المقالات
السياسة
مانديلا الزعيم الأسطورة الذي اتفق على حبه كل العالم
مانديلا الزعيم الأسطورة الذي اتفق على حبه كل العالم
12-16-2013 01:32 PM


حزن عميق إجتاج العالم بوفاة الزعيم نلسون مانديلا. الرجل الإستثنائي الذي وهب كل حياته للنضال من أجل ا حقوق شعبه. صار مثلا أعلى لكل المناضلين وكل الثوار في مختلف بقاع العالم.
ساند الفسطينيون بقوة وبصراحة في قضيتهم. وقال أن فرحتهم لن تكتمل إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية.
وأرسل عصارة تجاربه وبلاده لثوار وشعوب الربيع العربي في رسالة مفتوحة.
إختلف الناس في العالم على الكثير من الأمور واتفقوا على القليل جدا . من هذا القلليل حبهم وتقديرهم لنلسون مانديلا.
رجل قضى سبعة وعشرين سنة في السجن ثم خرج وحكم خمسة سنوات وإعتذر عن الحكم رغم أن الدستور يعطيه فترة ثانية والجنوب افريقيون على إستعداد لمنحه الحكم طوال الحياة.
مثال على الثبات على المبدأ لم يتغير ولم يبدل رأيه في النضال . فاوض في الوقت الأنسب وتنحى في الوقت المناسب.وناضل طوال الوقت.
كافح وجازف وغامر وعمل ودافع وتظاهر وسافر وإعتقل وسجن .و وشارك وشاور حكم وورسم ودعم طوال عمره دون أن يتبدل أو يغير رأيه .سنوات عمره رغم طولها لم يقتطع منها وقتا لنفسه.كلها قضاها في النضال وعندما أعتزل الرئاسة قاضها بين أسرته والأطفال الفقراء وزواره من مختلف بقاع العالم.استثمر كل وقته وجهده لصالح بلاده.
وحّد جنوب أفريقيا رغم الضغائن المريرة التي تراكمت طوال فترة الأقلية البيضاء من جراء سياسة التفرقة العنصرية.
لم يفكر في الإنتقام من جلادوه. تناسى جراحاته وغالب آلامه وكل سنوات القلق والتوتر والخوف والسجون ووضع يده في يد أعدائه ليبني مساكن للفقراء .جعل جنوب أفريقيا لكل أهلها سود وبيض وملونين وأجانب. تقاسم جائزة نوبل للسلام مع خصمه الأبيض دي كليرك. عمل معه ومع حزبه لصالح جنوب أفريقيا. هكذا حقق لها تنظيم والفوز بكأس أمم أفريقيا 1996 وكأس الركبي 1995 وشاركت جنوب افريقيا في العديد من نهائيات البطولات العالمية منذ ذلك التاريخ كما أن جنوب أفريقيا هي أول دولة في أفريقيا تنظم كاس العالم(2010).
في كتابه رحلتي الطويلة من أجل الحرية كتب عن بلاده وشعبها وتاريخها وجغرافيتها وإقتصادها ومعتقداتها ووطموحاته وعرف الناس باسمائها التي يصعب نطقها لكنه جعلها مألوفة.وإستمر يعرف العالم ببلده حتى بعد وفاته. الآن يعرف كل العالم بلدة صغيرة تقع في آخر القارة الأفريقية اسمها (كونو). مسقط رأس مانديلا ومثواه الأخير.
حتى في زواجه لم يكن يفكر في نفسه فحين إختلف مع زوجته المناضلة ويني تفارقا لصالح الحزب والوطن . ثم تزوج قراسا سامورا ميشيل ارملة الرئيس الموزمبيقي.- وهي أول إمرأة في العالم تتزوج من رئيسي دولتين- فإجتذب بهذا الزواج قلوب المورمبيق .
نموذج رائع لكيفية تجميع الطاقات وتوجيهها لصالح المحموع. بعض الطاقات كانت تتجه للإنتقام من البيض على سنويات التفرقة العنصرية والقهر والقمع .لكن مانديلا ورفاقه نجحوا في تحويلها إلى قوة دفع إيجابية لصالح جنوب أفريقيا. واصلت البلاد مسيرتها واحتلت طليعة الدول الأفريقة رغم الإشكالات التي لا زالت تواجهها . فعل مانديلا كل ذلك بكبرياء وكرامة مع خصومه ومرونة مع رفقائه وتواضع مع شعبه وحب لكل الناس . السود في جنوب أفريقيا لم ينسوا ماحدث لهم لكنهم أختاروا أن يسامحوا. لم ينسوا ما عانوه حتى لا يتكرر ذلك عليهم أو منهم أو على غيرهم.
مانديلا يعتبر مثل حقيقي لقوة الأرادة والصبر والتحمل والعمل والتضحية من أجل الأخرين والقدرة على التسامي فوق الصغائر والعفو والتسامح.
مانديلا احد الأبطال العظماء ولهذا الجيل أن يفخر بأن مانديلا عاش بينهم .عاصروا اسطورة حية تمشي بينهم.ملهم الناس من مختلف دول العالم. لم تفارقه الإبتسامة ولا حس الفكاهة.يعتصر آلامه ليسعد الآخريين . جائزة للمبدعين في مختلف مجالاتهم الرياضية والفنية وغيرها. مقابلته كانت أثمن جائزة يمكن أن يحصل عليها مبدع. وفي حياته حصل على مئات الجوائز والألقاب والدعوات.وصدرت عنه الكثير من الكتب والدراسات والمقالات وإلتقت له صور لا حصر لها. وعند كتابة مانديلا فإن محرك البحث قوقل يعطيك في عده ثوان أكثر من مائة وثمانين مليون نتيجة.
حتى بوفاته يحفز غيره برسالة بليغة . أن من يقدم للناس بحب فإن يبادلونه حبا بحب . و بصورة لا يتوقعهاالمرء.نلسون مانديلا ودعه أكثر من مائة رئيس دولة والمئات من المشاهير وتابعت ملايين لا تحصى مراسم تشيعه.
يحتاج الناس لأبطال على مر الأزمنة وفي مختلف الأمكنة .أبطال يمثلون نماذج حقيقية لقوة الإرادة. يلهمونهم ويجعلونهم يؤمنون بإمكانية تحقيق الأحلام. لكن مانديلا تجاوز حدود بلده وصار بطل ملهما لكل الناس وفي كل مكان.
العالم يحب مانديلا لأنه إرتفع بإرادته إلى حدها الأقصى ثم ملأ بها صفات مثل التحمل والصبر والتضحية والتسامح حتى نهاية حوافها .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 891

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منير عوض التريكي
منير عوض التريكي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة