المقالات
السياسة
ضلك علي الساحل رمى ... يا سودان معليش
ضلك علي الساحل رمى ... يا سودان معليش
12-26-2013 10:54 PM


من نعم الله علينا في هذا الوطن أننا نصبح ونمسي يوميا علي جديد مدهش وبالرغم أن الكثيرين فقدوا إحساس الدهشة لهول ما رأوه من فجائع وإحن ومحن وأنا قطعاً من ضمن هؤلاء الا أن ما قام به شباب حكومة الظل أعاد لروحي بعض حساسية فأفقت من هول المآسي ودخلت هول الإندهاشات العظيمة والخيل تجقلب والشكر لي حماد الذي لم يجد نفسه حتي في حكومة ظل . حماد الذي أعنيه قطعاً المقصود به (أهل الهامش والصحراء) وهم شريحة عظيمة قام هذا السودان بدهس أحلامهم حلما اثر حلم بيت بيت دار دار زنقة زنقة .

والليل يجري لمستقر له علمت بنبأ حكومة ظل قام بتشكيلها نفر أعزاء من شباب الثورة السودانية نفر إن صحت التسمية من ضمن من يطلقون عليهم (من العاملين عليها) والهاء هنا راجعة لمشاوير التغيير بكل تأكيد . مدهشون هؤلاء الأصدقاء للدرجة التي إستلموا فيها حقائبهم الدستورية قبل إلتقاط أنفاسهم الثورية بل حتي قبل أن يمدوا شعبهم ببرنامج سياسي وهيكل تنظيمي واضح المعالم ليعوضوا كل ذلك بحلاقيم كبار كبار بمركز طيبة برس عبر مؤتمر صحفي من الطراز الدستوري الرفيع . حقاً ما العمل ؟

قضيت أمسيتي حائراً وباحثاً عن كل ما يمكن أن يقودني لرؤية هؤلاء النفر الأعزاء في الكثير من مدلهمات الساحة السودانية فإذا بوائل عابدين عفواً فإذا بالسيد وائل وزير الإستثمار وعبر أسئلة وأجوبة فاقت الخمس وعشرون حاول فيها ما حاول لفك شفرة هذا الظل المطروح ليزيدني أنا الجالس علي رصيف الإنتظار حيرة علي حيرتي . إبتدر وائل مقاله بتعريف عن حكومة الظل جلبه من الموسوعة الحرة أو العرة لايهم فالأمر سيان دون أن يجيب عن تساؤل ينهض هنا غصباً عن الأحلام وهل تتناسب هذه التجربة مع الحالة السودانية الشوفتوا ما دايرالها عين ؟

كيف لجنس هذا الحلم أن ينهض في مثل هذه الظروف العويصة الظروف التي لغتها الوحيدة العنف ولعالع الرصاص الظروف التي لا تفاهمات فيها سوي عبر البنادق وآليات القمع الظروف التي دخلناها كسودانيين بسطاء حال وأحوال لا يملكون سوي صدورهم العارية في مواجهة آلات القمع ؟

حكومة الظل تناسب تجارب بلدان خرجت من براثن ما نحن فيه اليوم قبل قرون وقرون تشبه تجارب شعوب تحكمها المؤسسات وتسير في جنبات أزقتها الديمقراطية الصحي صحي . ولن نتوقف هنا كثيراً لنمضي قدماً لنقرأ ما خطة السيد وائل وزير الاستثمار في حكومة الظل التي تم تشكيلها من يومين .

كتب وائل عمر عابدين :

س: ممن ستتشكل حكومة الظل؟ هل أحزاب- أفراد, ام ان هنالك جسم معين سيشكلها؟

ج: حكومة الظل ستتشكل بواسطة جسم سياسي جديد قوامه القوى التى تؤمن بضرورة فتح افق جديد فى العمل السياسي فى السودان .

س: لماذا لا ينشأ هذا الحزب او الجسم اولاَ ثم بعد ذلك يقرر ما إذا كان سينتهج إسلوب حكومة الظل ام لا؟

ج: 1- فشل الأحزاب والمنظمات السياسية في وضع برامج تفصيلية مستمدة من منطلقاتها النظرية, واكتفت هذه الأحزاب بعرض المنطلقات الفكرية العامة وهي غير كافية لكي ما يتفاعل معها المواطنون.

2- تركيز الخطاب السياسي لهذه الأحزاب على القضايا السياسية الصرفة وإهمال الخطاب للمشاكل المعيشية والحياتية اليومية للمواطنين مما يعزز القناعة عند المواطنين بأن السياسيين هم طلاّب سلطة لأجل السلطة . 3- فشل القوى السياسية في أن تطرح نفسها كبديل مقبول للحزب الحاكم الذي نعتقد أن غالبية السودانيات و السودانيين يعارضون سياساته.

4- عدم مقدرة القوى السياسية على تطوير هياكلها التنظيمية بما يتفق ومطلوبات تفاعلها مع المواطنين.

أنظروا يا هداكم الله للإجابات المبذولة هنا لتروا مدي الربكة التي يعاني منها وزراء الظل الذين خرجوا للعالم قبل أن يرسونا وأنفسهم ببرنامجهم في خارطة الحياة السياسية السودانية .
في الإجابة الأولي يؤكد وائل أن حكومة الظل ستشكل بواسطة جسم سياسي جديد قوامه القوي التي تؤمن بضرورة فتح أفق جديد . والمعلوم قطعاً هنا أن القوي التي يتحدث عنها وائل هي مجموع القوي السياسية والحركات والمجموعات الموجودة التي ظهرت في الساحة السياسية السودانية شيالة المحن لأجل إحداث تغيير .

أما إجابته بالنسبة للسؤال الثاني فهو كلام الطير في الباقير تلك المقولة التي اتحفتنا بها الشفاهة السودانية يعني شنو يا وائل الكلام ده ؟ ثم ألست يا أخوي أنت السائل والمجيب ؟ كيف تسأل نفسك سؤالاً واضح المعالم كهذا لتجيب عليه بمثل هذا الكلام ؟ حسناً ولنعتمد إجابتك اليس هذه القوي الفاشلة هي ذات القوي التي دعوتها في إجابتك الأولي أم الموضوع شنو بالضبط ؟ ثم ما تعريف حكومة جنابكم للخطاب السياسي وكيف للخطاب السياسي أن يهمل الجوانب الحياتية والمعيشية للمواطنين ؟ اليس هذا هو محاولة التأسيس علي أنقاض الأخرين بعينه ؟

في إجابتك للثالثة لنفس السؤال تحدثت بلسان غالبية السودانين طيب الكلام ده هل عندكم ليهو تأسيس نظري من استبانات وتحليل وقواعد بيانات أم هو كلام والسلام ؟
في الاجابة الرابعة تحدث سيادته عن عدم مقدرة القوى السياسية على تطوير هياكلها التنظيمية بما يتفق ومطلوبات تفاعلها مع المواطنين ..... طيب يا وائل وقبل الخوض في وماعلاقة الجماهير بالهياكل التنظيمية للاحزاب ؟ فما يهم الجماهير هو ما تقدمه هذه الاحزاب من برامج وخطاب سياسي يلامس عصب حياتهم ؟ سؤالي هنا لو إفترضنا مثلا أنكم مستقبلا ستقدمون لجماهير شعبكم هيكلاً تنظيمياً الي جانب البرنامج السياسي .... الا تتفق معي انو الموضوع ده سابق لأوانه من اساسو؟

بقية الأسئلة سآخذ منها نماذج دون تعليق وأتركها لحصافة القارئ نبدأ أولاً بـ :

س: كيف ستعمل حكومة الظل فى ظل النظام الشمولى القائم الآن فى السودان؟

ج: من المفارقات ان هذا السؤال بالذات تكرر من قبل قاده سياسيين معارضين , والإجابه ببساطة ان حكومة الظل السودانية ستعمل كما تعمل القوى المعارضة ؟؟

س: متى سيتم الاعلان عن بداية العمل الفعلى لحكومة الظل السودانية؟

ج: هذا سيحدده الجسم السياسي المسئول عن تشكيلها

س: ما هو موقف حكومة الظل السودانيه من المعارضه وقوى الاجماع الوطنى؟

ج: حكومة الظل بالاساس هو اسلوب للمعارضة ؟؟؟

أكتفي بهذا القدر علي أمل العودة لباقي ما تم طرحه من أعضاء حكومة الظل حتي ذلك ثمة سؤال طرأ في بالي عزيزي القاري هل لاحظت ثمة أمر بين البيان الوزاري لحكومة الظل وبين البيان الأول الذي أصدره الجنرال عمر البشير صبيحة الثلاثون من يونيو 1989م ؟ ويا سودان معليش .



ــــــــــــــــ

ياسودان معليش إسم أغنية للمبدعة السودانية رشا شيخ الدين

[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 795

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#868615 [محجوب هجا]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2013 08:05 AM
ليس يا سودان معليش و إنما كفاره ليك يا سودان . لان كثرة المرض للموت .


خضر حسين
خضر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة