المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
فلنحذر غضبة الحليم فإنها (قِسمةٌ ضيزى) ...!ا
فلنحذر غضبة الحليم فإنها (قِسمةٌ ضيزى) ...!ا
01-11-2011 12:39 PM

فلنحذر غضبة الحليم فإنها (قِسمةٌ ضيزى) ...!!!

أحمد موسى عمر ــ المحامي
[email protected]

إحتدم النقاش ساخناً بين (راكبة) و(قائد) مركبة حيث (فوجئ) كلاهما بزيادة فُرضت عليهما (ليلاً) على أسعار الوقود تفادياً لأزمة إقتصادية قبضت بخناقها على عُنق الوطن , وفي مكتب فخيم يٌبرِّر مسئولاً مالياً كبيراً بالدولة أسباب الزيادات مؤكداً أنها كان من المُفترض أن تتم قبل ردح من الزمان و(مُبشراً) بأن الزيادة تخفض من الدعم الحكومي لأسعار الوقود مايوازي (2) مليار جنيه ستُدعم منها الشرائح الضعيفة بماقيمته (1.8) مليار جنيه وإحتراماُ لمسئولية المسئول لا نسأل عن (0.2) مليار جنيه فهي إن تٌبد لنا تسوءنا ... ليكون حظ الشرائح الضعيفة منها (100) جنيه شهرياً دخلاً و(300) جنيه ونيف صرفاً ... ولو سأل (المسئول) كل (المسئول عنهم) لأجمعوا سكوتياً بموافقتهم على التنازل عن الـ (100) جنيه مقابل بقاء أسعار الوقود كما هي تفادياً لشجار ينشب بين مواطنة ومواطن على أمر لم يسألهم فيه أحد ... وتحسباً لحُمى تنتظم البلاد بزيادات تفوق قدرة المسئول عنهم ويفوق مجملها الـ(100) جنيه بعُدّة أصفار فمُعادلة زيادة الوقود والمحروقات ليست بالمعادلة البسيطة فهي معادلة شائكة تتمدّد فيها أسعار الوقود والمحروقات بكل السلع الإستهلاكية والخدمية وتتنامى تلك الزيادات سرطانياً تنهش جسد الوطن وقدرة المواطن , والحديث عن تخفيض مخصصات المسئولين بنسبة 25% يخيب مرماها بدلاً أن يصيب (إحترام) ليشب سؤال حول هل كانت مخصصات المسئولين (أكثر) من حاجاتهم بذات النسبة ؟؟! أم أنهم الآن سيحصلون على حاجاتهم بنسبة (25%) أقل من المطلوب ؟؟! ثُم وهذا الأهم فمن أين سيعملون على تغطية العجز في ميزانياتهم المنقوصة بنسبة (25%) ؟؟! وهم (مجرد) مسئولون لا يملكون القُدرة على أداء أعمال إضافية خارج وظيفتهم الحكومية كبقية خلق الله الذين يعملون على تغطية العجز في ميزانياتهم بأعمال إضافية مسائية وبأيام الإيجازات ... ثُم وقد شارفت البلاد على النقصان بنسبة الـ(30%) من مساحتها ومسئولياتها فلم لا ينقص عدد المسئولون بذات النسبة وزيادة ؟؟! لماذا لا تتقلص الوظائف الدستورية إلى حدود الـ (50%) طالما أن البلاد مُشرفة على ضغط إقتصادي حتى لا يشعر (المواطن) برهق سداد مستلزمات مسئولين لا تحتاج لهم بلاد نقصت مسئولياتها بمقدار الثُلث فإنقاص نسبة الـ (50 % ) من المسئولين من وزراء ومستشارين وأعضاء برلمان وولاة ووزراء ولائيين ومعتمدين ستفئ على البلاد اكثر مما تحتاجه من اموال تُحمّله (مواطن) مغلوب على أمره , و(الإنقاذ) ببداياتها سارت بحوالئ ربع أو ثُلث المسئولين الحاليين وأنجزت ثلاثة أو أربع أضعاف ما أنجزوه الحاليون من مسئولين ... ثُم نقاش محتدم آخر بين الحكومة (قائد) مركبة البلاد والمُعارضة (الراكبة) على تخوم المركبة حول تحريك الشارع السوداني حيث (فوجئ) كلاهما بوجود شارع سوداني يُمكن تحريكه بريموت رغائب الطرفان (حاكمٌ ومُعارض) ...!!! وبين زيادة أسعار الوقود والمحروقات وما تبعها من زيادات وحديث المصطفى عليه أفضل السلام (من شق على أُمتي شقّ الله عليه) هو الوشيحة و العهد النبوي ورحمة الله التي تفئ على الطائعين بالخير الوفير والسند الإلهي , وهو خارطة طريق لمن وعى الرسالة و هو دُعاء على من غرته الحياة الدُنيا ... وأجمل ماكتب الأستاذ عبدالباقي الظافر في تيار الجمعة 7 يناير 2011م من أن (صحيح أن الحكومة تحسب أن المُعارضة ضعيفة ومتشرزمة .. ولكن الصحيح أن كل الإنتفاضات الناجحة في السودان لم تقدها المعارضة المنظمة ) ... فإكتوبر 1964 فجرتها (غضبة حليم) هو الشعب السوداني وسرقتها احزاب لم تصمد أكثر من خمس سنوات وإبريل 1985م فجرتها (غضبة حليم) وسرقتها احزاب الديمقراطية الثالثة ولم تصمد أكثر من أربع سنوات ... وفي دراسة لنيل ماجستير العلوم السياسية توصّل دارس سقط إسمه عني سهواً أن أكبر أخطاء الإنتفاضة أن قامت بها منظمات مجتمع مدني ونقابات والنقابات بحسب الدراسة ليس من مهامها تغيير الأنظمة ... فالنقابات هي المخزون الجماهيري الأوسع وإنتفاضة إبريل سرقتها أحزاب تعودت البيات الشتوي والإستيقاظ بلحظات مغانم الكسب السياسي , فالثورات يُفجرها الثوار ويُفاد من الإنتهازيون ولكن الشعب السوداني لم ولن يكون يوماً اداة لتحقيق مآرب (المُعارضة) الأُخرى , والشعب السوداني يجب على الحاكمين الا يأمنوا ردات فعله حين تمس القرارات حتمية بقاءهم على قيد الوجود بشكلِ كريم , فالسوداني أبي , كريم , وطني , حريص على سيادة بلاده وأمنه وإستقرارها ... هذه الصفات وتلك القيم والمبادئ تمنحه خصلة الصبر وليس الإنحناء ... وبالعودة لصراع الحكومة والمعارضة على (شارع) تعود المراقبة والتقييم نجد اللغة تزداد وتيرتها وتُخطئ نبرة تهديد مسئولوا الامن بأن من يريد الخروج فليجرب والنبرة تتناسى عجز القوى السياسية عن الخروج أو الإخراج فالذي يخرج هو (الشارع) السوداني والذي يُخرجه هو بلوغ أقصى درجات الضيق والتي تؤدي إلى طريق واحد هو الإنفجار ... والذي يُثير فيه الجنق الجماهيري قرارات القسمة الضيزى والتي تمنح الشعب (100) جنيه لزيادات تربو على ال(300) جنيه ونيف والامر يحتاج إلى معالجات وليس تخويف أو تخوين ( فمن يشقُّ على أُمة خير الخلق يشقُ عليه رب الخلق ) والحل في التيسير على العباد والرجوع إلى الحق فضيلة فالحق أحق أن يُتبع والحق قديم فوصية الفاروق رضي الله عنه وأرضاه لقاضيه ولكل قاضيٍ قادم في سلك القضاء أو مراكز القرار أن لا يمنعنك قضاءاً قضيت فيه وراجعت فيه نفسك أن تعود عنه , والعودة تكون بالتراجع عن القرارات السالبة .. وتكون العودة أيضاً بمراجعة حقيقية لتداعيات القرارات الآنية ووضع حلول أكثر جكمة من زيادة (100) جنيه لا تُغني ولا تُسمن من جشع السوق وهلع التُجار الذي عدلوا من كافة أسعار السلع لتضيع زيادة الراتب في جزء من الإسبوع الاول ويبقى بقية الشهر رابضاً على صدر شرائح أقرت الدولة بضعفها , فالأمر الآن ليس قُدرة المعارضة على تحريك الشارع أو عدم قُدرتها , الأمر الآن هو كيفية القضاء على أسباب إحتياج الشارع لمن يحركه من عدمه ... والمسألة تبقى في إلتزام الدولة الأخلاقي في توفير سُبُل العيش الكريم وعلى الأجهزة المختصة التوقف بشكل جاد لمراجعة من يستحق نيل رضاءه هل هو الشعب أم القُوى السياسية التي تقاتل بشكل دائم من أجل زيادة حصتها في التمثيل الحُكومي وتعمل الأجهزة الحاكمة على إرضاء الساسة على حساب شعب أغلبه شرائح ضعيفة بإقرار الحكومة نفسها وتبقى ضرورة مراجعة عدد الوزارات والولايات والمعتمديات كلها مسئولية تأريخية تقع على رؤوس الحُكم بالبلاد فالتعليم بالبلاد مثلاً لا يحتاج إلى وزارات التعليم العام والعالي والتقني والموارد البشرية , التعليم يحتاج إلى اموال تسيير تلكم الوزارات ولو سخط الوزراء فستنال الدولة رضاء الشعب الذي يُعوِّض يقيناً سخط أولئك الوزراء ... و تنمية المجتمع لا تحتاج إلى وزارات رعاية إجتماعية وضمان إجتماعي وشئون وأُسرة وطفل وشباب , تنمية المجتمع وترقيته تحتاج إلى وزارة واحدة وإمكانيات أربع أو خمس وزارات تعمل حقيقة على تنمية المجتمع وترقيته وليس تنمية مسئولي مجتمع وترقيتهم !!! وغيرها من معالجات تبقى هي الكي الحقيقي وليس قصم ظهر ميزانية (مواطن) تبقى شهرياً هماً له وليس فرجاً كما هو مُتوقع ... مسئول المال عليه أن يُراجع قسمة المال الضيزى فما أفاء به من زيادة ألقت بأعباء حقيقية أكبر من تلكم الزيادات ... وعلى مسئولي الامن بالبلاد التبحُّر في مفهوم الأمن الإجتماعي بدلاً من الامن السياسي ... وعلى رؤوس الحكم بالبلاد وضع حديث أفضل الخلق بدلاً من دستورنا الإنتقالي وجعله قِبْلَة إدارية وهادياً وصراطاً مستقيم ... اللهم هل بلغت , اللهم فأشهد ... والله المُستعان ...


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1694

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#76301 [جاغريرو]
1.00/5 (1 صوت)

01-12-2011 10:42 AM
اكتوبر 1964 فجرها الشعب السودانى (عبد الحليم) لكن الشعب السودانى حاليا ليست كالشعب السودانى سابقا . اصبح الطالب يدخل الجامعه وعمره 18 عاما ويتخرج فى 22 وهو لم يكمل لعبه واستمتاعه بالطفولة فكيف يثور هذا الطالب ؟ الشعب السودانى اصبح صامتا لاينطق غيرو المناهج والشعب صامت وغيرو الزمن نقص ساعة (قالو بكور)والشعب صامت والاسعار فى السماء والشعب صامت والسودان يفتت الى أجزاء وعبد الحليم صامت فلا اظن ان عبد الحليم سينطق يوما .


#76112 [منو؟]
1.00/5 (1 صوت)

01-12-2011 12:09 AM
ايها الشعب السوداني فقط النزيه ارجو ان تهبوا وتاخذوا العبره وتتعلموا من الشعب التونسي والجزائري البطل الذي ثار لكرامته ارجو ان تثوروا لكرامتكم التي مرمطوها هؤلاء الشواذ من الجبهجيه الشواذ الحراميه


#76008 [ابو سامي]
1.00/5 (1 صوت)

01-11-2011 07:01 PM
حكومة مركزية أم 77 زير الواو اسقطها قصدا زي ما الحكومة اسقطت الشعب السوداني كله تحت خط الفقر ورفعت كل أعضاء المؤتمر اللاوطني فوق خط الغنى وألاف الوزراء الولائيين والمعتمدين والمستشارين والهتيفين والمطبلين من مجالس ولائية ومجلس وطني لا تجلس إلا على أعناق الشعب الفضل اللهم عليك بهم آكلي السحت وشاربي عرق الشعوب وناهبي أمواله اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك يا قاهر الجبابرة ويا قاصم الطغاة قولوا آآآآآآآآآآآآآآآآآآميييييييييييييييييين


#75775 [hanadi]
1.00/5 (1 صوت)

01-11-2011 12:54 PM
والله حرام البتعملوا فبه دا ربنا ينتقم منكم واحد واحد اين نحن من شعب الجزائر وتوننس


أحمد موسى عمر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة