المقالات
السياسة
تبييض البشرة ..أزمة هوية(2-2)
تبييض البشرة ..أزمة هوية(2-2)
12-26-2013 06:54 PM



بلا انحناء أمس وضع بين يدي القراء مواقف النسوة المستنيرات من اللائي يحملن الهم النسوي بين جوانحهن وفي حقائبهن بدءاً من حقهن في الحياة الكريمة وانتهاء بحقهن في البيئة السليمة.. وأجمعن على أن ظاهرة (تبييض البشرة) للفتاة السودانية يعكس أزمة الهوية السودانية المهزوزة السابحة عكس التيار..الشيء الذي جعل قضية الهوية من القضايا السودانية العالقة بين المشاريع السياسية للنخب السودانية منذ الاستقلال مما أدى إلى اتهام النخب الحاكمة في كل الحكومات الوطنية بتجاهل حقائق الحياة السودانية من حولها تجاهلاً مخجلاً عبر عن التقوقع والانكفاء لصالح التعصب العروبي الذي طغى على موروثات المجموعات الأصيلة في أرض السودان.. بل ذهب إلى أبعد من ذلك حينما جرى التعامل مع المجموعات الأصلية كأقليات يجوز وئد هويتها بلسان وثقافة عربية لا تترك مساحة للاحتفاء بغيرها من الثقافات النوبية والزنجية والبجاوية بل وشرعنة الثقافة العربية بالتعصب مع أنه الأخطر لكونه يخلق تيارات مناوية لهذا التعصب.. والشاهد أن الثقافة العربية في كل الدول العربية دخلت إلى الأفئدة بسلاسة وتركت مساحة لتتحرك فيها ثقافات المجموعات الأصلية التي سبقتها سواء كانت أو الكردية في العراق أو القبطية في مصر أو الأمازيغية في الجزائر.كما أنها وجدت حماية عبر المواثيق الدولية التي تنظر للمجموعات الأصلية بمنظار التواصل التأريخي الذي يمنحهها حق امتلاك ثقافتها وتطويرها وتوريثها للأجيال لكونها تسبق القومات الغازية أو المستعمرة في الوجود والأرث الثقافي.
الشاهد أن مشروع (السودان الجديد) الذي طرحته الحركة الشعبية وتلقفته مجموعات ليست بالقليلة من هذا الجيل، والتفت حوله وأرسلت بالانتماء أصدق رسالة هزمت المشروع المتنكر للسودان القديم (النوبي الزنجي البجاوي)، وأكدت استحالة وأد أي نهج ثقافي ديني للتوجهات السياسية المرتبطة بالهوية لهذا الجيل المنفتح على العالم وكان محل انبهار الراحل المقيم سكرتير الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد طيب الله ثراه.. جيل اليوم رغم محاولات تمزيق الوجدان السوداني فهو يبحث بمؤشراته عن الهوية المستلبة قسراً لذا اتجه للانتماء مشروع السودان الجديد للخروج من حالة الاستقطاب الجبري للمشروع الحضاري، إلا أن انسحاب ياسر عرمان من انتخابات رئاسة الجمهورية هزت الثقة في معينات البحث عن الهوية.. وأحبطته لكون الحركة الشعبية مارست هُزالة سخيفة على جيل شكل ألوان الطيف السوداني وتتطلع إلى إلى سودان التنوع المنتاغم ..ولذا خرجت على السطح التنظيمات الشبابية ووضعت التغيير السياسي في المقدمة للعبور إلى ما هو أعمق أي تغيير النظام من أجل بداية حقيقة لبناء دولة سودانية لاتقوم على التمثيل الترميزي للقوميات الأصلية في السلطة ،وتملك القدرة على إخراج الهوية من عباءة وصف دكتور فرانسيس دنيق( الهوية في السودان نقطة البداية لتحديد من يحوز على ماذا، ومن يشغل أي منصب، ومن هو الجدير بالاضطلاع بهذا أو ذاك الدور في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية) .
الجريدة
[email protected]



تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 2733

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#869363 [ibn farouq]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2013 10:58 AM
الانكفاء لصالح التعصب العروبي....
طيب لي الهنود والاسيويات وبنات امريكا اللاتينية والافارقة بحبو يفتحوا لونهم وليه المصريات والمغربيات والعربيات السمر بيستعملو كريمات التفتيح ولا انتي فاكرة الكريمات دي صنعوها للسودان. وليه الاروبيات والامريكيات بحبو يحرقو جلدهم في الشواطي برضو عشان الانكفاء لصالح التعصب العروبي ودايرين ابقو سمر زي العرب. بالله سيبي الفلسفة الهالكة دي النسوان دايرات يشعرو انهن مرغوبات واللون نوع من ادوات التجميل بتاعتن زي البس والزينة


#869285 [ابولكيلك]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2013 09:48 AM
المسألة ليست عرقية اكثر مما هى زينة ضرورية فرضتها ظروف السوق الاجتماعية فالكلام على اللون كما يقال كان ما مصدقين اسألوا اهل التلفزيون ومفتى البرلمان الشمام ام حكاية كل فولة لها كيال ده كان زمان قبل مواقع التواصل واختراع المبيضات والمسودات .


#868941 [1+1]
2.00/5 (1 صوت)

12-27-2013 06:44 PM
لا أرى غضاضة في ذلك فلقد جُبلت المرأة إن كانت في السودان أو في أوروبا على التزين والزينة وغيرها فحتى الغربيات يأتين للمناطق الحارة لكسب اللون البرونزي أو الاسمر الفاتح بجلوسها تحت الشمس لفترات طويلة.. ماذا يضير لو قامت حواء السودان بتهذيب بشرتها ولونها.

اللهم إلا ان الكريمات واستعمالها الكثير تضر ببشرة الجسم وتسبب السرطانانات..


#868850 [DAMRAWY]
5.00/5 (1 صوت)

12-27-2013 03:42 PM
اين عزة من هذا السرطان الذى استشرى فى حفيداتها وبناتها؟نعم للتجميل والتجمل للمرأة ولكن ليس بهذه الصورة الرخيصة المبتذلة,فقط انظروا لاي امرأة تستخدم مثل هذه الاشياء فتجدون عدة الوان تمشى او تمر امامكم مثل عصاة الخيزران ذات الالوان المتعددة(المحروق والاصفر الفاتح والغامق ةالباهت)فهى قامت بالغش لتخف شكلها الحقيقى فكيف لاتغش عندما يطلب القرب منها احد اويتزوجها ! فماذا يكون موقفها ف ذلك الوقت!ولنذكر قول الرسول الكريم(من غشنا ليس منا)


#868657 [New Chapter]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2013 09:40 AM
الموضوع حيوي وكان يمكن أن تتم مناقشته من عدة زوايا ولكن الكاتبة أضعفته بمحاولة سحبه إلى موقف سياسي يضيف نقطة لاثبات فشل النظام.
في الحقيقة تأثير النظام على موضوع تبييض البشرة عند الاناث شيء لا يذكر وحتى الاعلام السوداني في ظل الانفتاح الاعلام الفضائي الهائل ليس له دور مهم وفي استبيان على طلاب جامعة الخرطوم عن مشاهدة التلفزيون السوداني كانت 40% لا يشاهدون القنوات السودانية مطلقا و 92% يشاهدون القنوات الاجنبية أكثر من القنوات السودانية،هذا مع ملاحظة أن أكثر الفئات استعمالا للكريمات هم طالبات الجامعات.
شخصيا أستغرب لماذا لا توجد فضائية تعكس المكون الثقافي الافريقي للسودان بمستوى يشابه قناة النيل الازرق،إن مشاهدة أوبرا وينفري النوباوية أو الدارفورية يساهم بشكل كبير في خلق شخصية حواء السودانية المعتزة بنفسها أما حجة الامكانيات المادية فهو غير مقنع وانا أرى الصرف على الحركات المسلحة من سلاح وطعام وترحيل وغيرها .


#868620 [قانون مافي]
1.00/5 (1 صوت)

12-27-2013 08:22 AM
من حق أي أنسان أن يفعل بوجهه ما يشاء وهذا موضوع زاتي لا يهم الأخرين ... وليس هناك قضية هوية ولا يحزنون ...الشعب السوداني محتاج للخبز والحرية .فقط ،دعي الفلسفة والكلام الفارق ... أسقطوا الفوضى الكيزانية وأقيموا على أنقاضها نظام دمقراطي يحترم الإنسان و يعدل بين الناس


#868587 [ياسين]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2013 05:13 AM
وأجمعن على أن ظاهرة (تبييض البشرة) للفتاة السودانية يعكس أزمة الهوية السودانية المهزوزة السابحة عكس التيار.)))؟؟؟؟
يعنى كل من تستعمل الكريمات لتبييض وجهها عندها ازمة هوية؟؟ يعنى ان كل البنات فى العالم عندهن ازمة هوية وان الشركات التى تصنع الكريمات دى تربح المليارات بسبب ( ازمة الهوية )تلك!!
تحليل غير سليم ومنطق معوج .وقلب للحقائق كما يفعل الكيزان ...والحقيقة هى ان المراة فى كل العالم ( بطبيعتها الانثوية ) تستعمل المواد التجميلية منذ بدء الخلق لتجذب انتباه الرجل...ولا يختلف اثنان ان اللون الابيض هو الافضل ومقياس عالمى للجمال....وفى كل الاحوال عقل المراة وانسانيتها وذكائها وصفاتها الجميلة هو الذى يجذب الرجل الناضج ..لا لونها(مهما كان )ولا جمالها مهما كان..


#868448 [الشاكووش]
4.00/5 (3 صوت)

12-26-2013 11:10 PM
أرجو من المتداخلين ان يكونوا موضوعيين فالأستاذة فاطمة غزالى نقلت لنا ملخص نشاط فى موضوع إجتماعى نعيشه داخل بيوتنا تم عرضها وتحليلها فى أرفع جامعة نسائية فى أفريقيا كلها،، لذلك يجب الغوص فى تحليل هذه المشكلة بدلا عن مهاجمة الكاتبة،، فنظرة واحدة على وجوه البنات فى شوارع وأسواق الخرطوم تكشف حجم معاناتهن مع مسألة السواد أو السمرة لكن بالتأكيد سوف لن تحل هذه المشكلة بين ليلة وضحاها بل عبر برنامج إجتماعى ثقافى،، كذلك لا يوجد مظهر كبير لهذه الظاهرة فى معظم الدول الأفريقية جنوب الصحراء إذ أن المجتمعات فى تلك الدول ظلت متصالحة مع نفسها فيما يخص اللون لكن المشكلة تتعقد فى دول التماس (اللونى) بجانب تأثير الثقافات التى تحط من شأن السواد ولقد أحرق الزنوج الموريتانيين كتب فقه الإمام مالك علنا كونها تدعم العبودية ولم يجد ما نسميهم بالعلماء المسلمين من رد فقهى مقنع سوى غض الطرف والسكوت.

المشكلة معقدة ومتشابكة والحل فى الزمن من خلال التوعية والتعليم.


ردود على الشاكووش
European Union [معاذ رجب] 12-27-2013 08:44 AM
كتب الفقة القديم نعم تتحدث عن الاسترقاق ولكنها لا تربطه باللون الاسود أو الزنوج، هذا ما قاله العلماء للزنوج المورتانيين، وبالحرف قالوا لهم إن المجاهد الاسود في الجيش الاسلامي يحق له استرقاق الابيض الكافر.
أنا لست مع فكرة الاسترقاق لكن حبيت أوضح حتى لا يحدث خلط بين الاسترقاق كفقه اسلامي والعنصرية ضد الزنوج في الواقع المعاش.

United States [الحقيقة مرة] 12-27-2013 02:28 AM
الاستاذة فاطمة مست عصب الهوية بشجاعة ومباشرة علاج بالصدمة في الصميم بدون تورية وحشو واسهاب كلمتين منها تسوى عشرين من مقالات الفذلكة والتسفسط والونسة والاجترار المستنضبة ليها الشكر والتقدير


#868427 [اصلاح]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2013 10:16 PM
المكشنك يحدر لك في الضلمة؛علاقة التبييض و انت لست استثتاء منه بالمشروع الحضاري شنو ، يعني فشل عرمان اتى بالتبييض ،طيب الامريكيات السود برضو بسبب المشروع الحضاري ،يا ناس احترموا عقول القراء يرحمكم الله ، اذا غاب المنطق السليم يصبح ما يكتب هرطقة و طربقة ،كل من سعت لاستعمال الكريمات تم بمحض ارادتها و ان خالفت النصائح الطبية و الاسرية ، عليه التركيز على ايضاح الاضرار برؤية طبية افضل من الترويج للعقد الشخصية و تغليفها بسلوفان عنصرية مستترة خدمة لرأي عفا عنه الزمن ..............


#868417 [لوبين]
5.00/5 (1 صوت)

12-26-2013 10:05 PM
هل الاوربية التي تجلس في الشمس بالساعات لتحويل لونها، عندها أزمة هوية؟
هل الاثيوبية التي تضع الباروكة على رأسها لأنو شعرها قصير، عندها أزمة هوية؟
هل الخيجية التي تعمل عملية تجميل وما أكثرنهن بالآلاف، هل عندهم أزمة هوية؟
المرأة بطبعها الرقيق والضعيف تحب أن تكون جميلة بغض النظر عن رضا الرجل، وفي استفتاء للمرأة أن تختار بين الجمال أو الذكاء كانت النتيجةالكاسحة للجمال، وبالطبع مقاييس الجمال تتحكم فيها عوامل كثيرة من ضمنها محاولة التمييز وهو ما كنت أعنية في الاسئلة أعلاه حيث تحاول المرأة الاوربية ناصعة البياض أن تتميز عن قريناتها البيض بلونها الحنطي، كما أن الشعر الناعم الطويل في الهند لا يعتبر ميزة مهمة لكن بالنسبة للاثيوبية يعتبر ميزة كبيرة.


#868343 [تاكسي]
3.00/5 (1 صوت)

12-26-2013 08:04 PM
علاقة الهوية بتبييض البشرة ,علاقة خارج النص الدرامي, والا فما معنى تعرض النساء البيض للشمس بغرض اضفاء لون اخر, نحن في مجتمع مسلم يوظف اللون والجهة والقبيلة لخدمة المجتمع. والانقاذ ظاهرة خارج السياق الانساني .


#868336 [هيثم عامر]
4.50/5 (2 صوت)

12-26-2013 08:01 PM
الاخت الكريمه ؟ الصحافيه الغزالي
لك التحية و التقدير . . . . . .
سردتي في مقالك ما يشبه الدراسه للحالة النفسيه للشعب السوداني و اختزلتي الامر في المراءه السودانيه . . . و هو امر مرفوض بالنسبه لي انا شخصيا . و ذلك يتضح جليا من خلال معايشتي شخصيا لبعض قريباتي و زميلاتي و جاراتي من الفتيات اللائي يتمسكن بلون بشرتهن و بشده مهما كان داكنا او فاتحا بدون مزايده او محاولة لتغير شيء منه. و هن كثر جدا .
كان يمكن سرد دراستك هذه التي ابتعدت عن المقال في ما السبب الذي يجعل بعض الفتيات (و ليس كل لان التعميم في حد ذاته من اكبر الاخطاء ) يلجاءن لتغير او فل نقل تحسين لون البشره . .
الامر بالنسبة لي عباره عن هاجس او هوس المراءة بمحاولة الظهور باجمل مظهر . حيث يترتب علي ذلك اولا مفهوم المراءة للجمال . فهنالك الاوربيين يعتقود في الجمال الخفه و الرشاقه و الشفاه الصغيرة بينما يري بعض العرب و بالاخص بعض المغاربه و المورتانيين و السودانيين ( ان المراءة التخينه هي جميله ) و تجد في لبنان مثلا التخنه او السمنه لا تعتبر ولا تندرج ابدا في جماليات المراءة . . فاا الامر يحتاج لدراسه مفصله لمعرفة ما هي الاسباب التي تجعل بعض فتياتنا في السودان يلجاءن لمحاولة تغيير لون البشره مع علمهن التام بمدي ضرر ذلك عليهن في الحال و المستقبل بل حتي علي خصوبتهن و امكانية الانجاب في المستقبل . و هو امر في غاية الخطورة .


#868313 [هجام]
4.75/5 (3 صوت)

12-26-2013 07:34 PM
الموضوع كبير يا أستاذة ويحتاج إلى دراسة أعمق وتحليل أوفى


ردود على هجام
United States [الحقيقة مرة] 12-26-2013 10:11 PM
Don't be afraid to strike your match into the mighty wind for it will illuminate yet another portion of the darkness

United States [m.saleem] 12-26-2013 09:52 PM
دراسة شنو وبطيخ شنو . كل واحدة حرة في البحث عن الجمال كما تراه هي لا تحليل ولا غيرة انتو ما عندكم موضوع واولكم الكاتبة فهل من حقنا ان نسألك عن لون بشرتك من خلال الصورة ما دا برضو تفتيح ما لنا ومالك شوفو موضوع يهم الناس الغلابة واول شيء قفة الملاح مافي واحد منكم يا صحفيين يقدم اقتراح او فكرة بس نقد في نقد والله كان بيدي كل واحد من الصحفيين ديل راجل على مره يودوهم كورس في الزراعة في الواق واق قبل ما يسمحوا ليهم بكتابة حرف واحد


فاطمة غزالي
فاطمة غزالي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة