المقالات
السياسة
لغات الحب.. وما هو معلوم بالفطرة
لغات الحب.. وما هو معلوم بالفطرة
01-04-2014 08:49 AM


* أثار كلام الناس السبت الماضي بعنوان "سطوة المشاعر الالكترونية" ردود فعل في الداخل ومن الخارج، من بين ردود الفعل وصلتني رسالة من صديقي عباس محمد سعيد جد أحفادي في استراليا.

* قال عباس في رسالته: توقفت عند اندهاش الزوج من رد فعل زوجته التي حاول أن يعبر لها عن بعض المشاعر تجاهها، وكيف أنها صدمته بقولها: مالك يا راجل.. إنت جنيت ولا شنو؟!!

* أورد عباس في رسالته موجهات عامة في كيفية التعبير عن الحب - يبدو أن المشكلة عالمية - وليس كما كنا نظن إنها معضلة سودانية بحتة، هذه الموجهات أخذها من مؤلفات الدكتور جاري شابمان الذي قال ان للحب لغات وأساليب تختلف من شخص لآخر، حسب وطبيعة الطرف الثاني.

* مؤلفات شابمان بعنوان (لغات الحب الخمسة) قال فيها إن لغة الحب تختلف من شخص لآخر، وهي لصيقة الصلة بدرجة القبول لهذه اللغة من الطرف الثاني، وأن على كل شخص أن يسعى لاكتشاف اللغة المناسبة لنصفه الثاني.

* قال الدكتور شابمان أن اللغات الخمسة للحب هي : لغة التأكيد التي تقوم على الإشادة المباشرة بالزوجة مثل القول: إنتي ممتازة،إنتي رائعة، إنتي جميلة.. "كلامك صاح" و....الخ من تعبيرات الإشادة الإيجابية.

* اللغة الثانية هي لغة الخدمات أي أن يقوم الزوج بتقديم خدمات ملموسة لمساعدتها أو مساعدة الأطفال، واللغة الثالثة هي لغة الهدايا أي أن يقدم لها هدية في المناسبات، خاصة تلك المرتبطة فيها.

* هناك لغة سماها لغة الوقت وهو يقصد قضاء وقت "كيفي"معها لا يقاس بالكم الزمني وإنما بالقدر المناسب من المشاركة الطيبة، اللغة الخامسة في رأي الدكتور شابمان هي لغة اللمس مثل "لمسة حنان" أو "تربيت على الظهر" كناية عن الرضا.

* اما رد الفعل الآخر فقد استمعت اليه من أحد المغتربين الذين غابوا عن الوطن سنوات طويلة، أكد لي صحة (كلام الناس السبت الماضي) من سطوة العلاقات الالكترونية، وذكر لي كيف أنه فوجئ بالشباب من الجنسين يجلسون معاً في الحدائق العامة، ولكنهم لا يكادوا يتحدثوا مع بعضهم البعض، كل فرد منهم مشغول بالهاتف الذي يحمله، ولا يحس بالآخر، أي أن لكل منهم علاقاته الالكترونية التي تعزله عن المحيط الاجتماعي الحقيقي الذي حوله.

* تذكرت حينها مقولة الاستاذ المحاضر الألماني الجنسية الذي كان يقدم لنا محاضرة في المعهدالعالي للصحافة في برلين إبان الدورة التي أمضيتها مع صحفيين من مختلف أرجاء العالم حول إدارة المؤسسات الصحفية، حين قال ذات مرة على هامش المحاضرة أنه وزوجته يمضيان -كل على حدة - معظم وقتهما أمام جهاز الكمبيوتر قبل أن يفترقا الى مواقع عملهما كل في طريق.

* يبدو أننا دخلنا جميعاً في عالم العلاقات الالكترونية .. وأننا نحتاج بصورة عاجلة الى العودة الى أنفسنا وإلى عالمنا الأسري والاجتماعي االمحيط بنا، وقتها قد لا نحتاج الى لغات الدكتور شابمان التي تحدثنا عن ما هو معلوم لدينا بالفطرة.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1071

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#876779 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 11:54 PM
اين هي الصحافة السودانية اليوم ؟ واين هي هذه الصحافة المناط بها رفع الوعي السياسي والثقافي والفكري والرياضي ...الخ لهذا الشعب ؟
للأسف ان من يسمون صحافيون عندنا اكثر من نوع واليكم هذه الانواع :
* نوع مذكراتي (تجد معظم مقالاته عن مذكراته ) وهذا يعتبر حكواتي اكثر من كونه صحافي .
* نوع (حيراني ) جعل معظم مقالاته في الدعوة المبطنة لطريقته الصوفية .
* نوع معاكس يدعي المعارضة ولكن مقصده نشر افكار معتقد (جمهوري ) .
* نوع يدعي المعارضة وبغض الكيزان وفي حقيقته يبغض الاسلام .
* نوع مطبلاتي وهذا النوع ملأ الصفحات السياسية والرياضية والفنية ..الخ ويكتب لمن يدفع اكثر .
* نوع متلون (متملق) مع الحكومة مرة ومع المعارضة مرة اخرى (صاحب المقال نموذجا) .
* نوع يحاول محاربة الفساد ولكن بخوف .
* نوع مسخر قلمه لرئيسي الحزبين التقليدين (ال الميرغني وال المهدي) مدحا لهما .
* نوع معارض حقيقي وبشرف ومن داخل الوطن (شبونة ، امل هباني ، شريفة شرف الدين ، الفاتح جبرا ..الخ من الشرفاء لا الحصر ) .
* نوع معارض بشرف من الخارج لكن اهتماماته الخاصة تغلب على معارضته للحكم .
وهناك انواع لم تسعني الذاكرة لذكرها ومما يؤسف له ان هذه الاقلام لو اتحدت في كلمتها لسقط النظام منذ مدة ولكن تشتتهم واختلافاتهم هي من يزيد في اطالة عمر النظام ، ومثلا لو اتحد الكتاب وجعلوا يوما معينا ولو بعد شهرين او تلاتة لإسقاط الحكومة وجعلوا معظم كتاباتهم خلال تلك الفترة لذاك اليوم فقط ، وعبئوا الجماهير فحينها سوف تتكون التنسيقيات التي تجعل ذاك اليوم حقيقة لا خيال ، ولكن تشرزم الصحفيون هو الذي فرق الشعب وشتت فكره .


نور الدين مدني
نور الدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة