المقالات
السياسة
دولتان وفشل واحد
دولتان وفشل واحد
12-28-2013 01:16 PM


كتبت على صفحتى بالفيس بوك عند اعلان خبر انقلاب بجنوب السودان سلفا يصنع انقلابا ويعلن انتصارا ردا على بيان رفاقه السابقين وتحالفهم الجبهة التقدمية ريك وربيكا وباقان ونخبة اكاديمية وثقافية من ابناء الجنوب وبتعدد قبلى مثير الاسبوع الفائت منافسا الشمال بدراما. تغير سياسي أعلى حرارة واقسى تراجيدي وسط شتاء أشد برودة منذ عقود مزكرين ﻻشمال ﻻياكل ذاته اوتلتهمه مصر دون جنوب وﻻ جنوب امن من ابتلاع ذاته او بفعل جيرانه أوغندا وكينيا دون شمال.
وتبارى الكتاب والمحللين بالقنوات العربية والصحف المحلية بتحليل الازمة بذاتة الرؤى الاستعلائية السابقة تجاه الجنوب والجنوبيين مصرين على ذات المفاهيم التى ادت الى ضجر النخب الثقافية الجنوبية وماتمثله من حركة شعبية مستنيرة اتت بما لم ياتى به الاولون والاخرون فى حل ازمات شعوبها المتعددة وغير متوازية التنمية وطرح بديل التنمية المتوازية والتوزيع العادل للثروة والسلطة ...
وهى رؤية اوسع من مكان واوسع من فكر قبلى وقد علقت على احدهم بانك تكتب بثقافة الطيب مصطفى وامانى امثاله فانتفض رادا باننى حينما اكتب لا اكتب بمشاعرى وللاسف كم من اللايكات على رده من زمرة من خريجى الجامعات ومن على سلم الصحافة مصفقين لكبيرهم الخاوى فاى زمان نحن موعودون به قادم من مثل هؤلا؟
وتتبداء الاحداث عن اهتمام دولى مهيب لو جير فى حانة الاهتمام بحقوق الانسان البسيط وعقدة ذنب جرائم التطهير العرقى برواندا وبورندى لاستوعبنا ذلك ببساطة ولكن للصورة وجه اخر صراع عظيم مابين الدول الكبرى بهذه المنطقة الحيوية والمعقدة التركيب الاثنى والثقافى ومحودية المساحات التى ضاقت باهل دول مجاورة لتكون مسالة البحث عن حلول تتضمن هجرات واحلال سكانى بفراقات شاسعة بارض الجنوب تعنى التفاف الذئاب حول ضحية طيبة الدسم وسهلة المنال بمشاكلها التاريخية .
ولتبلقى رافعة التحليل السياسى تحت رافعة الصراعات العرقية اهم مؤسس لاهدافها الاستراتيجية ومذيد من التعميق للازمة الداخلية للاخوة الجنوبيين وان صح هذا الاستنتاج فالامر يتطلب امتداد ازمنة الحرب الى كم من السنوات حتى تنضج طبختهم ولذلك لا ارى سعيا جادا" ولامصلحة من القوى المتصارحة باحلال سلام دائم واستراتيجى بالجنوب وهو ضد مصالحها المستقبلة مما يعنى طول امد الصراع .
اذن فمصلحة اهل الجنوب عامة تكمن بوعيهم الكامل والمبنى على تراث الحركة الشعبية السياسى والثقافى وقائدها جون قرنق وبالخاطر مثاله حول التدخلات الاجنبية ومثال الناموسية جيدة الشد والربط فلامجال حينها ان يقلق مستخدمها من هجمات البعوض وعلى النخب ان لاتنتظر جلاء الرؤية مؤثرة السلامة فلاسلامة ان ابتلع الوطن وتنهاشته الذئاب وحتى الخونة من ظن ان مصلحته تقتضى هروبا من الحقيقة مساندة مابداء به مشار فعليه ان يدرك بانه كمنديل ورق يتخلص منه اول ماتتم ازالة الاوساخ من ايدى اللاعبين الرئيسين ودولهم الاجنبية وهى بالتاكيد ليست مصلحة اى جنوبى اى كانت خلفيته العرقية
ورؤية مشار بان تتراس وفده ربيكا ارملة قرنق وبقية الوفد لما يمثلونه من طليعة ثورية وتعدد اثنى ذكاء لاحد له ورسالة بادراك الازمة ستجد ريحا شديدة لمعارضتها من الداخل المازووم ومن الدول الاستعمارية ذات الاستراتيجيات الاخرى والمتعارضة مع اهل الداخل بمجملها
واخطر مافى قضية الجنوب الدور الاوغندى الالزامى لكل الاطراف رغم ادراكها ماتلعبه من دور فى المخططات الاستعمارية والذاتية الطامع بالجنوب مواردا واراضى دون سكان وماقضية اغتيال د.قرنق بصدفة فى عالم ليس بحسن النواياء.
اما كارثتنا الكبرى فى عدم ادراك النخبة الحاكمة بالشمال ومثقفيها من صحافة واعلام بان الخاسر الاكبر على المستوى القريب والبعيد هو السودان الشمالى اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا" وصولا حتى لمستوى وجوده واستمراره كدولة ذات قرار وشعب يعيش بارضه متمتعا بخيرها غير المسروق من دول اقليمية مجاورة وماتمثله من خطر استرتيجى لشمال دون جنوب يحفظ كفة المعادلة وتوازن القوة السياسى وعمق استرتيجى لاى خطط دفاعية اومقاومة لاستعمار بعناوين اخوة ومصير مشترك ونيل تصلح لخداع شعب برياله كم تقول امثالهم الشعبية حال حدوث اى صراع مستقبلى
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 480

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#871790 [شهاب فتح الرحمن محمد طه]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 03:00 PM
مقال جيد يفند حقائق لا أعرف لماذا يتجاهلها سياسيو الجنوب والشمال على حد السواء ...يوغندا المهدد الأكبر لإستقرار الدولة الوليدة أما الخاسر الأكبر من إنهيارها فهو السودان الشمالي.


سهيل احمد سعد
سهيل احمد سعد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة