المقالات
السياسة
مقارنة مختلّة يا البشير
مقارنة مختلّة يا البشير
01-04-2014 08:53 AM


قرأت في الراكوبة أن الرئيس عمر البشير قال: (قبل حكومة الانقاذ كان الشعب السوداني كان شاف كبريتة يرجف والبشوف صابونة يهتف قولوا الحمد لله ان السلع كلها متوفرة.)
وبناءً على قول الرئيس هذا نورد المقارنات التالية علّها تعطيه فكرة عما هو حادث في البلد والتي لا يعرف هو تفاصيل حياة إنسانها إلا من خلال تقارير رسمية تُزِّين له الواقع بصورة مغلوطة وغير صحيحة.
قبل قيام الإنقاذ في العام 1989 كان التعليم العام مجانياً من المرحلة الإبتدائية وحتى نهاية المرحلة الثانوية. وكان العلاج مجاناً لكل المواطنين في كل أنحاء الوطن. كانت أسعار السلع المهمة معقولة وفي متناول شراء عامة الشعب من عمال ومزارعين وموظفين عاديين. كان المواطن يتناول ثلاث وجبات يومية غض النظر عن نوعية الوجبة التي يتناولها.
كانت أسعار المواصلات سواء الداخلية منها داخل المدن الكبرى أو العابرة للولايات معقولة في متناول الجميع. كما أنها لم تكن تتصاعد فجأة بدون مبررات واضحة ومقنعة للمواطن. كل مواطن كان يمكنه شراء الملابس التي تناسبه وتناسب وضع أسرته بدون عناء مادي يُذكر.
نعم كانت هنالك نُدرة في بعض السلع ولكنها ندرة محمودة. في نهاية الأمر قد تجد ما تبحث عنه من سلعة ولكن بتعب، وهو تعب محبّب طالما كان في إمكانك شراء السلعة ولن يخيب فألك كما هو حادث الآن بأن تكون السلعة متوفرة ولكن سعرها خارج نطاق طاقتك المادية كمشتر.
كانت الوظائف الحكومية مبذولة للجميع على قدم المساواة لا فرق بين المتقدمين إلا الدرجة العلمية التي حازها المتقدم أو خبرته في مجال العمل المطلوب. وهل هو الحال الآن؟ أشك في ذلك. قبل الإنقاذ لم تكن هنالك حرب سوى حرب الجنوب الموروثة من عهود سالفة. ولكن اليوم الحرب على أبواب الخرطوم في كل دار فور ودار كردفان والنيل الأزرق وربما الشرق لا سمح الله.
القتل في المساجد لم يكن وارد قبل الإنقاذ. جرائم الإغتصاب إرتفعت في زمن الإنقاذ بنسبة حيّرت كل الراصدين والمراقبين. أما عن الفساد فحدِّث ولا حرج. من شركة الأقطان مروراً بسودانير وسودانلاين والنقل النهري والنقل الميكانيكي والمخازن والمهمات وما خفي أعظم.
هل حدث خلال الفترة التي سبقت الإنقاذ قضايا فساد تتعلق بحياة المزارعين وقطع رقابهم بالتقاوي الفاسدة التي لا تنتج وتروح القضية شمار في مرقة. قبل الإنقاذ كان مشروع الجزيرة ينتج القطن والقمح واليوم ماذا يقدم مشروع الجزيرة وكيف هي حال مزارع الجزيرة الذي حمل السودان على ظهره منذ عشرينيات القرن الماضي؟
سؤال أخير أين ذهبت أموال البترول إذا علمنا أن كل ما يطلق عليه مشاريع تنمية تمّ تنفيذها بقروض من الصين والصناديق العربية وخلافها؟ إتق الله في نفسك قبل الشعب.

كباشي الصافي
لندن بريطانيا
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1183

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#876690 [يحي]
1.00/5 (1 صوت)

01-04-2014 09:39 PM
هاي ول ابا بقيت كاتب ما شاء الله. هذا التعيس لا يفهم ولا يريد ان يفهم


#876334 [سمهر]
1.00/5 (1 صوت)

01-04-2014 12:55 PM
دخل الفرد بقي ١٨٠٠$
عرفنا الهوت دوق
عرفنا البيتزا
عايرة وأدوها سوط
يعني بشه المكلوج غبيان من الحال قبل وبعد الإنقاذ دا كلو كلام تمومة جرتق ساي
ما تتعبي نفسك في ديل


#876235 [كوز فالت]
1.00/5 (1 صوت)

01-04-2014 11:02 AM
ضرب الميت حرام، وفر جهدك اخي الفاضل


كباشي الصافي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة