المقالات
السياسة
انقسم السودان لقسمين للفشل في التعايش بين شمال السودان والجنوب
انقسم السودان لقسمين للفشل في التعايش بين شمال السودان والجنوب
01-05-2014 09:07 PM


الكافر هداه الله هو من كفرني علي مقالنا ، دمعة علي روح النبي مانديلا عليه السلام .. هل من مانديلا سوداني ؟ ( الحلقة الثالثة ) .

دمعة اخري علي روح الكمندر الايقونة ياسر المدو في عليائه ورحيله كرحيل مانديلا رسالة اخري .

انقسم السودان لقسمين للفشل في التعايش الاثني والديني بين المسلمين والمسيحيين ، في شمال السودان وجنوبه .

علي البشير ومؤتمره الوطني وحركته الاسلامية ان يمتلكو الشجاعة وان يتحررو من الخوف والهلع وان يتماسكو لايجاد حل ومخرج للبلاد قبل فوات الاوان .

الف مليون تحية للذين راسلوني وشكرا لهم علي الشكر ومنهم استاذنا ورفيقنا ابوبكر القاضي .
( بلي تولي إي يا باين ابو بكر القاضي ) .

" القوة ألأقوي في العالم اليوم ليست الشيوعية أو الرأسمالية أو الصواريخ الموجهة _ بل رغبة الانسان ألأزلية في الحرية والاستقلال " .
إعلان جون ف . كنيدي في تموز / يوليو 1957 .

1 /
دمعة اخري علي روح الكمندر الايقونة ياسر المدو في عليائه ورحيله كرحيل نلسون مانديلا رسالة اخري .
بداية لابد من الترحم علي روح الفقيد المناضل الشهيد الراحل المقيم الاستاذ ( الايقونة ) ياسر المدو حرقاص ، فقد كان الفقيد طيب الله ثراه واسكنه فسيح الجنات ممن ناضلو نضالا مريرا ، ودفعو ثمنا غاليا ونفيسا من أجل قضايا شعبنا العادلة ، ومن اجل بناء سودان يسعنا جميعا دون تمييز علي اية اساس ، الا المواطنة والمواطنة وحدها كاساس للحقوق والواجبات . وقد فجعني وصدمني الخبر حين اطلاعي علي موقع ( سودان جيم ) نبا رحيله ، وقد تساقط الدمع من عيني بغزارة حين اطلاعي علي الخبر المؤسف .
والفقيد من أبناء زالنجي ، وكان رحمه الله قياديا من قادة شرفاء الحركة الطلابية في السودان ، وكان أمينا عاما ( للجبهة الشعبية المتحدة ( U P F ) ، الذراع السياسي الطلابي لحركة / جيش تحرير السودان التي نتزعمها .
وقد عشنا معا في العام 2009 في مدينة جوبا لشهور ، وآخر لقاء لي معه كان في كمبالا في خواتيم العام 2009 حيث قمت برفقة الكمرد الصادق ( برنقو ) ، بزيارة للكمرد صلاح الدين ابكر ابوالخيرات ( صلاح بوش ) ، فوجدناه مع رفيقين آخرين هناك .
وكان آخر كلامه لي حين سالني و ( مسافر وين بعد دا يا دنقم ؟ ) فقلت له ( انا ما مسافر ياكمرد قاعد وحاكون هنا في كمبالا لبعض الوقت ) ، واخبرني بانه متجه للميدان ، وعقب بقوله : والراحل مدو من ضمن كثرين من شرفاء المناضلين ومن من كانو في الحركة الطلابية من رفاقنا في الجبهة الشعبية المتحدة يطلقون علي لقب ( دنقم ) وقال لي : ( دنقم انحن عرفناك تمام جنك سفر ، بالصباح نقومو نلقوك مافي .. نسألو دنقم وين ؟ بقولو لينا سافر .. سافر ، وحسي حتكون مسافر في كم دولة كدا .. فقلت له : والله ما مسافر قاعد هنا يا رفيقي في .. في كمبالا دي لكن عندي شغل كبير شغال فيهو .. يا دومنيك دوفلبا واي حاجة في معاك تلفون بتاع كمرد برنقو ) وكان هذا آخر حديث لي مع الراحل المقيم الكمرد ياسر المدو .
وقد احببت ان استرسل في رثاء الرفيق الاستاذ ياسر المدو حرقاس ( دومنيك ) او ( دومييك ) او ( دميكا ) وانا اسميه ( دومنيك دوفلبا ) ، لان الرفيق الشهيد ياسر المدو كان أكبر من مجرد عضو في حركة ، كان مدرسة وفكرا ورؤية ، واستراتيجية ، ووصيته واضحة جدا في ان ينضم الناس الي الجبهة الثورية السودانية ، لتحرير الهامش والمهمشين .
وها انا اضم صوتي الي صوت الراحل انضمو الي مكونات الجبهة الثورية السودانية .. اعملو لوضع حد فوري وسريع لعاناة المهمشين باقصر الطرق .
الا ان ما تميز به كمرد ياسر المدو من بين سائر الرفاق انه كان من المناضلين والمناهضين جدا للتمييز العنصري القائم في السودان ، بين الشعب الواحد علي اسس لا معني لها ، واهم ما عرفت به الكمرد ياسر المدو رحمه الله من شدة كرهه ومناهضته للعنصرية له فلسفة طرحه الخاص جدا في قوله سبحانه وتعالي :
( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقو العذاب العذاب بما كنتم تكفرون ) .
واما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) .
وتناقشنا مرار في مفهومه وفلسفته في الآية الكريمة .. وقلت له ( طيب انت ما مسيري وما اسود زينا كدا ، وما في انسان يستطيع ان يزايد عليك في العروبة في كل السودان ) ..و الآية دي انحن جب ان نحتج عليهو نحن لاننا سود ، ولان السواد كان رمز الشؤم ..
وسالته تقول لي شنو في قوله سبحانه ( كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما ) ؟ !! .
وكان رده ان الاسود ايضا لون جميل و.. و..
وواضح من طرححه ان مناهضته للتمييز العنصري علي اسس العرق واللون والدين موقف جوهري ومتاصل في نفسه ونفسيته كما كان الايقونة نلسون مانديلا .
الا ان المهم ان الكمرد الشهيد ياسر المدو كان يناهض العنصرية واللونية حتي في الآية الكريمة لفسفة طرح خاص به ومقتنع به ، وضد ماجري ويجري في السودان من حروب وازمات واساءات عنصرية ، وحكي لي انه في المعتقل تلقي من زبانية النظام اساءات عنصرية بالغة ، وبصق ( تف ) في وجهه احد أفراد زبانية جهاز الامن وجلاديه تحقيرا له ، وفي موقف ينم عن اذلال واهانة لشخصه ، وكال عليه الشتائم والسباب علي اسس عنصرية ولونية بغيضة جدا ومستفزة جدا ، جعله يشعر اثره بالغبن والتقزز . . وهي ازمة مستعصية من ازمات السودان .
ولم يترك الذل والاهانة والضرب والتعذيب والزج به في زنازين النظام حين حكي ألما غبنا أكثر من تصرف احد زبانية الامن حين بصق ( تف ) في وجهه انسان امتهانا له واحتقارا لشخصه ودوسا لكرامته ، والعبارات التي سمعها ، لانها عبارات عنصرية مؤلمة ، فقط لانتماءه السياسي وككادرا قيادي مصادم في الجبهة الشعبية المتحدة .
واستنكار الجلادين لمواقفه المشرفة ، وقولهم له انت مسيري وتكون مع الناس ديل ، في الجبهة الشعبية المتحدة ، وفي حركة / جيش تحرير السودان ؟ !!!! .
هذا ما بلغه الجلادين وزبانية الجبهة الاسلامية والمؤتمر الوطني من سقوط وانحطاط وفشل وعنصرية !! .
الا رحم الله الرفيق الشهيد ياسر المدو حرقاس واسكنه فسيح الجنات ، وازف عزاء حارا باسم حركة / جيش تحرير السودان ، وباسم تنظيم النشطاء الشباب ، وباسم الجبهة الشعبة المتحدة ، وباسم الجبهة الثورية السودانية ، لاهله وعشيرته في زالنجي .. والعزاء موصول لشقيقه الاكبر الاخ فتاح المدو حرقاص ، فقد كان الاخ فتاح المدو زميل دراستي وجليسي جارا لي في كنبة واحدة في المرحلة الابتدائية لسنين عددا .
اسال ان يتقبل الرفيق ياسر المدو حرقاص بقبول حسن ، وان يلهم آله وذويه وكل الرفاق ، في حركة العدل والمساواة السودانية الصبر وحسن العزاء ، والسلوان .
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالي :
" ولنبلونكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرا ور الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالو انا لله وانا اليه راجعون " .
صدق الله العظيم

2 /
رحيل الكمرد ياسر المدو يؤكد لنا ، مؤكد وثابت واحد يتفق عليه الجميع وهو ان الجميع ميت وزائل .. ويبقي الرؤي والافكار والمناهج والوصايا باقية ، والثوار كما قدمت كالانبياء والمرسلين لم يورثو دينارا ولا درهما انما ورثو فكرا ونهجا وطريقة واضحة ، وديانات .. ودولا آمنة مستقرة مزدهرة .. وصارعو ويصارعون الطغاة والجبابرة ويلقون العنت والمشقة ، ويسقط الطغيان ويحل العدل والحرية والمساواة ، ويبقي ارثهم خالدا للاجيال جيلا بعد جيل .. ومنذ نضال النبي داؤود عليه السلام وحربه للملك جالوت ، الذي هزمه وقتله وانتصر عليه في معركة حامية الوطيس وازال ملكه ، واتاه الله الملك وحكمو بالعدل مع ابنه سليمان عليهما السلام كأعظم ملوك الدنيا علي الاطلاق وسخر الله لسليمان جنودا من الانس والجن والطير وسخر له الريح طائرة بدون متن ولا طيار ( بسم الله مجراها والحمد لله مرساها ) ، غدوها شهر ورواحها شهر .. وصراع وسجال ونضال النبي ابراهيم عليه السلام ضد جبروت النمروذ وتالهه النمروذ ، والسجال والنزاع والمفاصلة بين موسي وفرعون الذي طغي وبغي وتجبر وارتكب الابادات الجماعية والتطهير العرقي بحق شعب بني اسرائيل ، وقال للناس انا ربكم الاعلي ، وانا ( وفل استوب ) و ( ما اريكم الا ما اري وما اهديكم الا سبيل الرشاد ) و ( ما علمت لكم من اله غيري ) .. والملك الذي حفر الاخدود وملئه نارا في سورة البروج .. وحرق كل الناس الذين قالو : ( لا اله الا الله ) وكذبوه وقالو : انت انسان ما الله ، حرقهم بقسوة وانتقام وتشفي وجنون ، في نفق ملئ بالنار بعد ان حررهم غلام وآمنو برب الغلام ، وذلك بعد سجال ونقاش وحكمة مثبتا ان الملك انسان عادي ، كما فعل سيدنا ابراهيم بالنمروذ .. وقد فعل المتأله بالناس فعل ادولف هتلر باليهود في محارق جماعية فظيعة ..
مرورا بكل الانبياء والمرسلين ، وكذلك المناضلين من اجل راحة البشرية وحريتهم وعيشهم في سلام ووئام كنسلون مانديلا ، والدكتور جون قرنق ، والدكتور خليل ابراهيم محمد ، واليوم الكمرد ياسر المدو حرقاص .. وهكذا .. وهكذا الي قيام الساعة .

3 /
البقاء دائما للقيم والخلود والمجد الابدي لداعية القيم منذ النبي داوؤد وابراهيم وموسي وعيسي ومحمد ، واسماهم في كل مكان ، والفناء والزوال للطغاة والطغيان ،والجبروت والجبابرة ، ولا يوجد شخص واحد يسمي نمروذ او فرعون او جالوت ، او ابوجهل من بين العالمين .
نعم دائما ما يزول الطغيان والجبروت والتاله ويذهب الطاغية بالثورة الشعبية ، او بغضب إلهي بداهية ، او حادث ، او يموت ( موت الله ) في سريره كما يموت البعير ، ويندثر اثره او يبقي ذكره ذكر شؤم ولعن وتقزز ونفور في مجلس ومناسبة ذكره .
فقد تطاحن ابو الانبياء واول المسلمين والحنفين في الارض النبي ابراهيم عليه الصلاة والسلام مع الملك الطاغية النمروذ بن كنعان الذي تاله وجرد من نفسه إله آلهة بابل وعبده الناس من دون الله ، ورحلا كلاهما ، وبقي سيدنا ابراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام باقيا ، مذكورا في كل شارع ، وفي كل بيت ، وفي كل محفل ، وفي كل مكان .. وكل متجمع تسمع اسم ابراهيم .. ابراهيم .. ابراهيم .. وابراهام .. وبرهوم .. وبرهام ..وبرهم وبريمي ..وبرير .. وبرايم ..و.. و.. تيمنا واحتفاءا وتكريما لسيدنا ابراهيم خليل الرحمن عليه السلام وصراعه للطغيان والجبروت ، وملؤه للارض عدلا وسامحة وتعايشا بين الناس ، بعد ان ملاه النمروذ قتلا وبطشا وتنكيلا ودماءا وكراهية وخوفا وجورا .. وتخليدا لذكري سيدنا ابراهيم وتمينا به ، وبما خلفه وورثه للبشرية منذ البداية من منهج .. ولمليارات الارض اليوم من قيم بقيت خالدة بين الناس اجمعين ابد الدهر ، ولا يوجد شخص واحد يسي النمروذ رغم ملكه وثراءه ، وسطوته وباسه وجنده وجنجويده ، واساطيله ومساطيله ، وعرشه ، والله نفسه لم يذكره في كتابه الا اشارة في قوله سبحانه وتعالي :
( الم تر الي الذي حاج ابراهيم في ربه ان ءاته الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لايهدي القوم الظالمين ) .

وهو ابو الانبياء والمرجع للديانات الابراهيمية الثلاثة الاسلام والمسيحية واليهودية وكتبها .. وترك قيم .. و ارث وحضارات و.. و. .
وما سيدنا موسي عليه الصلاة والسلام ، وعيسي ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، ونبينا محمد صلي الله عليه وسلم الا مجددين لماجاء به ابو الانبياء خليل الرحمن ابراهيم عليه الصلاة والسلام ، مع الاختلاف الطفيف في بعض الشرائع والمناهج ، والطقوس ، لكل نبي ودين وكتاب ، وحرم الله عدد قليل من انواع الاطعمة لكل نبي وقوم من الاقوام الثلاثة ( المسلمين والمسيحيين واليهود ) .
وكذلك النبي موسي عليه السلام رغم جبروت وسلطان فرعون وطغيانه ، مقابل ضعفه وقلة نفره ، وعدته وعتاده ظل باقيا ومذكورا علي مر التاريخ ، وخلف لنا وللبشرية جمعاء ارثا وحضارة ، وكلما ذكرته تقول عليه الصلاة والسلام وترك دينا وكتابا ( توراتا ) عهدا قديما ، واندثر فرعون وهامان وقارون وجنودهم وزال ملكهم ، وفي كل بيت وشارع ودولة ولفة هناك شخص يسمي موسي .. وموسيس ، وموشيس .. وموشي تيمنا بالنبي موسي عليه الصلاة السلام ..
و ( ناس عايزر وايس مان وقولدا مائير و اريل شارون ونتياهو وليبر مان وغيرهم من اليهود ختو دويلة دينية ، وحرسوه بالقوة وبالدبابات والطائرات وسموها اسرائيل ) علي اساس انهم ( امة نبي الله موسي عليه السلام ) علي غرار ( الفاتيكان ) و ( المملكة العربية السعودية ) ، ويزعمون ان لهم الحق ( اليهودي ) في اسرائيل ، شاء من شاء وابي من ابي .
وعاصمتها القدس وفيها هيكل مزعوم لهم ، و القدس الشريف المكان الذي اسري فيها نبينا محمد الي السماء ولقي ربه ، اولي القبلتين وثالث الحرمين ، ومن لجا اليه النبي موسي حين فر من مصر وخرج من خائفا يترقب .. و.. و..
ولم يوجد هناك شخص واحد يسمي فرعون رسميا .. وعرفت ان ولد كان مساعد في لوري يلقب فرعون .. وكل شخص يستغرب ويتعجب .. لماذا اطلق عليه لقب فرعون ؟؟!! .. ( بالله قال في مساعد اسمه فرعون قال !! ) .
وهكذا النبي عيسي عليه الصلاة والسلام ، ترك دينا وارثا ومدرسة وتسامحا ، وله اتباع بالمليارات ايضا .
وقد ورثنا النبي محمد صلي الله عليه وسلم الدين الاسلامي ، وقيم وحضارة ورحمة للعالمين وللناس كافة ، دينا وقيما ومنهجا وطريقا وتركنا علي البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك ، وعلي راس اعظم عظماء العالم اجمع حتي بشهادة الغير مسلمين ، وكتاب العظماء مائة اعظمهم محمد ، والشهادات والشواهد والمشاهد تتري .
واكثر اسم بين المسلمين اليوم اسم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ومشتقاتها وكنياته كاحمد وحامد وحمدون ومحمدين وحمدي احمداي وحمد و النور ومصطفي والصادق و.. و.. غيرها من اسماء النبي محمد ص ولم أوجد شخص واحد سمي ابو جهل او ابو لهب ، الا من باب الشتم والاذلال والتحقير والوصف السيئ .

وقد رحل الايقونة نلسون مانديلا وخلف ارثا وتراثا وحضارة وقيما ومبادي انسانية خالدة لشعبه وللامم والشعوب الافريقية ولشعوب العالم والبشرية جمعاء ، وهو شخص مذكور جدا وقرأت انه من شدة كرهه للاضواء ازال صورته في كل منتجات مؤسسته ، الا ان الاضواء تتسلط عليه من كل حدب وصوب ، ولم اعرف شيئا عن الحكام والطغاة من قادة حكومة الابرتايد في جنوب افريقيا ، الا ريتشارد دوكلرك لانه قام بعمل تاريخي هام وتنازل طواعية عن حقوق ابناء شعبه ومساواتهم ، مما يؤكد انه لم يكن فرعونا متجبرا بان ساوي بين بني شعبه في جنوب افريقيا وتنازل من عليائه وبرجه العاجي .
واستحق بجدارة جائزة نوبل للسلام مناصفة مع نلسون مانديلا ، ولم يزمه احد بل ظل مذكورا ورئيسا محترما بين شعبه .
ورحل الدكتور خليل ابراهيم وهو الاكثر حضورا بالخير والذكر الطيب بين السودانيين اليوم وسيبقي غدا والي الابد ، كزعيم ومناضل قاتل حتي قتل شهيدا من اجل الاغلبية المهشة في السودان ومن اجل حقوقهم .
وسيرحل البشير يوما بعد شهر او ايام او بعد سنة او سنين ، ونقول له لا ترحل ملعونا يا عمر البشير وحكومته ، ارحل بسلام وببعض الخير رغم ما فعلته ، ارحل كما رحل دوكلرك بشرف وسيكرمك شعبك والتاريخ اذا انقلبت علي نفسك وجردت من نفسك مصلحا .. ارحل بشرف .. ادخل قبرك وانت مرحوم لا ملعون ياعمر البشير وحكومته وقادة تنظيمه ومؤسسته الدينية .
وسيرحل مسيلمة الثورة الكذاب في دارفور التيجاني سيسي .. وسينطوي ذكره كارزقي رخيص وسلطوي **** .. تسبب في اطالة امد معاناة شعبنا برخصته ، وتسبب في مقتل الدكتور خليل ابراهيم محمد ، كما تسبب جده المالي او النيجري في مقتل السلطان علي دينار واندثر ذكر جده وبقي وسيبقي السلطان مذكور بالشجاعة وبالبطولة بين ابناءه شعبه جيلا بعد جيل كما الدكتور خليل وسيندثر التيجاني او يخلد ملعونا كما خلد جده المتآمر .

ورحل الكمندر ياسر المدو حرقاس ، وترك ارثا ووصية غالية جدا ، وسنخلده بطلا ليعرفه ابناء شعبنا السوداني جيلا بعد جيل لما قدمه من اجلهم ، وسيرحل سجانوه ، وجلادوه ومن ظلموه واهانوه وشتموه بشتائم عنصرية ، واجبروه علي حمل السلاح ، وسنكتب وصيته بماء الذهب وبمداد من نور ليكون لبنة حية نبني علي اساسه السودان الذي يسعنا جميعا .
4 /
ردا علي التكفير والتفجير والتفسيق والتشويه والاشانة والشيطنة التي حدث بحقي و قراتها في الصحف والتعليقات ، وردة الفعل الكبير في عبارة يتيمة واحدة اوردتها في مقالنا (( دمعة علي روح النبي مانديلا عليه السلام هل من مانديلا سوداني ؟ )) .
وهي عبارة ( النبي ) .. مجرد عبارة لم اكن مقتنعا بها ، ليثير ويخلق الاثارة والتهويل والتهويش ، ومحاولة استخدامها سياسيا بخسة ودناءة متناهية من قبل البعض .
وقد تحدثنا في الحلقة الماضية أن اغلب القراء انصرفو في رجم الغيب في تناول عبارة ( النبي ) واتهام النوايا ، والتكفير والتفجير والتفسيق، والحديث الشريف واضح وصريح من قال احد المسلمين للآخر ( يا كافر فقد باء به أحدهما ) ، وتهجمهم الظالم علي رجل رحل وترك ارثا ثرا من التسامح والتسامي ، ورحل في وقت يعيش فيها أغلب العالم حروب كراهية وحقد وبشع وظلم ، وحروب اطماع وصراعات طاحنة علي السلطة والنفوذ وغير السلطة تارة باستغلال الحزب والطائفة .. وتارة بالقبيلة وبالدين و.. و.. ، وقد قضت وتقضي علي الاخضر واليابس في كثير من جهات وجوانب العالم ، وأشدها ضراوة ما ظل يحدث في السودان وما حولها من دول الاقليم .

وقد ندد الكثير من المعلقين بمانديلا علي اساس الدين ( مسيحي ) ، بل لم يفرقو بين المسيحي نلسون مانديلا ، والمشرك بالله ابو جهل وابولهب وامية بن خلف وغيرهم من عتاة المشركين وعن بعض احكامهم ، وساوو بينهم بجهل منقطع النظير وادعوهم الي ان اقراو دينكم وتعلموها ، الزمو كتابكم واقراو بعقل وقلب مفتوح .

بل كفرو مانديلا المسيحي وحكمو عليه بالناروبئس المهاد ، وهي حكم ظالم ، يتنافي مع نصوص كتابنا وجوهر ديننا الحنيف .

وقد ندد بعض الصغار والجهلة والسطحيين الذين لم يعلمو ان الدين هي القيم ( دينا قيما ) ذات القيم التي ناضل من اجلها وتمسك بها بقوة ، ورموه وكفروه وحكمو عليه بالنار واصدرو الفتاوي التي لا معني .. ولا مغزي لها .. ولا مناسبة لها ، والعالم أجمع ، وجنوب افريقيا خصوصا ، احتفل بنلسون مانديلا احتفالا تاريخيا ، بمناسبة قد لا يتكرر ، وكشخصية ايضا نادر التكرار ، وخصوصا بلده وابناء شعبه في جنوب افريقيا ، لانه هو من حررهم ، هو من اعطاهم القيمة الانسانية ، هو من وهبهم البشرية بعد ان كانو عبيدا للبشر امثالهم .. ساوي الجميع بالجميع .. والكل بالكل سواسيا كما خلقهم الله واحرارا لا عبيدا كما ولدتهم امهاتهم ، بعد ان كانو لايملكون اية حق من حقوق الانسان حتي الحقوق الابتدائية الطبيعية ، وهو من قال لهم تسامحو وعيشو معا كبشر كما خلقكم الله من نفس واحدة .
وقد لجأ الكثيرين الي إثارة الكراهية الدينية ومهاجمته من باب انه مسيحي .. بل اري اصوات تتدخل في شئون المسيحيين ويشرعون لهم في امر دينهم وهذا ليس من حقهم .
ويحرمون دون دليل مناسبات دينهم ، والله نفسه في كتابه يقول علي لسان سيدنا عيسي ابن مريم عليه السلام في سورة مريم :

( قال اني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اينما كنت واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ، وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ، والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا ، ذلك عيسي ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون .

واسمحو لي ان اتقدم باسم حركة / جيش تحرير السودان ، وباسم تنظيم النشطاء الشباب ، وباسم الجبهة الثورية السودانية ، بالتهنئة الحارة للامة المسيحية من مشارق الارض ومغاربها وللمسيحين في السودان بعيد ميلاد المسيح عيسي بن مريم عليه الصلاة والسلام ولامه الصديقة العفيفة مريم البتول عليها السلام .
واقول له عليه الصلاة والسلام ولامه العزراء البتول كما قال هو في القرآن (( والسلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا ، ذلك عيسي بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون )) .
بعيدا عن التهويش والتشويش والتهويل والفتاوي الضالة التي لا معني لها ، والتي تضاد شرع الله ، من علماء لم يستطيعو ان يفرقو بين فتاوي صالحة في مكة المكرمة ، او المدينة المنورة ،او الطائف او جدة وفتاوي لا تصلح في الخرطوم او جوبا او نيروبي او القاهرة او كمبالا او جوهانس بيرج او واشنطن .
وهذا جهل فاضح بحقيقة وواقع الدين وصلاحيته لكل زمان ومكان ، وسب للدين ورمي له بالقصور .
ولكوني عشت في مدن مسيحية عدة وجاورت المسيحيين وحاورتهم حوارا جادا وكبيرا ، فان الفتاوي الضالة والفكر المتزمت والتشبث بقشور الدين الاسلامي والقصور في فهمها ، هي اهم اسباب انكماشها ، وتشويهها .

5 /
قلت ان رحيل الايقونة وداعية التسامح والتسامي فوق الجراح والتصافي والتصافح نلسون مانديلا قد دفعني ان اطلق عليه لفظ ( النبي ) مجازا ، لالفت الي نظرة ودراسة خضها لاكثر من عقدين من الزمان ان الله ما ارسل الرسل والانبياء الا لا اله الا الله كلمة ( الحرية ) جوهر الحرية الخضوع لله وحده ، والتحرر من اي شرك وشريك ،
ولا لفت النظر الي خطورة الظلم والكراهية والطغيان والتشفي والانتقام و.. و.. ، من اي نظام طاغية .. اكانت يسارية ام يمينية ام حكومة جبهة اسلامية وحركة اسلامية ترفع هي لله .. هي لله .. لا للسلطة ولا للجاه ..
جاهزين .. جاهزين لحماية الدين
لا للدنيا عملنا نحن للدين فداء فل يعد للدين مجده او ترق كل الدماء . .

فقد قتل حكومة الجبهة الاسلامية هذه في دارفور المسلمة المؤمنة بالله وارض القرآن .. أرض المسلمين .. ارض الشرفاء .. لعامين فقط أكثر من خمسة اضعاف من قتلهم اسرائيل طيلة فترة الاكثر من ستين عاما في عمر الصراع العربي الاسرائيلي ،
وحرق أكثر من 4500 قرية في دارفور .
وحرق اكثر من 4500 مسجد وقرية وخلوة ، واكثر من الفين 2000 خلوة في دارفور .
وقتلو في جنوب السودان اكثر من 2 مليون انسان ، اكثر من عشرين ضعف من تلك الذين قتلهم اسرائيل في كل الصراع العربي الاسرائيلي .
ونرسل رسالة للبشير ونوابه الحاليين ، والسابقين وحكومته ، والمؤتمر الوطني .. والحركة الاسلامية ولامينه العام الزبير احمد الحسن ، ونائبه الجنرال بكري حسن صالح ، ان اتقو الله في الناس واوقفو قتلهم فورا .. فورا ..
وحاسبو انفسكم قبل ان تحاسبو ، فقد شوهتم الدين .. وأسئتم اليها أيما اساءة .
اعيدو النظر في مؤسساتكم ومع ربكم .
فقد حرقتم المسلمين ، وحرقتم القران وحفظة القرآن .. قتلتم المصلين الركع السجود .. وفعلتم وفعلتم ..
اتقو الله ياعمر البشير وحزبه وحكومته واعلمو انك ملاقوه اعلمو ان انك ستقف امام الله وليس بينكم وبينه ترجمان فما ألإجابة علي ما اقترفتموها من فظائع وكبائر وبوائق ؟ !!!!!!!!!! .
توبو الي الله واصلحو وارحلو وقدتركتم البلد بخير قبل فوات الاوان .. وقبل الندم في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم .
في يوم يود المجرم لويفتدي من عذابه ببنيه وامه وابيه وصاحبته واخيه ومن في الارضجميعا ثم ينجيه ولا نجاة .. كلا انها لظي نزاعة للشوي تدعو من ادبر وتولي وجمع فاوعي .

6 /
تساءلت ولم يجبني احد ممن كفروني ، وجعلو من ( الحبة قبة ومن القط جمل ) .. الم يكن نلسون مانديلا يوم قام مناضلا بشرف كان يقوم بعمل الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام .. واكدها بالبيان بالعمل في حكومته حين أعلي القيم وانتصر علي ذاته الفانية ، ودعا الجميع الي العيش معا كسكان بلد واحد دون اي تمييز علي اي أساس ؟ !! .
وأتساءل ايضا بالنظر لما يحدث في السودان العريض الذي اثق كل الثقة انها في مهب الريح .. وفي حالة يكون او لا يكون ولم ولن يكون بالعقلية الحالية .. وفي طريقها الي الصوملة والبلقنة ؟؟!! .
الم يكن ما حولنا من بلدان وما فيها من فوضي خلاقة واقتتال وعنف ودماء وانقسام وتناحر بحاجة لمانديلا لتبقي وتصمد . ؟
الم يكن السودان الكبير في الخرطوم وفي جبال النوبة ودافور محتاجة الي مانديلا .. لانقاذه من ذهنية اما نحن او هم .. لانقاذ الطرفين من ذهنية هم ونحن ؟ .
الم يكن فرقاء جمهورية جنوب السودان بحاجة الي عقلية ونفسية ومنهج نلسون مانديلا ليحسم صراعاتهم ويبنو دولتهم الوليدة علي ضوءها .؟
الم يكن ما يحدث في جمهورية افريقيا الوسطي المجاورة بين المسلمين والمسيحيين اليوم .. اليوم .. من مليشيات حركة سليكا المسلمة .. ومليشيات انتي بلاكا المسيحية بحاجة الي رؤية ومنهج نلسون ما نديلا في التسامح والمساواة في البشرية والتعايش ؟ !! . ليكونو معا ، وهم من ينزحون ونزحو ألآن الي تشاد والكنغو والقري المجاورة ، خوفا من اعمال قتل يعتزمون من كلا الجانبين خصومهم ارتكا بها بحقهم !! .
الم يكن مليشيات السليكا والانتي بلاكا بحاجة الي قيادة حكيمة وواعية ومتسامحة ومبادرة ، لايقاف تشريد شعبهم وقتلهم وتدميرهم ، ووضع حد لهروب شعب افريقيا الوسطي مشردين لخارج البلاد عبر المطار ، وغير المطار ؟!! . اليسو بحاجة الي رؤية ونهج مانديلا لايقافها ؟!! .
وهل تقسيم البلاد بين المسلمين والمسيحيين كما حدث في السودان الشمالي والجنوبي ، هي الحل الامثل كما اتفق وصرح بها قادة دينيين بارزون من المسلمين والمسيحيين في افريقيا الوسطي وعزمو علي فعلها مالم يقف المجازر ؟ !! .
الم يحتاج الجارة ليبيا لرؤية وسماحة وتسامح مانديلا ليعبر الي بر الامان والسلام ولينتقلو من مرحلة الثورة الي الدولة ، ويتسامحو مع من كانو محسوبين في صف القذافي من اللجان الثورية .. والشعبية .. و .. و .. من مئات الآلآف بل الملايين ؟!! .
الم تكن مصر المؤمنة محتاجة اكثر من غيرها لتلك الرؤية والتسامح والتعايش والمنهج وآليات لتداول السلطة .. وصناعة عملية سياسية نزيهة ؟ !! .
الم تحتاج دويلة لبنان الصغيرة جدا ، والتي تشعبت حروبها بين دينية بين المسلمين والمسيحيين ، وطائفية ، بين السنة والشيعة ، واثنية بين العرب والدروز و .. و.. ، ويوميا هناك دوامة ومسلسل من التفجيرات الارهابية المحكمة لمانديلا لبناني يوحدهم كمواطنين وشعب واحد اولا ؟ ..

الم تكن دويلة لبنان محتاجة الي رؤية وتسامح نلسون مانديلا لبناء الدولة اللبنانية لينتشلها ، بعيدا عن الانقسام الديني بين المسلمين والمسيحيين ، والاثني بين العرب والدروز ، بين و الطائقية بين السنة والشيعة ، والحزبية المؤسفة والفشل المستمر في تاليف مجرد حكومة ووقوع كل مكلف لتشكيل الحكومة ضحية السجالات السياسية ، والهتر بين الفرق السياسية والشروط .. والشروط المضادة بين الحلفاء ، و ( والله كرهونا التلفزيون بكثرة حوادث التفجيرات ) ؟ !! .
دويلة لكنها فشلت في اقامة دولة وانقسمت سياسيا وكل يشاكس ألآخر ؟ تفجر اليوم افجر غدا .. تقتل اقتل .. تغتال اغتال و .. و.. !!! .
نعم .. نعم .. نعم .. ثم نعم .. فنعم بحاجة الي نلسون مانديلا لبناني ..

7 /
الفظائع الاثنية والدينية في افريقيا ، والملفقة بالسياسة والصراع العنيف علي كرسي السلطة والحكم .. اليست بحاجة لمانديلا .. وما نديلات ؟ !!
في العام 2007 كنت طالبا للغة الانجليزية في معهد لغات بارز بالعاصمة الكينية نيروبي ، وكان من ضمن وسائل تعليم اللغة الانجليزية الاستماع لاشرطة الكاسيت و ( الدي في دي ) ، فاذا بنا نشاهد شريط فيديو وثائقي للفظائع والابادات الجماعية والمجازر ومسلسلات الحرب التي دارت رحاها بين اثنتي الهوتو والتوتسي في رواندا .

وقد تزامن عرض الشريط الفيديو والمشاهدة في ذروة الصراع الدموي علي السلطة بين الرئيس الكيني السابق مواي كيباكي ، ورئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة الحالي رائيلا اومولو اودينقا ، وقد اغلق المعهد لبعض الايام لضراوة الصراع وزعزعة الاستقرار والامن في كينيا ، وفاقت مخلفات وآثار السباق الانتخابي المحموم والتوتر الخيال ، وخلفت آلآلآف من القتلي والجرحي والمشردين ، بين قبلتي الكوكيو وحليفاتها من جانب كقبيلة ( للرئيس المنصرف كبيكاكي ) والرئيس الحالي ( اوهو رو كنياتا ) وحلفاءهم من جانب ، وقبيلة ( اودينقا ) اللوا والكلينجن وحليفاتها من قبا ئل كينيا وقد حدثت أفظع الجرائم في معقل نائب الرئيس الحالي وليم صمويل روتو . وقد ساقت الاحداث اليوم الرئيس الحالي اوهورو كنياتا ، ونائبه وليم روتو الي قفص الاتهام ويحاكمون في المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي ، بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في احداث انتخابات 2007 .

و بمجرد عرض الفيلم الوثائقي وبداية مشاهدة الفظائع والاهوال التي حدثت في رواندا ، لم اتمالك نفسي من البكاء ولم استطيع حبس دموعي من التدفق بغزارة ، للاهوال والفظائع والانتهاكات والقسوة .. ووحشية الانسان بحق اخيه الانسان والجهل والتجاهل ، والابادات الجماعية بفظاعة و ( ببيان بالعمل ) .. و توحش الانسان من كائن رحيم .. وديع طيب جميل متسامح .. يمكن فجأة ان يتحول الي وحش كاسر .. الي هتلر نفسه اونيرون اوصدام .. ومهووس بالقتل والدماء يدوس الجميع رجالا ونساءا واطفالا وشيوخا دون رحمة ، عندما عشت تلك اللحظات والجو الدموي الفظيع منذ اول لحظة من عرض الشريط ومقدماتها المروعة ، وحين انفجرت باكيا حمدت لله انني كنت في ركن قصي من قاعة الدرس ، وحين شارف الفيلم علي الانتهاء ، وهناك سودانية زميلة تدرس معنا تسمي ( فاطمة ) تريد ان تذهب لبعض شانها لانها ربة منزل ، وكعادتها تودعني ، وفاجأتني بالسلام ولم استطيع ان اخفي او اتنكر علي دموعي وتغير وجهي ، لان الفيلم كانت اكثر من ساعتين .. وحينما باغتتني فاطمة بالسلام ورات وجهي اطلقت صرخة داوية وبانفعال شديد وانتبه الجميع ، ( سي حيدر اذ كراينق ؟!! ) .. ( شوفو حيدر ببكي )
قلت في نفسي ( الليلة ندخل راسي من الفضيحة وين؟؟!! )
لا احد يعلم انني من دارفور ولا السودانية نفسها .. او ان لي علاقة بمنطقة مأزومة يجري فيها نفس ما نشاهدها من مئاسي .. وألآن واثناء مشاهدتي للفيلم ما جري في رواندا .. وانا من بين المسئولين عن وضع حد لما يجري في دلرفور ولا حل يلوح في الافق .. الا استاذنا وسببها انه اراد تحذيري من كثرة الاتصالات فبينت له الامر .. وبينت له ان ايقاف الاتصالات مستحيلة ، وممكن نتخلي عن المعهد .

وكان من بين الطلاب في القاعة ثلاثة روانديات وهن :

1 / ماريا ميديا تريس وهي كنسية موفدة من الكنيسة .

2 / وسستا البتين وهي عالمة أغذية طبيعية ( نيوتريشن ) .
3 / وتقست ابنة السفير الروندي بنيروبي .

ثلاثتهن كن يدرسن اللغة الانجليزية ، بجانب اللغة السواحيلية ، لان رواندا من الدول الفرانكوفونية ، كما هو حال افريقيا الوسطي والكنغو وتشاد وساحل العاج وغيرها من مستعمرات فرنسا .

حكو لي وليومين كيف حدثت الاحداث وتفجرت ، وانتشرت عبر وسائط الاعلام وما صحبها من تحريض خطير من القادة ، واهدتني احداهن كتاب كبير عن فظائع واهوال وابادات جماعية مروعة حدثت في رواندا ، وعن الدور التحريضي الذي لعبته قادة كلتا القبيلتين ، والبربوغندا الغير انسانية في هذه الماساة . بين قبيلة الهوتو وهي الاغلبية الحاكمة ، والتوتسي وهي الاقلية ، وشرحو لي التاريخ الطويل للعداء السافر بين القبيلتين .
وكيف قتل افراد التوتسي ولم يفرقو بين الكبار ، والاطفال ، والكهول بتحريض من الاذاعات المحلية ، ان التوتسي كالجزدان( الفئران ) ويجب ان يستأصل الكبار والصغار والجميع دون تفرقة ، وقتل الناس حتي داخل الكنائس وحرقو بفظاعة .


فاذا حدث قتال بين بين الهوتو والاقلية التوتسي في رواندا وحدثت فظائع .
وفي كينيا بين الكوكيو وحليفاتها من جانب .. واللوا وحليفاتها من جانب آخر ، وقد تدخلت المحكمة الجنائية الدولية ، لكن البلاد تحتاج لنزع فتيل الازمة من الجزور .
وهكذا في يوغندا دارت حروب شرسة ولا انسانية بين جيش الرب الذي يريد الحكم وفق الوصايا العشرة .
واليوم في جنوب السودان بين سلفاكير وحكومته ومشار وانصاره .
صراعات سياسية وصراع علي السلطة ولفق بالقبيلة والقبلية .

وما حدث في ساحل العاج بين الرئيس المنتخب الحسن اوتارا ، والرئيس الخاسر لوران جباقبو ، وقد اقتيد علي اثرها لوران باقبو ذليلا صاغرا سجينا في المحكمة الجنائية الدولية ، وما زال هناك وميض نار تحت الرماد في ساحل العاج يخشي ان يكون لها ضرام .
وما حدث في زنجبار ( تنزانيا الحالية ) للعرب من ابادات جماعية وفظائع مؤسفة علي ايدي السكان الاصليين .

واليوم في افريقيا الوسطي بين المسلمين والمسيحيين .
في السودان صراعات سياسية وقبلية وطائفية .

في ليبيا فوضي عارمة .
في مصر صراع سياسي ايدلوجي محموم ، وفرقاء وقفو طرفي نقيض كل متخندق في موقفه والوطن في مهب الريح .
في .. وفي ..وفي ...
كلها بحاجة الي تسامح وقبول ألآخر .. واندلعت وتندلع علي اشدها ، ومانديلا قد رحل لتوه في رسالة واضحة .
حسم الخلافات والصراعات تلك محتاجة الي مبادئ أساسية وليست مواقف سياسية مصلحية .
بحاجة الي قيم ومبادئ .. لا مصالح ومواقف برغماتية .. يحتاج الي اتخاذ قرارات صعبة لحسمها .
وعلي البشير ومؤتمره الوطني وحركته الاسلامية ان يمتلكو الشجاعة وان يتحررو من الخوف وان يتماسكو لايجاد حل ومخرج عاجل للبلاد قبل فوات الاوان .

8 /
الف مليون تحية للذين راسلوني وشكرا لهم علي الشكر ومنهم استاذنا ابوبكر القاضي .
ارسل لي قراء المقال عشرات الرسائل الالكترونية الشاجبة لاستخدام عبارة ( النبي ) وسامح الله كل من سبني وشتمني وكفرني وفسقني عن جهل ، وكنت بحاجة الي اقناعي بالدليل والبرهان والحجة من القرآن والسنة لا الشتائم ، فالدين بالدليل والبرهان القاطع بآية او آيات او حديث شريف أو .. او لا بالانفعالات ومن كالو السباب والشتائم علي شخصي اقول لهم قوله سبحانه وتعالي ( قل هاتو برهانكم ان كنتم صادقين ) .
او تكونو جاهلين واسال الله ان اكون من عباد الرحمن الذين قال الله عنهم ( واذا خاطبهم الجاهلون قالو سلاما ) .

وبالمقابل قد تلقيت رسائل اخري قيمة ومفيدة جدا ومؤيدة للمقال ، ولفت نظري جدا رسالتين احدهما لقيادي بارز من حركة / جيش تحرير السودان بالداخل وناشط في تنظيم النشطاء الشباب ، امدني بمادة مفيدة في الامر ، ونبهني لخطورة الجهل المتفشي ، والوهم الذي يسري سريان النار في الهشيم بين الاكثرية ، وانعدام البصر والبصيرة لدي الناس فشكرا له ورسالتك وصل يا رفيقي .

اما ألآخر فرسالة قيمة من رفيقنا الاستاذ ابو بكر القاضي ، وشكرا له اولا علي الشكر والثناء ، وله مني الف مليون تحية علي وصفه للعقول والذهنيات التي انتقدونا وكفرونا بلا وعي ولا دليل ولا برهان وجادلونا بغير علم ولا هدي ولا كتاب منير بالتجمد ، ولن اكشف فحوي كل رسالته القيمة حتي لايثيرها اعلاميي الاثارة والتجمد والسطحية كما وصفه ويتسببو في صرفه عن الجادة الطريق .
فقد شيطن الكثيرين شخصي لمجرد اطلاقي عبارة ( نبي ) مجازا .. وهي عبارة عفوية ، ما كنت اتوقع ان يلتفت اليها احدا من الناس ابدا ... ومع ذلك كفروني وسبوني واخرجوني من الملة ، واثارت كل تلك الزوبعة .. واصبحت ( ادي ) محاضرات في الدين .. وتحولت لكاتب في الدين الاسلامي السمح لاعلم من جهلوها .. فما بالك لو عرضت تلك الوصف الدقيق والانصاف الشديد للمناضل الايقونة نلسون مانديلا من رسالة المناضل والكاتب المفكر ابو بكر القاضي ، وكم مقال سيكتبها و محاضرة دينية سيلقيها علي العقول التي وصفها بالمتحجرة وهي وصف دقيق جدا ، ستتحول يا كمرد ابوبكر القاضي من كاتب صحفي وقيادي في حركة العدل والمساواة السودانية والجبهة الثورية لشيخ طريقة دينية وواعظ .

وساجر لك وبالا انت في غني عنها ولا وقت لك للرد عليها .

و ليست من مصلحة شعبنا الانصراف لغير وضع حد لماساتهم الآن .

اما طلبك عن كتابتي بلغة الفور فهذا طلب جيد جدا ( بلي تولي إي يا باين ابو بكر القاضي ) .

و اكبر مشكلة في السودان التنكر للتعدد الديني والاثني والثقافي وكيفية التعامل مع من لا يعرفون اللغة العربية ، لسبب بسيط لان لهم لغات أخري يتحدثون بها ولا حاجة لهم اصلا لمعرفة اللغة العربية ، او ما يطلق عليها ( مازا تانق ) .
وشخصي دليل فحين ذهبت للمدرسة وسجلوني مستمع ، وفي اول يوم وانا قد ذهبت المدرسة كنت لا اعي شيئ كنت مستغرب جدا .. جدا حينما قال التلاميذ للاستاذ السلام السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته .. فقالو كلهم معا وبلحن التلاميذ ونشاطهم وصوتهم الجمعي المتناسق وعليكم السلام ورحمة الله تعالي وبركاته تعجبت من اين لهم كل هذه القراية ، والالقاء الجميل والصوت المتميز ، وعندما وسالوني في البيت ادوكم شنو سمعت لناس البيت السلام باللحن الجمل ، فكان الجديد السلام أي والله العظيم ومستغرب انا كنت انسان مستريف قدر دا ؟ ..
رغم انني كنت احفظ اكثر من جزئين من القرآن العظيم .
وتحدثت اللغة العربية بسهولة ويسر وسلاسة ، ، ولانها لغة القرآن كانت اللغة العربية والتربية الاسلامية اكثر مادتين تكونان مكان تفوقي علي اقراني طيلة سني دراستي .

9 /
موقفين في حياتي دقت جرس اهمية التنبه والعمل علي تطوير لغاتنا الوطنية كلها كمصدر ثراء وتعدد وثروة للوطن ، يا استاذنا الكمرد ابو بكر القاضي وهما :

أولا : كنت مهاجر في جبل مرة في خلوة ( قلول ) سنة 1994 و 2995 والناس لايعرفون شيئ عن اللغة العربية في غرب جبل مرة تلا لغة فور .. في فور ، ولا يوجد شخص غير فوراوي ابدا في كل القري المجاورة .. ووسيلة التخاطب والتواصل الوحيدة في الخلوة وفي القري وفي كل المنطقة لغة الفور .. ولذلك كنت اخطب بلغة الفور بعد كل صلاة الجمعة أحيانا الخطبة والاسئلة تجر حتي نصلي العصر .. ولن تدخل كلمة باللغة العربية الا متن القرآن او الحديث .. لان الناس لايعرفون اللغة العربية مطلقا .. مطلقا ، واذا تحدثت باللغة العربية تكون كالمؤذن في ( مالطة ) ، او كانك تتحدث لغة الطير ولا النمل .. وتكون قد اتعبت نفسك ، او ينصرف الناس عنك ويملوك .. ولن يضيعو وقتهم لكلام ومواعظ لا يفهمونها .
ثانيا : كنت استاذا في مدرسة اساس في العام 1998 في منطقة دريسة في قرية ( دبي نايرة ) ، والتلاميذ كذلك لا يفهمون اللغة العربية ، وكان الاستاذ الشهيد شيخ الدين احمد عبداللطيف وهو من كان رحمه الله نائب رئيس هيئة اركان جيش تحرير السودان مدير مدرستنا ، فقررنا شرح بعض الدروس بلغة الفور بجانب اللغة العربية حتي يسهل الاستيعاب ونسرع الفهم ويكثر التحصيل الاكاديمي .

وكنت القي الخطب والعظات والدروس في المسجد الجامع بيوم الجمعة وذلك حين يجتمع فيها كل اهل القري المجاورة ، حيث كان يوم الجمع يوم السوق ، فالخطبة بعد الصلاة وتعميما للفائدة القيها بلغة الفور ، وكذلك الدرس اليومي في المسجد احضرها والقيها بلغة الفور تعيما للفائدة ، لان كل المصلين من قبيلة الفور ، والحاضرين للدرس الراتب في المسجد كلهم اجمعين من قبيلة الفور ويجيدونها جدا .

صحيح محلية دريسة والمناطق من حول قرية ( دبي نايرة ) و ( دلو دوو ) وحتي مورني وغيرها اكثر انفتاحا من مناطق غرب جبل مرة ، وفيهم من يفهم ويتحدث اللغة العربية بطلاقة ، لكن الاصل في الدين المعني والمفهوم والتحدث بلغة ولسان القوم الذين تعظهم وايصال المفهوم واجب ، كما كان الانبياء الذي ارسلو كلهم بالسنة اقوامهم قال تعالي : ( وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم ما يتقون ) .

10 /
ولما كان التنوع والتعدد الاثني واللغوي من أية من آيات الله في خلقه ، ودلائل قدرته في الابداع وآية من آيات الله للعالمين ليتديرو قدرته سبحانه وتعالي في الخلق والابداع قال تعالي :

" وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ " (الروم:22)

وقوله سبحانه وتعالي :
( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) .

لا بد من مراعات التنوع الاثني والثقافي والديني في السودان ومناهجه التعليمية ومعليميه حتي لانظلم من لايتحدثون اللغة العربية منذ البداية .
وقد تحدثت في مقالنا السابق ان احد القراء ارسل لي رسالة غريبة ومؤسفة ( انتو دايرين تألفو قرآنكم ) ، ورسالة اخري سابقة قريبة ، وسبب الاتهام باننا في حركة / جيش تحرير السودان وفي النشطاء الشباب وفي الجبهة الثورية السودانية بقوله : ( ديل قاعدين بالفو قرآنهم ) ، وسببها في انني ذكرت في اجتماع لقادة تنظيمنا انني اخصص بعض الوقت لاترجم معاني القرآن العظيم بلغة الفور ، كما كان يترجمها والدي رحمه ، وجدي وامي وكثيرون من قومنا في دارفور ، وقد لقيت القرآن ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الانجليزية والفرنسية والسواحيلية وبلغة الهوسا وبعشرات اللغات ، وخدمة للدين وفهمها الصحيح في دارفور ذكرت أنني بدات ترجمة معاني القرآن العظيم بلغة الفور ، وسيري النور ان شاء الله لا حقا ، أسال الله ان يفيد بها ابناء شعبنا بها .

11 /
اقرا جدا لكتابات استاذنا ورفيقنا ابوبكر القاضي الذي اشكره مجددا علي الرسالة ، وأؤكد اننا لما كنا معا في تحالف الجبهة الثورية السودانية .. قادة السودان القادمون وساعين لتغيير الوجه القبيح جدا للسودان في كل شيئ لافضل ، وهيكلة مؤسساتها المدنية والعسكرية والسياسية وكتابة دستورها ، وقوانينها التي علقتها الفوضي والعبث وشهوهت الدين وعدالة السماء ، بل بالاحري قوانين ونصوص في ظاهرها يتوهم انها دين وشريعة لكنها في الحقيقة سب وشتم صريح وشديد للدين القيم وقيمه السمحاء وظلم يمارس بالدين يتوهم انها عدالة ، وما انقسم السودان الا بعد ان تنكر الحاكمين ايما تنكر علي التعدد الديني والثقافي والاثني في السودان ، في السياسة والاعلام وفي كل شيئ .. وفي الدستور والقوانين الفارغة والصادمة ، من المشرعين وممن كتبو الدساتير وقننو القوانين كالدكتور حسن عبدالله الترابي وبدرية سليمان والنيل ابوقرون وغيرهم من مهندسي قوانين سبتمبر المشوهة جدا لعدالة السماء ، وكانو راس الرمح الاول من بين المقسمي للسودان .
وهم ايضا ( طلعو دين الشعب السوداني ) وسبو الله عز وجل عدوا بغير علم ولشرعته السمحاء ، ولمنهاجه السليم الذي جعل لكل دين وامة شرعة ومنهاجا ، فللمسلمين شرعتهم ومناهجهم ، وللمسيحيين شرعتهم ومنهاجهم وكذلك لليهود منهاجهم وشرعتهم قال تعالي : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) ، وقد تناولتها في الكتاب المزمع في باب واسع .

وبينت كيف ناقض وصادم وخالف المشرع السوداني في قوانين سبتمبر وفي الدساتير والقوانين قول الله عز وجل ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) ، حين حاكم غير المسلمين بالشريعة الاسلامية ، وبقوانين مستمدة من روح الشريعة الاسلامية في مخالفة صريحة للشريعة الاسلامية السمحاء ، وتناقض مع الله رب العالمين .
و مسئوليتنا كبيرة جدا في كافة المجالات ولا سيما في مجال التشريع ، وكتابة دستور دائم عريق للبلاد وشافي وشامل ، وليعتز بها جماهير شعبنا السوداني بكل مكوناتهم وطوائفهم ومللهم واثنياتهم واعراقهم جيلا بعد جيل .

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3333

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حيدر محمد أحمد النور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة