همهمات غاضبة وأخرى راتبة!!
12-27-2013 11:44 AM


· المشهد المأساوى لوفاة المبدع المرحوم بهنس جعلتنا كشعب ننظر لأنفسنا والحسرة تأكلنا على شبابنا الذى لم نترك له غير الفراغ الممتد برغم حسه المرهف وذكائه المتقد وتطلعه لأن يأخذ مكانه المقدور له تحت الشمس .. لكن منظومتنا السياسية منذ الإستقلال وحتى يومنا هذا هى التى إغتالت بهنس قبل البرد .. فالمرهف الفنان ولد فى سودان مليون ميل مربع وغادره وهو فاقد لثلث الأرض وثلث الشعب .. فاختار المنافي .. وراى البنيان المتطاول بسكانه القلة يموتون من التخمة .. والكثرة الضائعة يقتلها الجوع .. فاختار شوارع القاهرة هائماً ينسج من خياله عالمه الخاص ووطنه الخاص .. منتظراً عودة الوطن الغائب .. وهو من عمق حدسه العميق يوقن بانه لن يشهد ذلك اليوم المرتجى .. ومابهنس الا حالة لنصف سكان السودان بعد الانفصال وهم الشباب الذين أدوا ماعليهم من الكد فى الدرس والتحصيل ليجدوا امامهم المستقبل القاتم .. والاحلام الموؤدة والسبل المسدودة فى وطن آيل للسقوط .. ولسان حالهم يقول : رحم الله البرد الذى اراح مبدعنا بهنس .. والحقيقة المفجعة والتى نتغافل عنها جميعاً ان بهنس ماهو الا حالة وطن بدل ان يواجه المشاكل والإخفاقات فى النهج والمنهج يلتف حولها ليحيل كل كارثة الى عيد ، وهاهى المساجد تحيل مظاهر الإنحلال الاخلاقي لتشبه الشباب بالغرب بدلا من ان يقول الدعاة ان الداعية العصري لم يفرزه واقع جماعة الاسلام السياسي وأن يقوموا برمي اللائمة على الشباب فهو بحق كمحاولة القفز من السفينة الغارقة ، فهم لم يقدموا النموذج ، ولم يطرحوا من الدين مايخاطب هذه العقول الذكيه والنفوس المتطلعة لمعرفة ذاتها .. وهم كما قال السودانيون ادخلوا الناس للمساجد ودخلوا هم السوق ،

فلاهذه تمت ولاتلك .. فاضحت المساجد بنايات يغتال فيها الخليفي المصلين .. وصارت الاسواق مكاناً للفهلوة وتدمير الاقتصاد ولأول مرة نعرف فى تاريخنا لغة الكسر والجوكية .. وتم تسجيل اكبر تشويه للدين فى تاريخنا المعاصر .. فمن المسئول عن ماوصل اليه حالنا ؟ وباي منطق نلوم شبابنا الذى ولد ووجد كل القيم الى اضمحلال .. والبنية التحتية الى زوال وشظايا سودان وكأنه وطن ليس فيه رجل رشيد .. فهل نلوم شبابنا ؟ ام نلوم خيبتنا التى نورثها اليهم جيلا بعد جيل . شكراً للمرحوم بهنس الذى دق جرس الانذار الداوي .. ليداوي جرح امة توشك ان تداعى عليها الأمم .. او تداعت ..وسلام عليه فى الخالدين .. وسلااااااام ياوطن..
سلام يا
ماسارت به بعض المواقع الأليكترونية بان الاستاذة فاطمة الصادق كاتبة فى جريدة الجريدة ماأثار إشفاق قراء الجريدة الكثر وتوالت اتصالاتهم وغضبة بعضهم فان الاستاذة فاطمة الصادق تكتب فى صحيفة الاهرام اليوم عمودها تحت عنوان ( خط التماس) والبلاغ الذى قمت بفتحه باسم المواطن /حيدر احمد خيرالله .. ولاعلاقة من قريب اوبعيد لجريدة الجريدة لا بالكاتبة ولا بالبلاغ .. نكتب هذا ونحن نقدر إشفاق المشفقين على هذا المنبر الذى درج على الإنحياز لهذا الشعب وقضاياه وسيبقى .. ونلتمس ان يكون التصحيح لازمة تقوم بها المواقع التى اذاعت معلومة ليست صحيحة ونثق انهم سيقومون بالتصحيح .. وسلام يا..

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1207

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة