المقالات
السياسة
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
01-18-2016 10:34 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


هذه أول آية في سورة المائدة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) . صدق الله العظيم. يبدو لي هذا الأمر الذي نتطرق اليه اليوم يحتاج علماء بحق إما جماعة علم اقتصاد وجماعة علم فقه يجلسون معاً أو رجل أمة جمع الفقه والاقتصاد معاً.
الإيفاء بالعقد هل هو ملزم هكذا قولاً واحداً مهما طرأ على الواقع من مستجدات غابت عن أحد الطرفين؟
وهل العقد الا وثيقة تحفظ حق الطرفين؟ ماذا لو استجدت مستجدات أضاعت حقوق واحد من الطرفين. ومن أكثر هذا الأمور تعقيداً في بلد غير مستقر اقتصادياً تقلب الأسعار وتقلب قيمة العملات.
الواقع الآن يقول إن كثيرا من المصالح معطلة لخلاف على العقد وما طرأ على الاقتصاد من تذبذب ومكاتب المحامين والمحاكم تعج بالنزاعات على العقود، طرف العقد في صالحه تماماً بل يعد نفسه أنه أمام غنيمة والآخر لا يستطيع أن يوفي بما تعاقد عليه بسبب تدني قيمة العملة وارتفاع الأسعار والفرق بينها ويوم التعاقد. اليوم شركات كثيرة ومقاولون كثر الآن أمام رحمة الله ثم رحمة عالم يفسر الإيفاء بالعقود بحيث لا ضرر ولا ضرار.
وبعد العقود تأتي الديون هل يعقل ان ترد ديناً قبل سنتين بنفس قيمته اليوم مثلاً إذا كنت اقترضت من اخ مبلغ 10 آلاف جنيه قبل سنة يوم كانت تساوي خمسة آلاف دولار تقريبا وهي اليوم فقط ألف دولار هل يعقل ان تردها إليه هكذا؟ أليس ذلك ممحق لبركة الدين وسيقطع هذا التواصل المالي بين المسلمين وغير المسلمين؟
هل سيظل علماء الاقتصاد وعلماء الفقه يتفرجون على هذه المعاملات هكذا دون افتاء سديد الناس في أشد الحاجة اليه؟ على علماء السودان خصوصًا وعلماء العالم الاسلامي عموما أن يقفوا طويلاً عند مسائل الاقتصاد والتي ما زالت الحلقة الأضعف في التطبيق ويبدو أنها هي التي تهزم كل تجارب الحكم الاسلامي.
العقود، الربا، الديون، الديون الخاصة والعامة، التعاملات المالية بين الافراد والبنوك (اسمع من يقول لكل بنك ادارة افتاء ماذا تريد أكثر من ذلك دون أن أخدش ، ان مخصصات هؤلاء المشايخ من هذه البنوك شبه يجب تداركها، وأزيد ادارات الافتاء هذه تذكرني بالنيابات الخاصة).
ثم أمر القروض الخارجية ربويتها وغير ربويتها ليس امر صحف يجب أن يحسم بعيداً عن الإعلام ويأتي للإعلام كمعلومة وليس لأخذ رأي الصحفيين وكتاب الأعمدة.
نعود كم من الأعمال الآن معطلة لخلاف بين متعاقدين تعاقداً في زمن الدولار جنيهين واليوم كما ترون فاق الدستة جنيهات. مصالح كثيرة الآن معطلة وطرف لا يستطيع أن يفي وآخر لا يعرف إلا آية ( يا أيها الذين آمنوا آوفوا بالعقود).
أحسب ان هذا من الأمور المهمة والتي لا يلتفت إليها الساسة ولكنها كانت بسببهم.


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1405

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1401750 [ابوشالايا]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 12:14 PM
الأستاذ أحمد المصطفي ..تحياتي ..هذا أمر هام لا ينتبة له الجميع ويسبب كثبرا جدا من الغبن والظلم الحقيقي ..فى دول متدقة تشريعا وقانونيا مثل دولة الأمارات عادة العقود بين الأطراف تكون موقوته بآجال محددة تحسبا لتغيير الظروف والأسباب والقيمة المالية الحقيقية للنقود فى التاريخ المحدد واذا رغب الطرفان فى أستمرار العلاقة يتم أضافة شرط أن القيمة بعد كل سنة مثلا تخضع للتغيير حسب معدل التضخم السائد )CPI)والذي تصدرة الدولة بطريقة رسمية ويلتزم به الجميع كقانون ...

[ابوشالايا]

ردود على ابوشالايا
[احمد المصطفى ابراهيم] 01-19-2016 12:27 AM
الأخ ابو شالايا
السلام عليكم ورحمة الله.شكرا على التعليق المفيد . ارجو التوسع في الأمر على الايميل مشكوراً


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة