المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
قيراط كوزنة ولا قنطار شطاره
قيراط كوزنة ولا قنطار شطاره
01-14-2011 09:26 AM

قيراط كوزنة ولا قنطار شطاره

طلحة السيد
[email protected]

فى هذا الزمن الحالك السواد تضيع من بين ايدينا وتحت بضرنا وسمعنا اعظم ما انعم علينا الاله الا وهو نجابة وتفوق الابناء. الاجيال الشابه من المتفوقين والعباقره الذين لا علاقة لهم بمشروع التخلف الحضارى واهله بدل ان يجدوا فرص الرعايه اللازمه لتنمية مواهبهم يجدون الاهمال التام من قبل الدوله فى حين ان قرناءهم فى سابق الاجيال يبتعثون ليكملوا دراساتهم فى امريكا واوروبا ليعودوا للبلاد حاملين للشهادات العليا وتتفتح امامهم الفرص بداخل البلاد وخارجها لتفوقهم وتاهيلهم العالى فى ارقى جامعات العالم.

العباقره والمتفوقون من اجيالنا الشابه من اوائل الجامعات فى الطب والهنسه والعلوم الى غيرها من التخصصات تضيع ايامهم سدى ويضيع تفوقهم ادراج الرياح فى رحلة البحث عن فرصة عمل لكسب الرزق الحلال دون جدوى. فتجد عبقري الهندسه الذى يجب ان يكون موقعه فى معهد للتكنولوجيا بماساتشيوستس تجده يقود رقشه او امجاد فى شوارع الخرطوم يقتسم رزقه منها مع صاحبها وشرطة المرور التى لا ترحم, فى حين تجد اقرانه ممن اكملوا تعليمهم الجامعى بشق الانفس وتخرجوا بدرجات مقبول يعملون فى شركات البترول والاتصالات ويتقاضون الكثير, وذلك لصلتهم باهل الحل والعقد من بطانة السلطان.
الغرض من هذاالمقال لفت النظر لمشكلة ابنائنا المتفوقين ولا نطمع بالطبع من ذلك ان تستجيب الجهات المنوط بها رعايتهم لان هذه الجهات مشغوله بترتيب البعثات والعمل فى المصالح الحكوميه والشركات الكبرى للجيل القادم من حكامنا الاقوياء الاغبياء

من المعلوم ان النظام التعليمى فى السودان فى كل مراحله فى انهيار. التوسع الافقى فى التعليم العام والعالى دون توفر مدخلاته الضروريه من كتب ومدرسين ومعامل وحتى اجلاس فى مراحل التعليم العام واعتماد الكثيرين على الدروس الخصوصيه المكلفه جعل المنافسه حاده فى الحصول على شهادة تؤهل غير المقتدر ماليآ للمنافسه فى القبول العام. هذا العام عدد الممتحنين للشهاده السودانيه اربعمائة الف تلميذ. والتلميذ غير المقتدر ماليآ عليه احراز 93 فى المائه لدخول طب الخرطوم واكثر من ذلك لدخول كهرباء الخرطوم.




تصور هذا الشاب او الشابه النجباء وبعد دراسه ستة سنوات بكلية الطب وبعد خدمة الزاميه وبعد عام من العمل كطبيب امتياز عليه ان ينتظر دوره فى التعيين كطبيب عمومى والذى قد يستغرق سنوات واذا جاء دوره يوظف بمدخول اقل من زميله الذى ترك التعليم مبكرآ وانخرط فى اى مهنه هامشيه مع احترامنا لكل المهن. اخشى ان ياتى علينا يومآ يهجر فيه نوابغنا مقاعد العلم والتحصيل الى العمل منذ وقت مبكر فى اعمال لا تحتاج الى جهد ذهنى وذات مردود مجزى اكثر من مهن يحتاجها المجتمع كالاطباء والمهندسين والاقتصاديين وغيرهم من المهن

من الجانب الاخر دعنا نرصد احوال من تيسر حاله و حباه الله باهل من الواصلين فهو يستطيع الدخول للجامعه والكليه التى يرغب فى دراستها على نفقته الخاصة والتى بموجبها تخفض له نسبة القبول بما يقارب الاثنى عشره بالمائه وفى اثناء دراسته ربما تتاح له فرص التدريب فى ارقى الحامعات فى مستوياتها الاكاديميه فى العالم وان كان محظوظآ واكمل تعليمه بدرجة مقبول ينتظره الابتعاث على النفقه العامه او الخاصه للتحضير للدراسات العليا بالداخل او الخارج ليعود متبوئآ ارفع المناصب فى دولة المشروع الحضارى. ويحضرنى هنا ابناء المغتربين المتفوقين فى دول اغترابهم والذين ان احرز احدهم مائه فى المائه فى دول الاغتراب ومنهم من احرز المركز الاول فى اغترابه ورغم ذلك لن تتاح له الفرصه فى وطنه لدراسة الكليه والجامعه التى يرغب فيها الا على نفقته الخاصه والتى تفوق تكلفتها احيانآ تكلفة الجامعات البريطانيه والامريكيه
أسئله واسئله تواجه ابناءنا منذ بلوغهم الخامسه فى توفير فرص متساويه فى النظام التعليمى غض النظر عن قدراتهم الماليه
وغض النظر عن ا نتماءات اهاليهم السياسيه وهذا لعمرى من حقوق الانسان الاساسيه .

وتتواصل هذه المعاناة حتى يكملوا تعليمهم العام وتشتد وتتعقد بدخولهم للنظام الحامعى وتبلغ اشدها بعد الجامعه وقت يحين اوان الاسئله الصعبه عن التأهيل والعمل


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1413

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#77545 [احمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2011 12:48 PM
يرجي سحب التعليق لاختلاط توجيهه الي الظافر واسف.. شكرا


#77534 [احمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2011 12:25 PM
هذ الكلام جميل .. واتمني ان يكون مدخله الساخن ( درهم كوزنة ولا قنطار شطارة ) هو دليل تحول حقيقي في موقفك من المشروع الأنهزامي الذي اضاع البلاد وذل انسانها.. ولكن مشكلتك أخي الظافر أو مصيبتك علي الأصح انك في نظر القراء وهذا ما لاحظته من تعليقاتهم حول مهاجمتك للسياسات الحكومة..وكانك في نظرهم من كذب مرات صارخا بان الذئب أكل غنم القرية ..فيهرع اليه الناس فيجونه يسخر منهم الي ان وقعت الواقعة وصرخ صادقا فلم يصدقه الناس وراح هو والغنم في رحاب الله..صحيح ان الآنسان يمكن ان تحدث تحولات في مواقفه لاسيما السياسية ولكن القاريء السوداني لديه حاسة شم قوية يتبين الصدق من المداهنة.. علي كل حال مهمتك صعبة كان الله في عونك الظافر وانت تكتب لقراء ان قلت لهم انك تحولت من طائر متحول المواقف الي فيل ثابت .. فسيقولون لك وان أصبحت فيلا .. فستطير..


طلحة السيد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة