المقالات
السياسة
وقفات فى قاهرة المعز .. . !!
وقفات فى قاهرة المعز .. . !!
12-22-2013 12:04 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


ارتبط جل اهل السودان ان لم يكن كلهم بجمهورية مصر العربية .. بعاصمتها القاهرة و غيرها من المدن و الارياف المصرية .. فلا تكاد مدينة و قرية مصرية تخلو من وجود سودانى .. ايا كان ذلك الوجود شكله او نوعه او حجمه .. و ظلت مصر من قديم الزمان قبلة لطلاب العلم من السودان و لطلاب آخرين من انحاء مختلفة من العالم .. و لقد شهدت منارة العلم .. جامعة الازهر على وجه الخصوص .. وجود اعداد كبيرة من الطلاب السودانيين منذ انشاء الجامع الازهر و الذى يقع فى قلب مدينة القاهرة .. و ليس بمستغرب ان تجد السودانيين جنبا بجنب مع رفقائهم المصريين الى يومنا هذا .. و دوما ما يشكل الطالب السودانى وجودا كثيفا فى قاعات كليات الازهر المختلفة بعد الحضور المصرى .. و لقد كان شخصى حاضرا و شاهدا فى عقد الثمانيات من القرن الماضى على ذلك الحضور .. و لا زالت الاروقة تقف شاهد على هذه العلاقة المتجذرة و المتميزة المتينة بين الازهر و طلاب العلم من السودان .. رواق السنارية و رواق دارفور .. و فى حقيقة الامر لم ينحصر وجود الطالب السوداني فى جامعة الازهر الشريف بل امتد لكل الجامعات و المعاهد العليا فى كل انحاء محافظات جمهورية مصر .. فتخرج من الازهر و من غيرها من الجامعات الالاف من السودانيين فى كافة التخصصات .. الهندسة و الطب و الآداب و التربية الى غير ذلك .. و صاروا منارات و قامات سامقة فى المجالات كافة فى السودان ..!!
لم تكن علاقات اهل السودان بمصر محصورة فى العلم و التعليم بل شملت كافة مناحى الحياة .. فاجتماعيا .. تجد ان الكثيرين من السودانيين لهم اقارب من الدرجة الاولى و اصهار و اصدقاء و زملاء دراسة .. و اقتصاديا .. فهناك رؤوس اموال سودانية و استثمارات فى مجلات شتى .. و سياسيا .. فالمعارض السودانى .. و اللاجئ السياسى السودانى .. و الحاكم السودانى .. كانت القاهر قبلة لهم و الى يومنا هذا .. و فنيا كذلك .. فالوسط الفنى المصرى به كثير من الفنانين السودانيين الذى اثروا الساحة المصرية .. لحب اهل السودان لمصر و اهلها نجد ان الشاعر السودانى تاج السر الحسن كتب كلمات طيبات فى حق مصر دون غيرها من بلاد الارض و تغنى بهذه الكلمات الفنان المبدع عبد الكريم الكابلى :
مصر يا أخت بلادي ياشقيقة
يا رياضا عذبة النبت وريقة
مصر يا أم جمال .. أم صابر
ملء روحي أنت يا أخت بلادي
سوف نجتث من الوادي الاعـادي
فالحقيقة ما من سودانى الا و له رابط وثيق بمصر .. و لا ينكر علاقة السودانى بمصر الا من كان بعينه رمد .. و مما لا جدال فيه فان الانسان السودانى لا يحس مطلقا فى مصر بغربة او او انه ضيف او دخيل على مصر ...!!
كثير من السودانيين قد هاجروا فى العشرين عاما الماضية الى غرب المعمورة .. اوروبا و كندا و الولايات المتحدة .. و قد اتخذوا من تلك الدول سكنا لهم .. و قد تجنسوا بجنسيات تلك الدول .. و اصبحوا يحملون جوازات سفر تلك البلاد .. و البعض من هؤلاء لا زال يحتفظ بجنسيته السودانية .. و آخرون لا علاقة له البتة بالاوراق الثبوتية السودانية .. و قد اصبحوا رعايا لتلك الدول التى يحملون اوراقها .. فرسميا لا علاقة له بالسودان .. و عندما يريد هؤلاء الالتقاء باسرهم يفضلون مصر دون غيرها من بلاد الشرق الاوسط فاصبحت مصر و القاهرة تحديدا .. محطى وسطى يلتقى فيها افراد الاسرة السودانية الذين قد يقدمون السودان او من الدول المجاورة .. فلا يجد من يحملون الجواز السودانى عنتا فى الدخول الى جمهورية مصر العربية .. بينما السودانيون من حملة الجوازات الغربية قد يواجهوهم بسيل من الاسئلة من قبل موظفى جوازات مطار القاهرة .. اسئلة غريبة وعجيبة .. هى اقرب للتحقيق .. ليس هذا فحسب بل يصر بعض الموظفين اصرار شديدا على استخلاص اجابات بعينها فمنها على سبيل المثال :
هل انت من اصل سودانى.. ؟
و ما هو اسم والدك بالكامل .. ؟
و طبعا يكون ذلك عند الدخول الى مصر و احيانا عند المغادرة ايضا .. !!
و فى العام الماضى 2012 كان على الذهاب الى القاهرة مرات متكررة لان والدتى رحمها الله .. كانت تقيم في القاهرة .. و فى مرة حضرت الى القاهرة .. و توقعت اسئلة من ذلك القبيل .. فبادرت ضابط شرطة .. قبل ان يسألنى .. !!
انا من اصل سودانى و ان اسم والدى كاملا .. هو كذا و كذا ..
و اذا به و بدون تردد .. يسألنى ..
و امك اسمه ايه .. ؟
و كان جادا فى سؤاله .. فما عرفت ارد عليه غير اننى استشطت غضبا و لكن غلب على الضحك ... !!
و فى العام الماضى ايضا .. فى طريقى الى القاهرة .. قابلت رجلا يحمل جواز سفر من نفس الدولة التى احمل جوازها فى الطائرة فى .. و فتعرفنا و تجاذبنا اطراف الحديث الى ان وصلنا الى مطار القاهرة الدولى .. و عند اصطفافنا لنتقدم الى ضابط الجوازات ليختم على جوازاتنا الدخول .. طلبت من صديقى بقصد ان يتقدمنى فى الصف حتى ارى ان كان قد توجه له نفس الاسئلة اما لا .. و كانت المفاجاءة .. ان وضع ضابط الجوازات ابتسامة عريضة على وجهه .. و لم تبث شفاته كلمة واحدة و ختم جواز سفر رفيقى و يرده اليه بسرعة البرق .. !!
و لما جاء دورى تقدمت و مدت جواز سفرى الضابط .. و اذا به يواجهنى بالاسئلة المعهودة .. !!
فمن جانبى تعجبت لهذا التعامل .. فاصررت على الا اجيب على اسئلته .. !!
و قلت لضابط :
لماذا لا تسأل من سبقنى و لو بسؤال واحد ..!! و اوضخت له اننا و ذلك الشخص من نفس الدولة و نحمل نفس جوار السفر .. !!
فحاول ان يتملص يجد مبررات ..!! و لكن كل ما تى به غير منطقي و لا مقبول .. و كلام فطيرة ..!!
و مما قاله .. و هو .. بس انت سودانى .. و مسلم كمان ..!!
فقلت له .. طيب .. انت ازى عرفت ان الراجل اللى معاى ده مش مسلم .. !!
فلم يرد على سؤالى .. و وقف حمار الشيخ فى العقبة .. و ختم جوازى .. و طلب منى مغادرة تلك المنطقة .. بكل بهدوء و احترام ..!!
و لفترة طويلة ظننت ان الامر مرتبط بالسودانيين من حملة الجوازات الغربية .. و ان ذلك اجراء امنى و احترازى تقوم به سلطات المطار .. الى ان سافرت القاهرة مرة مع صديق لى من الولايات المتحدة African American اسمر البشرة مثلى تماما .. و ايضا طلبت منه هذه المرة ان يتقدمنى كما فعلت مع رفيقى الاول "ابيض" .. !!
و اذا بموظف الجوازات يوجه له نفس تلك الاسئلة الروتينية .. بل و يصر ان يستخلص منه ايجابات بعينها ..!!
فساله عن اسم والده كاملا و مكان ميلاده .. و انتقل الى اسم جده و مكان ميلاده .. و امه و ابو امه .. يريد الضابط ان يصل الى اصله السودانى "المفروض عليه" .. !!
و لما لم يجد الاجابة التى يرد طلب منه ان يجلس و اشار الى مكان قصى او ان يذهب الى موظف آخر .. و لقد كان الموظف شرسا فى تعامله و غير كريم و غير مهنى ... !!
طريقى عودتى الى مغادرة القاهرة .. خططت ان احضر الى المطار مبكرا حتى استجلى الامر مع احد الضباط الكبار .. اذا سنحت لى الفرصة .. و بالفعل محظوظا و التقيت احد الضباط .. اعتقد انه كان برتبة عقيد .. و التقيته فى مكتبه و تحدثت معه زهاء الساعة و النصف .. حول هذا الموضوع و غيره الموضوعات الاخرى .. و حقا كان طيبا و مهذبا و لطيفا .. ومن ناحية و بكل اسف لم اجد عنده اجابة واضحة او علمية او منطقية ..!!
و نصحنى بان اكتب اسمى كاملا باللغة العربية حتى لا اسأل فى المرات القادمة عند حضورى الى القاهرة .. و لقد فعلت ذلك مرات عدة و لكن لا زال الامر يتكرر .. !!
و خلصت الى ان الذى يحدث .. انما هو اجراء امنى درجت عليه ادارة الجوازات بمطار القاهرة فحسب ..!!
و للامانة فان كثير من الضباط الذين يقومون بالاجراء عند الشباك .. لا تجد منهم غير ابتسامة و سرعة فى الاداء كلمح البصر ... !!
سألت احد زملائى فى العمل و هو امريكى من اصل افريقى .. و الذى لم تكن له علاقة بافريقيا على الاطلاق .. و هو كثير الاسفار الى القاهرة .. فاكد لى انه يواجه بنفس الاسئلة .. عن ابيه و اصله و مان ميلاده و جده ..!!
ما دفعنى الى كتابة هذا المقال هو آخر سفرة لى الى القاهرة .. و التى كانت فى الثامن و العشرون من شهر نوفمبر 2013 .. فعند وصولى الى موظف الجوازات عند الشباك .. بدأ الضابط فى توجيه الاسئلة ايها .. بطريقة غريبة و سمجة و غير مهنية .. مما اغضبنى .. و قررت ان اتنحى جانبا من الصف و أجلس داخل المطار .. و بعد حين جاءنى احد موظفى المطار .. و هو يرتدى زى مدنى .. و طلب جوازى سفرى .. فاخذه و قد اختفى لساعات طوال .. فما كان منى الا ان انتظر حتى ياتينى .. فاتنى شخص آخر بالجواز و من ثم دخلت مصر آمنا .. هذا التاخير فى المطار قد تسبب ان اصابتى اضرار... !!
و ختاما اقول .. ان ليس كل من يحمل جوازا غربيا و هو من اصل سودانى له علاقة بدولة السودان الرسمية ..!!
و ان ليس كل من له بشراء سمراء من دول الغرب الاروبى او امريكا أو كندا هو سودانى الاصل فذوى البشرة السمراء تجدهم فى كل دول العالم تقريبا .. و للعلم فان الدول الغربية لا تفرق بين مواطنيها .. هذا مواطن مولود فيها و ذاك مهاجر قادم اليها من مكان آخر و هذا ابيض و ذلك اسمر البشرة .. و انما كلهم سواسية .. و المصريون بشرتهم متخلف الوانها .. و يقول الله سبحانه و تعالى : { اُدْخُلُوا مِصْر إِنْ شَاءَ اللَّه آمِنِينَ }... !!


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1220

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#864491 [سودانى طافش]
4.00/5 (3 صوت)

12-23-2013 01:56 AM
إخنشى ياخى قال إيه قال قامات سامقة فى السودان تخرجت من مصر ..! فى ذمتك القامات الذين تخرجوا من جامعة الخرطوم وأكسفورد وكمبيردج أم من ( أمبابة ) و(الزقازيق ) و( دمنهور ) .!
سوف تهان وتستفز كلما وطئت أرض مصر لأنك سودانى فقط ولو حملت جواز كندى أو بريطانى فلسوف ينظر إليك كسودانى بربرى وحفيد ( عصمان ) البواب والطباخ ..!صراحة نوعكم دا الجايب لينا الأهانة وبعدين إنت جاى تجمل مين وتكذب على مين فنحن نعرفهم جيدا وصحيح لايمكن التعميم ولكن أشهد بالله بأن مابين كل ثلاثة ملايين مصرى يوجد مصرى نافع واحد وبرضو لايمكن الأعتماد عليه عند الملمات فلسوف يبيعك فى أقرب فرصة !


#864477 [ودالباشا]
1.00/5 (1 صوت)

12-23-2013 01:34 AM
اقولك حاجة لم ازور مصر فى حياتى وليس لى اى صلة واسال الله لا احتاج لهم ابدا تعرف ياالطيب قريمان تعرفت على طبيب مصرى فى نفس الدوله التى اقيم بها والحق يقال انه يختلف من ابناء جلدته ولم ارى من الصفات التى اجدها عندهم مرة وجدته بكل تواضع وافق مع عامل بسيط جدا ممسك بموبايل هذا العامل وكأنه يضبط له فيه وعند اقترابى بادرنى بالسلام وقال لى التمس الاجر فى اى شى فضحكت موافقا وفقلت له اقول لك شيئا دون ان تزعل منى قال لى ابد فقلت له ليت المصريين مثلك فضحك وقال لى انت تأولى هم لو فيهم فايده انا تركتهم اها رايك شنووووو


#864240 [واقعى]
3.00/5 (2 صوت)

12-22-2013 08:11 PM
والله ياقريمان الفيك اتعرفت...قلتا لى شنو...مصر يا اخت بلادى لكن والله بالغت شوية .
والغريب فى الامر انك بتزور مصر كتيير ولسا ماعرفتا من هم المصريين
والله لكين حاجة غريبة بجد


#864189 [khalid mustafa]
4.00/5 (3 صوت)

12-22-2013 07:24 PM
اقتباس:
ارتبط جل اهل السودان ان لم يكن كلهم بجمهورية مصر العربية .. بعاصمتها القاهرة و غيرها من المدن و الارياف المصرية .. فلا تكاد مدينة و قرية مصرية تخلو من وجود سودانى .. ايا كان ذلك الوجود شكله او نوعه
فالحقيقة ما من سودانى الا و له رابط وثيق بمصر .. و لا ينكر علاقة السودانى بمصر الا من كان بعينه رمد ..
فالوسط الفنى المصرى به كثير من الفنانين السودانيين الذى اثروا الساحة المصرية ..

اختشي يا قريمان وقل الحق انت تكتب وتتحدث باسم اهل السودان وتصف اهل السودان ان جلهم او كلهم لهم علاقات بمصر و لاتكاد مدينه تخلو من وجود سوداني ثم تتقياْ علينا بقولك ان ما من سوداني الا وله روابط وثيقه بمصر وتدعي انها الحقيقه
وتدعي ان الوسط الفني المصري به كثير من السودانيين !!عجيب نحن لم نري اونسمع بفنان سوداني في الساحه الفنيه المصريه الا ابراهيم خان وهو باكستاني ولد في السودان وعم عصمان البواب وان كنت تعلم اسمائهم ارجو افادتنا بهم وعن دورهم الفني في مصر

يا قريمان نفهم ان اهلك مقيمين في مصر وانك تعلمت بمصر واحتمال متزوج من مصريه ,, ومبروك عليك وكل ذلك لا يعطيك الحق بالتحدث باسمنا نحن اهل السودان الاصليين الاحرار,, لا ولاء لنا سوي لسوداننا الحبيب

نتمني من الله ان يدم حبك بمصر ويسمح لك اهل مصر بالعيش فيها بعيدا عن اهلنا في السودان الذين تحدثت باسمهم زورا وبهتانا ,,,
المقرف في هذا المقال ان القريمان يتحدث عن بلدنا السودان بقبائله المتعدده من رحل وحضر وثقافات واعراق متعدده كانما كل السودان ينتمي الي ال قريمان

هذا الهراء ومسح الجوخ للتقرب للمصريين ذكرني بمقولة احد وزراء النميري وهي ((ان من لا خال له في مصر من اهل السودان فهو ليس بسوداني)) ,,بئس القائل ومقولته

مثل هذه المقالات ((القريمانيه)) هي التي جعلت المصريين يستخفون باهلنا في السودان ويعتبرونا طيبيين اي سذج يسهل قيادتنا بواستطهم ويدعون ملكية السودان

نحمد الله ان امثال القريمان قلة في السودان ونحن اهل السودان لا نري في مصر سوي جار معتد محتل لارضنا وعدو يطمع في احتلال المزيد من اراضينا ان لم يكن كل السودان


الطيب رحمه قريمان
 الطيب رحمه قريمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة