فـوبيا
01-03-2014 01:10 AM

تداعيات

عاذل

تأمل "عبد الرسول " ما أنجزه بنشوة عالية ، أعطي عامل الكهرباء أجره ، جرب للمرة الأخيرة أمام العامل
وتأكد أن ذلك الستار الحديدي الذي يفصل الحوش عن البرندة ،عن كل الغرف ، تأكد تماما أن هذا الستار الحديدي مكهرب ، عامل الكهرباء فصل التوصيلة و أعادها إلى حيويتها إمعانا في كسب ثقة "عبد الرسول "، لم ينس "عبد الرسول" حذره تماما لذلك حرص علي أن يقول لعامل الكهرباء وهو يودعه أمام الباب " الموضوع خلي في سرك ، لأنو المسالة دي خطيرة وبعدين ممنوع " .
" ما في مشكلة يا معلم " . رد عليه العامل مربتاً عل كتفه وذهب .
مدللة كانت "حنينه زوجته ، فاض هذا الدلال حتى شمل "سهي ومحمد" حاول "عبد الرسول" أن يقاوم هذا الدلال المستشري ولكنه لاذ بفشله مبرراً كل ذلك بان تلك هي طبيعة "حنينه" و الطبيعة جبل ، كانت تخاف من كل شئ ،"محمد" ابنها الكبير ذو العشر سنوات ، يعرف ذلك تماما وحين ترفض له طلبا عادة ، ما بطلب "محمد" نقودا ، وحين تتمادي في رفضها ، يدخل "محمد" إلى المخزن أو زاوية من زوايا الحوش ويأتي أليها حاملا في يده خنفساء سوداء ، يلوح بها في وجهها فتصرخ ويتمادي " محمد " أكثر حتى تجرى والدته هاربة من تلك الخنفساء وكي تكون في مأمن منها تعطي " محمد " ما يطلب ولا ينسى ذلك الطفل الشقي المدلل من أن يزيد من قيمة ما يطلب ، أحيانا كثيرة وبعد نجاح تجربة الخنفساء كان " محمد " يكتفي بالقول الذي يضمنه صيغة التهديد : - " أجيب الخنفسانة ؟ " ، حاول أن يعلم " سهى " تلك الطرق إلا أن " سهى " لديها طرق أخرى ، بل أنها لا تهتم بان تطلب ما تريد من والدتها . كثيرا ما تمارس " سهى " هواية أو اقل غريزة الامتلاك مستغلة دفقات الحنين والأبوة لدى والدها " عبد الرسول " ، " محمد " طور التجربة اكثر ، طور أدوات التجربة فاشترى من أحد دكاكين اللعب خنفساء بلاستيكية كبيرة الحجم جربها مع " حنينه " التي كادت أن تكسر رجلها وهي تجري في الحوش ، بعدها تأكد " محمد " تماما أن طلباته ستكون سريعة الاستجابة .
صرخت " حنينة " في ذلك الفجر بعد أن أصابتها رجفة حقيقية انهارت على الأرض حين اكتشفت آثار اللص ، في طريقها إلي المطبخ لاحظت أن باب غرفة النوم مفتوح ، حين رجعت ودخلت الغرفة ، النور مضاء والغرفة مبعثرة ، صرخت ، استيقظ " عبد الرسول " ، " سهى ومحمد " ، استيقظ الجيران ، سرق اللص ما خف وغالي ثمنه ، الذهب لم يترك حتى أقراط الأذن الذهبية التي تخص " سهى " … ثياب نسائية فاخرة ، ملايات ، ملابس " عبد الرسول" الفاخرة ، كم جلابية ، وكم عمة ، وكم ملفحة ، يبدو أن اللص قد أخذ زمنه تماما لأنه استطاع أن يأخذ معه مبلغ " 130 " آلف جنيه كانت تقبع حيث لا يتصور مالكها أن تمتد إليها يد ، أحس " عبد الرسول " برعب حقيقي مما حدث ، تماسك أمام بكاء " حنينة " وتساؤلات الجيران ، فجأة أوقفت " حنينة " ذلك البكاء وجاءت منفعلة حيث كان " عبد الرسول " يستمع إلي نصائح جاره الثرثار " مصطفى " عن كيف يتصرف ، فجأة ملأت " حنينة " المكان بانفعالها :" هوي يا عبد الرسول ، أنا البيت ده ما بقعد فيهو، ما بقعد فيهو ، كان دايرني أقعد معاك نرحل من هنا " .
" يا حنينة نحن في شنو وأنت في شنو ؟ "
" هوي يا راجل هوي ، أنا كضابة كان قلت ليك بقعد هنا ، بري يا أخوي مين عارف بعد شويه الحرامية يضبحوني أنا وأولادي ، ديل قالوا مسلحين يا عبد الرسول " .
" حنينة أرجعي جوه لو سمحتي "
" هو تاني فاضل جوه ولا بره ، ما خلاص، عبد الرسول أنا ماشة بيت أبوي " .
" يا وليه ما تروقي " .
" كر يا اخوي ، الروقة يا حليلا ، من دربي ده وبيت أبوي طوالي" .
" حنينة هو اللي حصل شنو؟ "
" الحصل أنت غبيان منو ؟ ولا ما عارفو ؟ بري يا أخوي لا بكذب
عليك ولا بغشك أنا البيت ده ما بسكن فيهو " .
ونفذت " حنينة " هروبها من البيت وسط تجمعات نساء الحي معلنة وداعها
الأخير للحي ، كان " عبد الرسول " وقتها يستمع إلي كل الآراء حول الحادث ولم يهتم بموكب هروب " حنينة " من البيت .
مرهقا من تفاصيل الحادث الكثيرة ، ابلغ البوليس بالحادث ، معاينة من قبل البوليس لمكان الجريمة ، لم يذهب إلي السوق وبحث عن " قصاص اتر "، تتبع القصاص " تلك الآثار المعتدية، أعلن عن عدد اللصوص ، كانوا ثلاثة بعد أن تجول القصاص بأولئك الفضوليين متتبعاً خطوات اللصوص على الأرض ، أعلن مرة أخرى ، وكان ذلك بعد أن قادته الآثار إلي شارع الإسفلت ، هناك وقف " بله - قصاص الاتر الشهير معلناً : الأتر راح هنا ، يمكن الجماعة ديل ركبوا عربية " ، كان " عبد الرسول " يبدو محايدا من شدة الإرهاق ويعرف أن ما ضاع ضاع ، جاره " مصطفى " أخذه على جنب وهمس له : - " تعرف يا عبد الرسول ، قصاص الاتر ده قطع شك بكون متفق مع الحرامية ، تعرف دي تمثيلية ساكت "
لم يستطع " عبد الرسول " النوم في تلك الليلة ، كان يحس بالوحدة، يفتقد ثرثرة " سهى " و "محمد " حاول أن ينشغل بالتلفزيون ولكن وجد أنه سرق أيضاً وهذا آخر اكتشاف ، فكر في أن يحصر المفقودات مرة أخرى وعليه أن يرجع غداً إلي نقطة البوليس كي يضيف التلفزيون إلي قائمة المسروقات ، فكر في موقف " حنينة " لم يغضب منها ، أحس بأنها على حق خاصة بعد أن فشلت محاولة إرجاعها إلي البيت أمام والدها " حاج الطيب " أعلنت عن تمسكها بموقفها ولم يستطع الوالد أمام خوف ابنته الذي يعرفه تماماً إلا أن يصمت .
" تعرف يا عبد الرسول الحوش الورا بتاعك ده هو المشكلة ، لانو الوضع بتاع البيت غريب ، يعني البرندة فاتحة طوالي على الحوش ، يعني البيت ذي المقلوب ، عادة حقو البرندة تواجه الباب الخارجي عشان كده الحرامية بنطوا بي جاي ، شوف أنت لازم تسيخ البرندة ، تفصلها من الحوش بي سيخ ، لانو أنت عارف حكاية القزاز والحديد البتغزا في الحيط ده ما حل ، الحرامي ممكن يجيب معاهو مخدة يختها على القزاز ذاتو ويطلع الحيطة ، عشان كده يا عبد الرسول أنت ما عندك حل غير انو تقفل باب البرندة القدام الحوش لأنها بتودي للاوضه ، تقفلو بي سيخ وبعدين لا من تجي تنوم تكهرب السيخ بي توصيلة عادية ، يا زول أقول ليك أنت جيب السيخ وبتاع اللحام وأنا بجيب ليك الكهربجي " .
ومن باب حرصه ومن باب ثرثرته ادخل " مصطفي " في ذهن " عبد الرسول " فكرة السيخ والكهرباء تملكته الفكرة تماماً ، أصبح يتخيل كيف تصد الكهرباء اللصوص ، سرعان ما بدأ في تنفيذ الفكرة ولم ينس أن يجعل " حنينة " تثق في هذه الفكرة ، تكلم معها عن جدوى استخدام الكهرباء بهذه الطريقة في منع أولئك " العذال " الذين أبعدوها عنه ، يعرف تماماً أن "حنينة " تنس خوفها حين يتعمد أن يستخدم بعض عبارات الغزل المستهلكة ، وافقت " حنينة " على فكرته وشعرت بالأمن ، أحست بالحماية فعادت إلي بيتها بعد أن اكمل " عبد الرسول " مشروع سياج السيخ المكهرب ، إمعاناً في الاستقرار جرب " عبد الرسول " أمام حنينة وسهى ومحمد " التجربة قائلا ـ،، بعوضه لوحاولت تمر من هنا حتتكهرب ،،ـ ، و غرقت ،،حنينة ،،وأولادها في نوم آمن ، بينما كان " عبد الرسول" يتمنى أن يأتي الليل بأي لص وفي غمرة انتظاره الموهوم داهمه النوم ؟
" هي لكين يا حنينة المسألة دي ما خطرة ، انتو ما خايفين على أولادكم ؟ " .
" لا ما عبد الرسول قال بفصل الكهرباء في النهار "
" ما في ضمان ينسى ، الأقدار ما معروفة يا أختي "
" عبد الرسول قال ما يتحصل مشكلة "
" ما بتحصل مشكلة كيفن ؟ أنتي أظنك ما سمعت بي حكاية الراجل العمل زي عمليتكم دي ، ده كهرب الحديد والسلك الشايك الفوق الحيطة كلها ، اها عندو ولدو الكبير بقرا في مصر ، جا ، لامن وصل البيت كانت الساعة يمكن فاتت اتناشر، دق الباب ، ناس البيت ما صحو ، اها بعد ما دق دق ، عاين كده قال أحسن ينط الباب ذاتو ، اها عشان يطلع في الباب ، طلع بي حتة الحيطة القريبة من الباب ، أها مسك في الحديد ، الحديد ما مكهرب وحاتك يا حنينة ناس البيت صحو الصباح لقوه ناشف ومعلق في الحيطة ، مات المسكين وامو يا هي ديك مجنونة لي الليلة تجري في الشوارع . "
حين عاد " عبد الرسول " الي
البيت وجد البيت خاليا من "حنينة " "وسهى ومحمد "، سال الجيران اخبروه أن "حنينة " ذهبت إلي بيت والدها حاول أن يعرف سبب هذه العودة المفاجئة فلم يستطع بل أحس أن المصيبة قد حلت الآن ، خرج إلي الشارع ، استقل التاكسي لان عربته قد سلمها إلي الميكانيكي ، وصل إلي هناك ، لم تنتظر " حنينة " منه حتى السلام فانفجرت قائلة : - " عبد الرسول أنا ما بسكن في بيت مكهرب " .
تمرد " عبد الرسول " على وحدته تلك التي فرضت عليه وحصل على منزل اخر ، غرق في التفاصيل حتى أذنيه لا بل حتى قدميه ، بحث بحثا مضنيا عن منزل اخر كان يعرف تماماً أن "حنينة " لا يمكن أن تنسجم مع المنزل القديم ، ذلك المنزل الذي شهد كل تجليات العشق ، كل تفاصيل طفولة "سهى ومحمد " لكن لا تجدي كل الذكريات مع خوف " حنينة " وعدم إحساسها بالأمن ، جاء " عبد الرسول " الى حنينة في بيت والدها فرحا جدا ومعلنا خبر عثوره على منزل جديد ، نجح قليلا في المغازلة حتى يضمن قبولها بالأمر ، قال لها بعد رغب في أن يحس بنتائج مضمونة " خلاص نرحل يا حنينة ؟ " .
" أنت شفت البيت "
" كيف ما شفتو ، تمشي معاي تشوفي ؟ "
ذهبت " حنينة " مع " عبد الرسول " لمعاينة المنزل الجديد ولم تنس أن تطرق باب أقرب جار لتخرج بعد ذلك مترددة : " هوي يا " عبد الرسول " هنا برضو قالوا في حرامية " .
ولاذت ببيت والدها ليلوذ " عبد الرسول " أياماً أخرى بوحدته .
أخيراً استقر المقام بأسرة " عبد الرسول " في أحد الأحياء التي تأكدت " حنينة " من عدم زيارات الحرامية لها وبعد أن اشترى " عبد الرسول " مسدسا وبندقية ، ولم يشتر هذه الأسلحة لقتل اللصوص ولكن لقتل خوف " حنينة " ومن ثم يقتل وحدته تلك التي عذبته كثيرا إمعاناً في الطمأنينة، الطمأنينة هي وحدها التي ستحمي هذه الأسرة من التفكك ، استجلب " عبد الرسول " كلباً هجيناً ، يقال انه من سلالة عريقة ، لا يثق هذا النوع من الكلاب إلا في أصحابه،دخل هذا الكلب البيت وهو جرو صغير واعتنت به " حنينة "منطلقة من أفكار " عبد الرسول " عنه باعتباره حيواناً شرساً مع كل الغرباء وخاصة اللصوص ، احتفي محمد بالكلب أطلق عليه اسم " فولترون " كانت " سهى " تتهيب " فولترون " في البداية لكن سرعان ما ألفته حين تألفت والدتها معه وهي المعروفة بخوفها غير المبرر ، عندها رأت " سهى " انه ليس هنالك ما يخيف من " فولترون " .
بدأ " فولترون " نشاطا ملحوظا داخل البيت ، كان ينام ليلاً أمام الباب الخارجي ، أعلن عن شراسته بنباحه العالي وبصعوده على الحائط حيث ينظر إلي المارة في الشوارع من أعلى ، بدأ يتهيب الجيران والأقارب الزيارات إلي
بيت " عبد الرسول الذي كان فرحا بهذا الأمر ، ليس بخلا ولكن لا بأس في المزيد من الاطمئنان لدى حنينة " .
تحت ظل مسدس " عبد الرسول " وبندقيته التي عادة ما يحرص أن يضع المسدس تحت المخدة على يمينه ، يتم هذا الأمر تحت نظر " حنينة " والبندقية تحت المرتبة ، تحت ظل المسدس والبندقية ونباح " فولترون " أمام الباب الخارجي استقر وضع الأسرة تماما ، مرت أيام وشهور وسنوات على هذه الحالة الآمنة نسيت فيها " حنينة " خوفها من اللصوص ونسي فيه " عبد الرسول " تلك الوحدة القاسية التي تمنعه من أن يرى "محمد وسهى " ينامان بقربه .
ذات صباح صرخت حنينة " نفس تلك الصرخة ، الليلة السابقة أتت بلصوصها برغم المسدس والبندقية و" فولترون " ونباحه، كسرت أبواب الغرف بطريقة مدربة بل أن اللصوص تمادوا أكثر حين حملوا معهم سراير المخرطة الأربعة المفروشة في البرندة ، يبدو أن هنالك عربة حملت كل هذه الأشياء " عبد الرسول " أمام بكاء حنينة : كان يفكر في كيفية الخروج الفوري من حالة الوحدة التي سوف تقذفه فيها حنينة ، جاء الجيران ، تفاصيل التفاصيل " حنينة " لم تنس أن تعلن عن ذهابها إلي بيت والدها ، قرر " عبد الرسول " أن يكون حازما تجاه هذا الأمر ، حمل اللصوص معهم كل شئ حتى الترابيز والكراسي ، كان الأمر أشبه بترحيل عفش اكثر منه سطو لصوص .
حين كان عبد " الرسول " يصرخ في وجه " حنينة " معلنا وبحزم شديد رفضه القاطع لذهابها إلي بيت والدها وحين كانت تمارس ذلك العناد رغبة منها في هروبها المعتاد في كل ما يخيفها اقتربت " سهى " من والدها جرجرته من يده حتى ينتبه لكلامها وحين انتبه أليها قالت : " بابا فولترون ما في " سرق اللصوص كل ما يمكن سرقته ، سرقوا ذلك الاطمئنان ولم ينس أن يأخذوا "
فولترون " معهم الذي يبدو أنه انحاز إليهم لأسباب تتعلق برغبته في حياة جديدة ، ذهب الكلب " فولترون " مع اللصوص متخلصاً من كل تاريخ الكلاب في الأمانة والوفاء .
حين سمع " مصطفى" جار " عبد الرسول " في ذلك الحي القديم حيث حدثت حادثة السطو الأولى والتي أطاحت تماماً بفكرة الأمن والاطمئنان لدى " حنينة "، حين سمع " مصطفى " ما حدث لـ " عبد الرسول " في مسكنه الجديد بادر بزيارته ليقول له بعد ثرثرة تحليلية طويلة : -
" تعرف يا" عبد الرسول ، الكلب ده لازم يكون قدموا ليه مغريات عشان كده مشى معاهم ، دي سرقة مخططة وما بعيد أنو الحرامية ديل يكونوا دارسين سيكولوجية الكلاب " .
حين كان مصطفى يمارس تلك الثرثرة ، كان ذهن " عبد الرسول " بعيدا عنه يفكر في كيفية إقناع " حنينة " بالعودة إلي البيت .

*****



[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2307

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#876391 [faisalmukhtar]
1.00/5 (1 صوت)

01-04-2014 01:53 PM
رائع يايحيي نحن الان في زمن سمن كلبك يتبعك ومااكثر الكلاب


#875932 [وليد]
3.00/5 (2 صوت)

01-03-2014 09:06 PM
قمة الابداع


#875581 [faisal.abdel rahman]
3.00/5 (3 صوت)

01-03-2014 08:51 AM
رائع دائما انت ياود فضل الله....قصه جميله حافله اذا تم اسقاطها علي الواقع المعاش.......المزيد من الروائع


يحيي فضل الله
يحيي فضل الله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة