المقالات
السياسة
الا أساتذة الجامعات يا أستاذ عثمان ميرغني !!!!!!
الا أساتذة الجامعات يا أستاذ عثمان ميرغني !!!!!!
12-19-2013 03:59 PM



قرات مقالكم المنشور بصحيفة الراكوبة ، بتاريخ 18/12/2013م ، والذي يدعو أساتذة الجامعات للهجرة خارج السودان ، ويا ليتني لم ادخل الى هذا الموقع ذاك اليوم ، ويا ليتني لم اطلع عليه او اقراه ، ولأول مرة ــ وانا من يظن نفسه بانه قادر على تطويع الكلمات في اصعب اللحظات ـــ اشعر بانني فاقد القدرة على عكس إحساس انتابني ، فقد ارتعشت اصابعي ، وانسكبت دموعي ، لوعة والما ، وانني كنت في الدوام واسترق لحظة ، او اقتطع من وقتي ، والذي في الحقيقة ليس ملكي انما ملك من اعمل معه ، واستلم منه راتبا آخر الشهر ، ورغم المشغوليات الكثيرة الا انني تسمرت ، وقمت باغلاق كل الملفات المفتوحة وقتها ، واتجهت صوب الكيبورد لأعبر عن هذه المشاعر ، ولكني لم استطع وصفها فاكتفيت بوصف الحالة التي انتابتني ، دون وصف مشاعري ليعيش غيري شعوري والمي .
نعم لقد أصاب انسان السودان ما أصابه جراء ، حكم حكومة المؤتمر الوطني للسودان ، لربع قرن كامل ، ولقد تأثرت كل قطاعات المجتمع ، وكل نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وأصاب الحياة ما أصابها نتيجة احداث داخلية وخارجية ، وكانت وللأسف الشديد فئة المعلمين والأساتذة الأكثر تأثراً ، ولقد تأثر التعليم تأثيرا كبيرا في هذا الزمن العجيب ، وكان نتيجة ذلك التأثير المباشر على مستويات الطلاب ، والتي لا يسال عنها المعلم اطلاقا .
استاذي عثمان ميرغني ان فئة المعلمين في المدارس الابتدائية او المتوسطة او الثانوية ، وهذا على الزمن القديم ، ومن ثم أساتذة الجامعات وقمة الهرم المثقف والعالم ببواطن مصالح السودان واهل السودان ، لا يحتاجون الى نصح من أي شخص كان ، فأستاذ الجامعة عزيزي الكريم ، قد نال من الشهادات ما نال في مجال تخصصه ، ولكي يصل الى هذه الشهادات ، عرك الحياة وعركته ، وعاشر صنوفا من البشر والثقافات سواء بالإحتكاك المباشر عبر الهجرة المباشرة ، الى الدول التي نال منها هذه الشهادات ، او عبر ما تعلم من علم ، وما تلقى من معلومات . عبر سطور الشعوب وحروفها .
ان الأستاذ الجامعي استاذي عثمان ميرغني ، يعرف اين مصلحته ، ان كانت في الهجرة الداخلية او الخارجية ، او البقاء قابضا على جمر قضيته ، متمسكا بوطنه ووطنيته ، عارفا بواطن اموره وخوارجها ، يعرف متى يتكلم ومتى لا يتكلم ، وهو الذي يرى انتاجه ، وما فعل في تقدم أبنائه ، رغم الإمكانات الشحيحة ، ورغم المعاناة ورغم كل الهموم التي وضعت على عاتقه ، وهو الذي لا ينظر الى المردود ولا ينظر الى المعامل ، ولا يهمه حتى ولو كان الدرس المعملي نظريا الا انه قادرا على توصيل فكرته وهدفه ، وانه يجد المتعة والراحة النفسية في الابداع الذي يبدعه حينما يكون الدرس المعملي نظريا ، لأنه يبذل اقصى جهده لايصال الفكرة ، ويكون اكثر سعادة عندما تصل الفكرة الى المتلقي عبر هذه الإمكانات الضئيلة المتاحة .
ان هذا الأستاذ الجامعي لو كان يفكر بنفس عقليتي وعقليتك لما وصل الى ما وصل اليه ، فمعظم أساتذة الجامعات الموجودون الان ، قد نالوا درجات الماجستير والدكتوراة في عهد حكومة الإنقاذ ، وعاشوا هذه المعاناة منذ البداية ، وتعرف صعوبة حتى التفكير في الدرجات العليا في عهد الإنقاذ ، فجل الخريجين كان همهم كيف يستطيع مساعدة اسرته ، وكيف يستطيع مساعدة نفسه ، وتحقيق طموحاته ، فاغترب من اغترب لتحقيق أهدافه ، وباع من باع لفعل ذلك ، فكان تفكير أساتذة الجامعات ومنذ اليوم الأول استاذي عثمان ميرغني مختلفا عني وعنك ، جل من نال هذه الدرجات اتجه ، الى قاعة الدرس ، ليتحصن بالعلم ، مع حاجته الماسة للوظيفة او الهجرة فمنهم من اتجه الى قاعة الدرس مباشرة ، دون ان يعمل ، وكثيرون من التحق بقاعات الدرس وهو يعمل . اذن أستاذ عثمان ميرغني هؤلاء تفكيرهم ليس كتفكيرك وتفكيري ، هؤلاء قوم حظاهم الله بالعقل الراجح ، والنظرة الثاقبة وطول النظر .
استاذي عثمان ميرغني ، الا يكفي هؤلاء البلاء الذي اصابهم ، من حكومة المؤتمر الوطني ، والذي انت بصدده ، ونتيجة لانفعالك وتفاعلك معهم ، طلبت منهم وللأسف الهجرة والان وقبل أي وقت مضى ، وبلا تردد ولا نكوص ، وهم من يتلذذ بهذه المتاعب التي على ظهورهم ، وهم من يتلذذ بان بصعوبة وصوله الى جامعته ومقابلة طلابه بصدر رحب وقلب مفتوح وابتسامة تدل على ان صاحبها ملك الدنيا ، ونعم فقد ملك الدنيا بقناعته وبحبه لتراب وطنه ، ولنظرته التي اهلته لنيل درجة الدكتوراة .
عذرا أستاذ عثمان ميرغني ، فهم ليسوا في حاجة الى نصح لكي يهاجروا ، وكانوا سيقبلونها ، لو تحدثت عن معاناتهم ، وانا متأكد بأنك تتحدث من منطلق الغيرة وليس المكيدة ، وكانوا سيقبلونها لو تحدث غيرك ، وانت الأستاذ عثمان ميرغني ، صاحب القلم المعروف ، وعلم من اعلام الصحافة السودانية ، فهم بشر ويعانون كما نعاني ، ولكنهم ليسوا مثلنا شفافون مختلفون عنا في كثير ، ولو لم يكونوا كذلك ، لما نالوا هذه الدرجات ، فهم يعانون جور الحكومات ، ويعانون نظرة عامة الناس ، واستفزاز مجريات الحياة لهم ، من مسكنهم وملبسهم وسياراتهم ، وان من يعمل بالأعمال الهامشية ولا يستطيع فك حرف واحد ، الا ان العائد المادي لديهم اكبر من ذلك ، فهم مهمومون ، فاتركهم لظلم الدولة وعامة الناس ، ولكن ان تأتي هذه الدعوة ومن الصحافة فالأمر قاسي وقاس جدا ، وأتمنى ان تقول بانه مقال غير موفق ، مثله مثل دعوتك في مقال سابق بمنع الناس من ممارسة سنة فضل الظهر عندما تمت سرقة اللابتوب .
فتح الرحمن عبد الباقي
مكة المكرمة
19/12/2013م
[email protected]




تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1754

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#862054 [سوداني]
5.00/5 (1 صوت)

12-20-2013 10:19 AM
لا تنهى عن خُلق وتأتي بمثله، عار عليك إذا فعلت عظيم. إذا كنت بمثل التأثّر فما عليك إلا ركوب الطائرة والعودة. أما التباكي على البعد فليس له قيمة. لو أتى هذا الحديث من أحد أساتذة الداخل لكان عين الحقيقة ولكن إدعاء الدفاع عن المواقف لا يمثّل أي قيمة رغم عدم قناعتي بدعوة الصحفي عثمان ميرغني لأساتذة الجامعات بالهجرة لسبب بيسط هو أنهم أدرى بمصلحتهم وأنا علي يقين أنهم لو وجدوا الفرصة فلن يضيعوها.


#861826 [Hatim Babiker]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2013 10:19 PM
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هذا تعليقي على عنوان المقال اما (الزبدة) فلا حاجة لنا لذلك لأن ما نادى به الأول وعاتبه عليه الثاني عبارة عن حدث يومي تراه الدولة وتتقاضى عنه،، اوليست هذه الدولة عينها التي علقت على هجرة الأطباء ب خلوهم يمشوا ح نجيب اطباء مصرييييييييييين ههههههههههههه،،، إلا أساتذة الجامعات يعني الباقين مافي مشكلة ،، غذا كان أستاذك الأول قد تبالد بكتابة ندائه لاساتذة الجامعات فما كان عليك ان تتمادى في البلادة بالرد عليه بهذا العنوان ناهيك عن المحتوى،،،، للعلم بعضهم هاجر لاقرب الدول الخليجية غلينا بتأشيرة (سائق خاص)هرباص من جحيم الكيزان،، استاذ جامعي = سائق خاص،،، قوم فز يا ضكر ههههههههه


#861716 [د. محمد عبد الرازق سيد احمد]
5.00/5 (2 صوت)

12-19-2013 08:00 PM
الي هذا الذي يعتب علي الاستاذ عثمان ميرغني - ارد عليك ردا عمليا : في نحوسنة2006كان السميح الصديق يوسف وزير دوله بوزارة التجاره ونظم ندوه لمناقشة كيفية احياء الحركه التعاونيه وقد عملت بوزارة التعاون والتجاره والتموين لاكثر من 20 ولما قامت الانقاذ بدأت تصفي الحركه التعاونيه السودانيه من قياداتها باعتباره شيوعين فانسسحبت بذكاء الي المجلس القومي للبحوث كموظف وسجلت جريمة الانقاذ في حق الحركه التعاونيه في رسالتين ( ماجستير ) و( دكتوراه ) ....المهم وصلتني دعوه من الأخ الشيخ مردس وكان مدير عام قطاع التعاون لحضور الندوه المذكوره بقاعة الشهيد الزبير - وكان يحضرها موظفي ديوان التعاون العاملين والمحالين بالمعاش والمحالين للصالح العام ولما اتيحت لي الفرصه للحديث عن كيفية معالجة مشاكل الحركه التعاونيه وتقويمها لحماية المواطنين من جشع التجار ...اشرت الي التوصيات التي وصلت اليها في رسالة الماجستير : هنا طلب السميح الصديق يوسف ( الوزير - نسخه ) فقلت له ان وزير التجاره وعددمن قادة التعاون حضروا مناقشة الرساله وقد اعطيت كل منهم نسخه فستجد نسخه في مكتب الوزير اي في مكتبة مكتبه .. فاصر علي انه يريد نسخه .. فوعدته بان ازوره في مكتبه غدا واسلمه نسخه..............آخ ...آه...في اليوم التالي ذهبت لمكتب الوزير ومعي نسخه وصلت المكتب الوزاري وجدت شخصين قابلاني مقابلة سيئه فقلت لنفسي اللهم طولك ياروح ..حسما حضوري بان الوزير غير موجود واتفضل امشي ..فطلبت منهم بادب شديد ومثل من يرجوا حسنة .. ان يسلماه هذا الكتاب ( الرساله ) عند حضوره ....فرفع الاصغر منهم الكتاب وضربه في وجهي حتي كسر ت نظارتي فانشغلت بنظارة فاخذ الكتاب ورماه في سلة القمامه فقلت له لم الاهانه ... فوقف ..واشار لزميله الاكبر منه سنا فاسرع لاغلاق الباب ...وضرباني ضربا مبرحا حتي تمزق قميصي وامتلأ بالدما ولم ابكي ولم اصرخ .. لانني تخيلت مواطن سوداني يعذب اويطلق عليه الرصاص دون سبب...وفقدت الوعي فرشوني بالماء ولما بدأت افيق قال الكبير للصغير ماذا سنقول للوزير اذاحضر فرد عليه اولا نغير ليه قميصه ده ونادى المراسله واعطاه عشره جنيه وقال ليه جيب قميص قوام .. ما هي الا دقائق حتي سندوني الي الحمام ونزعوا قميصي وقالوا لي شوف انحنا ضباط كبار في جهاز الأمن لوحدثت اي احد بما حدث لا تلوم الا نفسك يالله اتفضل امشي بلا بحث بلا علم بلا استاذ جامعي جاتكم البلاوي .. فقلت لهما بيني وبينكما المحكمه عند سقوط النظام وان مت انا فسنلتقي امام ر ب العالمين ولن ابقي في السودان اكثر من اسبوع من الآن ..وفعلا وصلت بيتي منهك وفي اليوم التالي جددت جوازى وهاجرت واعمل منذ ذلك التاريخ :استاذ جامعي في جامعة القصيم السعوديه ولم اذكر هذه الواقعة لاي احد الا احدقادة الانقاذ الشهر الماضي عندما كنت في السودان وزارني للعزاء جزاه الله خيرا ...وقلت له ذلك كتبرير لهجرتي وليكون شاهد انني غريب بمهانه عندما اقف مع ضابطي الامن امام القضاء المهم.. الاستاذ عثمان ميرغني .. راجل واسع الافق ... ويجب علي ابناءنا ان يحترموا رجال اعلامنا.. فهم لايكتبون من فراغ.. واقول لابني الذ انتقد الاستاذ عثمان ميرعني ...انت في مكه مغترب ليه .. واقول له ...انت مش مغترب ..انت لاجىء.. واقول له انا خدمت السودان 36 سنه ونزلت المعاش وما عندي بيت كنت مؤجر في الشجره ... لكن لما ناس الامن ..اهانوني هاجرت ومن حمسه سنين اغتراب الان عندي عماره ... لكن برضه مستني سقوط النظام وعندها ساعود نهائيا لرفع قضيه .. على.... علي.... وسيحضر جلساتها السميح الصديق الذي عين مرة اخري وزير دوله لكن للصناعه ونقول له مبروك هو علي فكره راجل جيد


#861562 [الحقيقة]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2013 04:43 PM
عثمان ميرغني يفصح دون رياء عما بداخله من انهزامية و عدم الجرأة علي الطرق علي مكمن الداء و من تسببوا في قهر العلماء و تدني التعليم الجامعي .. حتي وصل بنا لمرحلة الدعوة للهروب و دمار ما بقي بدلآ عن الدعوة للاصلاح لشئ في نفس يعقوب أملآ في عودة تياره السالب .. و ان غادر كل العلماء كما فعل الوزير حميدة من قبل بتشجيع هجرة الاطباء ( و في دواخله زيادة الاقبال علي المشافي الاستثمارية التي يمثلها ) .. و ليذهب الحق العام الي الجحيم .


#861557 [محمد العاتي]
5.00/5 (2 صوت)

12-19-2013 04:39 PM
انت اعتصرك الالم من مقال الاستاذ / عثمان مرغني و انا اعتصرني الالم من فهمك الناقص .. لا شك ان الاستاذ الجامعي ما محتاج لنصيحة من زول لانه عركته الحياة زي ما ذكرت .. كما بالمقابل استاذنا عثمان مرغني ما محتاج لزول زيك يديه نصيحه لانه هو كمان مش عركته الحياة بس دا الحياة اتمرضغ فيها لما قال كفى .... اكيد ان لمقال الاستاذ عثمان مرغني اكثر من مغزى بس انت بفهمك القاصر فهمت الموضوع من زاوية واحدة و هي 100 % مش المقصودة من كاتب المقال ..
كمان انت غير مؤهل لان تنصح استاذ جامعي اتهان و اتذل عشان هدف سامي و هو الحصول على ما يصبوا اليه .. في الاخر عامل البناء وضعه احسن منه ماديا .. انت ما قدرت تصبر .. ليه داير من استاذة الجامعات يصبروا على الهلاك
راجع نفسك و خليك امين مع صاحب الحلال اللي استقطعت من زمنه وكتبت هذا المقال الركيك.. اوعك تمشي تقشر قدام اصحابك و تقول ليهم (و الله الليلة كتبت مقال رديت فيهو على عثمان مرغني)


ردود على محمد العاتي
European Union [Ageeb] 12-20-2013 10:52 AM
Well done!

البعاتي: لقد قدمت ما قل ودل... وكفيت الكثيرين من الرد على مثل هذه المواضيع التي لا يعي كاتبها ماذا يريد أن يقول؛ بل وربما يرد دون أن يعي فكرة المقال! وبالمناسبة ربما هذه واحدة من المرات القليلة التي أتفق فيها مع عثمان ميرغني فيما ذهب إليه من رأي في مقاله ذاك.

التحية لك،


#861555 [ابو محمد]
5.00/5 (2 صوت)

12-19-2013 04:37 PM
الاستاذ عثمان مرغنى لم يقصد أو يكون فى باله أن هولاء الاستاذه لايعرفون مصلحتهم والا اظن أن هنالك شخص اخر يفكر بهذه الطريقه ومايرمى اليه الكاتب هو معروف. ما كنا بحاجه لهذا المداد


فتح الرحمن عبد الباقي
فتح الرحمن عبد الباقي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة