نشر مقال
01-04-2014 04:21 PM


يوزع الرئيس عمر البشير كل عام شيكات الأحلام الوردية الطائرة للشعب السوداني ويخص عادةً دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة ، ونقيض ذلك يتواصل قتل وتهجير وأبادة سكان تلك المناطق الهامشية ويبدو كل ما كان مجرد عرض هزلي ينتهي بأنتهاء العرض وتفرق الجمع الغوغائ ، ولا البشير ينسي أن يمغص المكلومين والمغبونين الذين ينجون من الموت هناك ببعض العبارات تنكد عليهم واقعهم المرير ، أقترح البشير في خطابه لعيد الأستقلال 58 بأنشاء صندوق لمساعدة المتأثرين والمتضررين بجبال النوبة ولم يقل للنازحين واللأجئين منهم ، لعل ذلك يمسح ما يتزكرة النوبة عندما وصفهم منذ عام ونصف بأنهم مجرد أكياس سوداء لا يريد أن يراها بجبال النوبة ، فذاد بخطابه الغوغائي هذا الكثير وأضحك الكل بفكرة صندوق من أجل النوبة الذين يصفهم بأقبح الأوصاف ويقتلهم ليل ونهار. فصناديق الأنقاذ الوهمية الأنسانية ماهية الأ طرق منتهجة لسرقة مال الشعب السوداني كسدت في نظر الجميع نأهيك عن شعب جبال النوبة الذين يود البشير أستلطافه بخطابه الغوغائي وصندوقه الوهمي الجديد. فالبشيرفي كل مرة وعند كل "زنقة أو زفة" يقترح ويوعد بتوزيع المنح والهبات وأنشاء الصناديق بهدف السلام ورتق النسيج الاجتماعي وغيرها من المبررات الواهية في كل جزء من الوطن يقتل ويهجر سكانه ، فالصناديق الأنسانية وخلافها تنشاء لأسباب ووفق خطط محددة ، أليس من الأجدي السؤال عن من هو المتسبب في الأوضاع التي ستوظف أمواله لمعالجتها ؟ وكيف حدتث هذه الفظائع والمأسئ ومن المسئول من موظفي الحكومة والعسكر ؟ ومسائلتهم أمام القضاء وضمان أفلاتهم من العقاب ؟ ، لكن معايير البشير دائماً مقلوبه ومشقلبة فتأتي نظيراته ومقترحاته للمعالجة مقلوبة ومشوهة وعديمة الفائدة والنفع، لذا تعددت الصناديق الكيزانية لنهب المال العام باستمرار بأسم وشعار الأزمات الأنسانية المتزايدة في السودان ، فماذا جني سكان الشرق ودارفور وغرب كردفان من صناديق البشير وجاء الدور الان لجبال النوبة ، فكانما هذة الصناديق كفارة البشير تخصص للقبائل المفجوعة بمئات المفقودين والألف المشردين والمهجرين من أبنائها. وجميع فوائد هذة الصناديق " أن كانت فيها فائدة" وحطامها تدخل بسهولة الي جيوب لصوص الأنقاذ الذين يحلمون جميعهم بتشييد قصور فخمة جوار رئيسهم بكافوري . لماذا لايفهم البشير أن هذة الصناديق الوهمية والنفاق بمد يد المساعدة للمظلومين أصبحت تجارة رخيصة وزهيدة الثمن للتبضع في سوق أرضاء الرعية منذ قرون مضت وقبرها حتي الطغاة من أمثاله ؟! ، ولماذا لايفهم البشير أن شعب جبال النوبة لم ولن يكون جزءاً من وسائل هدر المال العام وإستباحته من قبل الأخرين ؟! ، وذيادة معأناة وطن أفقرته وأقعدته مثل هذة الأفكار البالية والسياسات الأقتصادية الخاطئة والصناديق الوهمية التي يتحولق حولها الفاسدين ، يكفي أن جل ميزانية السودان تصرف علي الجيش والأجهزة الأمنية والقمعية لتبطش بالشعب في الوسط والهامش ، وينال النوبة صاعهم صاعين قتل وتشرد وجوع ثم دمار المرافق الخدمية حتي المساجد والكنائس. أن مثل هذا المنطق والتفكير التجزئي القبلي للأستجابة لمشكلات أجتماعية وأقتصادية الذي ينتهجه البشير لن يستمر طويل وسيذهب معه حينما يذهب ، فما نتج عن أزمة سياسية وخلل في الطريقة التي يتم بها أدارة الدولة السودانية منذ أنقلاب البشير في العام 1989م لن يوجد حلول ويخفف من معاناة سكان الهامش في جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق في الحاضر القريب أو المستقبل البعيد ، وكل ما كسبه الوطن من هذة الطريقة العرجاء شعب مشرد ومشلهت وممزق يستجدي الأعانات ، فالغبن من الأستمرار نهج البشير لتكريس هذة السياسات أفرزت هذا الواقع وجعلت سكان الهامش بدارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق تتخذ النضال والثورة المسلحة وسيلة لتغيير الواقع وتحقيق غاياتها. أن كان هنالك فرصة للأمل وأن هنالك أذان صاغية فاليوقف البشير القتل والتهجير والقصف العشوائي اليومي علي قري دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق ، ويمنع جنوده من أعدام شباب النوبة رمياً بالرصاص علي الميادين وقارعة الطرقات بكادقلي وقري جبال النوبة ، ويستجيب لقرارات الأمم المتحدة بشان الأزمات الانسانية بالسودان ، وأخرها القرار 2046 ويسمح لوكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية لتنفيذ البرنامج الثلاثي للعون الأنساني ، فالنوبة يرغبون في العيش بسلام وطمانينة ومن حق أبنائهم الذهاب للمدارس ويتعلموا ويخلدون الي النوم في أحضان أأمهاتهم وليس في الكهوف بين الحشرات والثعابين ، فالنساء والعجزة الذين شردتهم طائرات وبراميل الانتنوف وتحصدهم بنادق المرتزقة لن يجنون شيئاً من ثمار هذة الصناديق الوهمية ، حتي الفتات ستلطقته مافيا الشحدة الكيزانية. فمن الأجدي التفكير في أيقاف الحرب والتسوية السياسية لقضية شعب جبال النوبة بدلاً عن التفكير في صناديق للشحدة والتؤسل بأسم الضحايا وتسويق معاناتهم بصورة مهينة ، فكلاهما تعمق جراح الوطن وتزيد من مشكلاته الأقتصادية والإجتماعية ومعاناة شعب فقير بائس ومظهد بجبال النوبة يعيش تحت رحمة القصف اليومي بالطائرات والمدافع ومنع الأغاثة وصمت السودانيين والمجتمع الدولي.


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1033

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#876682 [ياسر الجندي]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2014 09:34 PM
لو سمحتو سؤال أري أنه منطقي جداً جداً وهام جداً جداً وهو ..
هل البشير أو الجيش يحارب في طوأحين الهواء أم يحارب في نفسه ؟؟
نرجو من كتاب الحركه الشعبيه ورصيفتها الثوريه ألإجابه !!!!!!!!!


الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة