المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الجبهة الوطنية وتحديات المرحلة
الجبهة الوطنية وتحديات المرحلة
01-14-2011 09:03 AM

الجبهة الوطنية وتحديات المرحلة

إيمان بدر الدين

لم استغرب ابدا ما حدث بالجبهة الوطنية العريضة من انقلاب يشبة كثير من الانقلابات
الداخلية للاحزاب او الجبهات او اى كيانات سياسية او جهوية او تنظيمية بل ان منظمات
المجتمع المدنى والجاليات مارست هذة السيناريوهات بكل بساطة وفرح بائن على وجوة
المنفذين لا تخطئة العين
وعلى الرغم من ان اشهر هذة الانقلابات على الاطلاق فى السودان ذلك الذى نفذتة
مجموعة مذكرة العشرة من داخل صفوف الاسلاميين الانقاذيين الا ان الانقلاب الذى
حاول تنفيذة اعضاء من داخل الجبهة العريضة لم يحالفة النجاح اذ تم احتوائة و
معالجاتة بسرعة من هيئة القيادة و هذا ما اوردتة فى خطابها اليوم
أأسف لما حدث لأجرأ جبهة معارضة سودانية منذ قيام الانقاذ اعلنت بقوة معارضة
النظام واسقاطة وحددت ملامح معارضتها بوضوح فى الاءات الثلاثة لا حوار لا تفاوض
ولا اتفاق حتى اصبحت مضرب مثل وتندر لبعض قادة الاحزاب السياسية السودانية ان
يحذو حذوها او يعتكفوا السياسة مما اثار حفيظة النظام ليشدد عليها الرقابة و
الوعيد المستطير بنخر عظامها وبأستخدام اسلوب الضرب من الداخل لفصل الرأس عن الجسد
فدفنت الفتنة وهى اشد من القتل فى صفوفها وسرت الاقاويل فى جنباتها فأستعرت النار
تأكل بنيها وعاد الخطاب القديم يدنو بظلة من جديد هل انت مع الشريعة ام ضدها هل انت
مع فصل الدين من الدولة او السياسة والعلمانية ام ضدها وكأننا على موعد مع الحرب
الموقوتة تحت شعار كيف يحكم الشمال بعد الانفصال بل سرت الشائعات المغرضة
والمتشككة فى تصنيف رئيسها وتاريخة النضالى الناصع البياض غض النظر عن بداياتة
السياسية والتى ابدا لم تتاجر بالدين ودخولة البرلمان السودانى منتخبا واطلاق
شائعات على شاكلة ان رئيسها لم ينتخب بالمرة فى تاريخ حياتة والكل يعلم ان عدم
الرد عليها يعتبر فى الاصل ردا بل ردا اصيلا من كل الذين بذلوا جهدا وآلوا على
انفسهم مدافعين عن قامة الاستاذ على محمود حسنين وردا من كل الذين كانوا معة
اعضاء فى حزبة او على مقربة منة فالصمت اصدق انباءا من الرد والركب معلوم انة
سائر سار ولو طال النباح كل هذة الحوداث المتسلسلة والمشاهدات كانت مرصودة
بالعين وتحت المجهر ولا تخطئها البصيرة والخبرة الطويلة وهنا امتحنت السياسة
والعقلية السياسية القائمة على الارث التنظيمى والحزبى والتاصيل المؤسسى للعمل
السياسى الغير مرتبط بالذاتية او افتراض المؤامرة
لم تخلوا الجبهة العريضة من الناشطين و الذين وفدوا من مختلف التيارات والمعتقدات
السياسية والجهوية بل معظمهم جاءوا من شتى الوان القوى والاحزاب السياسية جمعتهم
الاءات الثلاثة وتوافقوا على اسقاط النظام هذا ما خرج بة المؤتمرين فى لندن فأعدوا
لجانهم وباشرت هذة اللجان عملها وتم اطلاق الموقع الالكترونى يحدث اخبارها وخاطب
رئيسها المنتخب جماهير الشعب السودانى صبيحة الاستقلال منددا بأسقاط النظام مستمسكا
بعروة الجبهة العريضة وهو يدرى ان الفتنة اطلت برأسها وان العمل يجرى لتنفيذ
الانقلاب بذات الملامح والشبة والقسمات ولكأن الناس يفترض فيهم الغباء المقيم حتى
اذا جاء حديث العلمانية والحديث المفترض هو حديث انفصال السودان ونذر
الحرب ورغم انة لا ينفى اثارة موضوع بقيمة كيف يحكم السودان و ما هو وبديل الجبهة
العريضة بعد اسقاط النظام الا ان السيد حسنين ما انفكا يردد ويكرر ويذكر ان منهج
الجبهة العريضة ومرتكزاتها قائمة على عدم المتاجرة او استغلال الدين فى السياسة
ومعروف ان السياسة هى حكم الدولة كما ومعروف جدا انة حينما خرج السيد على محمود
حسنين من الحزب الاتحادى الديمقراطى وعاد الى الحزب الوطنى الاتحادى لم يطرح اى
برنامج دينى امام برامج الصحوة الاسلامية او الجمهورية الاسلامية او المشروع
الحضارى فمن اين اذن جاء التشكيك فى ذهنيتة السياسية الغير مرتبطة بمرتكزات او
برامج دينية وهو ما فتأ يبشر بالدولة المدنية ودولة المؤسسات

اننا فى اشد الحاجة الى معرفة مفاهيم الاتى
العلمانية وتطبيقاتها فى انظمة الدول المتقدمة ودول العالم الثالث
الفرق ما بين الدولة العلمانية و الدولة المدنية ودولة المؤسسات
ما هو مفهوم الدولة وارتباطاتها بمفاهيم فصل الدين عن السياسة او فصل الدين عن
الدولة مع العلم ان اكثر احزاب السودان استنارة ومناداة بالعلمانية يشرعون فى
دساتيرهم ويعتقدون ان الدين اصل من اصول التشريع
كان يمكن ان ينحصر بل ينخمد صراع القيادة فى الجبهة العريضة بقليل من التأنى ودرء
الفتنة المستترة والتى تقدمها خطاب فى ظاهرة النعومة ومن باطنة الخصومة فالكل يعلم
انها ليست جبهة حسينية وان رئيسها منتخب من مؤتمر عام هلل لة الكثيرين واستبشر بة
الخيريين والامال معقودة على تضميد الجراحات وسد الثغرات وعلى كل القوى السياسية ان
تطرح طرحها لما بعد الاستفتاء وتجيب على السؤال التاريخى

كبف يحكم السودان بعد الاستفتاء


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 696

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إيمان بدر الدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة