المقالات
السياسة
إفادات غازي دليل على "إصلاح الإصلاح"
إفادات غازي دليل على "إصلاح الإصلاح"
01-06-2014 11:58 PM



لو تطالع حوار دكتور غازي صلاح الدين مع صحيفة المصري اليوم المنشور يوم السبت تشعر بأن دكتور غازي استفاد كثيرا من ملاحظات النقد المختلفة التي تم تقديمها من الآخرين لتجربته، خاصة في ما يتعلق بتوفيق مواقفه الجديدة بحيث لا تصطدم بمواقفه القديمة وهذه كانت ملاحظة الكثيرين من واقع البدايات التي اصطدنا فيها في مقالات سابقة تصريحات جديدة لزعيم الإصلاحيين تدين بلغتها ومعناها مواقف قديمة للرجل مواقف من المفترض أنها مبدئية.. لكن وبالتدقيق في إجابات غازي صلاح الدين بعد تجاوز تلك البدايات يمكنك أن تلاحظ هذا التطور الحميد في خطابه السياسي باتجاه الموضوعية وعدم ارتداء أجندة الموضة من متناول رصيف المعارضة التقليدية للإنقاذ وهذا في تقديري يستحق الانتباه.. غازي يجب أن يكون مختلفا عن الآخرين حتى ينجح في إقناعهم هم أنفسهم بمصداقية تجربته ويجب على الآخرين المعارضين احترام المواقف المستقلة في طرح الرجل والمختلفة نسبيا عن مواقف (كورال المعارضة) وأجندة (الشباك).. غازي يقول في حوار الصحيفة المصرية: (موقفنا من «الجنائية الدولية» بصورتها الحالية يجب أن يكون مبدئياً، وهو موقف يتفق مع مواقف دول مهمة كالصين وروسيا والهند والولايات المتحدة (التي تنتقد المحكمة ورفضت التوقيع على ميثاقها). والاعتراض المبدئي هو على أنها قابلة للتسييس..) اختلف الناس أو اتفقوا مع هذا الموقف لكن من الواجب أن يمثل عندهم دليلا على عدم تعاطي غازي مع مناخ المعارضة بما يطلبه المستمعون وهذه كانت ملاحظتنا على بدايات تجربة (حركة الإصلاح الآن) وكانت لدينا شواهد أوردناها هنا تدل على استعانة غازي بمخزن مواقف وشعارات المعارضة في وهلة البداية ولكن يبدو أن (حركة الإصلاح الآن) تخضع لعملية إصلاح داخلي مستمر.. ونرجو أن يستمر لينتج للساحة تجربة متفردة حقا وتستحق الاحترام.. ليس المطلوب من غازي صلاح الدين أن يسقط في (حفرة) التبرير المستمر والبصق على تاريخه فهذه (الحفرة) يستغرق الخروج منها وقتا ثمينا كان الترابي مضطرا لقضائه مع الكفارة..!! لكن غازي لم يكن مثل الترابي مركز قوة أساسيا ومنظرا أوحد لسنوات الإنقاذ العشر الأولى.. بل كان مسؤولا ومشاركا في التنظير وصنع القرار وقد يكون مقتنعا الآن بالكثير جدا من السياسات التي تم تنفيذها والقرارات التي تم اتخاذها خلال سنوات الإنقاذ لكنه ومن المؤكد له تحفظات كبيرة على مواقف وقرارات قديمة وجديدة رجحت كفة المغادرة والخروج راغبا أو مضطرا.. أيضا وفي أس القضايا التي مثلت محكا مفصليا لمواقفه وهي قرارات رفع الدعم وتداعياتها يؤكد غازي في حوار الصحيفة المصرية أنه ضد مصادرة حق التعبير الجماهيري عن رفض تلك القرارات لكنه وبالمقابل يثبت موقفا اتفقنا أو اختلفنا فيه معه لكنه يقول (لا عيب مبدئياً في الاستعاضة عن الدعم غير المباشر بالدعم المباشر، شريطة أن تقدم حزمة مقنعة لتقديم الدعم المباشر. المقترح المقدم من الحكومة للدعم المباشر كان لا يمثل الحد الأدنى من المتوقع) والكلام يعني أنه ليس معارضا لمبدأ رفع الدعم لكنه معترض على أطروحة التنفيذ وتفاصيلها.. على كل حال كانت إفادات دكتور غازي صلاح الدين في حوار المصري اليوم مليئة بالمصداقية التي نبحث عنها ونفتقدها في الساحة السياسية ونتمنى مثلما نجح في تكذيب توقعاتنا السابقة أن ينجح في الالتزام بهذا الطريق في خيارات تحالفاته المستقبلية وتحري الدقة في المواقف

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1203

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#879244 [سرحان]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2014 01:48 PM
غازي و جمال حسن على دليل دامغ على فشل الإسلام السياسي ... في الحقيقة لن يعترفوا بالفشل حتى ينقرضوا ... ستتبخر أحلام الدولة الدينية لأنها تنتج واقعا هو على النقيض تماما من شعاراتها و ذلك لغربتها التاريخية و لي عنق التاريخ و انتقاء أحداثه لتبرير دعاواهم ...


#878785 [abasa abu alnor]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2014 02:05 AM
غازي يقول في حوار الصحيفة المصرية: (موقفنا من «الجنائية الدولية» بصورتها الحالية يجب أن يكون مبدئياً، وهو موقف يتفق مع مواقف دول مهمة كالصين وروسيا والهند والولايات المتحدة ..........
.
دي هسه عليك الله الزول بيضرب بيها المثل الصين ورسيا اصحاب السجل الاسود في حقوق الانسان وبايعين السلاح البيقتل بيهوا السوريين تفوا عليك ياجمال وعلي غازي بتاعك ده ياكيزان


جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة