المقالات
السياسة
السودان ..رجل أفريقيا الذي يحتضر..!
السودان ..رجل أفريقيا الذي يحتضر..!
01-09-2014 07:57 PM


#دخلة..

قمة الضعف وألاسى ..كامل الحزن وأفظع الألم ..أن ترى جريحاً ينزف أمامك وليس لديك القدرة على(إنقاذه)...!



من المؤسف حقاً أن يكون الشعب الذي ناضل..إنتفض..ثار ,وتعافى من داء الإستعمار مبكراً وسبق العديد من الشعوب التي تتقدمه الآن يعاني كما يعاني الشعب السوداني حالياً, من ضيق إقتصادي وفقر وجوع, وفقدان الحد الأدنى من متطلبات الحياة التي تليق بالإنسان المخلوق المكرم ..الحر, الشريف و الأبي .
فإدمان الفشل وصمة عار في جبين كل حكومات بلادي ومعارضاتها, عبر الحقب الشمولية الثلاث والتي تتحمل الوز الأكبر من الفشل وما تلتها من (شبه) ديمقراطيات أيضاً .

فأحزاب بلادي جميعها(عافاها الله) أدمنت الفشل وغاصت في مستنقعاته , وسقطت في كل التجارب التي أتيحت لها..فالحكومات الشمولية والدكتاتورية لم يرجو الشعب يوما منها خيراً ولم يراهن عليها قط في بناء وطن مستقر, ينعم مواطنه بالراحة ووسائل العيش الكريم والحرية .

ولكن التجارب (شبه) الديمقراطية ببنيتها الهشة , وعدم تعاملها الحكيم المتعقل مع مراحل مابعد الثورات , ورغم ثقل موروثات الحكم الدكتاتورى على كاهلها , كانت تجارب محبطة ومثبطة للهمم (فيما بعد) وشكلت عائقاً في سبيل التبشير بالديمقراطية وطرحها كخيار أمثل لحكم بلد شاسع ,متعدد الثقافات والإنتماءات بتشعباتها المختلفة .

فالشعارات البراقة لاتطعم جائعاً,ولا تشفي مريضاً ولا تحقق إستقراراً,ولا تسهم في بنا وطني حقيقي يساعد في إراحة المواطن المتعب الذي أنهكه المثلث اللعين( الفقر ,المرض ,الجهل)..

,(فمربع) الحرب اللعينة الذي أنتج (مثلث) -الفقر,المرض الجهل- هو داء إنتشر في جسد الوطن, ولايمكن علاجه الا بالخروج من (الدائرة) المشؤومة التي تبدأ بإنقلاب عسكري وتنتهي بتجربة (شبه) ديمقراطية.. هشة تفتقد القدرة على الاستمرارية, ومابينهما(ثورة) تضيع مكتسباتها نتيجة عبث سياسي وصراع حزبي حاد على كراسي السلطة, والنتيجة بداية معاناة جديدة وبذات السيناريو.
وبشكل مؤسف تتعدد الاشكال الهندسية المأساوية في بلادي وتبقى النتيجة واحدة....وطن في غرفة الإنعاش..وخيبة على إمتداد القطر وألم قاتل...!

فماليزيا(بتعددها) المتعدد ,و التي (يحج) إليها شعب بلادي طالباً للعلم والراحة (والامان) ،ويلوذ اليها معظم المسؤولين (لبعض الاغراض), كانت دولة فقيرة ومنهارة الإقتصاد قبل ثلاثة عقود من الزمان..وفي فترة وجيزة وثبت وحققت طفرة كبرى في كافة الجوانب, الإقتصادية والتنموية الشاملة وصارت أحد النمور الآسيوية الشرسة، والقادمة بقوة, وذلك
فقط لانها دولة لها قيادة خططت, وثابرت و شعب عمل ....فنجحت.
و هناك نماذج أُخرى كثيرة يمكن الوقوف عندها للتأمل , لا للإندهاش والتحسر.

#مرقة..:
إتلفحك تعب المساء..
استوطنك ألم الصغار..
رقراق حلم اصبح(ضلام)
والعتمة في عز النهار.
ناجيتك الغيم.. الخريف..
لفيتي في نفس المدار..
نبض الشوارع والهتاف.
حرك سكون ..صمت الجدار.
..

ولنا لقاء..

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 900

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#882078 [خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2014 11:44 AM
الله يكون في العون


#882055 [Addy]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2014 10:56 AM
فقط أريد أن أصحح عنوان مقالك .. العنوان الصحيح "السودانيون رجال أفريقيا المرضى"!!


#881997 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2014 08:38 AM
يا حليل أيام عزنا لما كنا رجل أفريقيا المريض
خلاص الكيزان تموا الناقصة وبقينا رجل أفريقيا المنقرض
ربنا يخفف علينا طلوع روحنا ويتقبلنا بواسع رحمته ...آمين


#881823 [عبدالله البروف]
5.00/5 (1 صوت)

01-09-2014 11:59 PM
اخي الهادي النعيم لك التحية على المقال الذي يجعلنا نتوارى خجلا بين الامم والشعوب من كنا قبله
ومن جاء بعدنا . واعجبني كثيرا عنوان مقالك ( رجل أفريقيا الذي يحتضر ) حقا اخي فقد تجاوزنا
مرحلة المرض فمن( رجل افريقيا المريض ) الى (رجل افريقيا الذي يحتضر).. نعم انه يحتضر وتقرقر
روحه بين يدي حكام جهلة وقساة قلوب ومتحجري احساس وفاقدي بصيرة .


الهادي النعيم يس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة