المقالات
السياسة
شباب السودان " يتوحد" في الدمازين
شباب السودان " يتوحد" في الدمازين
01-10-2014 12:36 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

قبل قليل ، أختتمت فاعليات الدورة المدرسية الثالثة والعشرين بمدينة الدمازين ، حاضرة ولاية النيل الأزرق ، ولقد كان للولاية كل الشرف إستقبال وإستضافة أكثر من خمسة الآف طالب وطالبة ، عدا المرافقين من مشرفين ومدربين وحكام.
ما ميز هذه الدورة هو تجمع أبناء وبنات ولايات السودان المختلفة في مكان واحد ، للتنافس في مناشط رياضية وثقافية وفنية عدة ، مما أعطي ملمحا لوجه السودان الحقيقي ، بعيدا عن منعطفات ومنعرجات السياسات الغير رشيدة والإقصائية التي مورست طوال الفترة الماضية والتي أدت إلي إحداث الفرقة والشتات بين أبناء الشعب الواحد ، مما جعل السودان يتراجع كثيرا من مواقعه الريادية ، الإقليمية والدولية ، وإنتهي بتقوقعه في صراعات وخلافات داخلية محمومة علي السلطة ، كان الخاسر الوحيد فيها هو السودان الدولة والسودان الشعب.
وعلي الرغم من كل هذه المرارات ، فقد بعثت هذه الدورة روحا وأملا جديدن ينبآن بأن الإهتمام بالشباب هو الإستثمار الرابح الوحيد المتبقي لإعادة لحمة هذا الشعب ووضعه في مساره الطبيعي ، ومن المؤكد أن ذلك لا يتحقق إلا بالتركيز علي تربيته تربية وطنية خالصة تربطه بالأرض وبالناس ، قبل الشخوص والأحزاب ، ثم تعليمه تعليما منهجيا راقيا ومواكبا ، وتنشئته علي الصلاح وفعل الخيرات .
هناك فرق بين أن نضع في يد شبابنا "سيخة" أو أن نعطيه " زهرة " ، ان نشحنه حبا لطلب العلم والعمل من أجل الناس والوطن أو أن نسلحه بأدوات الكراهية والدمار للآخر.
لا يفوتني أن أنوه إلي ذلك الموقف المشرف من شعب ولاية النيل الأزرق علي وقفتهم الحميمية والمضيافة لكل الوفود المشاركة ، فقد قامت أحياء مثل النهضة والربيع وحي الزهور والصحة والدرجة وأركويت وقنيص وقنيص شرق والسريو وغيرها من أحياء الولاية البسيطة الرائعة بالقيام بواجب الضيافة والخدمة بجهدهم الذاتي وعلي أكمل وجه ، رغم شح الإمكانات ، وضربت بذلك مثلا للحكومة الا تعتمد مرة أخري علي المنتفعين والأرزقية الذين " يترزقون" من مثل هذه المناسبات .
في أثناء إنعقاد الدورة حكي أن مجموعة من شباب أحد الولايات الضيفة أرداوا شراء " قصب " من سوق " قنيص" فوقف طفل من أطفال الحي بدراجته وأبي الا أن يدفع هو ثمن القصب ، ثم إنصرف مسرعا وسط دهشة الحضور.
التحية لشعبنا الأبي البطل علي إنجابه لهذه الكوكبة الميمونة من الشباب ونسأل الله تعالي أن يكونوا خير معين لوطنهم ولأمتهم في مستقبل الأيام وعلي يدهم يتم الصلاح والإصلاح .

الدمازين في :09/01/2014م.
محمد عبد المجيد امين ( عمر براق)
[email protected]






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 827

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#881927 [ود بانتيو]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2014 05:01 AM
ياكوز ياعفن ياحقير دورة مدرسية شنو وكمان فى النيل الازرق اللى انتو بتقتلوا فى مواطنيه وشبابه ......................

مابتخاف الله الخلقك من عدم وانت ذاتك ماارزقى كمان بكل بجاحه بتتكلم عن الارزقيه يامنافق

خلاص زمن الغش ولى بغير رجعه .....................ياجبان ياكذاب يامنافق


ردود على ود بانتيو
United States [باو] 01-10-2014 11:05 AM
ياودبانتيو من اين أتيت بهذا الاسم هل هو حبآ في المدينه او إعجاب بها وله حركات ناس نيت سآكت أولآ لاتسئ ولا يحق لك تقييم هذه الفكره من خلال التنابذ والإساءه للآخرين وإطلاق الاحكام سمبله سآكت ... ومن حقك أن تعبر عن رؤيتك للدوره المدرسيه والقتل المجآني في السودان عمومآ ناهيك عن النيل الازرق .. لكنك تجاوزت حدود المعقول والمنطق ... في وصفك للكاتب والمغكر والمخرج الاستاذ عمر برآق بهذه الاوصاف وهذه اللغه التي هي في الاساس لغة عنف والعنف أشار له هو العنف الذي يبدأ بالإساءه والسيخ وينتهي بالقتل المجآني والإباده الجماعية...لكي تعرفه جيدآ أرجوا البحث في جوجل عن هذا الإسم محمد عبد المجيد امين ( عمر براق) وبعد إيجاد مساهماته الفكريه وقرائتها أكتب لها نقدآ وتقييمآ يليق بك وبالقراء لكي نستفيد نحن قرء الراكوبه... وشكرآ


#881890 [سعيد عبدالله سعيد شاهين]
0.00/5 (0 صوت)

01-10-2014 01:48 AM
يارائع
بيان هام لمن يعى ويتدبر
هناك فرق بين أن نضع في يد شبابنا "سيخة" أو أن نعطيه " زهرة " ، ان نشحنه حبا لطلب العلم والعمل من أجل الناس والوطن أو أن نسلحه بأدوات الكراهية والدمار للآخر


محمد عبد المجيد امين ( عمر براق)
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة