أول يناير .. رأس السنة ..أم الإستقلال..!
12-30-2013 03:10 PM

image


على مدى سنوات إغترابنا الطويلة ظللنا نسعى جاهدين لتكريس المعاني الوطنية في عقول إبنائنا وبناتنا الذين كتب لهم المولى أن يروا النور بعيداً عن شمس الوطن العزيز ..!
فمن خلال أندية الجاليات و أماكن تجمعاتنا نحتفل كل عام بذكرى الإستقلال وإن لم يكن في نفس اليوم.. ننشد معهم للوطن ونذكرهم بمحطات النضال الوطنية التي تدرجت بانسان السودان الى أن رفع قادته العلم الوطني في اول يناير من عام 1956 بعد أن أنزلوا علمي الحكم الثنائي البريطاني المصري .. وننوه لهم بان الإعلان الحقيقي للإستقلال كان في التاسع عشر من ديسمبر 1955 حينما فاجأ الرئيس إسماعيل الأزهري العالم بذلك الأمر وبتوافق فريد من الأحزاب الأخرى من داخل قبة البرلمان !
ياترى كم من شبابنا اليوم داخل الوطن يقفون عند أول يناير باعتباره يوم إستقلال الوطن وليس هو رأس السنة الذي يعدون أنفسهم له قبل أيام بالسؤال التقليدي..
( أين تروس هذا العام يا فردة )
وكم هي البيوت التي ترفع العلم ..قديمه وجديده ..باستثناء منزل الزعيم الأزهري في قلب أم درمان عاصمة الوطن الأولى !
أو قصر الرئاسة في الخرطوم العاصمة الحالية ..بل و قليل من الأعواد هي التي تحمل تلك الراية فوق هامات بعض الوزارات والدوائر الرسمية كمظهر روتيني ليس إلا !
مرت هذا العام الذكرى الثانية والأربعون للعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر الجاري .. مظاهر الزينة أنارت البلاد كلها قبل شهر من المناسبة ولا زالت متقدة لمدة شهر بعدها توحي وكأنها فرحة الذكرى الأولي ..!
كل البيوت ترفع العلم الوطني ..الأطفال في المدارس رسومه داخل خلايا العقول قبل الخدود الغضة.. السيارات إكتست به متلونا ًعلى صفحات أجسادها وتمددت فيها الي جانبه صور المغفور له بإذن الله الشيخ زايد مؤسس الدولة وقادة الوطن ، بل و حفزت الجهات الرسمية الشباب بجوائز ينالها من يتفوقون في تلك الزينة ..فتنافس المتنافسون !
بالطبع لن نقول يجب أن نعود الى 19 ديسمبر لنفصل عيدنا عن عيد رأس السنة الطاغي في كل عام ولن ننادي بلجم حريات الآخرين في الإحتفال بوداع عام و استقبال آخر ..لكننا لابد من أن نوسع مساحات العلم والوانه ومعانيه في عيون وعقول الأجيال الجديدة بدءاً بزيادة الجرعة الوطنية في البيوت والمدارس والإعلام..!
فأول يناير ليس هو يوم الإستقلال فقط بالنسبة للسودان وأهله ..بل هو تاريخ ميلاد كل الأجيال القديمة في شهادات التسنين وجوازات السفر..الى درجة ظن معها موظو مطارات العالم أن السودانين هم أكثر
الشعوب وطنية بإعتبار أنهم يتيمنون بيوم أستقلالهم فينسبون ميلادهم اليه !
فهل نثبت لهم هذه الحقيقة بنحت هذا الشعور في وجدادننا ولا نكتفي بكتابته بالحبر فقط على الوثائق !
ودمت يا وطن.. حراً مستقلاً..وكل عام والسودان وأهله ..بخير ..رغم كل المحن و صراعات الإحن !

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1474

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#872768 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2013 12:25 PM
قبل أيام بثت قناة النيل الأ زرق حلقة قديمة كانت حواء الطقطاقة رحمها الله ضيفة فيهاوأول مرة أسمع منها إنها رفضت تركيب طقم أسنان تخليدا لذكرى إستقلال السودان حيث ضربها العسكرى الإنجليزى أثناء المظاهرات بكعب البندقية فى فهمها فتكسرت أسنانها الأمامية جميعها ..وتم نفيها إلى رمبيك هى وبعض المتظاهرين وقالت إنهم كانوا صائمين فى رمضان وفطروا بعيش فتريتة حب وكانت تقول إنه فى سبيل النضال لازم الناس تضحى وتصمد..رحم الله الطقطاقة رحمة واسعة أول إمرأة لبست علم الإستقلال السودانى ثوبا ..كم هى عظيمة هذه الطقطاقة لها هى وشرفاء بلادنا الذين سطروا أسمائهم بأحرف من ذهب فى تاريخ بلادنا.. فإن العلم الذى لبسته الطقاقة فى وجداننا وهو الأقرب إلى قلوبناواقول لكم سر هذا العلم الجديد أبو أربعة ألوان إنه بلا طعم ولا رائحة وليس فيه ذكرى إستقلالناونحن لانحبه ولن نرضى به بديلا لعلمنا القديم..عاش السودان حرا مستقلا ويارب يكون عيد إستقلالنا القادم بدون كيزان لكى يكون له طعم آخر..وكل عام وأنتم والشعب السودانى بخير..


#872182 [عثمان خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 09:19 PM
فى اواخر السبعينات كانت ذكرى الاستقلال حدثا مهما لا يقل عن الاعياد الكبرى
تتعطل الدراسه قبل اسبوعين تقريبا وتتفرغ المدارس لتجهيزات الاحتفال بالذكرى العظيمه من تجهيز الاعلام ومسرح الاحتفال وتجديد المدارس والبروفات المسرحيه
فى العصر مسابقات رياضيه وكرنفالات وفى المساء ليله مسرحيه من ليالى الف ليله
لم نكن نعرف احتفالات راس السنه فقط نعرف يوم السودان ويملانا الاحساس ان السودان دوله عظمى ننطق اسم الدول الاخرى ولا يدور بخلدنا ان فى العالم دولا اخرى مثلنا
الان اصبحت تمر الذكرى ولا ذكرى ورحم الله السودان


#872165 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2013 08:53 PM
كل الاعلام في مؤسسات الدولة وزارات ومناطق عسكرية مختلفة عبارة عن دلاقين بفعل عوامل الطقس ورقصني ي جدع بالمناسبة كنا ندرس زمن النميري حصة التربية الوطنية هل هي موجوده ام لا لا اعرف صدقني كلنا نحب الوطن اكثر من الساسة الذين يحبون شخوصهم فقط وتلميع وجوهم القبيحة البائسة وكنت اسال دائما لماذا ننسي الاستقلال ونسعد بوداع عام لماذا لا نجمعهم معا استقلال ووداع عام وكنا فيما مضي نختار ان نجمعهم في المراقص والنوادي الليلية حتي كانوا الفانون يستهلونها برائعة وردي اليوم نرفع راية استقلالنا وتختتم بالرائعة الاخري شعبك ي بلادي اقوي واكبر لكن اتت الانقاذ وتريد ان تمسح هذا التاريخ وتفرض 30يونيو 89 بداية الاستقلال والله سمعناها منهم من احدهم لا اذكرة بالضبط قال انها بداية الاستقلال لان الاستعمار وقوانينة وبعده من القاده لم يطبقوا الشرع حاليا الوطن لا تشعربة اصبحنا ضيوف وثقلاء علية والنتيجة الشهاده اتفاقية نيفاشا ومنح حق المصير كان علي الشعب جميعة يقف ضد هذا العبث وهو يدل علي اننا لا مكانة للعلم والدولة فينا ف معليش ي وطن الريده ما بالغصب


#871847 [تينا]
5.00/5 (1 صوت)

12-30-2013 04:05 PM
لك التحية أستاذنا برقاوى ... كذلك هنا فى المملكة السعودية قبل حوالى ثلاثة أشهر كان عيدهم الوطنى نفس الشيىء كما وصفت عيد الامارات الوطنى كل المدارس والشوارع واللافتات بالشوارع كل شيىء اكتسى باللون الأخضر رمز العلم السعودى وبه الشهادة حتى طواقى الأطفال الساعات الرسومات بالوجه كل شيىء لدرجة حتى الطلاب الأجانب يلبسون ويرفعون معهم الأعلام والأشياء الخضراء التى تخص المناسبة ويحتفلون معهم ... فقط احتفال الدولة بالاستقلال يكون بالحفلات والرقص والتى بدأت تروج لها القنوات السودانية من مدة ... الأعجب من ذلك تستمر احتفالات الغناء والرقص باسم الاحتفال يالاستقلال فى سفاراتنا بالخارج لمدة ستة شهور القنوات تنقل فيها ولا أثر للاستقلال فى المدارس ليعرف الطلاب ما هو الاستقلال ... فعلا مفروض يكون الاحتفال فى المدارس فى الشوارع فى كل شيىء ... تحياتى ...


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة