المقالات
السياسة
الاستقلال والعودة للاستعمار الحميد
الاستقلال والعودة للاستعمار الحميد
12-23-2013 10:21 AM




الفكرة التى طرحها من قبل المزروعى لعودة افريقيا مرة اخرى الى حالة الاستعمار الحميد التى وصفها بطرائق تجعل من القارة السمراء ان تستفيد من خيراتها بعد ان فشل ابنائها فى تفجير تلك الطاقات لصالح انسانها الذى يرزح تحت وطأة الفقر والجهل والمرض
كانت الدعوة للاستعمار الحميد رؤية فلسفية وسياسية وفى اعتقادى ناجحة جدا اذ ما نظرنا لواقعنا السياسى والاجتماعى الذى ظل فى تراجع بشكل مخيف قد يعصف بتكوينات الدولة التى ظلت مشوهة طيلة الفترة التى اعقبت الاستقلال حيث فشلت كل القوى السياسية من يمينها الى اقصى يسارها فى تحقيق ابسط مقومات الحياة الانسانية الكريمة للانسانى السودانى وتحقيق قدر كافى من حالة الأمن والسلام ،،، وبدراسة بسيطة جدا بين الفترتين ماقبل الاستقلال ومابعده نجد ان البلاد قد عادت الى مستوى منحدر للغاية .. مستوى لم تصله من قبل ,, والذهينة الشعبية للانسان السودانى كانت حاضرة جدا وهى تصور ذلك الواقعالذى كانت فيه البلاد تنعم بنوع من الحياة حيث كانت عقلية المستعمر تعمل على تحقيق قدر مطلوب من تلك الغايات فأنشأ مشاريع اعتمدت على رؤية علمية وظفت راس المال البشرى لصالح التنمية التى تحقق بدورها الاستقلال فكانت مشاريع فى وقتها ضخمة جدا نتيجة بالتعداد الكلى للسكان ,,, لم تنجح من بعد المستعمر كل الحكومات التى تعاقبت على البلاد حيث ظلت تلك المشاريع هى نفسها التى وضعه المستعمر وفق استراتيجية اعتمدت على فكرة معدل النمو الطبيعى للسكان وهى قضية تتمحور حول ازدياد عدد السكان وتكتسب بذلك ابعادا اقتصادية واجتماعية وسياسية وفلسفية تمثل حقلا معرفيا مهما للغاية وتتعاظم اهمية فى الأستقرار التنموي والسياسى وقياس معدل النمو الطبيعى للاسكان يعتمد على معادلة على ضوءها تتوزع نسب الثروة والتنمية العادلة للاسكان حسب الجغرافيا السكانية وقد عمل بها المستعمر وقتها ففى الفترة التى شهدت الاستقلال كان عدد السكان وقتها تقريبا 11 مليون نسمة وهنا يمكننا قياس الحالة التى كانت عليها البلاد وفق المعادلة الموضوعية للفلسفة الاقتصادية والسياسية والتى فشلت فيها جميع مسمياتنا السياسية فى معالجة الاوضاع وبالنظر لتلك الفلسفة نجد ان البلاد قد مر عليها 58 عاما وبالرجوع لفركة النمو السكانى التى تعمد على القياس بين فترتين زمنيتن اى بعد كل (11) سنة يحصل ازدياد سكانى قابل للانفجار ا لم تقم الحكومات بملاحقته وهذا ماحصل بالفعل حيث اعتمدت تلك الحكومة على الحالة التى كانت عليها البلاد ,,,, فمشروع الجزيرة كان يمثل اكتفاءاً ذاتياً لعدد السكان فى تلك الفترة وكذلك المستشفيات والشوارع والمدارس ونتيجة لذلك كان الجنيه يساوى ثلاثة دولار ,,, مؤسف جدا ان نحتفل بالاستقلال ولا نقيم التجربة ونجرى محاكمات سياسية وتاريخية عليها


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 732

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ايهاب محمد مادبو شايب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة