المقالات
السياسة
لم نحرمك من الأحلام بالقضاء على التمرد في جبال النوبة يا عمر البشير!
لم نحرمك من الأحلام بالقضاء على التمرد في جبال النوبة يا عمر البشير!
12-28-2013 01:25 AM

بسم الله الرحمن الرحيم..

منذ إعلان نظام الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الحرب العنصري على جبال النوبة في السادس من يونيو 2011 ونحن نسمع الجنرال الهارب من العدالة الجنائية يكرر في كل مناسبة رسمية أو شعبية ، القول ( والله يا جماعة الصيف دا حيكون الحاسم للتمرد في جبال النوبة ) ، لكن ومع دخول هذه الحرب العنصرية البغيضة عامها الثلاث مع اتساع رقعة المناطق المحررة في جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق .. يستمر الجنرال السفاح أيضا في تضليل السودانيين حول حقيقة الأوضاع الميدانية والعسكرية في تلك المناطق الساخنة ! .
يقوم نظام البشير بتضليل الناس منذ عام 2011 ، وفي كل مناسباته الرسمية والشعبية بقوله أن القضاء على التمرد قريب جدا دون تحديد فترة زمنية له. وقد اعلن عمر البشير لدي مخاطبته مساء السبت 21 ديسمبر 2013 ببيت الضيافة الاحتفال الذي نظمته رئاسة الجمهورية للدستوريين ممثلين في نواب ومساعدي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني والوزراء القدامي والجدد ان الصيف سيكون الحاسم للتمرد في جبال النوبة ودارفور والنيل الازرق وسيكون العام القادم عاماً للسلام في كل ربوع السودان والتوجه نحو التنمية والخدمات لكافة مواطني السودان مشيدا بالانتصارات الكبيرة الي تحققها القوات المسلحة في كافة مسارح العمليات مشيرا الي خلو كل الجبال الشرقية بجنوب كردفان من التمرد.
هكذا –أيها القُراء الأفاضل ، لجأ عمر البشير بعد الهزائم الكبرى التي تعرض له جيشه ومليشياته ومرتزقته في الشهر المنصرم على يد الجبهة الثورية " الجيش الشعبي " في كل من ( كرتالا والضليمة والكاركو والكجورية والشيفر وأم دموع وكاشا ) ، لجأ إلى عملية الإنسحاب من الواقع الى عالم الخيال والتوهم لإقناع الرأي العام السوداني بسير العمليات الحربية حسب الخطة المرسومة ، وأن هذا العام سيكون حاسماً ضد التمرد في كل السودان .
وفي خضم الأحداث المأساوية التي تمر فيها دولة جنوب السودان ، وتنذر بعواصف هنا وهناك، وجد عمر البشير نفسه أمام أحلام يقظة ومنام من كل الأنواع والأحجام ، وتنقل بين صهوات أحلام وردية وعثرات وديان سحيقة لكوابيس ثقيلة. ومن عجائب ما يمر به عمر البشير من أحلام يقظة هي أن قواته سيطرت على 17 بلدة مهمة بولاية جنوب كردفان منذ انطلاق حملته العسكرية في أواخر أكتوبر 2013 وهى حسب زعمه - أبو دموع ، كجوربة ، مناطق الواليات ، شنقل ، الكاركو ، كيقا الخيل ، كالنج ، الحجير ، هبايل ، أم بَركة ، حجير سنينة الروكب ، الضعينات ، أمبير ، حجير يس ، والفَرشة . وأن قوة أخرى من قواته استعادت السيطرة على منطقة " أبو الحسن " الإستيراتيجية جدا جدا جدا وفي طريقها إلى كاودا معقل المتمردين .
هذه المناطق التي يزعم البشير حسب خياله وأحلامه المريضة بسيطرة نظامه عليها ، هي مناطق انهزمت فيها قواته ومليشياته شر هزيمة وولت هاربة منها كالكلاب في بداية حملته العسكرية على جبال النوبة لهذا الصيف . لكن البشير هكذا دائما عندما يتعرض قواته لهزيمة عظيمة من قبل الجبهة الثورية ، فإنه يلجأ إلى الأحلام والأوهام كوسيلة في صورتها المسرفة لإقناع الرأي العام بأن نظامه ما زال موجودا ، بل أنه قويا يطارد المتمردين جبل جبل وقرية قرية .
ان كلام الجنرال الهارب عن قرب نهاية التمرد في جبال النوبة وفي كل السودان ، ما هو إلآ رؤى وخيالات مليئة بالتمني صاحبته الرغبة في تحقيق ما لم يمكن تحقيقه على أرض الواقع .. وبدقة اكثر –كلام البشير ما هو إلآ نوع من التخيل الداخلي رسخه في نفسه ليهرب من الواقع ويعيش الخيال والأوهام .انها رغبات هربت من الواقع لصعوبة تحقيقها ولم تغادر عمر البشير حتى انه عجز في مواجهة الصعوبات لكي يحققها، ففضل الخيال وذهب بعيداً في تأملاته التي تعد اسهل السبل لتحقيق ما يريد ، بهذه الطريقة استطاع الجنرال الهارب ان يخفض التوتر والقلق الناجم عن حاجات محبطة ورغبات عجز عن تحقيقها في عالم الواقع .
اسلوب الخيال والتمني استراتيجية شعورية يلجأ اليها النظام الحاكم في السودان دائما لغرض استعادة التوازن للأمور التي لا يستطيع مواجهتها ، لكنه تعمق في هذه العادة وادمن عليها حتى أصبح التعايش والتكيف مع الواقع صعبا جدا عليه .. إلآ أن الجيش الشعبي لا يستطيع تحريم عمر البشير من التمتع بالأحلام والأوهام ، لأنها بالمجان من غير فلوس ، فليستمتع بها قبل أن تزحف الجبهة الثورية على قصره الكائن في الخرطوم.
الجبهة الثورية التي تقاتل طاغية الخرطوم أيها السادة والسيدات ، لن تتأثر أبداً بالأحداث السياسية التي تمر فيها دولة جنوب السودان لعدم وجود أي علاقة تعاون عسكري مسبق بين الطرفين . فحديث النظام عن تأثر الجبهة الثورية بمجريات الأحداث الجارية في جمهورية جنوب السودان حديث غير واقعي ، لأن الإمدادات والأسلحة والذخائر التي تحارب بها الجبهة الثورية تأتيها مباشرةً من " جيش ومليشيات البشير" وليس من جنوب السودان أو أي جهة أخرى .. فعمر البشير الذي تداعبه أحلام اليقظة بالقضاء على الجيش الشعبي والجبهة الثورية في هذا الصيف يعيش في غفلة عن الحقيقة .
والسلام عليكم ...


عبدالغني بريش فيوف
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1749

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#870051 [هيكل]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2013 07:09 AM
احلام ظلوط خليهم هو السودان كلوا بقي ثوار احلم بطريقه تخارجك من الشعب


#869340 [خضرعابدين]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2013 10:39 AM
انها تخيلات المصاطيل بعد تدخين البنقوا يقوم على المكرفون وهاك ياحلام مرة واحد مصطول قال نصطل حتى نرى الفيل فائر ! فعمر لايرى الحقيقية لانة لايريد ذلك.!


ردود على خضرعابدين
United States [نعم لنداء الواجب] 12-28-2013 04:39 PM
كلامك مية في المية "تخيلات المصاطيل" وهذا هو السبب وراء اختياره لبكري نائباً له وإبقائه على عبدالرحيم وزيراً للدفاع وبهذا يضمن التموين بأجود أنواع الحشيش والبنقو حتى يتمكن من إطلاق العنان لتخيلاته وأوهامه حتى تداهمه الجبهة الثورية في قصره


#869304 [sayrejkoof]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2013 10:00 AM
نحن تصدق ما نرى والبشير يقول ما يحلم به


#869209 [EzzSudan]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2013 08:17 AM
Free Sudanese Hero Tageldin


عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة