المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
شوقي بدري
رجل حمل علم السودان لعقود
رجل حمل علم السودان لعقود
12-30-2013 06:15 AM

رجل حمل علم السودان لعقود
الاستاذ الفاضل شوقي بدري
تحية طيبة
اتابع مقالاتك من سنين عدة فتمتعني و تدهشني. أعلم أنك كنت من المهتمين بالرياضة و خاصة الملاكمة. كان المرحوم عبد اللطيف محمد عباس أيضاً من المهتمين بالملاكمة و كان مدربا. في ظني ربما أنك تعلم الكثير عن عبد اللطيف الذي لا نعلمه نحن أفراد عائلته. إذا كان الأمر كذلك هلا تكرمت علينا بكتابة بعض ما تعرفه عنه؟
و لك جزيل الشكر
طه أمير
البطل عبد اللطيف محمد عباس هواول من مثل السودان عالميا كملاكم في الاولمبياد في سنة 1960 وظل يحمل ذالك العلم في كل الاولمبياد . وللبطل عبد اللطيف صور مع محمد علي كلاي ، الذي فاز بالميدالية الذهبية في تلك السنة . اتمني ان تنشر . واذكر الطبيبة في لتدن حنينة الكاتبة الاسفيرية تذكر لي ان البطل عبد اللطيف هو خالها . وكنت اقول لها اني من المعجبين بخالها ، واكن له كثيرا من الاحنرام
وكانت تظهر لائحة صغيرة في التلفزيون العالمي الذي يغطي المناسبة ، وتشير اللوحة الي نوع الرياضة التي يمثلها حامل الراية . وكان الرمز هو رمز الملاكم . ولم يكن عندنا مشاركين في الملاكمة في المدة الاخيرة . وكنت اتحسر علي الايام الماضية .
في البداية انحصرت الملاكمة في الجيش السوداني او قوة دفاع السودان . وفي بلك الاولاد . وهؤلاء هم ما عرف بنص تعيين . واستوعبوا في سلاح الموسيقي والتفشكية . وتفشكي
كلمة تركية مثل قهوجي . والتفشكي يصلح السلاح . وكان منهم من يتعلم الجمباظ وتمارين السويدي والعقلة والمتوازيين ، ليعلم الجنود والطلبة الحربيين الرياضة فيما بعد . وكان منهم النجارين والميكانيكيين والبنائين والحدادين .
وكان اشهر الملاكمين في الجيش هو كبس الجبة . وسمي كبس الجبة لانه عندما استلم الجبة وهي اللبس الرسمي لم يحتاج لتقييفها كالعادة ، بل كبسها . وفي التمارين علي الملاكمة كان يدربهم شاويش بريطاني قوي جدا ، ولكن كبس قضي عليه بضربة واحدة . ولكن بالرغم من هذا لم تحظي الملاكمة بالاحترام . ووصف من مارسوها بأنهم ,, مش اولاد ناس ,, ولم ينتمي اغلبهم الي اولاد الوسط . وصديق الطفولة الطبيب عز الدين آدم حسين طيب الله ثراه هو اول بطل ملاكمة وربما الوحيد الذي صار طبيبا في السودان. ومن احد الذين اعطوا الملاكمة صورة مشرفة كان البطل عبد اللطيف محمد عباس . وهومن مثل السودان في اولمبياد روما في 1960 .
الملاكمة ارتبطت اكثر بامدرمان لان مركز تعليم والكلية الحربية وسلاح المهندسين كانوا في امدرمان . وفي مركز تعليم كانوا يعلمون المستجدين . والملاكمة كانت جزئا من المناشط . وكان لنادي الهلال طول باع في احتضان الملاكمة وحمل الثقال وكمال الاجسام والمصارعة والبلياردو والعقلة والمتوازيين . وكما حدث لنا فيما بعد طرد الجميع بواسطة لجنة النادي . وربما لخلافات معينة او لان النادي كان صغيرا جدا . لدرجة ان جمعة او عم جي عندما كان يدور في العقلة وانفلتت قبضته ووجد نفسه في وسط الجيران . ولان اغلب اعضاء هذه اللجان لم يكونوا رياضيين . واحدهم قال في نادي المريخ . ده نادي بتاع كورة . اذا في واحد فيكم بقدر يدخل لينا الكورة دي بين الخشبتين يجي يتكلم . ونادي المريخ كان متسعا . ونحن كنا ندفع اشتراكات شهرية . والكئوس الثلاثة الوحيدة التي حصلت عليها امدرمان , من نصيب مدربنا ادريس جبارة وعزالدين آدم حسين وشخصي . وانتقلت الملاكمة الي الخرطوم وكان البطل عبد اللطيف وآخرين من طوروا اللعبة
الذي سيطر علي اتحاد الملاكمة سيطرة تامة كان الاستاذ زكي الحاج والذي كان مديرا للمعارض السودانية . ولقد قدم الكثير الا انه كان دكتاتوريا . كان ينظم كل شئ بنفسه ، ويحدد من الذي ينازل من . وكان يحكم كل الماتشات بنفسه. كان ببساطة امبراطورا .

وفي تصفيات سلاح المهندسين في مايو 1960 قبل اولمبياد روما ، شاركنا بالمشاهدة لاننا كنا صبية صغار السن . وقام زكي الحاج بطرد ثلاثة من خيرة ملاكمي امدرمان . فلقد كان خالد ارنب يتوقع ان ينازل احد ملاكمي الخرطوم ، ولكن زكي الحاج وضع صديقه وابن حيه هاشم عوض الكريم في مواجهته . وعندما لم يكن الاقتتال بالعنف الذي يطلبه زكي الحاج ، طرد الاثنان من الحلقة . وواجه عبد المنعم عبد الله حسن عقباوي صديقنا المشترك عبيد معبد . وطرد الطيب عجوبة لمخالفته الارشادات . والطيوبة كان طويلا بجسم رياضي جميل . وخسر زميل الطيوبة وشريكه كعجلاتي صديقي الحميم عبد الرحمان كيكس . وكان واضحا انه الفائز .
ووسط هذا الزخم من عدم الرضاء كانت المباراة التي انتظرها الجميع . وهي مبارة النعيم فرج الله خيرة ملاكمي السودان وعبد اللطيف محمدعباس . وانتهت المنازلة بفوز عبد اللطيف بالضربة القاضية . وحصل هرج ومرج وكان هنالك كلام بأن الضربة كانت خاطئة . واذكر الاخ عبد الواحد جوهر وهو شقيق العملاق واحد مشاهير العباسية احمد جوهر المعروف بشبنضر ,, عباسية اجمع عباسية اجمع ,, وربما متأثرا بوجودنا في مجال عسكري . واندفع الكثيرون نحو عبد اللطيف وكان صلاح فرج الله شقيق الكوتش النعيم فرج ، والذي حمل شهادة الدكتوراة فيما بعد بدل الطوبة التي كان يحملها في تلك الليلة .
واذكر عبد اللطيف طيب الله ثراه يقف في الجزء الغربي من الساحة وهو يرتدي شورت من القماش الابيض اللامع بكمر الملاكمة من اللون الاحمر وفنلة الملاكمه كت بلون ازرق . وكان يرفع زراعيه الي الاعلي ويقول انا هني العاوزني يجيني . اتذكره الآن وكانه امامي بقامته الفارعة وجسمه الرياضي ، كبطل اسطوري . وعلي يمينه كان يقف الاخ والملاكم علي عزمي سمارة ، الذي كان قويا الا انه مربوع الجسم .
كان من الممكن ان يتطور الا مر . ولكن العم الجاك بخيت تدخل بطريقة حاسمة . والصاغ الجاك بخيت كان من سكان العباسية ومعالمها . ووقتها كان يسكن في بانت . وهو الظابط الذي تظهر صورته مع الرئيس الازهري وزعيم المعارضة وقتها المحجوب عند رفع علم السودان لاول مرة . ومن ابناء الجك بخيت مصطفي محمود علي وحسن . وصار ثلاثة منهم ظباطا في الجيش . وعلي صراخ العم الجاك بخيت توقف الجميع . وكان يلوم صلاح فرج االله بالرغم من ان العم فرج الله كان زميلا للعم الجاك بخيت في العسكرية .
من الدروس التي استفدتها من ذالك الحادث درسان . الدرس الاول شجاعة وثبات البطل عبد اللطيف. الدرس الثاني من احد ابناء العباسية رجب ، كان يقول ونحن في الطريق الي العباسية ، ان صلاح مخطئ وكل من شارك في الغوغاء مخطئ وان الامر كلة رياضة و ويجب ان نتحلي بالروح الرياضية .
بعد تلك المنافسات اخذت الملاكمة دفعة قوية . واظن انني وكثيرون قد اتجهنا للملاكمة بعد تلك المنافسات . وعندما ذهبنا الي نادي النيل والخريجين اندهشنا للمعدات التي لم نشاهدها من قبل , وكان الملاكم حيدر محمود يعطينا بيان بالعمل في كرة السرعة التي تربط في سقف يعلي ويخفض . وكانت لهم ساند باقز جميلة . ونحن كنا نستعمل اكياس الجيش للمهمات ونملأها بالرمل والنشارة , او نستخدم اجساد زملائنا للتدريب . وكان تدريب عبد اللطيف رحمة اللة عليه يشابه التدريب العالي . ومن ملاكمي الخرطوم كان محمد فرج اللة وجمعة عبد الغني . وكانت لهم اجسام قوية . محمد فرج الله بالرغم من قامته مظهره الباطش كان لطيفا ويروي النكتة ويخفف عنا ونحن في الانتظار اثناء التصفيات في دار الرياضة الخرطوم ، ويجيد الغناء وكان يقلد الفنان الجنوبي يوسف فتاكا واغنية يي بلدنا وكلنا اخوان سودانو وطننا . واذكر كذالك ان السودان اتي بمدرب ملاكمة من يوغندة . وتفوق ملاكمي الخرطوم واكتساحهم كان احد اسبابه البطل عبد اللطيف .المدرب اليوغندي وشاهدتة مع عبد اللطيف في سوق الخرطوم .
ما اذكرة وجعلني اكن كل الحب والاحترام الي البطل عبد اللطيف . هو روعته ونبله ،في قضية المرحوم محمد الفي . ولفد ذكرت هذه الحادثة في كتاب حكاوي امدرمان . فالفي كان من اعتي الملاكمين في كل السودان وكان يدرب الملاكمبن في نادي المريخ . وكان وقتها للمريخ مجموعة جيدة منهم الظابط حسن عماس وصهره فيما بعد حيدر ومصطفي حلاوة وحسن .الا ان الفي انغمس في الشرب . وفي جلسة خمر في دكان ود ابربح في زقاق المشحمة الذرية قتل الفي صديقه وابن امدرمان المحبوب سالم ، مستخدما سكين الجزم التي هي في حدة الموس . والفي هو شقيق الفنانة حواء جاه الرسول او الطقطاقة رحمة الله عليها .
عندما قدم الفي الي المحاكمة ، ظهر البطل عبد اللطيف في امدرمان , واتصل بالطقطاقة وحاول ان يتوسط ، واتصل بأهل سالم . وذهب لمقابلة الوزير طلعة فريد الذي نشأ علي بعد خطوات من منزل الطقطاقة . واعتذر طلعت فريد لان القتل لم يحدث في مباراة ملاكمة ولكن في قعدة سكر . وذهب عبد اللطيف لزيارة الفي في السجن . وهذا ما لم يقم به اي من ملاكمي او رجال الرياضة في امدرمان . وسمعت ان عبد اللطيف بكي عندما شنق الفي في يونيو 1964.
الحدث الآخر هو ان الملاكم وصديق عبد اللطيف علي عزمي سمارة قتل يوغوسلافيا في الستينات . واظن ان علي كان متزوجا وله ابن . وحكم علية بالسجن . وقام عبد اللطيف بجهد مكثف لاطلاق سراحه . وكان في اتصال مع علي كل المدة . وتوج هذا الجهد بأن قابل البطل عبد الطيف النميري , وعندما حضر النميري الي يوغوسلافيا في صيف 1970 اطلق سراح علي . واذكر ان علي روي لي بحضور اخي محمود اسماعيل ابراهيم رحمة الله علي الحيين والميتين ، ونحن في براغ ان نميري قال لعلي انت الكتلتا الخواجة . واشار الي ابو القاسم وقال ده الكتل الامام .
لقد اشاد رياضيي امدرمان يالبطل عبد اللطيف ولقد عادت المياة الي مجاريها مع الاخ الكوتش النعيم فرج اللة . فلقد قدم الاثنان كثيرا وبتفاني منقطع النظير . والكوتش النعيم لايزال يقدم حتي في زمن تعتبر فيه حتي كرة القدم مطية للنظام وقشرة لمن كانوا من العوام .
البطل عبد اللطيف كان متجردا . لم يطلب شيئا لنفسة . وفي زمنه حدثت اول مباراة تحدي في السودان . فلقد حاول الملاكم خدوري ان يلفت الانظار الي الاجحاف والاهمال الذي تلاقية مدني وبقية الاقاليم . وتحدي ملاكمي الخرطوم . ونظمت ملاكمة وكان الحضور لاول مرة كبيرا جدا .
كان مع خدوري شاب صغير السن . اظن ان اسمه عبد الرحمان ، ابلي بلائا رائعا ولكن ظلمه التحكيم . وخسر خدوري امام حسب اللة نوقا بالضربة القاضية . وكان الأداء جيدا من الطرفين . ولكن يبدو ان خدوري لم يكن مستعدا . وربما لان مدني لم يكن فيها كثير من الملاكمين في مستواة . والملاكم يتطور بمساعدة مستوي من يتدرب معهم .
تلك كانت آخر مرة اقابل البطل عبد اللطيف . وان كنت اتسقط اخبارة من صديقه محمد زاهر اسماعيل من سكان شدرة محو بيك وآخرين . كان عبد اللطيف انيقا . حوله هالة من الود وحب الناس . شخص ولد ليكون قائدا ، طيب الله ثراه

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3774

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#871983 [برعي]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 05:58 PM
عشت شطرا من حياتي في مدينة ود مدني الحبيبة وقد كنا من هواة رياضة الملاكمة وكان يقوم بتدرينا العم عيسي والعم خدوري وفي الجمباز التيمان حسن وحسين .
وقد اشتهر خدوري بطرفة انه في احدي مباريات منتخب الملاكمة بين مدني والخرطوم وكان خدوري طرفا في احدي المباريات مع ملاكم من الخرطوم فتلقي منه ضربة هائلة طرحته ارضا ، واخذ الجمهور يصيح به ، ارفع راس الجزيره يا خدوري ، فرفع راسه وهو طريحا وصاح بهم ، ان قادر ارفع راسي لما ارفع راس الجزيره هاهاهاها !


#871650 [كفاية]
5.00/5 (1 صوت)

12-30-2013 12:55 PM
الملاكم الذي تصور مع محمد علي كلاي هو الملاكم محمد فرج الله وليس عبد اللطيف صحح معلوماتك


ردود على كفاية
European Union [shawgi badri] 12-30-2013 06:43 PM
شكرا جزيلا علي التصحيح . الآن تذكرت انني شاهدت صورة محمد فرج الله في النادي . انا اكتب فقط من الذاكرة . ولقد خلطت الامر . نحن نحاول ان نقدم ، وقد نخطئ . ارجو ان تحاول انت كذالك التوثيق والكتابة لتعم الفائدة .


#871591 [ام الحسن فؤاد وهبة]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 12:12 PM
السيد الوالد الفاضل / شوقي بدري. اولاً تحياتي لك ولكل سوداني فاضل يعمل من اي مكان عل وجه الارض باسم سوداننا الحبيب وبإخلاق وتربية آباء أفاضل لا يقلوا عن أمثالك،،،،، اعذرني ما اكتبه الان لا علاقة له بالموضوع في الأعلى، وهذا لا يمنع إعجابي بكل حرف فيه. انني حديثة الانضمام للاستمتاع بكتاباتك الثرية وأرجو الا يكون قد فاتني الكثير منها،،، وأتمنى ان أكون من أوائل المدمنات لمثل هذه الكتابات الفريدة،،، أعرفك بنفسي اولاً: انا الابنة الوسطى لرجل رائع ولد وتربى في احضان ام درمان وتحديداً بحي الموردة بالقرب من جامع الأدارسة ( حياته من 1932 الى 1992 ) لقد جذبتني كتاباتك الى حد انني ارى في دموعك التي نحسها قبل ان تشير اليها دموع والدي الله يرحمه عندما كان يحكي لنا ادق تفاصيل حياته في هذا المكان العريق والذي اقسم بانه اخرج مثلك بشراً فيهم من الصفات بما يكون كفيلاً لبناء مدينة اروع من المدينة الفاضلة،، لكن يا سيدي ودعني أسالك سؤالا لم اعيه الا بعد ان فارق والدي الحياة : لماذا تسجنوننا نحن أبناء كم في حياتكم المثالية وتجبروننابا نكون مثلكم من خلال سلوككم الغريزي الفاضل الذي لا يعيه الكثير من جيلنا المحدود الثقافة والفقير في معرفته وفي أبحاثه عن أصالة الغير؟؟؟ لقد حبست منذ طفولتي داخل اسم السيدة الفاضلة والدة ابي ( ام الحسن ) فحملت هذا الاسم وانا وليدة بدايات السبعينات لانتقل به الي الخرطوم حي اركويت في العامين من عمري لتستمر بحياتي من ذاك المكان حياة لذكريات ومباديء ذاك الرجل الكريم الأخلاق والدي، فكنت امثل والدته باسمي ومدينته التي انتقل منها باخلاقي وسلوكي، و لا احتاج ان اشرح لك كيف تنجحون في نقل هذه المباديء والحياة لغيركم فقد وفرت علي كتاباتك وردود معجبيك ما احتاجه لإثبات ذلك؛ لن أطيل عليك يا سيدي وساتيك بسؤالي، لماذا يا اهل ام درمان تجعلون منا رموزا لحضارتكم ولا تربوا فينا الرمز الديني؟؟ انا اسأل سؤالي هذا ليس بسبب ندمي لأنني مثلت ولا ازال امثل رمزاً لتلك المباديء الرائعة التي تسكن بداخلي ولكني اسأل بسبب السكون الذاتي والحزن العميق الذي عشت فيه لسنوات عند فقدي مثلي وقائدي في الحياة والدي عندرحيله للدار الاخرى،،،لقد وعيت بعد فقده انه صنع مني رمزاً لن يقدره سواه وأني سجينة تقديره وحبه بشكل لا يحتمل له منافساً،لا تتخيل يا سيدي مقدار الزلزال الداخلي الذي تعرضت له بعد فقده؛ ولم ينقذني من كل ذلك سوى بدءي بالتعايش والإيمان مع مفهوم ان ربي أبقى وهو الكفيل بقيادتي فكانت بدايتي لتدعيم مباديء ذلك الرجل مع آيات ربي العلي القدير بكل أشكالها ،، فوعيت الى مفهوم اعداد الذات للقدر والتغير الفجائي الذي يسببه الموت وغيره من تفاصيل ومتغيرات الحياة،، لماذا تخافون من الموت في حياتكم ولا تصورونه لنا بأننا أمانة يستردها الله متى ما أراد وان الله يجعل في الموت رحمة لعبده وخيراً له بدلاً من الاستمرار في حياته؟؟ ولماذا لاتفعلون الشيء ذاته عند زرعكم لمبادئكم في شتى مجالات الحياة؟؟؟ لعلك فهمت قصدي يا سيدي،، لقد بحثت في كل كتاباتك عن اي اشارة ولو بعيدة بديننا واسلامنا ولم اجدها وهذا ما جعلني اجزم بان ام درمان يمكن ان تكون اماً للسودان بأكمله بمجرد توأمة مباديء أهلها وآيات ربي العلي القدير ، وأكاد اجزم بان عندها سيجد كل سوداني في كتاباتك مدينته وأهله وذكرياته ومستقبل ابناءه،،،وإلا فأجبني : لماذا لم تحل عقدة الغرباوي حتى بعد زواجه من الشمالية وظل حتى الان يتمرد للانفصال؟؟ ولماذا فضل الجنوبي الموجوع الانفصال عندما أعطاه المستعمر الذكي حق تقرير المصير؟؟؟؟ ولماذا يجد فينا البشير وعصابته صبداً سهلاً لسرقته والتفاخر امام الملا بانه أفضل خياراتنا؟؟لأنكم ببساطة يا آباؤنا بنيتم فينا بيوتكم الامدومانية دون ان تدعموا أركانها بمباديء ديننا، وهي مجرد إشارة يا سيدي وامنية احببت بشكل شخصي ان تحاول تحقيقها لنا في كتاباتك الثرية ليكتمل بها الرمز لجيلي ولمن بعده،،،، لك مني خالص التحية والاحترام،،،، اسمح لي بتعريف نفسي اكثر: ام الحسن فؤاد وهبة / متزوجة من ابن عمي د. خالد عمر وهبة/اعمل واعيش بالدوحة قطر/ ابناءي هبة الله ومنة الله وعمرو خالد وهبة،،،، أتمنى ان تكون إشارات السطرين الاخيرين وصلت مدلولاتها اليك،،،،،لك تقديري وخالص احترامي مرة اخري،،،،،،،


ردود على ام الحسن فؤاد وهبة
United States [ام الحسن فؤاد وهبة] 12-31-2013 11:30 AM
تحياتي وتقديري لكل من قدر ما كتبته سوى بالقراءة او بالتعليق عليه،،،،، وتحية خاصة للأستاذ شوقي فقد كنت على يقين بانه سيستوعب كل كلمة كتبتها ولم يخيب ظني، ،،،،،ولعلي أودّ التعقيب على تعليقات بعض اخوتي ؛؛لم اقصد في طلبي الإشارة لشخصيات المشايخ او احتفالات المولد فلها مريديها وكتابها،،، فمعظمنا من محبي الخلوة مع الخالق ولهذا كانت العبادة في الثلث الأخير من الليل أرقي سمات التواصل مع الله،،،،، ولم اعني بالتوامة الدينية اي نوع من التطرف بل تدعو اسطري المتواضعة الى التعايش مع الدين في داخلنا لتصبح ذاتنا متوازنة تحمل إرثا ثرياً وصالحاً لنقله الى اي مكان نعيش فيه ونستطيع التعايش به مع الغير اياً كانت هويتهم او ديانتهم فيصبح من السهل التأثير على ابناءنا وكل من حولنا،،،، لا أحب الخطب الإنشائية ولا الإطالة،،، ببساطة طلبت من الكاتب ان يصبغ كتاباته بالطمأنينة ولن تصير الا باقتران الاحداث بديننا،،،، فمثلاً حكمة الله في توزيع الأرزاق بين البشر إنما لامتحانهم في كيفية إدارتها،،،،فكان هذا في روعة أهل امدرمان عندما عاش البسيط بقليله مكافحاً وطالباً للعلم في معظم أحواله وكان الغني ببساطة مفهومه يقتسم خبزته مع كل من وقعت عيناه عليها او عرف انه يحتاجها ،،،، والرزق لا يعني المال فقط إنما الأبناء والصحة والعلم وغيرها فكانت إدارتهم لهاغريزية سامية، احتاج جيلنا لدراسات عليا لفهمها،،،،،،، وغيرها وغيرها من المباديء التي اريد من الكاتب توثيقها دينياً ليجد كل سودانياً هويته داخل أم الكل الحبيبة امدرمان،،،،،، لكم مني خالص التحايا والتقدير

United States [نوارة] 12-30-2013 08:33 PM
سلام عليك ام الحسن اري فيك تطابق كبير بيني وبين شخصيتك وخصوصا من ناحية تاثير الاب في الحياة ومن ثم فقدانه والشعور بالاكتئاب بعد فقدنه وان لم يكن فقدان البوصلة والاتجاه ومساخة الحياة بعده كذلك الزواج من ابن العم والاقامة في الدوحة وكذلك التقارب العمري بيننا فدعينا نتواصل ان شاء الله
اما العم شوقي اجد نفسي قد قسوت عليه في الرد في مقاله عن اصل السودانيين وانه بمقام ابي بل ابي اصغر منه عمرا لكن ياختي العم شوقي درج علي اثارت النعرات وفتق النسيج الاجتماعي رقم كبر عمره فهو ليس لديه الحكمة وراًب الصدع في محل الشقاق والفتن بل درج العم علي صب الزيت علي النار ليزيد فتيل الازمة كما انه مغرم باهل الجنوب لحد الجنون وهذا شاًنه لكن ممكن يكذب ويزور حقائق هو اول الناس ادري بانها كذب ومع ذلك يستمر فيها كذلك درج العم هداه الله علي التحدث في شؤون الاًُُ سر الخاصة هذا ابن من وهذا مشكوك في اصله وهذا كان عربيد وهذا كان سكران وهذه كانت عاهرة وهذا كان فتوة وقصص وقصصص عن ادق تفاصيل قد تثير حفيظة وكراهية الآٓخر له هداه الله الي مافيه الخير وهو في خريف العمر نتمنى ان يخلد ذكرى وعطر طيب تفوح رائحة طيبة عند ذكره
واخيرا انا اقيم بحي المعمورة وهذا ايميلي ولك السلام
[email protected]

European Union [shawgi badri] 12-30-2013 07:01 PM
الابنة ام الحسن لك التحية . لك ان تتصوري بنيتي انني عانيت من ما ادخلة اهلنا في عقولنا . واتسائل كثيرا هل جنيت انا علي ابنائي الذين ولوا في السويد وجعلتهم يعيشون بعلقلية اندرمان ؟ سأتناول هذا الموضوع بمقال ، اوعدة مقالات

United States [برعي] 12-30-2013 05:47 PM
اجمل ما في التدين السودانوي الاصيل ، والذي تمثل في ناس ام درمان باعتبارها المكان الذي صهر كل قبائل واثنيات السودان وجعل منها شخصية سودانية مركزية ،انه دين شعبي وبسيط اي غير معقد او متطرف بالرغم من انتشار الثقافة والعلم الاسلامي بين ربوع ابناء امدرمان لوجود اهم مركز شعاع ديني وقتها وهو معهد ام درمان العلمي ، الا ان التدين كان عفويا دون مظاهر ( او بوبار ) فقد كان المجتمع يعيش في سلام داخلي وتسامح فيؤدي غالب الناس فروضهم الدينية دون صخب او ضجيج او نبذ لغير المتدين ، مما جعل المجتمع يعيش حاله من السلام والمحبه اتمني الا اقول فقدت حاليا
ما اريد ان اقوله ان مجمتع ام درمان كان جميلا بجميع طوائفه ، المتدين والشقي ، يعيش بتسامح ووئام مما خلق تلك الشخصية السمحة التي فقدت الان

[ojh] 12-30-2013 03:52 PM
يجيبا ليك من وين يا ام الحسن..الكتاب انواع في واحدين بهتموا بالناس المحترمه واخبارهم وفي اخرين بتابعوا الصعاليك واخبارهم.وزولك ده ...او زي مابوصف روحو

United States [سيمو] 12-30-2013 02:22 PM
لا شك فى أن العم شوقى له كثير من الذكريات الدينية عن أم درمان البقعة وهى مدينة دينية بالأساس وعاصمة الدولة المهدية التى أسست أركان دولة السودان الحالى،، وبالإشارة إلى ذاكرة العم شوقى المدهشة فلا شك أن له ذخيرة عميقة برموز أم درمان الدينية وشيوخها ومساجدها وطوائفها وحلقات الذكر من حمدالنيل وغيرها بجانب حلقات وإحتفالات المولدالنبوى الشرف،، ولا شك فى انه سيستجيب لنداء السيدة أم الحسن ويمتعنا فى نفس الوقت بذكريات الجانب الدينى من عاصمتنا الوطنية.


#871532 [هجو نصر]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 11:39 AM
سكنوا في بيت يقابل بيتنا عبداللطيف وشقيقه عبدالله حكم كرة السلة العالمي الان وكنا نطلق عليه عبدالله الراديو لانه كان مفتونا به يلعلع باخباره ويصدح باغانيه , عبد اللطيف رحمه الله بدا شغفه بالملاكمة وهو صبي وشاهنا قفاز الملاكمة عنده لاول مرة , صار صديقا صدوقا لاعمامي واخوالي الا ان ذلك لم يمنعه من الاصطدام باحدهم كان يغتبر نفسه فتوة الحي !دخل رحمه الله الي بيتهم وخرج بالقفازات وكال له بالثقيل حتي اسقطه ارضا . ولاننا لم نحب هذا العم لسلاطة لسانه وشراسته حينها فقد كان سرورنا كبيرا وان لم نعلنه لانه من لحمنا ودمنا ! ويوما كنا نجلس امام الباب فاذا بعمنا المضروب ذاك يدخل البيت بسرعة وهو ينظر ناحية السوق وكان المرحوم راجعا منه حاملا (قفة) الملاح وماان اقترب منا حتي ظهر له العم بعكاز انهال به عليه فشتت ماتحتويه القفة من خصروات ولحم وبيض وتفادي بعض الضربات الخطرة واسرع نحو منزلهم وخرج بعكاز ايضا غير ان الباقين اوصدوا الباب وكتفوا العم داخله وبعد لأي استجاب لتوسلات الناس ورجع ! كل ذلك ونحن اطفال والمتعاركون صبيان لم يشموا رائجة شعر ابطهم بعد !ولانه كان زمنا جميلا فقد صارا صديقين حميمين كل منهما يفخر شجاعة الثاني ! عمنا عباس كان هواه مع المراغنة ويقيم الحوليات لهم , وفي احداها سمعنا الخصمان القديمان يمدحان دويتو :
ياسيدي الحسن ياب قبةٌ لبنية
تكتب لي حجاب من راسي لي كرعيا
ذهب الملاكم الوسيم الي ملكوت ربه ورحمته ورضاه ان شاء الله وتغير العم الي ابٍ حنون يبكي ان مرض اجد ابنائه رحم الله الملاكم الشهم الوسيم واحسن اليه كما احسن الي بلاده


ردود على هجو نصر
European Union [shawgi badri] 12-30-2013 06:51 PM
العزيز هجو لك التحية . الاخ عبد اللة زاوية كان شخصيم مميزة . عرف بزاوية لان يده كانت مكسورة ومعووجة شوية . اتي من ميونخ الي براغ وهم 6 سودانيين وظهروا في التلفزيون الشيكي . ولم يستطع ان يتأقلم علي قفل كورس اللغة في الثامنة مساء . وكان يتسلق بالبلكونة . ودخل في مشاكل مع المدير الرفيق زلاتوهلافك وشتم المدير وترك البلد ورجع الي المانيا مرة اخري . فديما كان السوداني لا يقبل الحقارة .


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة