المقالات
السياسة
في وداع السفير . د.بهاء الدين حنفي
في وداع السفير . د.بهاء الدين حنفي
12-26-2013 09:44 PM


أقامت اسرة سفارة السودان ببرلين وبعض الأصدقاء في الثاني والعشرين من ديسمبر الجاري حفل وداع للسفير الدكتور بهاء الدين حنفي بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرا لبلاده بألمانيا بعد سنوات حافلة من العطاء. وألقيتُ هذه الكلمة في حفل الوداع تعبيرا عن الحدث والذكريات المشتركة والصداقات الممتدة.

د. حامد فضل الله برلين
hamidfadlalla1936@gmail.com

اِنني أجد دائما صعوبة عندما أتحدث في وداع صديق أو عزيز أو رمز أو شخصية لها وضعية عامة، لأن الحديث يختلط فيه الذاتي بالموضوعي والصريح بالمضمر. لعلني أجد الكلمات المناسبة ونحن نجتمع اليوم في وداع السيد السفير د. بهاءالدين حنفي. سأتحدث بكلمات قليلة أو بالأحرى محطات قصيرة جمعتني بالسيد السفير. لم يطلب مني أحداً الحديث وهكذا يقع المرءُ في شر أقواله.
كان اللقاء الأول عندما أتي السفير بهاءالدين في العقد الأخير من القرن العشرين الى مدينة هيرمانسبورج (Hermannsburg)" مشاركا ومحاضرا في منتدى السودان "(Sudan Forum)
كانت قضية جنوب السودان والحرب الأهلية في صدارة موضوع المؤتمر مع حضور كبير من جانب الأخوة الجنوبيين يتقدمهم بونا ملوال ود.بيتر كوك. حظيت محاضرته تلك بنقاش مستفيض وكان وقتها الاستقطاب الحاد سيد الموقف وأذكر أنه علق في حديث جانبي معي بأنه كان يتصور المنتدى كتجمع اكاديمي صرف ولكنه تفاجأ بغلبة السياسي على الفكري. كان ردي له أن هذا صحيح ولكن لهذا المنتدى خصوصيته وأهميته كتجمع لسوداني الدياسبورا ولأصدقائهم من الألمان وبعضهم عملوا بالسودان .
ثم كان اللقاء الثاني في الخرطوم عندما زُرتُه في مركز الدراسات الاستراتيجية وأدهشني جمال و ترتيب وتنسيق الإصدارات والإضاءة الخافتة والهدوء الذي يخيم على الغرف مما يساعد على البحث والتفكير. وأذكر وعده لنا بأرسال مطبوعات المركز تباعاً الى برلين واعتبرتها مجاملة وضمن الوعود السودانية المعهودة والتي لا تنفذ ، حتى فوجئت بعد شهرين بوصول طرد ضخم يحتوي على اصدارات المركز الحديثة كما علمت حينها في تلك المقابلة بنبأ ترشيحه سفيراً لبلادنا لدى المانيا .
وقال لي أتمنى أن تكون يدي اليمنى هناك. وبالرغم من اعتزازي بهذه الثقة ونحن لم نلتقِ الا عابراً ولأنني كنت في صحبة شقيقي الاصغر يُوسف فضل الله والذي عاصره السفير بهاء الدين في جامعة الخرطوم ويعرفه جيداً لذا تصور انني من أهل البيت دون أن يعلم بأنني خرجت من بيت الطاعة منذ عقود.
التقيتُ في اليوم التالي بمارينا بيتر(Marina Peter) وكانت في زيارة خاطفة للخرطوم وضم اللقاء د. لام أكول ود.عبدالرحيم بلال وخبير من الأمم المتحدة كان في طريقه الى نيروبي. أعلمتُ مارينا أيضا بنبأ ترشيح د. بهاء الدين سفيرا الي ألمانيا وكانت المفاجئة الكبيرة عندما سمعنا بعد أسابيع بوصوله الى تركيا سفيراً لبلادنا . ملابسات ذلك الأمر عرفتها لاحقاً .
كنت أتابع نشاطه العام في مركز الدراسات الاستراتيجية عن طريق يُوسف وعبدالرحيم بلال، حتى أعلن في عام 2006 للمرة الثانية ترشيحه الى المانيا وعندما طال وقت وصوله الى برلين بالرغم من طول فترة ترشيحه أخبرني أحدهم( من العارفين بخفايا السياسة والدبلوماسية الالمانية (وما أكثرهم بيننا !!! ) بان د. بهاءالدين لن يعتمد سفيراً في المانيا، فأوراق اعتماده ليست موجودة في وزارة الخارجية وانما في أجهزة الأمن، فهو مصنف بأنه اِنقاذي خطير. وبعد سبعة أيام من هذا التصريح القاطع أي في 6 نوفمبر وصلتَ الى برلين وفي 11.ديسمبر كانت المقابلة مع يوهانز راو (Johannes Rau)رئيس الدولة سفيرا رسمياً معتمدا لبلادنا .
بعد فترة قصيرة من وصوله بدأ يتضح للجميع بأن هناك مساراً جديداً في السفارة. لم تكن هناك خارطة طريق معلنة .ولكن الطريق كان واضحاً .السفارة تقف على مسافة واحدة من جميع السودانيين في المانيا .لا استقطاب أو أفضلية لمن يقفون مع النظام الحاكم كما كان سارياً احياناً في الماضي والذي كرس الانشقاق والتنافر بين السودانيين .العمل الدبلوماسي شيء والعلاقات الإنسانية والعامة شيء أخر وعدم الخلط بينهما.
حصلت السيدة فاطمة أحمد اِبراهيم عام 2006 على جائزة أبن رشد للفكر الحر وكانت المنافسة بينها وبين السيدة الفلسطينية المرموقة حنان عشراوي كبيرة جدا وكان بعض الزملاء في المؤسسة يفضلون فوز حنان ووقتها كانت بارزة في الساحة السياسة ومعروفة في المانيا ولكن قرار لجنة التحكيم المستقلة لا يمكن التلاعب به .
محاضرة فاطمة في 8.ديسمبر 2006 أمام الجمهور الغفير فاقت كل التوقعات ولم يحدث في تاريخ الجائزة منذ خمسة عشر عام
.Standing Ovation التصفيق الحاد مع وقوف الحضور الا أمام فاطمة.
حضر السفير بهاء الدين مع طاقمه الدبلوماسي الذي ضم الدبلوماسي النابه عبد الوهاب حجازي والسيد محمد عبد الرحيم يسين مراسم التكريم والندوة. بعد أيام حضرت الي مكتبه لتقديم شكر المؤسسة لحضوره الاِحتفال ولتبرعه الشخصي السخي وقلت له يومها "بكل أمانة لم أكن أتوقع حضورك "وكان رده المباشر وبعتاب واضح "هذا تصور خاطي. اتركنا الآن من الخلافات السياسية والعقائدية "ياهو دا السودان " - وفاطمة اِمرأة مناضلة وأردفت بالإنجليزية..She is a tough woman اِمرأة صلبة .
في صيف 2007 كانت محاضرته الثانية في هيرمانسبورج بعد أن تخلف الوفد الحكومي من الخرطوم في أخر لحظة .كانت اتفاقية نيفاشا قد وقعت وانفراج نسبي بالنسبة لجنوب السودان مع بروز عيوب الاتفاقية التي أشار اليها بعض المحللين من قبل وتفاقم أزمه دارفور وايضاً كان النقاش هنا كالعادة متشعباً وصارخا وشهد تعاطفاً واضحاً مع قضية دارفور.
قدمنا- الأستاذ حسن عبدالوهاب وأنا - ندوتين عن جنوب السودان ودارفور للجمهور العربي وطلب الأخوة العرب المزيد حيث أنهم يجهلون الكثير عن التطورات السياسية في بلادنا ويرغبون في الاستماع الى وجهات نظر متباينة ولذلك طلبت من السفير بهاء الدين حنفي المشاركة في ندوة وكانت استجابته سريعة وأقمنا الندوة بتاريخ 20 مارس 2009 باسم الجمعية السودانية الألمانية للثقافة والتنمية والديمقراطية التي تكونت حديثاً بالتعاون مع رابطة الاعلاميين العرب في المانيا بعنوان "التطورات السياسية في السودان وتداعيات مذكرة المحكمة الجنائية على أمن السودان ووحدته واستقراره " وبعد العرض الوافي من جانب السفير أعقبه نقاشاً حاداً واحياناً جارحاً حول شخصه وعكس الخلافات العربية العربية وخاصة بين البعث اللبناني واليسار العراقي حول تقييمهم للأوضاع في السودان .
كان حُلم الأخ د. أمير حمد وحُلمي أن نقيم ندوة ثقافية كبيرة في ذكرى كاتبنا المبدع الراحل الطيب صالح ولكن رقة الحال وقفت أمامنا حتى جاء تشجيعك ودفعك فاقمنا الندوة في الخامس والعشرين من سبتمبر 2011 بالتعاون مع السفارة السودانية بألمانيا والجالية السودانية والنادي السوداني .وأذكر عندما أقمنا حفل تكريم المفكر الماركسي المصري الكبير والمعروف عالمياً سمير أمين، لحصوله على جائزة أبن رشد للفكر الحر لعام 2009 وكان السفير بهاءالدين أيضاً ضمن الحضور بصحبة الأستاذ محمد الأمين قاسم (ود اللمين) طيب الله ذكراه، أذكر إنني قلت لزملائي في المؤسسة باننا لن نستطيع أن نحصل في المستقبل على مثل هذا الحشد من الحضور . ولكن حضور ندوة الطيب كان أكثر كثافة ونوعية. تميزت كلمة السفير الافتتاحية في تلك الندوة " دارس العلوم السياسية "يتحدث عن الثقافة والأدب والشعر والفن وحتى الغناء غيبياً وبلغة رصينة تدعو الى الأعجاب والفرح ودهشة الأصدقاء العرب لقد تعودنا حتى في محفل ثقافي أو فكري، أن نسمع من بعض السفراء العرب خطاباً سياسياً طناناً وفارغاً من المعني.
ثم كان توثيق الندوة في كتاب يحمل عنوان "الطيب صالح : جسر بين الشرق والغرب "ويعتبر إنجازا قيماً لنا نحن البرلينيين . وكان على أن أتحمل العتاب وأحياناً النقد الجارح من أصدقاء أعتز بصداقتهم بأنني أقوم بعمل تشارك فيه السفارة السودانية. ولكن عندما يتعلق الأمر برمز أو قامة مثل الطيب صالح فلا حدود ولا موانع تقف أمامي.
عندما حضر السفير بهاء الدين الى برلين نهاية 2006 كانت العلاقات الدبلوماسية السودانية الألمانية متردية :فاتفاقية نفاشا تتعثر في التطبيق وأزمة دافور تتفاقم ،تراجيديا انسانية بحق ، نتعامل معها بخفة وبدون عقلانية مثل مشكلة جنوب السودان التي قادت الى انفصاله: البندقية واثارة النعرات والضغائن بين القبائل والتضليل. ثم مشكلة جنوب كردفان والنيل الأزرق .فكان الواقع المعقد يتطلب دبلوماسية هادئة بعيدة عن الهرج ونفس طويل. ثم كانت كارثة حرق السفارة الألمانية بالخرطوم من قبل بعض المهوسين وكادت تعصف بكل ما تم من جهد .ولكن كان هناك من هو قادر على احتواء الأزمة واعطاء الكلمة والالتزام بها .
فبدأت تظهر ثمار هذا الجهد الدؤوب :حضور الوفود الرسمية والاشتراك في المعارض واقامة المؤتمر الاقتصادي في بون وبرلين ودعوة وزير الخارجية السوداني واستقباله رسمياً في برلين .والزيارات المتكررة للعلماء والإعلاميين الالمان الى السودان :ديدرش فلدونج(Dietrich Wildung) ( عالم الآثار)، اشتفان كروُبلين ( عالم الجيولوجيا )،انتا فيبر(Annette Weber) مؤسسة العلوم والسياسة(SWP) في برلين و اندريا بوُم(Andrea Böhm) صحيفة دى سايت،(Die Zeit)رومان دكرت (Roman Deckert)وكلاس جلينافنكلMICT-International(Klaas Glenewinkel) (-Organnisationومارينا بيتر منتدى السودان والتي أصبحت الآن تواجه صعوبات في دخول السودان رغم قناعتي بأنها عملت الكثير والمفيد للسودان وهى صديقة للشعبين في الشمال والجنوب .و أخيراً عودة مؤسسة العون التنموي الهامة (GTZ)الى الخرطوم بعد انقطاع لسنوات طويلة . ولا ازال اذكر كلمة الترحيب البليغة والحميمة - ثم التعرض بموضوعية وشفافية لدور السفير بهاء الدين حنفي وطريقة أسلوبه في اِدارة الحوار والوضوح النظري والخطوات العملية المطلوبة التي قادت في النهاية الى تجسير الفجوة وإعادة العلاقات الدبلوماسية الى مسارها الطبيعي -التي جاءت من لسان السيدة امِلى هابر(Emily Haber) وزيرة الدولة بالخارجية الألمانية في كلمتها اثناء حفل الوداع الذي أقامته وزارة الخارجية علي شرف انتهاء فترة عمله وعودته للسودان.
بجانب حفل الوداع الرسمي كانت الدعوة التي قدمها بعض الدبلوماسيين السابقين وباحثين وخبراء عملوا ولايزال بعضهم يعمل في السودان للسيد السفير آخر دليل على احترام وتقدير شخصيته ودوره. وحسب علمي لم تحدث دعوة مماثلة لسفير سابق.
كنت اتخيل وهو يمارس عمله الدبلوماسي ،كأنه يقتدى بالجملة التي دخلت في الأدب السياسي الألماني ونطق بها السياسي الألماني المخضرم والوزير السابق والصديق الحميم لفيلي براندت (Willy Brandt)المستشار الأسبق لألمانيا أقون بار(Egon Bahr) Wandeln durch Annäherung"التغير من خلال التقارب"
والتي أصبحت جزءاً من السياسة التي عرفت لاحقاً بسياسة الشرق(Ostpolitik) واتخذها براندت مدخل للتقارب والتصالح بدءاً ببولندا وقادت في النهاية الى توحيد الألمانيتين . .كنت أنظر الى هذا النجاح بعين من الرضا التام وأخرى بعين من الإحباط الشديد . الرضا لان هذا نجاح للدبلوماسية السودانية وبنظرة بعيدة يصب في مصلحة الوطن. والإحباط لأن هذا النجاح يحسب للنظام الحاكم .وهو نظام سلطوي وظالم وأمني والنظام الأمني يساعد ويؤدى الى الفساد لاِنعدام المساءلة ناهيك عن المحاسبة ولأنني على قناعة تامة بأن مشاكلنا المزمنة لن نتجاوزها بدون اِرساء نظام ديمقراطي تعددي – يؤمن الحريات العامة ويسمح بالتداول السلمي للسلطة واجازة دستور دائم يتم بالتراضي ويشعر كل مواطن وحتى البسيط منه بأنه يشارك في تطور بلده وتعزيز منظمات المجتمع المدني وهى شرط لا غنى عنه للتنمية الديمقراطية Sina qua non.
ولكن هذه ليست قضيتنا الآن. وانما أود أن أشير في هذا السياق الى المقال الذي كتبه عالم الجيولوجيا في جامعة كولون (Köln ) استفان كروُبلين (Stefan Kröpelin) الذى جاء ذكره سابقاً في صحيفة فرانكفورتا روند شاو(Frankfurter Rundschau) ,- والتي عُرفت بخطها اليساري الليبرالي واِشتهرت بالموضوعية والشفافية - بتاريخ 12 أكتوبر 2004 وبعنوان لافت
"Spielball der Mächtigen.
"تلاعب ذوي السلطان " والذي أدى الى ردود غاضبة من قبل كتاب المان ومنهم جيرهارد بأوم Gerhard Baum القيادي البارز السابق في الحزب الليبرالي الألماني(FDP) ووزير الداخلية الأسبق في حكومة المستشار الألماني الأسبق هلموت اشمت Helmut Schmidt والمبعوث الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة للسودان بخصوص حقوق الأنسان . انتهى المقال الطويل بجملة رائعة:
"Man soll fair sein mit diesem Land und seinen Menschen, sie haben es verdient." " من حق هذا البلد وأهله أن ينالوا الانصاف الذي يستحقونه "
وقلت في ردى عليه كتابياً: جميل أنك أشرت الى العامل الخارجي ودوره في اعاقة تطورنا منطلقاً من مصالحه الخاصة .ولكنني أفهم خاتمة مقالك كنداء موجهه في الأساس لنا نحن السودانيين وأضيف له :"الحكومة والمعارضة (التمادي في نقض المواثيق والعهود، أبيل ألير) والنخبة (النخبة السودانية واِدمان الفشل ، منصور خالد) أن يكونوا منصفين ومخلصين لهذا البلد وأهله الطيبين، لأنهم يستحقون ذلك ".
وكتبتُ خاتماً: عندما علمت بأن ابحاثك العلمية امتدت الى وادي هور(يقع في غرب السودان)جال في ذهني مباشرة شاعرنا الأحيائي الكبير محمد سعيد العباسي والذي كان يزور تلك المناطق . ويتغنى بجمال الطبيعة وذكريات حميمة لتاريخ اِندثر التي الهمته رائعته الطويلة ( وادي هور ) و التي جاء من أبياتها :
وسُرى ليالي لم تذق طعم الكرى حتى السحر
سبحان ربي أين وادي النيل من وادي هور
وعواصم القوم الذين بذكرهم تحلو السير
زرت الربوع فخانني صبري لذكرى من غبر
ما كان لي كبد السلو ولا فؤاد من حجر
هنا يتجاور العلم مع الفن والثنائيات: العلم و الحدس، الواقع و الخيال، الحقائق والأوهام وما بينهما من تضاد وتشابه.
كان السيد السفير في كل السنوات التي قضاها بيننا لا يبخل بالنصيحة ولا بالعون ولا الماعون ولا يتباهى أو يجاهر بهم وأعذرني أن أشرت الى ذلك ومن بينهم من لا يعلم حتى مصدر العون .
وكذلك اللقاءات العديدة سواء كانت في حلقات صغيرة أو كبيرة ،كنا نتجادل بحرية تامة حول الواقع الخرب ،نختلف في الرؤية والتفسير نتحاشى الأحكام الجاهزة والأجوبة السهلة والمتسرعة والسقوط في التبريرية .
أتمنى أن يجد السفير بهاء الدين حنفي الوقت وراحة البال ليوثق خطياً تجربته في تركيا وألمانيا وأنا أعرف احترامه وتقديره للشعبين. ومأ أتصف به المواطن هنا وهناك من المثابرة والتفاني وأخلاقيات العمل مما انعكس في النجاح المرموق في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي و السياسي .
هذه ملاحظات رصدتها عين مراقب يقف على مسافة ويتمنى أن يكون وفق في عكسها.
(Distanz und Nähe) .البُعد والقُرب هذا التباين بين النقيضين وخلق التوازن في هذه المعادلة وما يفرضه منصبك الرفيع تحكم في علاقتنا الشخصية وأكسبها ثراءّ واحتراماً متبادلا .
نتمنى للسيد الدكتور بهاء الدين حنفي وهو يغادر ألمانيا بعد سنوات من العطاء الحافل سفيرا لبلاده ببرلين له دوام العافية وسلامة العودة الى أرض الوطن وعلى أملِ بلقاءِ قريب .




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2428

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#868718 [noury]
5.00/5 (1 صوت)

12-27-2013 10:52 AM
هذا الشخص ينتمى الى الرعيل الاول من الاخوان فى الجامعة - ولكن مايميزه عن غيره انه سودانى اصيل وغير متزمت للفكر الاخوانى المتعفن .

اذا كان قدر السودان ان يحكمه الاخوان أنا ارى ان بهاء الدين حنفى اكثر تأهيلا لمنصب وزير الخارجية من الجهلول كرتى . البشير حمار لايفهم ولايعمل لصالح السودان لذا لن يختاره للخارجية .


د. حامد فضل الله برلين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة