لأنَّه كذلك..!ا
01-11-2011 12:50 PM

بالمنطق

لأنَّه كذلك..!!!

صلاح عووضة

٭ في آخر خطاب لنميري قبيل سفره إلى أمريكا سخِر من الذين ربطوا بين زيادة الأسعار آنذاك وإجازة المدارس..
٭ وقال نميري بالحرف الواحد: (الناس قالوا نحن إنتظرنا لحدِّ ما المدارس أجّزت قمنا زدنا أسعار السكر)..
٭ ثم أردف ساخراً: (هو نحن بنخاف من الطلبة؟!)..
٭ وبالفعل لم يكن نميري يخشى الطلبة، أو المعارضة، أو الشارع..
٭ فقد كان يظن أن تحالف قوى الشعب هم أولئك كلهم ناقصاً قيادات الأحزاب..
٭ وظنه ذلك كان مبنيّاً على ما يرفع إليه من تقارير أمنية وتنظيمية واستخباراتية..
٭ ثم كان مبنياً كذلك - بشكل أكثر جلاءً - على ما (يُحشدُ!!) له من حشود جماهيرية تهتف له، ولثورته، بطول العمر..
٭ وما كانت من فراغ - إذاً - مقولة الاتحاد الاشتراكي الشهيرة (ثورة مايو الخالدة الظافرة المنتصرة أبداً. بإذن الله)..
٭ وللأسباب هذه كلها كانت (صدمة) نميري بالانتفاضة أكبر من طاقة عقله على (التصديق) فكان (الانكار!!!)..
٭ الانتفاضة الجماهيرية التي عمَّت الشارع بعد أيام قليلة من إعلان نميري (عدم خوفه) من الطلبة و(سخريته) من الذين ربطوا بين زيادة الأسعار وإجازة المدارس..
٭ فإلى ان انتقل إلى صاحب (المُلك الحق!!) - جعفر نميري - كان يصرُّ على إنكار (حقيقة) الانتفاضة ويقول إنه لا يعرف أسباب سقوط مايو..
٭ وفي حوار أُجرى معه عقب عودته إلى البلاد من القاهرة سُئل نميري عن أسباب زوال مايو في أيامٍ معدودات رغم تدابير (تمكينية!!) امتدت لـ(16) عاماً فأجاب قائلاً: (لا أعرف)..
٭ أي أنه لا يعرف - ربما - سبباً لثورة الشعب العارمة تلك رغم ما (فعلته!!) مايو من أجله..
٭ أو لا يعرف ان كانت الجماهير تلك قد خرجت حنقاً عليه، أو تأييداً ألبسه (أعداء الثورة!!) لباس الاحتجاج لتبرير الانقلاب عليه..
٭ أولا يعرف ان كان الذين خرجوا إلى الشارع أولئك - حسبما رأي في شاشات التلفاز - هم فعلاً جموعٌ من الشعب السوداني (البطل) أم أن الأمر محض خِدَعٍ سينمائية اخراجية..
٭ المهم أنه لا يعرف و(خلاص)..
٭ فعقله لم يكن قادراً على التعامل مع (الحقائق)..
٭ ومن قبل قال عبود حين أبصر الشارع يغلي كالمرجل في (اكتوبر): (أيُعقل أن يكون هؤلاء كلهم ضدنا؟!)..
٭ فهو كذلك كان عاجزاً عن التصديق..
٭ فلا يمكن بين عشية وضحاها أن يخلو الشارع من تظاهرات (التأييد) ويمتليء بتظاهرات (الاحتجاج)..
٭ ولكنه هكذا؛ الشارع السوداني..
٭ والعاقل - من الحاكمين - هو من يتحسَّب لمثل هذا اليوم متى ما رأى الشعب (يستكين!!) رغم الضربات الموُجِعة على رؤوس أفراده..
٭ الضربات الاقتصادية، والضرائبية، والسياسية، والتكميمية، و(الشُرطية)..
٭ فهذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة..
٭ وقبل أيام قليلة (جداً) من انفجار ثورتّي اكتوبر وابريل كان الشارع أكثر ما يكون (هدوءاً)..
٭ كان - بلهجة السودانيين الشعبية - (صانِّي!!!)..
٭ وخلال الأيام القليلة تلك كانت أعين أجهزة كلٍّ من عبود ونميري الأمنية والشرطية والاستخباراتية (تُبحلق) في اتجاه قيادات الأحزاب المعارضة راصدةً كل صغيرة وكبيرة من تلقائهم..
٭ ولكن الذي تتحسَّب له الأعين هذه يأتي من وراء ظهور أصحابها (المُبحلِّقين!!)..
٭ يأتي من تلقاء الشارع وهم لا (يشعرون)..
٭ وهذا الذي نقوله أشار إليه بحذافيره مدير جهاز الأمن والاستخبارات قبل أيام في سياق تنوير صحفي..
٭ فقد قال الفريق محمد عطا المولى أن الشعب السوداني (الشجاع) أطاح من قبل بنظامي عبود ونميري دون أن يهاب الرصاص..
٭ ولكن الفريق عطا استبعد خروج الشعب إلى الشارع هذه الأيام رغم زيادة أسعار المحروقات لأنه - حسب قوله - شعب واعٍ..
٭ ونحن - بإعتبارنا من هذا الشعب - نقول للأخ عطا المولى: (كتّر خيرك) ولكن من الضرورة بمكان - كذلك - أن يكون ولاة أمر هذا الشعب (واعين!!)..
٭ فليس من (العدل!!) استغلال وعي الشعب و - (جيبه) أيضاً - (سدَّاً) لفروقات الدولة المالية بينما يرى الشعب (سدَّاً منيعاً!!) يقف بين امتيازات ولاة الأمر وأشكال الاستغلال هذا..
٭ وبما أن ولاة الأمر هؤلاء يرفعون شعارات الإسلام فلسنا في حاجة - إذاً - إلى أن نذكِّر الفريق عطا بما اتَّخذه ولي أمر المسلمين عمر من قرارات (تقشفية) في حقِّ نفسه إبان عام الرمادة..
٭ فقد كان الناس (واعين!!) آنذاك..
٭ وكذلك (القيادة!!)..
٭ والعدل هذا هو الذي أوصى به عمر بن عبد العزيز أحد ولاته حين طلب منه (ميزانية) يقيم بها سوراً لـ(تأمين!!!) عاصمة ولايته..
٭ فقد كتب إليه عمر يقول: (حصِّنها بالعدل، ونقِّها من الظلم)..
٭ و(الأسوار!!!) هذه لم تقِ نميري من قبل - ولا عبود - حين غاب (العدل!!!)..
٭ لم يقهما من غضب الشعب (تأمين!!) ولا (تهديد!!) ولا (وعيد!!) ولا (عسس!!)..
٭ وما بين (هدوء) الشعب و(غضبه) سويعات..
٭ وفي الحالين كليهما هو شعب (واعٍ!!!).

الصحافة


تعليقات 19 | إهداء 1 | زيارات 3752

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#76624 [الاسم الكامل انسان والشعب الطيب والدى]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2011 06:53 PM
لابد لى الليل ان ينجلى ولابد للقيدان ينكسر ................... نهايتكون قربت ياعلوق


#76340 [بريابى ]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2011 11:38 AM
يخطئ من يجهل وعى الشعب السودانى المغلوب على امره مند واحد وعشرون عاما عليه ان يتدكر ان دامت لغيرك لما الت اليك طغاة كثر مروا على العصور الانسانية لكن قريبا سوف يشرق فجر جديد لشعبنا الصابر من زمرة هؤلاء المفسدون


#76140 [حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2011 02:25 AM
لافض فوك


#76104 [M.E.Osman]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 11:18 PM
أحذروا غضبة الحليم .انها غضبة لو يعلمون كالبركان ينفث حممه وكالسيل الجارف

يكتسح كل ما يعترضه .العرب اهل حكمة ولقد فهم الخليجيون كيف يتعاملون مع

كل الجنسيات التى قدمت لبلدانهم فبعض الأجناس يدوسونها بالجزمه ولكن مع

السودانيين يقولون لك لو اردت شيئا من السودانى فأظهر له احترامك وتقديرك

وبهذا تأخذ منه ما تريد ام اذا حاولت أهانته فسينسف بك الأرض ولا يهمه ما

يحدث بعد ذلك ,فهمتو يا ناس الأنقاذ


#75962 [ابو سامي]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 05:33 PM
التاريخ يعيد نفسه وما أشبه الليلة بالبارحة وهناك ارهاصات واضحة تدل على أن ما وراء الاكمة ما وراءها ولك الاخ عووضة كل الود والتقدير وشيء معروف دائما لحظة الاحتضار ولو كانت من شارون الذي لا هو حي فيباشر الاكل والشرب في أسوأ الاحوال ولا هو ميت فيدفن ويرتاحوا منه رغم غيبوبنه التي امتدت لسنين عددا لو حضرت لحظة الاحتضار لفرفر تحت الاجهزة الموصلة به وما نسمعه هذه الايام من تصريحات قادة الاجهزة الامنية الامن والاستخبارات والشرطة يدل على الاحتضار وخراج الروح فقد فلتت الامور من يدهم ولم يبقى لهم سوى التهديد وما تلك اتلتصريحات إلا لتطمين الفوق والفوق أصبحج بدون دعائم تثبته ولكن خوفهم منه يجعلهم يطمنوه بهذه التصريحات


#75914 [blackberry]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 04:15 PM
وهو كذلك .


#75906 [زهير]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 04:00 PM
ح نصليك يافجرا لخلاص حاضر


#75901 [mathew]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 03:42 PM
قال أحد الساسة الظرفاء و المجربين ثورة الشعب السودانى وهو يعظ أحدهم \\\" ان الشعب السودانى زى الحمار (الدبلاوى) قدر ما تخت فوقه يشيل و قدر ما تضربه يتحملك ... لكن يومه اليحرن بفنجط وان ما رماك ما بقيف..... فاليحزرو لحظة الحرنى و قد حانت بعد فصل الجنوب.


#75880 [سوداني و كفى ]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 03:02 PM
تحضرني بقوة مقولة الإعرابي الذي وجد سيدناالخليفة عمر بن الخطاب نائماصمتوسداً حجرا و مستظلا بشجرة :
حكمت فعدلت فأمنت فنمت ياعمر
ليتنا نتعلم مما نقرأ
أسفي عليك يا وطني عظيم ..
هل نحن سودانيون نعرف لوطننا قدره ؟؟؟
هل نحن أهل لأن نحمل راية الوطن ؟؟؟
كيف نرضى بأن يساق وطننا إلى مذبح الإنفصال و نحن ندعي بأننا أحياء ؟؟
هل ندرك معنى جدودنا زمان وصونا على الوطن؟؟؟
هل نحن نعرف أن وطننا الذي كان ضحى لأجله من سبقونا من السودانيين الحقيقيين بأرواحهم ؟؟؟
هل نحن لن نصحو من غفوتنا المستمرة و المتسمرة التي أضعنا فيها الوطن أو كدنا ؟؟
هل نعيش و تموت بلادتا أم نموت و تحيا بلادنا ؟؟
من نحن و من أين أتينا ؟؟من رحم السودان الذي أضعناه ؟؟
هل نحن (في الإتجاه المعاكس) لبقاء وطننا ؟؟؟؟!!!!!!!!!


#75863 [amin]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 02:37 PM
يا عووضة والله انت بتنفخ في قربة مشروطة..الناس ديل ما بيسمعوا الكلام وراسهم قوي خلوهم لمن تجيهم الكشه بعدين بيعرفو الله واحد..والكشة ما بعيدة صدقني بس ما يقولو تدخل اجنبي ولا مرتزقة..ديل الناس الجعانيين ديل


#75852 [ابو مروة]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 02:18 PM
الشعب واع لان هذا الظرف ليس ظرف اضطرابات وقلاقل لان الذي يجري اهم من تغيير الحكومة , فالحكومة تغيرت عشرات المرات منذ الاستغلال وحتى الآن ولكن هذه هي المرة الاولى التي يتغير فيها السودان بحاله وليس حكومته , ثم ان من المهم ان تكتمل المأساة الانفصالية تحت مظلة الحكومة القائمة الآن , لا ان يتوزع دم الجنوب بين الناس , هذا هو وعي الشعب السوداني, وبعد ان تكتمل فضائحية حكومة المؤتمر الوطني ... فلكل حادث حديث


#75837 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 02:02 PM
يا اخي هؤلاء قوم اعمي الله بصائرهم و اسكرتهم السلطة فتمادوا في البغي و العدوان و اغتروا بما لديهم من مال و جنود ماجورين و اعتقدوا انهم \" تمكنوا\" و \"امنوا\" انفسهم و نظامهم... و نسوا التاريخ و الحكم و الامثال و نسوا ان \" يؤتي الحذر من مامنه\" و نسوا ان الايام دول و ان السلطة تزول لانها ضل ضحي و ان امر الله لا مفر منه و ان عاقبة الطغيان ثورة تقضي عليه .. دعهم في اوهامهم و لكن فقط ذكرهم ان الشعب بعد كل ما عاناه من اذلال و تنكيل و بطش و استعباد لن يسامح هذه المرة، فمن كانت منهم امه حية فليراحع اطباء الولادة عن كيفية الرجوع الي رحمها ، و من ماتت امه فليجد له مخبأ في غير ارض السودان لان حجارة ارض السودان ستنادي اهل السودان \" هنا مؤتمرنجي تعال فاقتله\" كما وعد الله عباده المؤمنين من شان اليهود و لا نحسب هؤلاء الا عملاء و اذناب و تابعين لهم


#75825 [محمد أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 01:51 PM
كلام صاح


#75824 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 01:51 PM
قديما كنت ميالا للتمارين ( بالفشنك ) يا ودعووضه .. لكنى أرى هذه المره أن تمارينك بالذخيره الحيه .. هل من جديد فى الساحة فأنتم أهل الصحافه من نسل زرقاء اليمامه !!! .. أم أن تيار حزن الجنوب قد جرفك إلى (الدروه) أو (الشيمه) وصار ضربك فى المليان ..!! أتمنى أن تكون الأولى .. وواصل فى مثل هذه التمارين لو ما أخدت ( كارت )...


#75819 [mamado]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 01:46 PM
إنتَ معاهم ولا معانا ;(


#75816 [بنانكو]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 01:44 PM
وكأنك يا ابوصلاح تلمح الى تأليب الشار ع...ومالو ماتعبى زي ماعايز تعبي المهم يكون هناك حياة لمن تنادي ...اين هؤلاء الطغاة ؟ شاوشيسكو رومانيا وفرديناد ماركوس الفلبين والشاه رضافرح بهلوي الايراني وعيدي امين اكال الاطفال !!!!اين الجنرال فرانكو بتاع اسبانيا ودكتاتور الارجنتين عفوا نسيت اسمه .ونوريجا والنميري والسادات وناصر وصدام ومحمد سياد بري ومنقستو هايلا مريم وتمبل باي وقريبا بإذن الاشتر الكبير صنو بوش الصغير والذي سوف نركله على مؤخرته شر ركلة


#75809 [مواطن من شلعوها الكيزان(المليون ميل سابقا)]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 01:41 PM
سيدي الفاضل الغرور والعنجهيه والافتراء والظلم هو القاسم المشترك بين كل الطغاة فى العالم منذ خلف الانسان
وايضا تتشابه نهاياتهم فجميعهم تلفظهم الشعوب ويذهبوا الي مزبلة التاريخ


#75808 [سودانية]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 01:39 PM
فعلا الشعب واع واستوعب سبب تضحية الانقاذ بالام والجنين لانفاذ السلام


#75801 [gamal]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2011 01:24 PM
في الحقيقة كنت مفتكرك معارض حقيقي لكن لمن اصبحت تعارض حتي قول الشعر ظهر حقدك علي كل جميل فالرجاء وازن بين الثقافة والسياسة.


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة