المقالات
السياسة

01-25-2016 10:58 AM


كلما هجست لي خيبتنا في الاستقلال تذكرت شذوذ الوضع الذي تلقيت فيه نبأ منح السودان حق تقرير المصير بفضل اتفاقية 23 فبرائر 1953 الموقعة بين حكومتي بريطانيا ومصر. كنت وقتها في الحادية عشر من عمري. واجتمعنا صبية حلة المحطة بعطبرة للعب عند رأس الحلة من جهة شارع المحطة بين آخر البيوت ودار المرشدات التي تحولت إلى استراحة للكمسارية لاحقاً. وكنا نغشى دار المرشدات. وأذكر أنها عرضت علينا فيلماً من وحدة أفلام السودان لمباراة كان الهلال أحد المتنافسين فيها. ولا زلت أذكر سحر الفيلم في نفسي. فتلك كانت المرة الأولي التي أرى فيها شخصاً أعرفه لحماً ودماً على الشاشة الغشاشة. فقد ظهر في الفيلم عامر حسن لاعب الهلال المبدع يملأ الساحة فتوة رياضية غراء. وكان الفتى من أبناء حلتنا أيضاً. وهذا رزق في مزاوجة الواقع والخيال فوق احتمال الخيال الصبي.

كنا في ذلك الطور من الصبينة التي يولع فيها الأطفال بقلب الهوبة. وجاء دوري لقلب الهوبة يوم اجتمعت شلة أولاد حلة المحطة في تلك الظهيرة من فبراير 1953. ولم أكد انقلب وتستقر قدماي على الحائط حتى سمعت من يذيع متطوعاً إلى من حوله خبر توقيع اتفاقية تقرير المصير قائلاً "السودان استقل خلاص". ونظرت من أسفل إلى أعلى ورأيت رجلاً يخب خباً تضوع منه الفرحة بتحرر السودان ويتنسمها العالمين. وكان هذا علماً باكراً بالوطن. وكانت سوح حلة المحطة هي أكثر ينابيع علمي هذا الباكر بالوطن. فقد وجدت نفسى يوماً متطفلاً أجرر أذيالي في مؤخرة موكب عمالي علمت لاحقاً أنه مسيرة هيئة شئون العمال في عام 1947 التي حاصرت مدير السكة حديد، الذي تقع مكاتبه عبر الشارع من حلتنا، ليعترف بالنقابة. ولم أكن سوى متطفل لا يريد غير أن يبلغ بيته عائداً من روضة مدرسة كمبوني. ولا زلت أذكر عصر يوم من نوفمبر 1948 وقفنا بظهر الحلة نتسقط أخبار مظاهرة ضد الجمعية التشريعية قائمة على قدم وساق بالنادي الأهلي بحلة الفكي مدني. وما لبثنا قليلاً حتى جاءنا رجل أطلق ساقيه للريح في موضع الكبري الحالي بين حلة المحطة ومكتب العموم. وهرج فينا من بعيد: "موت، موت". وكان بذلك قد أذاع علينا خبر مقتل الرفيق قرشي الطيب ("وبجنب القرشي حين دعاه القرشي" من أكنوبر الأخضر ) وصحبه ممن تظاهروا في ذلك اليوم. وقد عَرَفت البمبان أو الغاز المسيل للدموع بأعجل ما تيسر. فقد كنا نجده ملق في طريقنا إلى روضة كمبوني خالفاً من صدام البوليس والعمال. وقد جربنا شمه بإنوفنا من فرط شقاوة الصبا فسالت منا دموع أربكتنا. وقد سقطت بمبانة من تلك الحارقات على عم عبد الجليل الذي كان يبيعنا الدندرمة بروضة الكمبوني وتفصد جسده بالجراح.

من أوسع أبواب عزائي في الخيبة بالاستقلال نبوءة الرجل بفساد الأمر قبل وقوعه. ومما يسليني أحياناً حين أضيق بمالآت الاستقلال وفجيعة الناس فيه استدراكي أنني لقيته قالباً الهوبة معلقاً بين السماء والأرض. وهذا التأرجح بين السماء والأرض هو ما تأّذت منه جمهرة من الناس لم يأت الاستقلال بقدر توقعاتها منه. ولم استسلم لصدق نبوءتي مع ذلك. فقد وقفت بصورة مستقيمة ضد ما سميته ب "التنصل من الاستقلال". وهو سقم صريح بالاستقلال. وقد قاد هذا بعضنا الي القول إننا ربما لم نكن أهلاً لهذه التبعة الثقيلة. وهو ندامة علي فعل الحرية ومردودها. ويري المتنصلون في الاستقلال قفزة في الظلام هززنا بها الشجرة الوارفة ( دولة الاستعمار) ولم نلتقط الثمر.

ليس بوسعنا بالطبع رد المتنصلين عن الاستقلال الي الجادة الوطنية بالتخوين مثل قولنا لهم : "بئس ما تقولون. إنكم تتنكرون لتاريخ الوطنية السودانية." فالمتنصلون يملكون الدليل الحي علي بؤس مردود الاستقلال. وقد تكاثرت هذه الأدلة علي النطاق الأفريقي حتي تنامت الدعوة الى عودة الاستعمار الي القارة بمبررات شتى. ويذكر الناس للدكتور علي المزروعي، عالم السياسة الأفريقي الذي لا ترقي الظنون الي حسن وطنيته، مقاله عام 1994 في"الهرلد تربيون" دعا فيها إلى عودة الاستعمار إلى القارة بتفاصيل لا مكان لذكرها هنا. بل عاد الاستعمار بالفعل الي أفغانستان والعراق.

كلما بلغت في الدروس التي ألقيها علي طلابي الأمريكيين مقالة المزروعي ودعوته تغنيت أمامهم ببيت من أغنية رائجة عندهم عن الرابع من يوليو وهو يوم الاستقلال الأمريكي. ويقول البيت :"دع الحرية تصدح أو ترن". وأضيف قائلاً لقد ارتكبنا حماقات كبرى أو بشعة منذ استقلالنا. ثم أعيد عليهم قصة أستاذ أمريكي بدأ في بيان فكرة له أمام مجلس ما. وسرعان ما قاطعه أحدهم يريد مناقشته حتى قبل أن يستكمل شرحه. فما كان من الأستاذ إلا أن قال له:"أعرف أنني ربما أزعجتك بفكرتي البليدة. ولكن أصبر عليّ حتى استنفد بلادتي". واختم كلمتي للطلاب بأن على العالم المتنفذ أن يصبر علينا حتى تنضب بلادتنا وشرط نضوبها هو الحرية: دع الحرية تصدح.

لقد تنكبنا طريق الاستقلال ما من ذلك شك. وظللنا مختلفين اختلافاً مضرجاً بالعنف حول من هو الملام لهذا التنكب. وهذا شقاق فاش في الأمم. ولكن لا يجهلن أحد علينا بتبخيس استثمارنا في الاستقلال للوطن. يقولون عن الوطن أنه مصطنع وهو ثمرة مرة للاستعمار اختلقه لأغراضه واستنفد عمره الإفتراضي برحيل المستعمرين. ولكن ينسى هؤلاء أننا اصطفينا هذا الوطن القاسي. فلم تمنعنا صنعة الاستعمار للوطن من الفرح به وفدائه والإصرار عليه. وقد قتلنا بعضنا البعض ليكون وطناً أنجب وأذكي وأعدل.

لقد ادخرنا ادخاراً جميلاً في الوطن. ووربما لم نوثق بعد لهذا الاستثمار بما يستحق. وقد كنت طرفاً في مشروع جيد للتوثيق للحركة الوطنية من تراجم رجالها ونسائها لا من مجرد ضوضائها. واضطلعت بالمشروع شعبة ابحاث السودان بجامعة الخرطوم التي أصبحت معهداً للدراسات الأفريقية والآسيوية بقيادة الدكتور يوسف فضل حسن. ثم تراكم على المشروع غبار الهرج الذي اجتاح البلاد عصراً من الزمان. ويأمل المرء، وقد انزاح بعض هذا الهرج، أن ننفض عن المشروع الغبار ونستكمله بشراكة بين المعهد واتحاد الكتاب السودانيين الذي صار يوسف زعيماً له تكليفاً وتشريفاً (مكتوب في 2010).

وأقرا لمعاً من استثمار جيل الحركة الوطنية وأطرب. فقد وجدت بعض هذا الادخار الكثيف في الوطن موثقاً أجمل توثيق في كتاب للمرحوم أمين التوم عنوانه "ذكريات ومواقف". والمرحوم أفضل من كتب الترجمة الذاتية من أبناء جيله بإستثناء المرحوم عبدالله رجب. فأكثر من ترجموا لأنفسهم كتبوا صورتهم هم لتاريخ الحركة الوطنية لا صورتهم هم في صفوفها وأشواقها. وقد استوقفني ما كتبه أمين عن الحرية والدموع. قال إنه كان ضمن وفد مؤتمر الخريجين المكون من 30 شاباً بقيادة أحمد خير لافتتاح مدر سة أهلية من عمل المؤتمر بقرية الكنوز بالنيل الأبيض. وتوقفوا عند القطينة التي اجتمعت عن بكرة أبيها: "وقبل أن ننزل من العربات أنشدنا نشيد المؤتمر وكانت دهشتنا حين رأينا الناس يبكون بدموع غزيرة وهم يستمعون إلي نشيدنا". وربما كانت بداية تنكبنا طريق الاستقلال تفريطنا في هذه الثروة العاطفية ووثائقها. فما نلنا استقلالنا حتى خرج علينا ولاة الأمر بنشيد وطني مسيخ قيل إن تأليفه وتلحينه قد جرى بليل لتلافي مناسبة رفع العلم. فجاء من فرط انسداد الخيال والعجلة مثل "قام سافر تاه". وكأن الخليل لم يغن "عزة في هواك". أو كأن "صه يا كنار" لم تكن. أو كأن أهل القطينة لم يختاروا سلفاً ما تدمع له العين من بأس الوطن. ولما جاء يوم النصر اغرورقت العيون بالدمع أيضاً لميلاد الوطن، لميلاد الأمل. فقد قال أمين إنه لم يوفق في توفير دعوة لأبيه لحضور مراسيم رفع العلم السوداني. فامتنع أن يذهب هو بدونه. وبدلاً عن ذلك أخذ المرحوم والده وأولاده بالعربة لشارع القصر الحالي وتوقف أمام شركة مركنتايل حيث ساريات القصر مرئيات لهم. وقال: "ثم شهدنا وما أعظم ما شهدنا. . رأينا علم السودان بألوانه الثلاثة يرتفع خفاقاً في الفضاء. وبكي والدي وبكيت كثيراً ونحن نشاهد هذا المنظر المهيب وكانت دموع فرحنا غزيرة مسرفة في غزارتها. وبكى ولدانا وهما يشهدان معنا في تلك اللحظة الخالدة صفحة من تاريخ الاستعمار تطوى وصفحة الاستقلال تفتح من جديد."

كان الاستقلال ثمرة مهارة سودانية في صناعة الأمل. ومن استهان بالحركة الوطنية بالنظر إلى بؤس مردود الاستقلال قد ينزع منا هذه المهارة لنتعلمها من جديد. فهي كياسة لا غنى عنها لكل مشروع للمستقبل لأن كل مشروع يبدأ بالأمل. ومن فرّط في خبرتنا في النفاذ إلى المستقبل بالأمل كحالنا مع الاستقلال زج بنا في الزمان الذي وصفه الشاعر ت س إليوت ب "موت الحلم، موت الأمل".

[email protected]


تعليقات 12 | إهداء 1 | زيارات 4096

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1406670 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2016 08:36 AM
اخي هجو مرة اخري اشكرك اما ذاك الاعوجاج كان علي السلطه وصار مبدأ في المحاسبة للمسئولين في مستويات السلطة والمسئولية حتي الرئاسة في الغرب وهو جزء من الشفافية في العصر الحالي .اما برف عبد الله لا اعلم عن الرجل الا ما اقرأ وهذا ما يهمني فيما يكتب كل كاتب لانها بغيتي وقد اختلف نعه في بعض رايه اما الاشادة به هذا جزء من حقه علينا لانها زاد الكاتب وما تعرفه انت وتحمل به ليس بالضرورة ان اعرفه انا والي لم التقي برف عبدالله الا عبر منبر واحد من بعيد لبعيد .اما عطبرة مع شرف الانتماء لها لا اعرف فيها الا محطة سكه حديد في العصر الذهبي .
اخي هجو علينا التزام انفسنا متي ابتعد عنا شر الاخرين لست واعظا فتشويه الاخرين يحمل شئ من مفسدة النفس وقد تجاوزنا مرحلة التقويم فنحن علي الحافة نرنو الي رب غفور فيما مضي ونرجو فيما هز ات ان نحمل انفسنا علي النصاعة ما امكن وشكراايضا لا يملك المرء الا الشكر

[سيف الدين خواجه]

#1406537 [اسحق فضل]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2016 10:55 PM
احى انا واموت ركن واندفن هناك وانا حى فى العيلفون
بالله انت قريت فى روضة مدارس الكمبونى؟
وانا من زمان بتسال السحسة دى جبيتها من وين؟

[اسحق فضل]

#1406331 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2016 12:58 PM
معلوم يا برف .حسن فضل المولي لا شأن لي به .في التعليق الاخر وانت سيد العارفين .للخلط والتخليط والطين هذا والعجين ذاك !!!الله يستر علي الناس

[سيف الدين خواجه]

#1406172 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2016 08:49 AM
اخي هجو اشكرك شكرا جزيلا علي الاساءة فلا املك للمسئ الا ان اشكره !!! هكذا علمني اهلي والحياة لان الاساءة لا تقدم شيئا موجبا للحياة وهي اسها انواع الاعمال وابخسها !!!لست من جيل كسيييير التلج لاننا زماننا كان غير هذا الزمان !!!قتلنا العيش علي المبادئ يا رجل وانا من السعداء بهذا الموت لانه حياة !!!للذين يهاجون برف عبد الله لمشاحنة نفوس ليس هذا مكانها !!!لكن تنفي الرسوم وتبقي حزازات النفوس كما هيا .لادخل لي فيها .

[سيف الدين خواجه]

ردود على سيف الدين خواجه
[هجو قسم السيد هجو] 01-27-2016 01:07 PM
لا شكر على واجب لكن على قول عمر بن الخطاب عندما قال:"لو رايتم فى اعوجأج قومونى"
فرد عليه احد الحضور : " سنقومك بحد السيف"
وقع ليك الكلام ده يا ابو السيوف؟
انت اتغيرت من ما بقيت تبارى العجوز القنوط بتاع ميسورى ده
ياترى اين سيف دين خواجة الذى عرفته عندما كنا صغار باتبرا؟


#1405993 [sa]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2016 09:01 PM
روعة يا دكتور روعة اتفقت أو اختلفت معك كتاباتك رائعة ومفبدة رغم جقد الحاقدين وكيد الكائدين. الرجاء كتابة المزيد والمزيد نحن في الانتظار.

[sa]

#1405531 [اخ تقرصو ميرم الكضابة]
5.00/5 (3 صوت)

01-26-2016 02:18 AM
ويعنى شنو ياحرامى النحاس لو كنت قالب هوبة يوم ما اعلنوا الاستقلال؟
ماهو اليوم داك برضو سحسوح اتبرا
الرزيل امين حسن عمر كان رادفينو فى عجلة ياوهم

[اخ تقرصو ميرم الكضابة]

#1405341 [سيف الدين خواجه]
5.00/5 (1 صوت)

01-25-2016 03:38 PM
رحم الله احد الابرار امين التوم احد افذاذ الوطن ولا زلت ونحن شباب فوزه بدائرة القولد واطال الله عمر ابنه البرف مهدي الذي يستحق ان يكون وزيرا للتعليم ولكن منذ متي من يستحقون في بلادنا استلام المهام العليا استلموها انها محنتنا التي ضيعت الامل في الاستقلال وان ظلت الجذوة كامنه ترجو المناخ لتتفتح المياسم والبراعم عن اجمل الزهور ليكون الشذي (دع الحرية تصدح اوترن ) ارجو ان تترجمها بالكامل لنا وللقراء علنا نجد شيئا من ذاتنا او بعض عزاء وتاوه!!!اشكرك يا برف علي الجزالة في التعبير فالشئ من معدنه لا يستغرب رغم انك تبكينا كثيرا وسنظل نكافح بالامل وبالامل صبرت قلبي علي راي المغني اهم شئ جذوة الامل !!!

[سيف الدين خواجه]

ردود على سيف الدين خواجه
[هجو قسم السيد هجو] 01-26-2016 02:23 PM
ياسلام عليك ياود خواجة روعة مابعدها روعة وسلاسة فى التعبير مابعدها سلاسة
والله والله لقد جعلت الدمع السخى يزرف من مقلتى العسليتين واصطكت اسنانى الناصعة البياض طبعيا وبفضل استخدام معجون كلوز اب
فالله درك وانت تطلب من استاذك ودكتورك ( القنوط الذى لايرجى منه اى خير الابعد مسح الجوخ وكسير التلج)ان يترجم لك قصيدة :دع الحرية تصدح...
انكم الاثنان وحدكم تمثلان قمة وهرم القضايا والمواضيع الانصرافية من نوع "حك لى ضهرى وانا بحك ليك بعدين" عشان كده انا بصفتى كاقارى بسال نفسى كل ما اقراء ليكم شىء واحك عيونى واقول انا بحلم ولاشنو؟ هسى الفرق بينكم وبين البيدوفائل اسحق فضل وربيبو المدلل الهندى عزالطين شنو؟

---------------
لعبدالله المطايزةليه الخيار والفقوس ده يابروف فى الرد على التعليقات؟
وعشان مايكون فى rancour بينا بهديك كلمات اغنية يافتاتى لفنانك المفضل الطيب عبدالله " ياساعى البريد يا.... مرق الكرسى بره وعاهو المجلة ...فنانا المفضل الطيب عبدالله" لانو عارف ولعك وشبقك بصغار بنات حواء :
يا فتاتي
أداء : الطيب عبدالله
،،،،،
يا فتاتى..
ما للهوى بلد
كل قلب فى الحب يبترد
و أنا ما خلقت فى وطن
الهوى فى حماه مضطهد
فلماذا أراك ثائرة
و علام السباب يضطرد
و الفراء الثمين منتفض
كفؤاد يشقى به الجسد
الأن السواد يغمرنى
ليس لى فيه يا فتاة يد
أغريب؟.. ان تعلمى فأنا
لى ديار فيحاء ولى بلد
كم تغنيت بين أربعه
لحبيب فى ثغره رغد
و لكم زارنى وطوّقنى
بذراعيه فاتن غرد
أى ذنب جنيت فاندلعت
ثورة منك خانها الجلد
أو ذنبى فى قبلة خطرت
مع نسيم اليك يتئد؟
ألهذا فالنهد مضطرب؟
و لهذا العيون تتقد؟
و لماذا هذا الصليب يا ترى
بين نهديك راح يرتعد ؟
خبرينى ذات الفراء فقد
جف جنانى وأجدب الرشد
أيمر النمير بي ألقا
و أنا ظامئ و لا أرد ؟
أو غيرى هواك ينهبه
و فؤادى لديك مضطهد ؟
ألى الهجر والقلى أبدا
و لغيرى الشفاه و الجسد ؟
لى كغيرى يا زهرتى أمل
و فؤاد يهوى و لى كبد
لى بدنياي مثلما لهمو
لى ماض و حاضر و غد
فالوداع الوداع قاتلتى
ها أنا عن حماك أبتعد
سوف تنأى خطاي عن بلد
حجر قلب حوائه صلد
و سأطوى الجراح فى كبدى
غائرات و ما لها عدد

[عبد الله علي إبراهيم] 01-26-2016 04:39 AM
عزيزي سيف:

أعتقد نص الأغنيةأدناه:
My country, 'tis of thee
Sweet land of liberty, of thee I sing
Land where my fathers died
Land of the pilgrims pride
From every mountainside

Let freedom ring, let its music resound
Throughout the nation
Let it celebrate sweet liberty
That is keeping us free and strong

Let freedom ring and let
Everyone share its inspiration
Let the promise not be satisfied
Until no one's denied its song

It's a dream to build upon
We take the dream
And pass it on and on and on
And let freedom sing, let freedom ring

For the children of every generation
May the love of freedom always ring
And let everyone sing along

It's a dream to build upon
We'll take the dream
And pass it on and on and on
And let freedom sing, let freedom ring

Let freedom ring
(For the children of every generation)
May the love of freedom always ring

It has brought us this far
It proclaims who we are
And together we sing, let freedom ring

People everywhere, let freedom ring
People everywhere, let freedom ring
People all over the world, let freedom ring

Read more: Barry Manilow - Let Freedom Ring Lyrics | MetroLyrics


#1405322 [امبكول نفر نفر]
4.00/5 (2 صوت)

01-25-2016 03:10 PM
قال كنت قالب هوبة لمن اعلنوا الاستقلال....
وشنو الجديد ياقنوط؟ والله مسخرة
ماهو انت ليك اكتر من 50سنة قالب هوبة وتتمرجح وتتطوطح مابين الشيوعية ودين الكيزأن
الشىء التانى الظأهر الخرف ضربك ياقنوط لانو دى المرة الالف تنشر المقال الهبوبة بقيت عاقر فكريا زى ماا نت بدنيا ولا شنو؟

[امبكول نفر نفر]

ردود على امبكول نفر نفر
[قاضي] 01-25-2016 07:46 PM
كل إناء بما فيه ينضح ماكنت أتصور ان الأخلاق -دعك عن عن الفكر - يمكن ان تنحدر الي هذا الدرك ، ياحليل حزبكم ان كان. بلغ هذا الدرك من التسفل

والانحطاط65


#1405318 [سيف دين خواجة]
5.00/5 (4 صوت)

01-25-2016 03:00 PM
من سيف دين خواجة الى بروف عبدالله المطايزة ( ده اسم الدلع لمن كان بدرس فى الاردن)
روعة مابعدها روعة يابروف كلام فى الصميم والمليان ايوه اديهم كده لعلهم يصحوا ويفيقوا
ارجو منك رجأء خاص يابروف ان تتناول بنظرك وبصيرتك الثاقبتين بالنقد والتحليل ظأهرة الفريخ حسن فضل المولى العملو الكيزأن مدير لقناة النيل الازرق وبقى مايشغل الا البنات الصغأر البيض ذوات اللحم الابيض المتوسط
مخلصك ابدا ودائما
سيف دين خواجة

[سيف دين خواجة]

#1405316 [زول..]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2016 02:59 PM
من شدة روعة وألق كتابات القامة البروفسيور عبدالله علي إبراهيم أن جعلت له شيعة وخوارج...!!! يا ناس إتقوا الله وسيبو الحسد

رائع يا بروف ، مجرد القراءة لك تسلي النفس

[زول..]

#1405243 [قنوط ميسزوري]
5.00/5 (5 صوت)

01-25-2016 12:36 PM
أعتقد بل أجزم بأني قرأت حكاية إعلان تقرير المصير و إنت قالب هوبة دي أكثر من ثلاث مرات في السنتين الأخيرتين! المشكلة إني مقتنع بأنك و معظم ناس جيلك قالبين هوبة ليوم الليلة . أمنياتي للسودان و الشعب الصابر يعدل الحال

[قنوط ميسزوري]

ردود على قنوط ميسزوري
[Hisho] 01-25-2016 10:53 PM
من سلبيات الاعلام الاليكترونى انه يتيح الفرصة حتى للجهلاء ان يعلقوا على مقال سلس جميل كتبه رجل هو مفكر وباحث وعالم فاجزل فيه ما اجزل من كلمات جميلات ولغة سهلة ممتنعة تضفى على مقالات هذا الرجل طعم (اصيل) من سودانوية قحة .
من قبل ما كان يمكن ان تقراء لرجل فى قامة دكتور عبد الله لان ذلك لن يكون متاح الا فى الكتب ,وامثالك هذا بينهم وبين الكتب عداء مستحكم فانتم لا تطيقون الكتب ولا تصيرون على قراءة العنوان حتى .

اما ان ينعدل حال السودان فلا اظن بعد الان فلقد تلاشى جيل المعرفة واتى جيل الجهالة , فلقد ذكرت بان جيل الرجل ( قالب هوبة) الى اليوم ولكن جيلك انت (نائم)او بالاحرى (ميت) .

[GROW UP] 01-25-2016 03:24 PM
يبدو من تعليقاتك وردودك على مقالات الدكتور بأنك صغير العقل قبل أن تكون صغيرا في سنك، أمثال الدكتور هم مفكرون ويكون الرد عليهم بتأييد أو دحض الفكرة بفكرة أمثل منها من غير أن تنتقص من جهدهم شيئاً فإن هدف الدكتور التنوير وليس الشتم والتصغير.

[خالد] 01-25-2016 02:57 PM
الدكتور علم على رأسه نار انت موقعك شنو من الإعراب؟ لو عندك فكر جادل الدكتور بالفكر كي نستفيد نحن من علم الدكتور ومن علمك إن كان لك علم، أما أن تستخفي تحت اسم مستعار يدل على المستوي الفكري والاخلاقي لصاحبه وتهاجم قامة لن تطالها فهذامردود عليك ونحن في غنى عن أمثالك ونسأل الله لنا ولك الهداية.


عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة