المقالات
السياسة
صراع أفيال الصحة والعودة للمربع الأول (2)
صراع أفيال الصحة والعودة للمربع الأول (2)
01-01-2014 11:13 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

في الجانب الآخر من حلبة الصراع يقف أخونا د. بابكر عبد السلام مدير عام الإمدادات الطبية ووزير صحة الخرطوم سابقا ومجموعته تضم د. محمد مندور المهدي ومن وراء ستار ربما أخونا وأستاذنا بروف مامون حميدة وزير صحة ولاية الخرطوم الحالي ، هذه المجموعة تتمترس في وزارة الصحة ولاية الخرطوم وتعمل ضد مجموعة د. عبد الله سيد أحمد التي تتمترس في الإتحادية، وكلاهما يحفر للآخر دون أدني إلتفات للمريض والوطن ، بل إن المصالح الذاتية الدنيوية ربما كانت هي الهدف وإلا فمن أجل ماذا الصراع؟
أين نحن من محاليل كور وكبسولات التتراسيكلين وجرعة الملاريا الناقصة وقصة شراب السيدوفان؟ هل قيادة الصحة وعلي قمتها علماء وبروفسيرات ورسل إنسانية تحتاج لكل هذه الحلبة من الصراع؟ كلا وألف كلا، إدارة الصحة إتحادية أو ولائية تحتاج للعلمية والمهنية والتجرد ونكران الذات والوطنية، ونعتقد أن صراع الأفيال لا يلتفت إطلاقا للحشائش وهم يدوسون عليها ، فأنانيتهم ونرجسيتهم وإستعلائهم ونظرتهم الدونية حتي لزملائهم دعكم من رسالة الإنسانية التي يحملها رسل الإنسانية إلا من أبي، قد قادت إلي مأساة أصابت الخدمات الطبية في مقتل ، سببه من يدّعون العلم ولم يدركوا أن العلماء ورثة الأنبياء لجهلهم برسالتهم وحبهم لذواتهم ولم يدركوا أن ذواتهم فانية ولن تبقي من ذكرياتهم ذكري حسنة أبداً.
إن إختفاء د. مندور أتاح الفرصة لظهور بروف مامون وزير صحة الخرطوم علي رأس مجموعة الولائية ، ولهذا إنّ من يقرأ المسرح بتمعن يُدرِك أن كل مجموعة تخندقت تحمل سيوفها مبارزة للأخري، وعادت الصحة للمربع الأول والمتضرر الأول هو الوطن والمواطن السوداني وهو في أسوأ الظروف – المرض-.
نسأل دون أن نجد إجابة، هل يُعقل لد.عبد الله سيد أحمد ، ود. إقبال ، ود. إسماعيل بشارة ، ود. عبد الله عبد الكريم أن يقبلوا بوظائف إدارية تحت من كان بالأمس مرؤوسيهم ؟ بل ربما كان طالبا عندما كان بعضهم إختصاصيين؟ دا أكل عيش والمعايش جبارة ولا شنو نسميهو؟ بداية لحرب جديدة ضد مجموعة مامون حميدة ؟ الخاسر في هذه الحرب طبعا الوطن والمواطن، والخاسر الأكبر القيادة السياسية!
إنه صراع المصالح بين المجموعتين والأدلة كثيرة: إنشاء مجلس ولائي للصيدلة والسموم ، قيام إدارة للدواء الدوار، وإدارة للدواء الدائري ، إنشاء مجلس إستشاري للوزير، إنشاء مجلس عدلي، تتعدد المسميات ولكن هل هذه من أجل خدمة المهنة ورسالة الإنسانية وتخفيفا علي المريض؟ لماذا إنشاء إدارات موازية؟ ما هو الغرض؟ أين موقع البحوث والدراسات والتخطيط في مجال الصحة إن كانت ولائية أو إتحادية؟
نسأل القيادة السياسية ونستصرخها ، إن كانت مصلحة الوطن إقتضت إعفاء السيد النائب الأول السابق الأستاذ علي عثمان ود. نافع والمهندس أسامة عبد الله وكمال عبد اللطيف والحاج آدم وعوض الجاز ود. المتعافي ومحمد خير الزبير وكلهم مشهود لهم بإنهم كانوا حداة الركب و صنعوا الإنقاذ وأبلوا في إستمراريتها، فهل يُعقل أن لا تُدرِك القيادة أن وجود هذه المجموعات المتصارعة في الصحة وإن كانوا بروفسيرات يضر بالإنقاذ قبل أن يضر بالمواطن والوطن؟ ثم ألا يحق لقيادة الإنقاذ أن تستوضحهم ماذا قدم كل في مجال إستوزاره وتوظيفه؟ بروف مامون سنتين والصحة تزداد تدهورا يوما بعد يوم والهدف ربما كان تدمير كل ماهو مُعمّر وتفريغ مستشفي الخرطوم من الخدمة والأطباء خميرة العكننة، بل ربما تم سلفا بيع أرض مستشفي الخرطوم والأيام ستكشف ذلك فأين يحتمي الفاعلون؟ في بيت العنكبوت؟ يا له من هوان يطير بأقل نفخة ويتهدم بأقل ملامسة،، أما الضد الآخر فأين هومن كشف الحساب وجرد المتاع؟ إنه صفر لا يُري إلا بالمجهر، فماذا فاعلة قيادة الإنقاذ؟؟؟ الحسم والحزم وكشف المستور وإزاحة كل من يعمل لمصلحته ضد مصلحة الوطن مهما كانت درجة ولائه أو قربه من قيادة الإنقاذ ، فمصلحة الوطن هي الباقية والشخوص إلي فناء .
أما أخونا د. عصام وكيل وزارة الصحة الإتحادية واللواء شرطة طبيب العباسي ود. صلاح عبد الرازق مدير عام وزارة الصحة ولاية الخرطوم ود. يوسف بصحة الولاية سنفرد لهم مقالا آخر يليق بما قدموه للصحة من خبرات وتجارب وبحوث وتطور.

إن أمانة المسئولية تجعلنا خلف شعار :سنظل نحفر في الجدار ، إما فتحنا ثغرة للنور ، أو متنا علي سطح الجدار ، وكما قال البطل الشهيد سيد قطب: عندما نعيش لذواتنا فحسب تبدو لنا الحياة قصيرة تبدأ من حيث بدأنا نحن وتنتهي بإنتهاء عمرنا، أما عندما نعيش لغيرنا ، فإن الحياة تبدو طويلة تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض، إننا نربح أضعاف أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة لأننا نعدها حقيقة لا وهما، وهكذا جُبلنا وسنظل ما بقي القلب ينبض والعين تنظر، ونقول للمتصارعين خافوا الله في الصحة والوطن والمواطن ولا تعيشوا لذواتكم فإنها فانية ، هل تدركون ذلك؟
ملحوظة: حملت الأنباء أن حوالي 3000 ألف طبيب كانوا في أرض معرض الخرطوم الدولي من أجل التقديم للهجرة، خبر مثل هذا كان حري بأن يوقف وزارة الصحة إتحاديها وولائيتها وعمل إستعداد100% من أجل دراسة هذه الظاهرة التي أفقدت الوطن آلاف الخبرات في مجال الطب ، وليس كمن يدفنون رأسهم في الرمال ويصرحون بأن الهجرة لا تزعجهم وتارة أخري إنها غير مُقلِقة ومن ثم يقولون إنهم لا يجدون من يملأ وظائف شاغرة ، بل الحقيقة المرة أن عشرات الإختصاصيين بدون وظائف والأطباء يعملون سواقين للركشات في أحسن الظروف، وقادة الصحة يتصارعون من أجل ذواتهم الفانية.
ونسأل القيادة السياسية من منطلق الدين النصيحة: هل غلبتكم أن تأتوا بالخُلص الأتقياء أهل الخبرة المتجردون لخدمة هذا الوطن وإنسانه؟ نقول كفاية لهذه الوجوه أن تتقلب في الصحة بين الأتحادية والولائية طيلة ربع قرن من الزمان مضي ، هل عجزتم أن تأتوا بقيادة رشيدة؟ هل عجزتم أن تصنعوا القوي الأمين؟ لماذا لايأتي ذلك الشخص من خارج أهل الولاء؟ نعلم أن أهل الولاء فيهم المتجردون الخُلص الميامين ولكن يعتبرون أن الصحة مُستنقع آسن لايمكن لهم أن يعملوا فيه.
إننا نقولها دون مواربة إن كل قيادات الصحة الحالية في الولاية وعلي رأسهم بروف مامون وفي الإتحادية وعلي رأسهم عصام والعباسي وطلال وعبد الله سيد أحمد وإقبال ومعز وغيرهم ، لا يصلحون إطلاقا لقيادة الصحة ، ولهذا حري بالقيادة السياسية أن تأتي بالقوي الأمين الخُلص الميامين لقيادتها وحواء الصحة والدة وعلي سبيل المثال أخونا د. الفاتح مالك ود. معاوية الصادق ود عبد الله عبد الكريم جبريل ود. درية الريس وأخوتنا الفريق طبيب محمد سعيد عمر و اللواء طبيب عبد الله العطا ود. أنوار الكردفاني، إنهم كفاءات مُقتدرة ومُتجردة ولا تخشي في الحق لومة لائم،
كسرة: هل مازال مستشفي إبراهيم مالك يُضاهي مشافي أوروبا؟ هل وصلت مراحل نقل الخدمة للأطراف لتجفيف بعض مراكز غسيل الكُلي؟ كم عدد الأطباء والكوادر الذين هاجروا منذ أن صار بروف حميدة وزيرا لصحة الخرطوم؟ وفي المقابل كم عدد من تم إستوظافهم من الأطباء والكوادر ؟ كم طبيبا بمختلف تخصصاتهم يعمل بمستشفيات وزارة الصحة الخرطوم(يعني مرتباتم ونمرم الوظيفية علي الصحة الولائية)؟ أها أخبار تأهيل الأطراف شنو؟ ماذا تقدم من خدمات؟ كم طبيبا إختصاصيا تم توزيعهم علي الأطراف بالتفصيل الممل يا جماعة الخير؟ مجمع عمليات حوادث النو بيشتغل متين؟ مش إفتتحوا السيد الوالي المنتخب ودقيتو ليهو طار؟ الأكاديمي الخيري متي يرجع للشعب السوداني ويتم إيقاف إستغلاله بواسطة أكبر مستثمر في الصحة تعليما وخدمة بروف مامون حميدة؟؟؟؟ الأفتتاح السياسي القادم الدور علي منو؟ يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1422

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#875010 [غالب]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2014 01:38 PM
اخي الصحة ليست من اولويات الانقاذ!!!طالما هم يتعالجون في الخارج!!!فالاهم بنسبة لهم هو تجريد الاطباء وتشريدهم الجدد والقدامي علي يد طلال او تلال التدريب!!! فالمهم هو عدم وجود صداع من بعبع الاطباء ولاباس عليهم من رؤيتهم يتقاتلون علي تلال او هناقر معرض الخرطوم بعد ان ضن عليهم حتي تجار الرقيق الابيض بفندق يليق كمكان للمعاينات رغم الاموال الطائلة التي تجنيها الوكالات بالمليارت!!!! ولاوجيع لهم بعد ان ارتضوا الذلة!! والهروب الجماعي!!! اما المشافي فالمهم ان تلمع بالخزف ويتشدق الوالي بافتتاح الجديد والتجديد!!دون كوادر مؤهلة من الاختصاصيين!!!! ومن اراد البقاء فعليه بالبحث عبر الهاتف عن وظيفة بالولايات او يشد الرحال يستجدي وظيفة!!!يقابلها رفض وعدم وجود اعتماد اينما حل!! فالصحة لاتدري ولاتريد ان تدري باي الفيافي يعمل الطبيب!!!! المهم الامعان في اذلال الاطباء وتشريد الكوادر !!الم تسمع والي سنار وهو يتشدق ان له خمسمئة وظيفة لايجد من يشغلها وهو ينتظر خريجي جامعته ليشغلوها في العام القادم !!عجبي والارتال من العطالي يضربون بحثا عنوظيفة لاتغني من جوع!!كانما سنار ولاية فدرالية يقبع فيها هذا الرجل!!!!ومثله الكثير!!! والاكيد ان الامر لن ينصلح الا بذهاب الانقاذ كاملة بقضها وقضيضها!! ليتسني التغيير!!


عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة