المقالات
السياسة
حريّة الصحافة : الذى يُقوّيك !.
حريّة الصحافة : الذى يُقوّيك !.
01-01-2014 05:42 PM

مدارات

مضى عام وانقضى ، وهانحن نستشرف عاماً جديداً ، وحال الحريات فى بلادنا ،" يُغنى عن السؤال " كما يقولون ، وبخاصّة أوضاع حرية الصحافة والتعبير، وقلبها النابض بالحياة ، الحق فى الحصول والوصول للمعلومات..إذ مازالت الصحافة (رسالة وصناعة ومهنة ) والمُجتمع الصحفى (جماعة وفئة ) ، يرزحون فى أوضاع إستثنائيّة سيّئة للغاية ، يُعانون الإستهداف الأمنى بصورة كبيرة وخطيرة ومُستفزّة ، ومع ذلك، فإنّ الأمل مازال يحدونا فى أن نتغلّب على الصعاب الذاتى منها والموضوعى ، لنحقّق لشعبنا تطلّعاته المشروعة فى الحريّة والإنعتاق ، وهو أمر يتطلّب بذل الجهد الجماعى ومراكمة النضال، لتحقيق النصر العزيز المُبين ، وفى البال المثل الحكيم : (ماضاع حق وراءه مُطالب ) .
الواجب يُحتّم على المجتمع الصحفى ، صناعة الأجندة ، وبلورة الأفكار وتجميع الجهود وتوحيدها ، ومُراعاة ضرورة مُراكمة النضال وتصعيد المعارك وخوضها جماعيّاً ، وإدارتها بطريقة منهجيّة وعلميّة، دون أن نترك الأمور للصدفة و ردود الأفعال ، ومن المهم ،بل والاهم ، إشراك المُجتمع ومُشاركته فيها ، وإقامة شراكة إستراتيجيّة مع الفئات المُجتمعيّة الأُخرى ، ذات المصلحة الحقيقيّة فى حرية الصحافة والتعبير والحريات العامّة بصورة أشمل ، لأنّ حرية الصحافة ، تهم الجميع ، وليست حكراً على المجتمع الصحفى وحده .
صحيح أنّ الدولة البوليسيّة وأجهزتها القمعيّة ، صرفت أموالاً وعتاداً وجهداً كبيراً فى تحقيق إنتصاراتها الآنيّة ، ولكنّنا نجحنا فى البقاء والإستمرار ، وأكّدنا صحّة القول البسيط (( الذى لا يقتلك ، يُقوّيك )) وأبقينا على جذوة المقاومة وشرارتها مُتّقدة ، وأصبح من المعلوم بالتجربة أنّ الصحافة السودانيّة (عصيّة الإنكسار ) وهذا مكسب ليس بالسهل ، والمطلوب البناء على الدروس المُستقاة من تجارب الماضى ، والسير بقضيّة حريّة الصحافة وإستقلاليتها عن سيطرة الدولة للأمام .
نحن نحتاج لجرد حساب ، نتعرّف عبره على مواطن القُوّة والضعف فى الذاتى ، ونستوعب جدل الموضوعى ، ونحتاج للعمل الجماعى، وبصورة يوميّة ، نُطوّر من خلاله قدراتنا الذاتيّة ونبنى تحالفاتنا ونوسّعها ونثمتّنها ، لتحقيق النصر لمهنتنا ، وهو أمر يُمكن تحقيقه، بالصبر والمُثابرة وفهم الواقع ، وعدم الإكتفاء بتفسير العالم ، بل السعى لتغييره ، نحو الأجمل والأحسن والأروع ...ومن هُنا نبدأ ، وكُل عام ومهنتنا ومُجتمعنا الصحفى وشعبنا بألف خير .

فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 581

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#874857 [احمد عمر خوجلي]
0.00/5 (0 صوت)

01-02-2014 11:21 AM
توحيد الجهود هومربط الفرس


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة