قيمة الحوار مواجهة الهوس الدينى..
12-17-2013 11:05 AM


أكد الفريق بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية فى اول لقاء له مع رؤساء التحرير وقادة العمل الإعلامي أن إستراتيجية الدولة فى المرحلة القادمة هى تحقيق السلام بالحوار والإتفاق لوقف الحرب التى اقعدت البلاد كثيراً وكسب الوقت الذى تمت إضاعته فيها وأن عملية الحوار مفتوحة فى إطار منبر الدوحة . (وأضاف) أن التغيير الذى تم كان مربوطاً بقناعات وإتفاق رؤية مشتركة بين القيادات .. مؤكداً ان ماتبقى من قيادات لم يشملها التغيير جاء من اجل تواصل الأجيال مؤكداً ان وجودهم الحالي مرحلي لتحقيق الغايات والأهداف الكلية التى إنبنى عليها التغيير ) هذا التصريح يلخص الحاجة الحاضرة للسلام وإيقاف الحرب التى تكلف الخزينة العامة اربعة مليون دولار يومياً .. لكن السؤال الرئيسي هل قضية بلادنا الحرب وحدها ؟ ثم اليست الحرب هى نتيجة لعدة اسباب أهمها هو أزمة الحكم ؟؟ وطيلة ربع القرن الماضي هل تم جرد حسابها بصدق ورغبة اكيدة فى التغيير الحقيقي ؟ ! والان النائب الأول يعترف بان التغيير كان مربوطاً بقناعات واتفاق ورؤية مشتركة ، فهل من ضمن هذه القناعات والإتفاقات والرؤية المشتركة فشل المشروع الحضاري وتشويه الشريعة الاسلامية ؟! وهل الجماعة الاسلامية التى حكمت طيلة ربع القرن الماضي بأحادية مطلقة وباستخدام كافة الوسائل التى تبعد الآخرين او على الاقل عملت على شق صفوفهم وتمزيقهم قادرة اليوم على الإنزواء من حياتنا السياسية طوعا وإختياراً ؟؟ ام اننا سنظل متوجسين من تبادل الأدوار ثانية خاصة وان سيادة النائب الأول يحدثنا عن تواصل الاجيال الذى أبقى على قلة من الجماعة لهذه الغاية ؟! وهذه هى الكارثة فان الثابت عملياً أنه لايوجد مايمكن ان تتواصل عليه اجيال جماعة الاسلام السياسي الا الهوس الدينى الذى اقعد هذا البلد من كل النواحي ، وان كان هنالك من سبيل للحوار فعلى الحكومة وهى فى مسيرة تطهرها من الماضي ان تعي ضرورة فتح قنوات الحريات العامة وفتح كافة وسائل الاعلام لنقد التجربة الماضية نقداً علمياً وموضوعياً لا بقصد التشفي ولكن لإغلاق الطريق امام تكرار تجارب دعاوى الاسلام السياسي المكرورة .. وهذا بالضرورة يقتضي إخراج ماتبقى من الجماعة التى لم يطالها التغيير وان لاتطول المرحلة التى بشر بها النائب الاول .. وليتحقق المناخ الحقيقي للحوار السودانى فان اول مايلزم هو إشاعة المنابر الحرة لكل الوان الطيف السياسي فى بلادنا .. وفتح كافة الفضائيات لتكون ملكاً لكل اهل السودان يطرحون رؤاهم وافكارهم واحلامهم ليعيدوا بناء سودان معافى من الإقصاء ومسخ الآخر .. وهذا يعنى بالضرورة مواجهة كافة اشكال الهوس الدينى إبتداءً من الجماعة الاسلامية والى التكفريين وكل من فرضوا علينا وصاية دينية وهم من اكبر القصر .. وأن يكون شعار المرحلة الحالية هو [ أنه ليس هنالك رجل هو من الكمال بحيث يؤتمن على حريات الآخرين ] .. وسلام يا ..
سلام يا
تتحدث الأنباء عن خطوات متقدمة تقودها قيادات من المؤتمر الوطنى لإعادة وحدة الصف بين الحزب والمؤتمر الشعبي بقيادة الترابي لتوحيد الصف الاسلامى ومواجهة الهجمة الشرسة ضد الاسلام ] ترى اين كانت روح المجابهة يوم إنشق الاشقاء؟؟ وعل كان الاسلام فى مأمن من الهجمات وقتها؟! ..وسلام يا..
الجريدة الثلاثاء 17/12/2013

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 985

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#860067 [بت ملوك النيل]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2013 12:42 AM
من الافيد للشعب السودانى ان يحكم بواسطة اصحاب الهوس الدينى


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة