المقالات
السياسة
في ذكرى الاسقلال
في ذكرى الاسقلال
12-31-2013 07:56 PM

في مثل هذه الايام من كل عام تمر علينا زكرى الاستقلال. ذلك اليوم الذي يعتبر يوما رمزيا لاستعادة الشعب السوداني لحريته وسيادته على ارض بلاده وادارة شئونها رحم الله المخرج جاد الله جبارة الذي وثق لنا بعض اللقطات لذلك اليوم المشهود من تاريخ هذا البلد فقد اتاح للاجيال التى تلت ولم تعاصر ذلك اليوم مشاهدة رفع علم الاستقلال وانزال العلمين الانجليزي والمصري.

خرج الانجليز واصبحنا بلد كامل السيادة وتحضرني هنا القوات الاممية التي تجوب شوارع الخرطوم ودارفور خرج الانجليز بعد ان وضعوا اساس لخدمة مدنية ذات كفاءة هذه النقطة تزكرني بالانهيار التدريجي لها عقب الاستقلال الى عهد الصالح العام واين هي واين نقاباتها . خرج الانجليز بعد ان تركوا لنا مشروع الجزيرة وما ادراك ما مشروع الجزيرة وما صار اليه وكيف ان امكانيات السودان الزراعية التي حاول ان يستغلها الانجليز لم يرى فيها السودانيين انها الباب لتنميته الاقتصادية فوصل الحال للاسف الشديد ان خريج الزراعة من اكثر الخريجين الذين يشتكون الم وحزن البطالة. اسس الانجليز النواة لهيئة السكة الحديد والنقل النهري بعض الدول مثل الهند اصبحت السكة حديد فيها وزارة قائمة بذاتها. وحال السكة حديد اليوم في السودان حالها يغني عن السوال عنها. اما النقل النهري فنحن نرى انهارا من غير نقل تدهور متواصل في جميع مناحي الحياة منذ الاستقلال جيلا عبر جيل الى عهد الانقاذ الذي اصبح التدهور تخريبا ممنهجا بان اصبحت البلد محتكرة لقلة حاكمة تسيطر على المال وامتلكت حتى الممتلكات العامة عن طريق الخصخصة وهذا هو السبب الرئيسي لعدم وجود تنمية حقيقية طيلة الاربع وعشرين عاما الاخيرة وكل مشروع تنموي يحرر شهادة فشله وموته مع افتتاحه مباشرة لان ابسط قواعد التنمية الاقتصادية هي عدم احتكار الثروة والسلطة لفئة معينة لذلك ليس هناك ما يستدعي فرحا بالاستقلال قبل نتحرر من عهد الاستغلال الذي نعيشه و نستعيد التوزيع العادل للثروة والسلطة وتأخذ كل جهة وكل اقليم نصيبها العادل لاحداث تنمية مستدامة في كل ريف وكل حضر وتعود كل ارجاءه لنا وطن تحفها العدالة والمساواة وكل بناتجه المحلي فرحين لا تشكو جهة تهميشا ولا فقرا وهذا هو الاستقلال الحقيقي الذي ناضل الاجداد و الاباء من اجله ولمثل هذا الاستقلال كانوا يرجون. هل يمكن اليوم ان يستمع الواحد منالنشيد واجب الاوطان داعينا ويكون مرتاح الضمير او حين يسمع التقى جيل البطولات بجيل التضحيات هل يمكن ان يقول انا احد ابناء هولاء اين هل يمكننا ان نسمع وردي وهو يقول نزكر الآن جميع الشهداء هل نستطيع ان نقول لهم دمائكم لم تضيع سدى. فهذا الدمار الذي حاق بالبلاد لم يحدث حتى في ايام الاستعمار هل الان اذا قلت ان الاستعمار كان نزيها ماليا واداريا عندما اقرا تقرير المراجع اكون قلت قولا مجافيا للحقيقة.

سامح الشيخ
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 562

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#873412 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2013 10:00 PM
وطن يقف في نفق مظلم.. مغلق الأفق سدت مسالكه ودروبه..داخلياً وخارجياً.. نحو الفجر الرحيب ..بفعل الغوغاء..(الإنقازيين).. وعمت عتمه غاسغة تتنواشه فيها السهام ..التي أثخنت الجراح..47 قراراً دولياً من مجلس الأمن..تحت الفصل السابع..حوالي 3 الف جندي أممي يقومون بهمام أمنية..داخل حدود الدوله (السنية)..كابوس من المآسي..و يتملكنا الفزع.. لا رؤية نائم.. انما رؤية وعي عين ضُحي.."أي إستقلال نغني له برفع علمه اليوم...والذي حتى علمه لم يكن هو علمه الذي رفع!!!؟؟؟.... قلبي علي وطني..


سامح الشيخ
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة