المقالات
السياسة
الامام يهبط من عليائه
الامام يهبط من عليائه
01-07-2014 11:44 PM

الامام يهبط همن عليائه
فى يوم احتفال الحكومه بذكرى الاستقلال ، اختارت عدد من الاشخاص لتكريمهم فى المناسبه العظيمه ، من الذين وقع عليهم الاختيار السيد الصادق المهدى وغريمه فى مسيره الحكم والسياسه مولانا محمد عثمان الميرغنى واخرين . كان الاحتاج الداوى من قطاعات كبيره على منح الوشاح للامام دون غيره ، للرمزيه التى يتمتع بها كمفكر وصاحب سيره نظيفه ومجتهد ومجدد . وله رؤى واضحه ومشهوده فى الصمود امام جبروت الديكتاتوريه ، هذا ما جعل له ميزه قدمته وجعلت سهام النقد تعدوا نحوه من الجهات كلها .

كان الالم اكثر وقعاً على الذين ينتمون لحزب الامه وخاصه شبابه الناشط ، فرئيس الحزب الذى كرمته جهات دوليه رفيعه اعترفاً بجهوده فى السلام والديمقراطيه والحنكه السياسيه والعمل الدائب لاجل نصره حق الشعوب فى العيش الكريم وحوار الحضارات ، ما كان له ان يرخى قامته المديده .. ليلبسه طاغيه وشاحاً من قماش (جنقور) ، وان توقيته افسد بهجة جائزه قسى الدوليه ، التي لم يمضى عليها سوى شهر واحد ولم يكتمل طواف المهنئيين على حمى الامام وتلبيه دعوات التكريم على هدى الجائزه المهمه ، وظل الامام يتجاوب معها بخفه غير محموده ، جرت عليه وعلى الحزب وابل من اللوم والسخط .

فى سابق العهود وازمانها القابره كانت تصرفات رئيس الحزب محصنه من النقد بسبب الرداء الطائفى الذى ظل يتسربل به الزعيم ليصد عنه عاديات زوى القربى ومنسوبى الحزب ، وللسيد الصادق حملات مقاومه مشهوده ، ضد الامام الهادى فى هذا الشان ، وقد كان مناديا بفصل واضح لعمل الحزب عن الطائفه التي تربع على عرشها عمه ، بعد وفاة الامام الصديق وبصوره أوضح نادى بفصل الدينى عن الدنيوى . وصادف ذلك هوى عميقا في نفوس الشباب الذين بهرتهم جرأة وجساره الصادق المستنير ولقبوه ب ( امل الامه ) .

لقد كان المشهد صادما ومستفزاً لمشاعر الاحباب لان الامام هبط من عليائه ، ليوشحه ، من تشقق الوطن على يديه ، وهى ذات الايدى التي مهرت فرمانات السلطان لتدك قواته قرى الامنين في دارفور وكردفان والنيل الأزرق ، وكلها مناطق تنتمى تاريخياً لحزب الامه ، ان نظام الإنقاذ غير مؤهل اخلاقياً ليحوز على هذا الشرف ولكن (اللوم بجى بالغفلات ) وهذا ما عبر عنه الامام في رده على من استهجنوا التكريم فقد قال ( فوجئت بإن تكريم رئيس الجمهوريه لم ينطلق من حيثيات جائزه السلام ) انتهى – طالما انك تفاجئت فإن الذين غضبوا اعطيهم الحق ليعبروا عن المفاجئه الفاجعه ، لانك في مقام الثمثيل لهذا الكل المفجوع وانك رئيس لحزب كبير ساهم في بنائه هؤلاء كلٌ بقدر ، لماذا لا يخرج هذا الكلام في وقت مبكر لانه سيسكت الكثير
واضح ان فيه ريحه (غشونى )والتي أتت في غالب لولبى لا يتبينه الامن من اعطى الكلام انتباهه شديده التركيز ، ورغم المفاجئه التي اعترت الامام توجه تلقاء من انتقدوا الخطوه تلك ووصفهم بالذين يكيدون لشخصه وحاقدون ، ما كان للامام ان يصف من يعرفهم معرفه اكيده بهذه الاوصاف ولكن هذه حاله مفاجئه اعتورت الرجل في سنينه الاخيره رغم ما عرف به من حميميه وسماحه وود ..


سينهض هؤلاء الشباب بدور امل الامه جماعياً بعد ان كانت حصريه في سنينها القابره وما يحفز على ان التغيير قادم كل الذين انتقدوا كان النقد موضوعياً وهادفاً ومسئولاً.



حامد سالم بليله
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 954

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#882418 [ابو سامي]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2014 10:08 PM
بل اذا هرم الاسد لحست الغزلان دبره وذلك لهوانه على نفسه وعلى غيره


#879764 [Z O O]
0.00/5 (0 صوت)

01-08-2014 02:08 AM
عندما يهرم الأسد تلهو الأغنام بذيله ...


حامد سالم بليله
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة