المقالات
السياسة
جائزة بيتر ماكلر تنقذ الاستاذ فيصل محمدصالح من (كمين) جهاز الامن والمخابرات
جائزة بيتر ماكلر تنقذ الاستاذ فيصل محمدصالح من (كمين) جهاز الامن والمخابرات
12-25-2013 12:45 PM

تداولت معظم الصحف الصادرة في اول الامس والمواقع الاسفيرية نبأ برأءة الاستاذ فيصل محمد صالح التي اثلج الصدور من التهمة التي رفعها ضده جهاز الامن الوطني, واجه فيها الاستاذ فيصل عدة تهم من بينها نشر اكاذيب واهانة الدولة عقب نشره مقالا عن الناشطة صفية اسحق التي كانت قد اتهمت جهاز الامن الوطني بأغتصابها اثناء اعتقالها في العام 2011 عقب موجة تظاهرات وطالب الاستاذ فيصل حينها بفتح تحقيق وفقا لهذه الادعاءات ,وكان من المفترض ان تتولي النيابة العامة التحقيق في هذا الموضوع من اجل الوصول للحقيقة بدلا من اتهامه في سايقة خطيرة من نوعها تشير بدقة الي فساد الاجهزة العدالية, وكانت مشكلة الاستاذ فيصل في رأيي الخاص انه وقف وحيدا في وجه المدفع ولم يجد الدعم والمساندة القوية من زملاء المهنة والاحزاب ومنظماتى المجتمع المدني مما سهل من مهمة جهاز الامن والمخابرات في ان يخطط في نصب كمين حتي يتقي شر الاستاذ فيصل في المستقبل بتحريك اجراءات جنائية الغرض منها ردع الاستاذ فيصل لأعتباره يشكل لهم خميرة عكننة والتغطية علي موضوع الاستاذة صفية اسحق وارهاب كل من تسول له نفسه بالكتابة عن هذا الموضوع.

ان البلاغ المرفوع ضد الاستاذ فيصل كان كيديا بقصد التأديب وكنت شخصيا اتوقع علي اقل تقدير وعلي اضعف الايمان ان تفرض عليه غرامة مالية, ولكن حصول الاستاذ فيصل علي جائزة بيترماكلر( الصحفي الشجاع) وضعت اجهزة العدالة في ورطة كبيرة فتوقيع اي عقوبة مهما كانت علي صحفي حاصل علي جائزة دوليه لتوه , وتم تكريمه قبل ايام في اليوم العالمي لحقوق الانسان من قبل الاتحاد الاوربي ضمن 5شخصيات سودانية من المدافعين عن حقوق الانسان ستهز صورة السودان امام المجتمع الدولي وبالتالي كان لا بد من الخروج من هذه الورطة بأقل الاضرار وارسال رسالة لكل العالم مفادها ان حقوق الانسان في السودان بخير ووقعت جهات عديدة في هذا الشرك المنصوب بدقة, وهكذا تلا القاضي في جلسة النطق بالحكم القرار الهزيل(بأن المتهم لم ينشر اكاذيب ولم يهين الدولة بل كتب عن امر نشرته عدد من اجهزة الاعلام) في قضية لا تستحق من الاساس ان تكون جريمة كان من المفترض ان تشطب من قبل النيابة, وفي رايي ان النطق بالحكم قد جا معيبا فكان علي القاضي الذي قضي ببراءة المتهم ان يوجه بالاستمرارفي القضية وفقا لادعاءات الناشطة صفية اسحق.

نفس هذا القضاء الهزيل الذي يدعي انه يلبس ثوب النزاهة كشفت هبة سبتمبر ورقة التوت من عورته , و نأخذ علي سبيل المثال قضيتي الدكتورة سمر والروائية رانيا مامون عندما ادانتهم المحكمة بالتهم الموجهة اليهم ووقعت عليهم العقوبات في قضايا كيدية تماثل قضية الاستاذ فيصل, ونأخذ علي سبيل المثال تصريح الاستاذ نبيل اديب المحامي عن د سمر الذي كان قد صرح لحريات الالكترونية بأن التهمة الكيدية وتأديبية القصد منها تخويف موكلتي ولكي يرهبوها وجدوا في موبايلها صور بنات فقالوا صور خليعة ورفعوا ضدها بلاغ بموجب م 155 حيازة مواد مخلة بالاداب ونفس الامر ينطبق علي قضية الاستاذ فيصل بهدف اسكات صوته و(لكن يمكرون والله خير الماكرين)..

لقد كشفت احداث هبة سبتمبر فساد الاجهزة العدلية بجلاء امام العالم اجمع وفضحت قول كل مكابر عن المحن التي يعيشها الشعب السوداني امام اجهزة العدالة التي كان من الفترض عليها ان تحفظ حقوقه, من امن وشرطة ونيابة وقضاء ودقت اخر مسمار في نعش القضاء الهزيل وقضيتي سمر ورانيا مامون تغنيان عن المجادلات, فالقائمون علي امر اجهزة العدالة منافقون وجلادون تسلقوا علي اكتاف الضحايا لان هدفهم ارضاء سادتهم واولياء نعمتهم طمعا في الترقيات والمخصصات او حبا في السلطة والتسلط ولا بخشي ممثل الاتهام في الانظمة الديمقراطية من المتهم ومحاميه بقدر ما يخاف من موقفه امام القاضي ويعمل له الف حساب, لان القاضي هو الحارس علي الحقوق والحريات وليس( جهاز الامن والمخابرات) كما يحدث في السودان ويحكم القاضي يما يمليه عليه ضميره وحسه المهني ومسؤليته الاخلاقية فهو لا يحكم بالظنون والشبهات فأما بينة صادقة واما لا , واي قدر من الشك يفسر لصالح المتهم فتلك هي القواعد التي اصبحت قاعدة تشريعية لدي العديد من الدول التي توصف بالنصرانية والالحاد.

فمهما تحاول اجهزة العدالة تجميل وجهها القبيح كما فعل القاضي في قضية الاستاذ فيصل وحكم عليه بالبراءة ولكنه من الاصل لا يستحق ان يقف امام القضاء من اجل قضية اريد بها باطل فالكثيرون من الصحفيين الشرفاء يعانون من ظلم وفساد الاجهزة العدلية وهناك الكثيرون الذين تم ارهابهم من قبل اجهزة العدالة وكثيرون في هبة سبتمبر تمت محاكمتهم في قضايا كيدية بعد ان اصبح الشعب السوداني ممنوعا من التظاهر ضد من يتاجرون بوطنه في سوق السياسة, فلا جائزة تحميهم ولكن لهم رب يحميهم ويهمل ولا يهمل فسيظل رأيي واضح لن يتغير عن مدعي الاسلام الذين يحاولون التعتيم علي تجربتهم المأساوية في السودان بفضل هيمنتهم علي اجهزة الاعلام المضللة تماديا في الباطل لانها للسلطة والمال والجاه والنفوذ وليست لله كما يزعمون.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2425

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#868508 [الحاج ساطووووووووووووووووور]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2013 12:54 AM
والله انى احبك فى الله يا فيصل يا رمز الانسانية والعفة يحفظك الله اين ما حللت


#868061 [zain]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2013 01:46 PM
سيظل الصحفى السودانى الشجاع فريسة فى وجه كلاب الامن
والتحية لجمييع اهل صحتفتنا الشجعان


المثني ابراهيم بحر
المثني ابراهيم بحر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة