المقالات
السياسة
جنوب السودان وطريق المخاطر
جنوب السودان وطريق المخاطر
12-27-2013 02:06 PM

مر اكثر من اسبوع، هي فترة اشتعال مدينة جوبا العاصمة، بين رئيسها سلفاكير ونائبه السابق رياك ،بعد اتهام الاول له، انه المخطط لانقلاب ضد حكومته، وهذا يرفضه مشار، بعدها تحولت المدينة الي حقل نيران،بين الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي قاتل اكثر من عقدين كقوة واحدة، رغم حدوث انشقاقات هنا وهناك، الا انه كان القوة الاولي في اراضي الجنوب.
الاختلاف بين سلفا ومشار برز للسطح ، عند اعلانه منافسة الرئيس في انتخابات 2015 والمناقشات بينهما داخل تنظيم الحركة الشعبية، ما ادي الى إقالته من المنصب واتهام البعض بالفساد واستغلال المناصب، ثم ابعاد باقان اموم ودينق الور وآخرون، واما ربيكا زوجة الزعيم الراحل جون قرنق ابدت غضبها في مرات عديدة من سياسة الرئيس وانتقدته علنا.
والورطة التي فيها حكومة الجنوب مع اندلاعها الاثنين الماضي ومستمرة الي الوقت الحالي، وامتد لهيبها الي ولايات جونقلي، الوحدة،اعالي النيل المحاذية للسودان الشمالي،وبرز الي السطح العامل القبلي،وايادي تحاول ان تدفع به الى المقدمة لكسب مواقع لها في هذا الوضع،لم يتجه القتال الاثني الشامل بعد،والحكومة في الشمال في كل صحفها اليومية الموجهة تفرد صفحات كاملة لما يحدث في الجنوب، والتركيز الشديد علي المواجهات بين القبائل، وانضمام بعضها الي هذا وذاك،تهدف القوة في الشمال ان ينفلت الوضع، وما اجمل لو استطاعت الجماعة للمناوئة للرئيس احتلال مناطق النفط في الوحدة المنتجة
للنفط الجنوبي،فمعروف ان مشار وقع اتفاق الخرطوم للشمال قبل 16عاما، بعد انشقاقه من عام 1991. وهي تؤمن بمنهج الوسطية السياسي الانتهازي، تمسك العصا من النصف،لكن ما هو مخطط له ان يتدهور الجنوب بأكمله، كي تشمت وتقول،الم نقل لكم ان الجنوبيين لا يستطيعون الحكم في ظل الانفصال، وهذا مايتداوله الراديو، التلفاز، وصحف الحكومة. ان الحكومة بنهجها التكتيكي في تناول جانب اثني فقط،ترغب في ان تتحول المنطقة الي بؤر حربية، وياحبذا لو استطاع بيتر قديت الذي قاتل سابقا الحركة وانضم اليها بعد الاستقلال، لو احتل مناطق النفط،لتستغله اكثر، كما استعانت به قبل سنوات في القتال. فالصورة الواضحة في الجنوب الان،ليست مبشرة،بعد الشروط الموضوعة للحوار بين الرئيس ونائبه المقال،في حالة اصراره علي التنحي، والبترول
عائداته يجب ان تكون بعيدة عن سلفا،وفي المقابل رفض الحكومة لهذه المقترحات، كل التوقعات واردة والاصطدام الشامل والتحول الي كانتونات قبلية، ومن ينتظرون كثر، لاتعطوهم لهم...

حسن اسحق
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 993

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة