المقالات
السياسة
السودان1/1، ذكري الإستقلال أم غياهب الإستغلال...تعقيب وتسديد!!.
السودان1/1، ذكري الإستقلال أم غياهب الإستغلال...تعقيب وتسديد!!.
01-02-2014 09:23 AM




مضت خمسون وثمان سنين من ذكري إستقلال السودان التي انطوئ معه زمن سيطرة المستعمر الاجنبي الذى إستطاع إخضاع الشعب فى احلك الظروف وإستغلال خيراتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومارس المستعمر النهب والسلب المنظم لثروات الوطن، فضلا عن تحطيم كرامة الشعب وتدمير تراثها الحضاري والثقافي. ولت تلك السنوات غير مأسوف عليها، بيد أن الفرحة لم تكتمل ولم يلبس الوطن ثوبه الجديد ولم تتسني للشعب فرصة الإحتفال، كما لم يتسع الوقت كي يقرع طبول الحرية ويغني نشيد الوطن ، فى برهة من الزمن حلت حقبة أخري من حقوب الإحتقار ، الإذلال ، الابتزاز ، الإهمال ، التنكيل ، السخط ، إنه عمر آخر من المعاناة بكافة أوجهها وأشكالها ، انه عهد الاستغلال الأمر الذى يستوجب علينا المواجهة والرد على كل تلك الترهات التى تتصدر الينا من هنا وهناك ، مهرجانات وروايات مضللة ومقالات وتحليلات عاجزة لا تمت للحقيقة بصلة فيما يختص بهذا اليوم السالف من كل تلك السنين الماضية الثقيلة على المواطن والوطن.
بداية ان استقلال السودان لم يكتمل بعد، فلقد ذهب المستعمر الاجنبي وحل مكانه مستعمر داخلي يتمثل فى فئة قليلة من اصحاب المصالح والامتيازات تواتروا على حكم البلاد فكان همهم الاول والاخير هو الحفاظ على كرسي السلطة واستغلال الثروات والموارد بأي ثمن لمصالحهم الذاتية والحزبية الضيقة مع ابقاء الوطن بصورة منهجية فى دوامة حرب تحت شعارات كاذبة واغراق الشعب فى الفقر ذلك كضمانة لإستمرار هؤلاء النخبة الفاشية فى السلطة.
ثانيا انفصال الجنوب هو أحد نتائج هذه المرحلة المظلمة من تاريخ السودان الحديث التى عقبت خروج المستعمر الاجنبي حدث ذلك الانقسام نسبة للفشل الذريع لما سمي بـ "المشروع الحضاري" القائم على الهيمنة وتكريس التمييز العنصري داخل المجتمع الواحد على أساس الدين والعرق والإنتماء ولا علاقة للانقسام الشمالي والجنوبي بأي جهات أو صراعات خارجية، وان صحت تلك المزاعم فالأصابع ستشير حتما الى تلك الجهات المعروفة التى ظلت تتعاطف وتدعم حكومة البشير بكل الوسائل وهذا لا يخفي على أحد إلا لمن أصابهم العمي أو فى عيونهم رمد !!.
ثالثا فرحة الاستقلال من عدمة أمر محكوم بواقع ظل الشعب السوداني يعيشه لأكثر من خمسين عاما من الظلم والتهميش والافقار والتجويع الممنهج من قبل أظمة توالت على سدة الحكم وأوجه نعلمها جيدا بطباعها واهدافها رغم تعدد الأوجه إلا انها لعملة واحدة، هذا وإلى يومنا هذا لم يعش هذا الشعب المنكوب فرحة حقيقية بهذا المعني وبالتالي ما يحدث من مهرجانات ومسرحيات هزيلة هنا وهناك تحت مسميات وشعارات زائفة بإسم "عيد الإستقلال" ليس إلا حيل وخداع تقودها حكومة فاشلة تبحث عن شرعية كاذبة، (فما يتوهمه الرائي انه يراه وليس كذلك).
رابعا العدو الحقيقي للسودان وللسودانين هو النظام القائم حاليا برئاسة عمر البشير هذا القاتل المطلوب للعدالة الجنائية هو وعصاباته من الجيوش المتخلفة والمليشيات المنظمة وقوات المرتزقة الأجنبية التى تعمل لحساب الحكومة، ليس العدو طرف آخر غيرهم كما يدعون ويروجون لها الدعايات المفلسة!!.
وأخيرا لا أحد يملك أن يكيل على الغير السباب والشتم أو اللعن فقط بداع واهي لأنصار النظام وبناءا على التلقين السياسي الرخيص الذى ظلوا يتلقونه من حكومة المنافقين التى تسعي الى خلق عدو وهمي يضعها والبلاد محل ضحية ومستهدف فى أرضه وسيادته- وما ادراك ما سيادته!! وهنا يكمن الغرض الأساسي للفاشيستية وهو صرف وجهة الشعب عن معرفة العدو الحقيقى وتوجهيهم نحو العدو الوهمي المختلق.
وعليه: إن أردنا ان نستغل هذه الفرصة أي "ذكري خروج المستعمر الأجنبي" ونستقبل هذا العام الجديد كمناسبة تدعونا الى الأمل ونشر التهاني والأماني فليكن التضرع بالدعاء مع العمل الصالح ، الصادق والجاد فى سبيل الخلاص من محنتنا ومصيبتنا النظام الظالم هذا والجاثم على رؤوسنا ، ولنقل ربنا يحفظ بلادنا وبلاد الدنيا أجمعين وليكن دعائنا بالهداية حتي لمن يكنون لغيرهم الشر وأن يهدي الله الظالمين واما لمن تمادوا فى معصية الخالق فالله قادر على تدميرهم ، ولا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.

عـــــاش كفـاح الشعب السوداني!
الغزي والعار لمن سلبوا كرامته!

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 756

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أيوب آدم يحي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة