المقالات
السياسة
لا بد من معايير أخلاقية وعلمية لمن تستضيفه القنوات التلفزيونية والصحف
لا بد من معايير أخلاقية وعلمية لمن تستضيفه القنوات التلفزيونية والصحف
12-31-2013 02:07 PM


كل الديانات السماوية جاءت لتهذيب النفس ونشرالإخلاق الحميدة في المجتمعات والإرتقاء بالقيم لتتوافق مع الروح التي بثها الله سبحانه وتعالى في خلقه..... الإسلام رسالة متكاملة محورها الرئيسي الإنسان وعلاقته بأخيه الأنسان الآخر لذلك جاءت الشريعة الإسلامية لتحفظ حقوق الفرد الشرعية الخمسة الدين والنفس و العقل و العرض والمال من التغول.... وبهذ الفهم البين والواضح لمقاصد الشريعة الإسلامية فإن الدين الإسلامي لم يكن يوما حكرا لفرد أو جماعة و لا يجب ان يكون كذلك... بل هو رسالة لكل العالمين ... وليس بالضرورة أن نكون كلنا متفقهين في شأن الدين ولكن جميعنا يعي ويدرك بالعقل الذي شرف به الخالق بني آدم على غيره من مخلوقاته ضوابط الدين بالضرورة من عبادات ومعاملات الخ... لهذا ينبغي معاملة الفرد المسلم و مخاطبته في الدين على هذا الإساس حيث لا ينبغي على من تفقه او درس الدين ان يتعالى على الآخرين ويحجر علي غيره ففوق كل ذي علم عليم.. وكان سيدنا موسى علية السلام قد أدعى أنه أعلم الناس فوضعته أقدار الله سبحانه وتعالى في ظروف جعلته يدرك تماما ان الله يمنح العلم ايضا لغيره فهو أمر لا يُحتكر.
في ظل سياسة التمكين والتسيس التي اتبعها نظام الإنقاذ طوال 25 سنة فُتحت الأبواب على مصرعيها ليدخل منها كل مدعي علم ... وهكذا صعد كثير من (المتمكنين) وتربعوا على مالمؤسسات الحيوية الدينية منها و الدنيوية .... فسقطنا اجتماعيا وفكريا واقتصاديا وثقافيا... دفع الله حسب الرسول أحد مدعي العلم الشرعي يجادل ويهاجم ويتهم ويستفز و يتنطع دون التزام بأي ضابط شرعي.. وللأسف الشديد يطلق عليه البعض لقب "الشيخ" .. هذا الرجل لايتصف بأي من صفات الانسان السوداني المحترم الجليل الذي يحترم المرأة ويقدرها فقط لأنها امرأة فيتخير الإلفاظ عند مخاطبتها... و لا يتحلى بأي صفة من صفاة الدعاة فهو كاظم ، حانق ، سباب و لعان وفاحش وغير مسامح ابدا... مصائبه كثيره وعتراته وكبواته متكررة ... عندما يعترض على أمر لا يناقشه بعملية و دائما ما يناصب صاحب الرأي العداء لأنه يفتقد للحكمة ... كثير الجدل لا يمنح الآخر فرصة الدفاع عن رأيه ويجيد المرواغة ومن ثم الإنسحاب عند شعورة بضعف حجته التي دائما ما يحاول ان يغطي عليها بالصراخ والمقاطعة والسباب... يؤسس اعتراضه على القضايا على حجج واهية لا تستند الى المنطق او العلم... فقد جاء وصفه للمرأة غير المختونة بأنها "عفنة" في ضوء اعتراضه على الحملة التثقيفية عن وقف ختان البنات.. و جاء وصفه للبنت التي تمارس الرياضة وفقا لضوابط الشرع "بالساقطة" وتعرض لدكتورة متخصصه في مجال الرياضة بإلفاظ نابئة في حوار تلفزيوني موضوعه رياضة البنات لأن منطقها لم يوافق هواه... هذا الرجل المدعي ينبغي ان يوقف عند حده... فارائه شاذة و لا تمثل رؤية دينية لجماعة او مجمعا فكريا او دينيا ..... بل هي أراء شخصية حاقدة يروج لها بعض من ذوي المصالح ..
هذا البرلماني الممسوخ هو نتاج طبيعي لسياسة التمكين التي اعطت الخبز لغير خبازه و تركت للمتهافتين الحبل على الغارب والصعود لقمة الإحداث... وهذه الظاهرة الغريبة والشاذة ما كان لها ان تجد لها حيزا في مجتعنا السوداني لولا التهافت الإعلامي الممجوج وفوضى السياسية الإعلامية الخلاقة التي تمارسها الكثير من القنوات الفضائية والصحف اليومية... ان الصحفي الصادق والملتزم يخشي ويتعفف ان يستضيف مثل هذا الرجل في بيته لأنه لا يتورع في استخدام الألفاظ الجارحة وتجريم اللآخرين دون مراعاة لحرمة البيت والمستضيف... فكثير من القنوات الفضائية والصحف وللأسف الشديد ليست لها معايير وضوابط لمن تستضيفه او من تحاوره فمن الطبيعي جدا ان نسمع بتعدي أحد المواطنين بالضرب على مثل هؤلاء ... ورغم أنني لا اتفق مع تسوية الخلاف مع الآخر بأسلوب العنف لكني لا أعفي القنوات الفضائية و الصحف من مسؤلية تعريض ضيوفها من هذه الشاكلة لمثل هذه المواقف لأنها لم تتخير من الشخص المناسب....

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1074

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#873941 [جاكس]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2014 12:38 PM
لا أرى مشكلة إطلاقا في إتاحة الفرصة لجميع الآراء بشكل ديمقراطي يحترم حرية الرأي، فلولا مثل تصريحاته وسلوكياته العجيبة هذي لما أتيح لنا سماع الآراء الأخرى. كما لا ننسى أن مثل هذه القنوات تعد الإثارة من العوامل المهمة لاستمراريتها لاستقطاب اكبر عدد من المشاهدين وبالتالي المعلنين، وهذا الجانب الاسفافي شر لا بد منه في ظل هذا التنافس المحموم بين وسائل الإعلام وتكلفة تشغيلها حتى لا توئد.

أضف إلى ذلك وكما ذكر احد الإخوان أن ظهور مثل هذا الرجل الغريب الأطوار وأفكاره الجاهلية التي لا تتماشى مع إسلام وقيم (اليوم)، تكشف وتعري مثل هؤلاء الناس وتظهرهم على حقيقتهم. وأتصور أن الغالبية العظمى من المشاهدين والقراء بات لديهم ما يكفي من وعي ليميزوا بين الصالح والطالح والمنطق والعقل وبين الإسفاف والجمود والشعوذة الفكرية والدعوة إلى التخلف والأفكار البائدة التي عفى عنها الزمن.

وكما قال آخر، لا بأس من استمتاعنا من وقت إلى آخر بمتابعة أخبار ومغامرات مثل هذا المهرج البلياتشو لكي نضحك وننفس عن أنفسنا قليلا. ونتعجب أنه ما يزال في عصرنا هذا من يحمل مثل هذه الأفكار الديناصورية التي كانت تعشش في امخاخ كهنة القرون الوسطى.


#873481 [منصور محمد صالح محمد العباسي]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2013 11:48 PM
الحق يقال انت رجل متحامل علي الشيخ اكتر من اللازم39


#873346 [نكد الدولة سخطان]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2013 08:30 PM
اتغهم تماما مشاعر زوج الأخت الكريمة فى البرنامج وحقيقة أعتب على مقدم البرنامج استضاغة هذا النائب ولو انه استضاف احد شيوخ الدين الوعروفين وان كان قد غلب على الشيوخ فى بلادى (غقهاء السلطان),
ولكنى أرى فى تصرف زوج الدكنورة رسالة خطيرة لأهل السلطة ان الناس قد ضاقت ذرعا بما يحدث وأدركت انه لا عدل ولا محاسبة للمتنطعين .ورأوا ان الحل فى القوة وهذا ما دعت اليه الأنقاذ وما اسها ان ينحول حزام(المنطلون) الى حزام ناسف او ان تسكت الدولة مثل هذه الأصوات.


#873190 [شاى بى لبن]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2013 06:13 PM
ده كلام في الصميم ، فامثال واشباه هذا الرجل الغريب الاطوار كثر ، ومن حسنات هذا البرنامج ان كشف النقاب عن هذاالمدعى المسيء للدين الاسلامى امام كافة الشعب السودانى وتبين انه مصاب بعلل وامراض نفسية لاحصر لها ،كما انه مصاب بحمى هستيرية ورعشة مفاجئة تصيبه حينما يفقد المنطق وتعوزه الحجة والدليل والبرهان على ما يقول من اراء حول الموضوع .

-- عموما الشكر والتحية للدكتورة الفاضلة المحترمةالمهذبة ان صبرت على الاذى والتاذى من هذا المسخ العجيب حتى تبين للكافة من هو هذا الادمى. والتحية للاستاذوالاعلامى البارع هيثم ان تواضع واهتم وحضر هذا اللقاء لكشف زيف الرجل لناخبيه اولا وللشعب السودانى اخرا وكم انه مؤذى وليس بمصلح . نسال الله الهداية . وعايز لى كباية شاى بى لبن ملهلبة ومهاها زلابية بيتية.


ردود على شاى بى لبن
United States [جاكس] 01-01-2014 12:45 PM
الله جوعتنا يا اخي، ما ألذ (اللقيمات) أو بعبارة أخرى (العوامة) عندما تكون مقرمشة وهشة وعجينتها موزونة التحضير (ما كل النساء يعرفن وزنتها) وخارجة للتو من التحمير خصوصا اذا كانت مغطاة بجوز الهند المبشور وطبقة من الشيرة أو محلول السكر او العسل المخفف بالماء، ويتم تناولها مع الحليب (المقنن) بالشاي أو الحليب المركز بالكاوكاوكاو. يمكنك ان تاكل وما تدي الجنبك، وتلتهم عبوة صحن بقطر 14 بوصة لما تقول باااااااااااااااااع.


غازي محي الدين عبد الله كباشي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة