المقالات
السياسة
الخرطوم العارية لا تملك قدرا من الانوثة !
الخرطوم العارية لا تملك قدرا من الانوثة !
01-11-2014 05:29 AM


أعشق عاصمة بلدي كغيري من أهل السودان واذ صرخ بالشوق وبالكلمــات وأمشي علي أرضها بجلال كأني طائف حول مقدس ما لا حدود لهذا العشق رائحة الارض هي سمراء كتمر شمالنا العزيز في صيفها تقودك الي الغرق في النيل تطلب رحمة مياه النيل من جوها الحار وأنفاسها المفعمه بما صهَدته الشَّمسُ ولهيب المكابدة في كل حراك الحياة وفي مثل هذا الشتاء لا تستطيع مغادرة مخدها كم هو منتهي الدفء كل مكان فيها يحتاج مني لقبلة فرنسية وهي قبلة اللسان للسان وأردد مع هذا العراقي أبياته عن بغداد+
(الخرطوم )ما عشق الفؤاد ســــــــــواها = وأرى ربوع المجد في دنياهـــــا
لا النفس تأنس بالهوى من دونـــها = كلا ولا نسي الفؤاد هواهــــــــــا
هي للفؤاد وللعروق نجيبهـــــــــــا = أطوي الجراح مؤملا لقياهــــــــا
مهد الأسود إذا الثعالب روعـــــت = وكأنها وجدت لكي ترعاهـــــــــا
ولكن رايتها بأم عيني تتعري وتخلع ثوب الوقر هذه العجوز بعد أن رحل الاخيار من الابناء والاقربون والخلان جلست وحيدة مع أبن عاق لا عليه منها يريدها مصدرر مال وجعل حياته ورزقه من أصلاب النساء بلا حياء أو خوف من الالة أو شماتة الاعداء بل جهول لا يحسن قرأت كتاب الله ولا يحفظ من حكم الاجداد شيء يدعي الرجولة وهو عنين مثلي حقير خلقه جمع المال والتبرج كالنساء وأن كان علي شاكلة الفرنسان والعلماء
وهو الذي يجروء على سفك الدماء ويستهين بكل شيء بحجة إقامة شرع الله، والدفاع عن الوطن وأمان الموطن كيف ندعو إلى تحكيم الكتاب والسنة وانت لا تعرف ما به؟ ما أبغضه جعل من هذه المدنية أقبح مدن الارض وسجن كبير لأهلها فالظالم لكونه فاقداً لكثير من الصفات الحسنة وهو يشعر بهذا النقص، يحاول أن يسد شعوره هذا بالتوسّل بالظلم
ولذا فإن الله تعالى منزه عن الظلم كما قال (وإن ا لله ليس بظلام للعبيد). لأنه ربنا الخالق كامل وغير محتاج إلى أي شيء، فلماذا يظلم؟ وفي الدعاء:«إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف».
كل صباح نصحي علي كم هائل من المظالم من ضياع حقوق البسطاء في الحصول علي أبسط الخدمات الي القمع والتتقتيل لاطفال خارجوا في هبة عفوية يودون العيش بحرية وعدالة ومأتعسك أيها الثور الراقص
عندما تسقط المدينة تسقط معها أشياء كثيرة، تسقط كرامتها ويتلاشى وهجها وتتحول إلى ما يشبه الأرض الخراب (التي تذكرنا بقصيدة الشاعر الأمريكي تي.اس.إليوت "الأرض اليباب". تتحول المدينة إلى شيء آخر غير المدينة بروحها وأمنها ورغدها ومنظوماتها الاجتماعية. يسقط بعدها الثقافي وتفقد الإحساس بالزمن وتلفظ أبناءها. تحولهم إلى أبناء عاقين متنكرين لكل ما يربطهم بالمكان. إحساس غائر في النفس بالغربة هو ما يصنعه السقوط. تتبدل طبيعة الأشياء ويتحول ما كان بالأمس محرماً إلى أقصى درجات الإباحة والاستباحة. تتراجع المحظورات ويخفت الإحساس بالعيب. تضيع منظومة القيم التي كانت تجعل من المدينة مكاناً صالحاً للسكن. انه سقوط إنساني مدوّ هو ما يعلنه سقوط المدينة، فهو يبعث الجانب الأسود في المدينة، الجانب الكريه غير المرغوب فيه الذي يجعل من كل إنسان فيها غير مبال. سقوط المدينة يكسر قيمة الوازع والرادع فلا يبقى من "المجتمع المديني"، ينفرط عقد الحقوق والواجبات الذي ينظم التجمعات الإنسانية، فلا يبقى إلا خرائب تستخدمها وحوش ينهش فيها القوي لحم الضعيف. كم هو مفجع سقوط المدينة وكم هو غير إنساني.
تسقط في حالة من الحزن والاحباط عندما تري الانحطاط الخلقي في كل مناحي الحياة والتعامل في حياة الافراد سوف أذكر نماذج علها تعكس محنة هذه الام التي فقدت أبطالها وساقها الاسي لكي تجلس عارية وضح النهار
ذات نهار ذهبت مع ثلة من المجانين عشاق الفوضي لكل نقضي وقتا في غابة السنط بالخرطوم شاهدت ما يحدث فيها كأنها بارك في أحدي المدن الامريكية أباحية وممارسات تجرح الشرف داعك من الحياء العام
قبل عام كنت عند ما أريد أن أشتري كحول كاني أشتري سلاحا أو أخطط لعمل أرهابي ولكن اليوم كاني في قائمة كبار العملاء تصل لي مشترياتي الي مكان في المدنية جيوش من المومسات والشواذ حتي المخدرات كأنها جزء من منظومة أحتياجات أهل المدنية ومستوي كبير من عدم الامان سرقات نهب وسلب علي طرقات المدنية المظلمة وفي الاطراف كل شيء مباح لاسلطة للقانون أو هيبه للدولة وعلي مستوي قذرة المدنية فحدث ولا حرج
أنهم يحرسون هذا المريض أخر سكان الارض معرفة بالدين والانسانية مهووس سلطة وصولجان وجائع كان يأكل علي موائد الكرام دهرا طويل والان أصبح أكثر جوعا يقتل لكي يغتني ويسبغ عليه لقب الرئيس
عذرا مدنينتي هذا الرجل يميت الخير والاحسان ينعش الرذيلة ويود أن يحول هذه المدنية الي ماخور باسم القضاء علي حملة السلاح وهو موافق علي سرقة نصف اموال الشعب وان ينفق الثلث علي تامين اللصوص الكبار والا يتبقي الا السدس للشعب ونعيش بلا علاج ولا تعليم وحتي الرغيف أصبح معضلة وغاز الطبيخ حلم جميل أضحت حياتنا في هذه المدينة عذاب ومعاناة لا تنتهي
ولك الله أيتها الباسلة مدنية الخرطوم أنه لا يمت لك بصلة مدسوس بين أبناءك العظا م وا حسرتي لو مت قبل أن يرحل عنا وأقتص لك منه
لك كل عشقي خرطومي الحبيبة .
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1618

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#883144 [ابراهيم علي ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2014 06:59 PM
تحياتي زهير لك ولقلمك الرائع ..
أشاركك الحزن علي ماجري
وهل الغابة هي الغابة
انهم يزحفون للقضاء عليها رغم ندخل
الامم المتحدة ومناشدتهم بتركها كمحمية طبيعية
اتمني ان تواصل الكتابة في هذا الشأن
فقد شغلت الناس السياسة عن التفاصل
بينما هناك اكباد تتفتت وأوضاع لاتسر
حمي الله البلاد والعباد


#882602 [بوالمحضار]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2014 07:15 AM
ىا اتا تفتص من منو


زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة