المقالات
السياسة
الشيخ موسى هلال خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح..
الشيخ موسى هلال خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح..
01-04-2014 01:00 PM



كل صباح جديد في الوطن الحبيب يعلن عن اضمحلال و ترهل المنظومة الحاكمة, اما بخروج حليف من حلفائها او بانشقاق قيادي من قياداتها , قبل ايام كان غازي و جماعة الاصلاح الان و اليوم الشيخ موسى هلال و مجلس الصحوة الثوري , كلها مسميات دالة على وصول نظام البشير الى محطة الضعف و النهاية , الخير في الذين جائوا متاخرين و الخيبة في الذين لم يجيئوا بل و تمسكوا بحبل النظام القديم الآيل الى التمزّق والسقوط , السفينة الانقاذية لا محالة غارقة منذ ذلك اليوم الذي اعلن فيه التعديل الوزاري الذي كرّس لسلطة العسكر و ازال آخر ملمح من ملامح الوجود المدني في دفة السلطة الحقيقية في القصر الرئاسي , كل هذا التذمر و التململ الذي يحدث من رفقاء الامس ما هو الا مظهر طبيعي من مظاهر نهاية الانظمة القابضة , الذي فعله الشيخ موسى هلال لم يحدث بين ليلة و ضحاها بل هو نتاج عمل مضني بينه وبين فعاليات العشائر و القبائل الدارفورية و الفصائل السياسية و العسكرية الناشطة في ميدان العمل المطلبي في اقليم دارفور , عندما تكون الحكومة المركزية في قمة تعنتها تكون النتيجة ايجابية وصابة في مصلحة المعارضة المدنية و المسلحة , لان تعنت الانظمة العسكرية و الدكتاتورية لا يتيح لمكونات الشعب العديدة ان تجد لها مساحة للمساهمة في ادارة الشأن العام , وعندما يخرج اي مكون من مكونات المجتمع السوداني من دائرة السلطة المركزية سوف يتسبب ذلك في تضييق هذه الدائرة و تآكل اطرافها و صيرورتها نحو الانحسار و الانحصار في عشيرة السلطان ألأقربين.
لقد اثار اعلان الشيخ هلال للجسم الثوري الجديد حفيظة اقارب و اسر ضحايا الحرب في دارفور خاصة اولئك الذين يرون فيه الشخص الاول و الاخير الذي مول و نظم و نفذ عمليات الابادة الجماعية بحق اهاليهم و ذويهم , في الواقع لا يمكن لهؤلاء ان ينسوا أو يتناسوا الجراح بهذه السهولة و يتقبلوا الشيخ هلال الذي اتهم بارتكابه لهذه الفظائع الا بعد مثوله امام المحكمة الجنائية لتبرئة نفسه من هذه التهم بحسب ما ادلى به اسر الضحايا و ذويهم , ولكن لحسابات السياسة رؤية مختلفة من ما ذهب اليه ذوي ضحايا الابادة الجماعية و هذه الرؤية مبنية على المصلحة الكلية للمعارضة المسلحة عندما تكسب زعيم قبلي له الثقل العسكري و الاجتماعي و الاقتصادي بالاقليم , هنالك أحدى الفصائل المسلحة بدارفور قد بسطت حبال الوصل بينها وبين هلال سعياً منها لتحقيق تحالف استراتيجي يقوي من موقفها حاضراً ومستقبلاً بما ان هلال و جماعته يعتبرون مكوٍّن مفيد في المنافسة السياسية الداخلية في الاقليم , هذا الفصيل المسلح الدارفوري الذي طبّع علاقته مع فصيل الصحوة الثورية لقائده هلال تعتبر خطوته هذه خطوة متقدمة في التخطيط الاستراتيجي لجماعة مسلحة تامل في الوصول الى تحقيق مكاسب سياسية لاهل الاقليم كافة في ظل الصراع مع المركز , بينما توجد فصائل اخرى ما زالت متحفظة في مد يد التنسيق مع التنظيم الثوري الجديد لزعيم قبيلة المحاميد خوفاً من ملامة اتباعها الذين اعلنوا مراراً و تكراراً عن حتمية تقديم زعيم المحاميد للمحاكمة.
ان تجربة الاخوة الجنوبيين في نضالهم من اجل الحكم الذاتي يجب ان تكون نبراساً يضيء الطريق لثوار دارفور و كردفان و النيل الازرق , حيث ان الراحل قرنق كان يحتوي كل التاركين لمركز الحكم في الخرطوم متذمرين او منشقين مهما كان سوء تاريخهم السياسي و اول هؤلاء كان الدكتور رياك مشار الذي يقود تمرداً مسلحاً هذه الايام ضد نظام سلفا كير وثانيهم هو الدكتور لام اكول رئيس الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي الحزب المنافس للحركة الشعبية لتحرير السودان , فالاول كان متهماً بارتكاب جرائم تصفيات عرقية بحق مجموعات من قبيلة الدينكا في مدينة بور عندما انشق عن حركة قرنق في العام 1991, والمدهش في منهاج قرنق السياسي انه صاحب رؤية ثاقبة وقوية تفتت الصخر حيث انه قام بامتصاص كل ما من شأنه اثارة الفتنة العنصرية والقبلية بين المجتمعات السودانية جميعها , لقد افاد مشار من مجلس تنسيق الولايات الجنوبية بعد دخوله في اتفاقية ما سمي بالسلام من الداخل ايام قبضة الانقاذ القوية ابان فترة حكمها الاولى في تسعينيات القرن المنصرم, لكن عندما انتهى شهر العسل بينه وبين الانقاذيين رجع الى رفيق درب امسه الذي بدوره لم يقم بطرده بل جعل منه مركز من مراكز القوة للحركة الشعبية التي حققت السلام مع الخرطوم عبر كتاب نيفاشا الممهور بتوقيع كل من الدكتور جون قرنق و الاستاذ على عثمان محمد طه, بذات الطريقة التي عالج بها صاحب رؤية السودان الجديد مشكلة المنشقين عن عدوه التاريخي المتمثل في الحكم المركزي الممنهج بمنهاج السودان القديم يفضل ان يقوم قادة المعارضة المسلحة في دارفور بالتنسيق مع زعيم المحاميد و قوته العسكرية الضاربة في فعاليات الحراك الثوري العريض الذي يسع كل من أفاق من غفوته و حكّم عقله و رسم لنفسه طريقاً مسانداً لرفقاء السلاح لتحقيق الخلاص من الطغمة الفاسدة.
على الذين يعيبون على هلال مشاركته في نظام المؤتمر الوطني ان ينظروا حول الطاولة التي يجلسون بقربها فانهم بلا ادنى شك سوف يجدون مني مناوي الذي كان قبل اعوام قليلة مساعداً كبيراً لمهندس الابادة الجماعية و سيرون مالك عقار الذي كان والياً لولاية النيل الازرق تحت امرة ذات المهندس , وعلى ذات النسق فقد ظل الراحل خليل ابراهيم طيلة حياته مواجهاً من قبل شعبه بجريرة انتمائه الى الانقاذ التي كان يمثل احد قادتها الدبابين الذين ارتكبوا الفظائع بحق مواطني جنوب السودان عندما كانت الحرب مستعرة بين الجيش الشعبي و مليشيات النظام وبرغم ذلك يجب ان نعلم بأن النهوض و الثورة من اجل احقاق الحق لم ولن يكون بقيادة ملائكة منزلين من السماء بل بواسطة بشر يخطئون و يصيبون ولكنهم يرجعون الى صوابهم متى ما دعت الحكمة الى ذلك , فاليمدد الاخوة رفقاء السلاح اياديهم بيضاء من غير سوء لهذا الفتى المهمش الذي لفظته مؤامرات المركز القابض على مقاليد السلطة تجبراً ويجعلو منه رمحاً يرموا به على صدر هذا الجبروت الذي أذاق المواطن السوداني الذل و الهوان .


[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2693

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#876610 [Emesary]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 07:14 PM
اثباتا لمصداقيتك ننتظر بيانا بالعمل ( اعني موسى هلال*)-


#876533 [MAHMOUDJADEED]
5.00/5 (1 صوت)

01-04-2014 05:22 PM
بلا تخطيط استراتيجي بلا بطيخ .. هذا الرجل ناصر المؤتمر الوطني لمصالح شخصية وغادرها لنفس الغرض .


#876525 [Shamsuddin Muhammad]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 05:05 PM
لك التحية أخي إسماعيل عبدالله. وشكرا على الوصف الضافي لمجريات الحراك الثوري في وطننا الحبيب ودارفور بوجه الخصوص. أنا أتفق معك جملة وتفصيل فيما ذهبت إليه بأن ينتهز الجميع والحركات المسله على وجه الخصوص الفرصة التى أتيحت بذهاب السيد موسى هلال إلى صف المعارضة أو التمرد إن صح التعبير. فعلا تاريخ السيد موسى هلال مثقل بفظاعات قام بها ضد بنى جلدته وهم شعب دارفور بكل الوان طيفهم. وكان له القدح الكبير في صناعة الوضع الراهن في دارفور من تشريد وترويع للاهالى. وبالرغم أن الاسباب التى دعت السيد موسى هلال للقيام بذلك محل جدل ونقاش. لكن أنا أضم صوتي إلى صوت كاتب المقال بأن أختيار هلال جناح المعارضة المسلحة للحكومة يجب أن يجد التحسين والتشجيع لا عكس ذلك. فيما يخص جرائم السيد موسى هلال. أنا أقول يجب أن نأخذ نموذج مانديلا في الذاكرة. وذلك بأن يبدأ الاستعداد للتصالح ونشر وبناء ثقافة التصالح والعفو من الان إن اردنا سلاما حقيقيا في المستقبل المنظور في دارفور. بهذا لا أنفي حق أهلى أن ينالو حقوقهم وأن يقتص لهم من من ظلموهم عندما تتاح الفرصة لذلك. لكن لابد أن تسبقة الاستعداد للعفو والصفح.

[email protected]


#876450 [نصر الله]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 03:18 PM
اعينوا اخيكم على هزيمة الشيطان ولا تعينوا الشيطان عليه وذلك بتقديم النصيحة الخالصة بان العودة الى الحق شرف لا يضاهيه شرف وفضيلة لا تضاهيها فضيلة -- ولنعمل جميعنا على لم شملنا ولنقتل الشيطان في قلوبنا ونطردة منها ونطهر من رجسه دماءنا -- فدار فور تحتاجنا جميعا من اجل تنميتها ووضع نظام سليم قوى ترتكز عليه الاجيال القادمة -- فدار فور كانت لنا جميعا اما رءووما ويجب ان تكون كذلك وافضل للاجيال القادمة -- عزة دار فور من عزة اهلها وتماسكهم دون نظرة للالوان والقبائل وعزة القبيلة فيما تقدمه من خير وليس فيما تقوم به من عداء ضد الاقارب والجيران فذلك عار لا يضاهيه عار--- استعيذوا بالله العظيم من الشيطان الرجيم واستعينوا على شياطين الانس بالوحدة والتناصح والمودة --- وتذكروا وانتم جميعا مسلمون حديث نبيكم الكريم صلى الله عليه وسلم -- ما يزال المؤمن في سعة ما لم يصب دما حراما) واستعينوا بحديثة صلى الله عليه وسلم الذي في معناه ---- والذي نفس محمد بيده لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا على ادلكم على شئ اذا فعلتموه تحاببتم - افشلوا السلام بينكم -- فنحن اهل فور الوحيدون المعنيون بافشاء السلام فيها ونحن الوحيدون القادرون على ذلك بتجاوز هذه المحنة التي طال زمانها واحلك ليلها -- نتجاوزها بجمعنا نبدا من صغارنا في المدارس واهلنا في القري والفرقان والحارات والمدن وفي الجامعات والمعاهد وفي الروابط والمسارح كلنا ابناء دار فور نتقابل ونتدارس لا نلوم بعضنا بعضا بل يلوم كل منا نفسه لماذا نحن هكذا لماذا هذا الموت كله من اجل ماذا -- من اجل دنيا هي لا تعني للمسلم الا طريقا يفضي به الى اخرته التي يتمنى كل مسلم ان تكون خيرا من هذه الفانية -- قولوا بسم الله وتوبوا وانيبوا اليه يا معشر الاهل والاحباب والله خير معين


#876436 [ود نيالا]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 02:48 PM
و الله ده كلام منطقي


#876382 [جنقو جورو]
5.00/5 (1 صوت)

01-04-2014 01:41 PM
هل فعلا تمرد هلال وهل جاء وقتكسير الثلج على موسى هلال الاتى ان كان يريد تاييد اهل دارفور:
الاعتذار العلني و الصريح بجرائمة ضد الزرقة في دارفور
الاعتذار لقبيلة الفور خاصة
طرد الجنجويد الذي اتى بهم من النيجر
الاعتراف بجرائمة و كشف الحقائق حول عدد النا س الذي قتلهم وعدد القرى و البهائم و الزروع الخ
كشف كل المستندات و الحقائق حول قريش
كشف ادوار المتورطين في قتل اهل دارفور خاصة ادوار صافي النور مسار و ادم حامد موسى
منع الجنجويد من اتباع سياسة قتل النفس مقابل تلفون ربيكا
اثبات القدرة التجكم على الجنجا
اخير على الجنجويد ابداء الشجاعة و الثبات في اول قصف انتنوف في مواقعهم ان متاكد انهم يستسلمون لانهم نمور من اوراق
و النصائح تتري


ردود على جنقو جورو
United States [جنجويد] 01-05-2014 07:09 PM
يا جنقو جورو لو الجنجويد نمور من ورق ليه انت الان ارمل ويتيم وتلعن حظك وتشردك من ديارك بفعل الجنجويد . اذا انت من نمر من عويش . لا تستهين بقوة من شردك وحرمك من النهب المسلح

United States [سجمان] 01-05-2014 05:51 PM
اي جرائم ضد الزرقه يا هذا . ومن بدأ اولا بقتل العرب الرحل ومنعهم من الرعي . لقد كان كما تدعي ام زرقه يحكمون دارفور طيله العهود السابقة لم نر اعرابيا من اهل دارفور يتقلد منصب قياديا في ربوع دارفور . ورغم ذلك راضون طال ما الذي يحكم يحكم بالعدل ولكن عندما تم الاعتداء عليهم وبدأت عصابات النهب المسلح في نهب مواشيهم كان ردهم قاسيا . وهنا تعالت صيحات اهل النهب المسلح واصبح القاتل ضحيه
اذا كان هناك بدء من الاعتذار فليعتذر جهابذه النهب المسلح الذين اصبحوا اليوم سياسيين بقدرة قادر
وحتي هذه اللحظه الذين يدعون انهم معارضه مسلحه من اين لهم بالاموال والعتاد اذا تركوا النهب المسلح .
نعرف جيد ان مشكلة دارفور تطورت عندما حاولت الدوله ان تقضي علي عصابات النهب . و بقدرة قادر تحولت القضيه الي تهميش وبطيخ والعالم يعرف ان كل السودان مهمش


#876354 [ابكر محمد اسحق]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 01:14 PM
that's really an important step for all darfourians towards the comprehensive reconciliation among all the factions and tribes of the state.... well done sheikh musa


اسماعيل عبد الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة