المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
رسالة الى د.علي حمد وشوقي بدري
رسالة الى د.علي حمد وشوقي بدري
01-13-2011 08:22 AM

رسالة الى د.علي حمد وشوقي بدري

هاشم عثمان ابورنات
[email protected]

بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة الي د.علي حمد ابراهيم موصولة الى الاخ شوقي بدري
عزيزي د. علي
هاجت في الاشجان واعتصرني الفرح حينما قرأت رسالتيكما .... صرت في حالة من انعدام الوزن ... كنت اسمع وارى ما يجري وما فعله ساسة الانقاذ بنا وببلادنا ولكني عندما قرأت تلكم الرسائل المتبادلة بينكم .... بكيت... بكيت كما لم ابك من قبل وعرفت تماما ان هناك وطن قد ضاع وانه ما من سبيل الا ان نحمل الذكريات في جنباتنا .... بعثتم في ذكرى عطرة اشك في ان تعود او كما قال الشاعر (فالذكريات صدى السنين الحاكي) . كلنا ايها الاخوين الاعزاء نشأنا في الجنوب وفي اعالي النيل مع اختلاف الامكنة ولكني عشت في المناطق التي عشتم بها فوالدي يرحمه الله كان افنديا بالفاشر وكان يزكي ليالي الفاشر بقصائد عصماء يشتم بها الاستعمار ولما كان هو ابن لعمدة النهود فان الانجليز كانوا يحبسونه ليلا ثم يطلقون سراحه في الصبح واخيرا نقلوه الى اعالي النيل منفيا ولم نرى شمال السودان الا بعد ان غادر الاستعمار فجئنا الى الخرطوم ونحن نتدرج نحو سن الشباب ... وان انمحى اي شئ من ذاكرتي فأن الجنوب عالق بذاكرتي حتى الممات ... احلى رائحة في نفسي هي رائحة الطين الذي كنا نصنع منه الابقار والاغنام ونلونه بالحيمور (هو دقيق الطوب الاحمر) او نأخذ ما تبقى من الطباشير او دقيق البيشاورة لنجعل ابقارنا واغنامنا ملونة بالازرق والاحمر والابيض .
كان التعليم لايفرق بين جنوبي وشمالي ففي مدرسة البندر الابتدائية كنا خليط ... (ادوك) ذلكم الشاب الفارع الذي سجن ابوه ايام الانجليز فجاءوالده الى ناظر المدرسة شيخ كامل يتبعه ابنه طالبا ان يعطى فرصة للتعليم والاخ محمد الجاك الذي صار فريقا اول بالشرطة واولاد بشير باشري وابو الروس .... وذكريات عطرة جميلة ... واما الرنك فيا حلاتها ... عشت فيها فترة جميلة... لقد اثرت في شجونا كامنا ياعلي لم نكن ندرك اننا سنفقد هذه الارض والى الابد فعند تخرجي كان اول طلب لي هو ان انقل لأعالي النيل وقد حدث ,قألتقيت بمعظم من ذكرتموهم من الاصدقاء وزادت الغبطة .... لبساطة هولاء الناس وطيبتهم وطيب معشرهم فلم نكن نعرف فرقا بين شرق وغرب وشمال وجنوب الا عندما يحين موعد الاجازات .... سكننا في غرف واحدة مع فرح عبدالله سعيد سليل الرنك وجون قرنق سليل بور ووليم نون ووليم عبد الله شول ... تسامرنا ولعبنا رياضة وكوتشينة واعطينا زمنا لراح وخندريس في جاهلية سابقة واحببنا حسانها حتى قال صديق ذو شعر غير موزون تفكها :-
ياغارقا في ربا الجمال بكدوك
حي الحسناوات من بنات الشلك
اللايء هززن مشاعر الحسن في ودككناها دك
(ياكونيا) الخالق الفنان ابدعكن دون شك.
وياكونيا بلغة الشلك تعني اسمع ياهذا.... الهمتني اعالي النيل في كتابة قصة اوجيلو والتي تحكي معاناة اهل الجنوب من اجل ان يفسح لهم اهل الشمال مكانا في وجدانهم ويفهمونهم ولكن راح الجنوب لان الذين يعرفونه من اهل الشمال يعرفونه من وجهة النظر الاستعلائية.
فأما الذي نعتك بالسفير الهارب ياعلي, لم يدر عمن يتحدث فهو لم يشهد حربا الا بين معدات الطب وملق الساسة .... لم يشهدك يا علي وانت في اتون الحرب في كمبالا عاصمة جمهورية يوغندا وانت ترى المدفعية تقصف فينا فننزوي تحت الاسرة والبطاطين علها تحمينا او وهما تخيلنا ذلك وانت تردد ضاحكا :-
_ فينا؟ ما فينا .... فينا مافينا
ثم تزداد ضحكتك وانت تقول:-
_ امك ....جلت ... ما فينا
وانا اقول لك :-
_ الظاهر كتابك الثالث حتقدر تتمو
اراك ياعلي وانا اقود معك العربة وانت تجول يمنة ويسرة بحثا عن السودانيين لانقاذهم واراك ياعلي وانت تضع علم السودان على سياراتهم ليمروا بسهولة وسط اتون النيران المتاقطعة من الطرفين .... بل واراك ثابتا لا يرمش لك جفن عندما حاولوا قتلك وانت تتلو الشهادتين ... ولما رأى الجند ساعتك اليدوية فضلوها على قتلك وانت تضحك ملتفتا الي :-
_ بس دي ؟؟؟ بسيطة
ووسط هذا وذاك يهرب الملحق العسكري بالسفارة ليدعنا ومعنا الشاب الذي هو جنوبي وشمالي الشيخ محمد الشيخ (مساعد القنصل) لنواجه الموت ونحن عزل الا من ايماننا بالله وشجاعتك ياعلي .
اراك قائما بعمل السفير في كمبالا وانت تبرئ قلمك نثرا فيرد عليك الاديب السكرتير الثاني السفير حاليا جمال محمد ابراهيم دررا ... واراكما وانتم تدرأون عني الخطر بمرافقتي في عمل دبلومسي فيه من المجازفات ما فيه .... واراكما تقدمون للوطن ما يحتاجه حينها من اعمال للعقل والفكر دون مساس بحقوق الناس او الشعب
يقول لك السفير الهارب؟؟؟ .
هذا النطاس البارع والذي له يد لاتخيب في جراحة المخ لم يوفق حينما قالها .... ولم يوفق حينما وقف مع غير الحق ومحا تاريخه الذي كان ناصعا بوقوفه مع هؤلاء الجلادين .
نحن لم نهرب بل كان لنا سلاح امضى من سلاح الذين لايخافون الله ولا يرحمون .... القلم ... القلم الذي انزل فيه الله سبحانه وتعالى وتجلى ذاته , اول سورة في القران . سورة العلق وجاء فيها ( بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ باسم ربك الذي خلق .خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم . الذي علم بالقلم . علم الانسان مالم يعلم. ) صدق الله العظيم
نحن لم نهرب ولم نتملق حكومة قاتلة من كبيرها حتى صغيرها ... حكومة قتلت غربنا وباعت جنوبنا وتشبثت بشرع ربنا زلفى .
التحية موصولة للاخ شوقي بدري الذي لم التقيه ولكنه لاقاني بفكره الثاقب ونظرته الكبيرة لما كان يجب ان يكون السودان عليه ونظرته الثاقبة للتعامل بين الجنوبي والشمالي تلك النظرة التي ولت وغلبتها النظرة التي زرعتها الجبهة الاسلامية حتى صار السودان دويلة من بعد ان كان دولة , ويا اهل توتي احرصوا على جزيرتكم حتى لاتصير الارض الوحيدة التي سوف يحكمها جلادو الجبهة الاسلامية .
والحق ابلج والباطل لجلج
(ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب) صدق الله العظيم .
هاشم ابورنات
12يناير2011


تعليقات 1 | إهداء 2 | زيارات 1200

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#76961 [المغترب]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2011 11:17 AM
تباً لعصرك ياعمر..تبًا لعصرك ثم تب
عشرون عاماً.. تسرقون .. وتكذبون .. وترقصون
وتذكرون الله دجلاً بالهتاف وبالتمائم واللحى ..
وبعض آيات السور ..
عشرون عاماً .. تشربون دماءنا .. ومياهنا .. والنفط والثروات من كل الحفر ..
عشرون عاماً تأكلون من الضرائب والعوائد .. تحصدون الحرث .. والنسل وحبات المطر..
عشرون عاماً تأكلون من النفاياتِ والقيمة المضافة .. والعوائد .. والوبر ..
عشرون عاماً يا عمر .. والشعب مغشى البصر .. سر ياعمر
عشرون عاماً فى أراجيفٍ وزيفٍ وضلالٍ .. وسعر
قد بنيناها شوامخ .. جامعاتٍ مشرئباتٍ .. طرائق وكبارى .. ونفق
حقاً نفق .. حقاَ نفق !!
ماذاك إلا العشر من عشر الضرائب ياعمر ..
بل ذاك إستثمار رهطك فى البلاد وفى البشر ..!
تستثمرون بمالنا فينا ونهتف .. يا عمر ..!
وعظائم العشرين عاماً لا تعد ..
فرية كبرى تعالت وانطلت .. كل الفواتير اللعينة مزقت !!
كل الصفوف قد توارت واختفت ..
الفواتير تسدد .. لا تمزق يا عمر !
الشعب قد دفع الثمن .. دفع الفواتير اللعينة
خبزاً .. وبنزيناً .. وسكر .. ونكد ..
بالله بالدين المطهر تكذبون .. بالله بالدين المطهر تسرقون .. وترقصون !
حتى موائدنا اختفت .. غدت (الفلافل) أكلنا .. لغدائنا وعشائنا
نقتاتها فى الشارع المغبر .. لا ألماً نحس ولا خطر .. والشعب مغشى البصر
سر يا عمر .. !
ومشايخ فوق المنابر يهتفون .. يأمرون بطاعة الرحمن والرسل الكرام .. وبالعمر ..
هذا العمر .. هذا الأمام المنتظر .
لا تخرجوا عن طوعه فتطردون وتحشرون
لست الأمام مبايعاً
لست الخليفة يا عمر والشعب مغشى البصر .. سر يا عمر
عشرون عاماً .. تكذبون .. وترقصون .. وتهتفون (هى لله لا للسلطه ولا للجاه )
.. بل هى للسلطة هى للجاه يا الله .. يا الله .. !
الكذب باسم الدين فى الشعب له أمضى أثر ..
الكذب باسم الدين فى البسطاء أفيون خطر ..
الكذب باسم الدين فى السودان سحر مستمر .. والشعب مغشى البصر ..
سر ياعمر ..
عشرون عاماً من شقيات النساء ترضعون . من بائعات الشاى .. لا تتورعون ..
من سائقى الركشات .. عمال الطبالى تسرقون ..تباً لعصرك ثم تب!
عشرون عاماً يا عمر .. بمواردنا ومكاسبنا .. كنانة و الرهد ..
بعتم أراضينا ولا ندرى لمن ؟
بعتم أراضينا ولا ندرى الثمن
بيعاً وإيجاراً .. ورهن ..
إنه الجرم الذي لا يغتفر !
أين المفر يا عمر .. أين المفر
وبعد عشرين عجافاً .. شجرة الزقوم رمز المؤتمر ..!!
(أنها شجرة تخرج من أصل الجحيم .. طلعها كأنه رؤوس الشياطين )
إبن يا نافع لى صرحاً أغر .. أو ما تدرى بأن هذا الشعب مغشى البصر ؟
إلق عليه من فتات الخبز يأتى منهمر .. إلق عليه من فتات العيش يأتى منفجر ..
نحو السيادة والشموخ المستقر .. صوب القوى الأمين المنتصر !
أكذا القوى ؟! أكذا القوى مطارد بجرائم الحرب اللعينة فى مطارات الدول؟
أكذا الأمين يا عمر ؟
ألا يا أيها النيل تبارك و انهمر .. ألا يا أيها النهر تدفق وانكسر ..
ألا يا أيها الشعب الخطر .. ألا يا أيها الشعب تدافع وانفجر ..
ألا يا أيها الشعب انتصر !!


هاشم عثمان ابورنات
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة