميلة بن عبد الله يوم الفتح
4. يقول الكاتب (التبديل يمكن ان يأتى بمعنى التحريف وليس الردة أو التخلى عن الدين. ) نقول له ان التبديل في اللغة هو التغيير فكيف يغير الانسان دينه اذا لم يكفر و في لهجتنا السودانية نقول مثلا ( غير القميص ده ) أي اخلعه و البس ءاخر, كما ان التحريف يختلف عن التبديل و هو عموما اقل من التبديل فاذا جاز قتل من حرف فان قتل من بدل اولى


ردود على ود الحاجة
United States [ابونازك البطحاني المغترب جبر] 12-16-2013 08:34 PM
*(تعليق : عزيزي الكاتب أنصحك الا تكتب في مثل هذه الامور لانك لا تدرك أصول الفقه او القانون.)
عزيزي ود الحاجة كاتب المقال متأثر جدا بأحد غلاة الصوفية لذا تجده يكثر من الخطاب الديني الدعوي على طريقته مع انه ليس اهلا لذلك ، ولا اعلم هل يقرأ تعليقات الاخوة هنا ام لا؟ فإذا كان لا يقرأ فتلك مصيبة واذا كان يقرأ فالمصيبة اعظم ، والشئ العجيب ان تجد فقط كتابنا السودانيون هم من يلجؤون للخطاب الديني الدعوي بغير علم ، ولماذا لا يكتبون فيما تخصصوا فيه من اعلام سواء سياسيا او رياضيا او فنيا او حتى اجتماعيا ؟ وعندما تقدم لهم النصح يشعرون كأنك قد قللت من شخصيتهم او علمهم او ماشابه ذلك ، وينسون ان الدين النصحية .
عليه نكرر طلبنا للاخ المحترم سيف الحق ان يتحفنا بتخصصه الاعلامي حتى نستفيد منه اكثر .


#858750 [imad]
5.00/5 (1 صوت)

12-16-2013 02:38 PM
السلام عليكم
اولا لا اكراه فى الدين هذه فى الاختيار بداية, لا احد يكرهك لاختيار عقيدتك, اما إذا اخترت فعليك ان تلتزم. الحدود التى بين الانسان وربه لا عقوبه عليها فأمرها الى الله ان شاء تاب عليك وان شاء عذبك. اما الحدود التى بينك وبين البشر فلا تسقط عنك إلا بالعقوبه المنصوص عليها أو أن يعفوا لك اصحاب المظلمه او يقتص منك الله يوم القيامه لصالح اصحاب المظلمه بأن تؤخذ من حسناتك وتضاف لهم او يؤخذ من سيئاتهم وتضاف لك ان فنيت حسناتك.
ثانيا الذى يسلم ثم يكفر ثم يسلم ثم يكفر امره الى الله ما لم يشهر اسلامه فإن اشهر اسلامه, فلا بد من العقوبه لانه بإشهار اسلامه ابيحت له اشياء كانت محرمة عليه كالزواج من المسلمه ودخول الاراضى المقدسه وتولى بعض المناصب فبذلك يكون قد اعتدى على حقوق الناس فلا بد من العقوبه. فهنالك من يدخل الى الاسلام مخصوص لكى يتزوج من مسلمه وبعد ان ينال غرضه منها يرتد فلا بد ان تكون هنالك عقوبه رادعه, حتى لا يتلاعب احد بشرف المسلمين ومقدساتهم.
ثالثا المنافقين ليسوا مرتدين هم اصلا لم يدخلوا الاسلام ولكهم يتظاهروا بأنهم مسلمين ونحن علينا بالظاهر لأن سر القلوب لا يعلمها إلا بارئها فلذلك لا نستطيع ان نعاقبهم. عقوبتهم يوم القيامه بأن يكونوا فى الدرك الاسفل من النار.
قال تعالى [وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَا أَنَّ النَّفۡسَ بِالنَّفۡسِ وَالۡعَيۡنَ بِالۡعَيۡنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالۡجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوۡلَـٰٓئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] المائده 45
وترى فى الايه يقول ومن تصدق به اى ان العقوبه على الذى بينك وبين البشر ولو تركها الله بدون عقوبه لما استطعنا ان ندافع على انفسنا ممن يظلمنا وما نراه من ظلم واقع على الناس نتيجة لعدم توقيع العقوبات فلو قطعت يد واحد فقط ممن افسدوا فى المال العام لما وصلنا الى ما وصلنا اليه الآن.
اما قول القرضاوى "لولا حد الردة لما بقي الإسلام" فهو خطأ والقرضاوى ليس نبى ولا معصوم وربما تكون له نظرة اخرى والله اعلم


#858710 [بدرالنهار]
5.00/5 (1 صوت)

12-16-2013 01:59 PM
سيف الحق لايرضاه من يقف ظهيرة كل جمعةيدعو للقتل وسفك الدماء فقد إختلطت الأمور في ذهنه وأبعده زهايمر الكبر عن صحيح الدين فقد أعماه هوس الأخوان وقطر وتنظيمهم الدولي عن ذلك فهو من دعا الناتو لقتل المسلمين وهو من يبارك إنقلاب البشير بعد إغتيالات سبتمبر ويقول أن تهمة الإنقلاب سقطت بالتقادم إن سيف الحق لايرضيه ولايسمعه إلا إذا توجه لإخوان الشيطان والذين هم أبعد من الإسلام وحكام السودان مثالاً لاحصراً .


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة