المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. علي حمد ابراهيم
يا بتاعين لحس الكوع: تعلموا من إسلاميي تونس الخضراء !
يا بتاعين لحس الكوع: تعلموا من إسلاميي تونس الخضراء !
01-12-2014 08:40 AM

الاسلاميون التونسيون الذين ابتدر شعبهم أولى ثورات الربيع العربي، ابتدروا اليوم ، التاسع من يناير، 2013 ، فضيلة التنازل عن سلطة نالوها بجدارة انتخابية ولم ينالوها كما نالها بعض الادعياء الاسلامويون بكبس وخج صناديق الاقتراع الى آخر السعن (معليش: اعذرونى على هذه اللغة البدوية كاملة الدسم، فاخوكم بدوي وتستعصى عليه احيانا لغة و فصاحة أهل البندر فيرجع الى دنياه الاصلية ويديها دفرة دفرتين من لغة اهله البدوييين فى بوادى دار محارب عموم.
لقد اشفق المشفقون على مسار الثورة التونسية، وفرح الشامتون عليها من حراس المتاحف القديمة . غير أن اسلاميي تونس الفائزين بالانتخابات عن جدارة كبروا وتساموا فوق مرض السلطة والسلطان. وتركوا جمل و هودج السلطة بما حمل، ليهدوا، بحكمتهم وصمودهم امام الرغبة السلطوية قصة تحكىي لاعمياء البصر والبصيرة من زملائهم شكلا وليس جوهرا . لقد حملوا اغراضهم وغادروا الى منازلهم فى ثبات اناسا عاديين من شعب غير عادى، واخرجوا بذلك بلدهم وشعبهم من ظلمائه ومتاهاته التى كان فيها . لقد عزفوا عن طيب خاطر عن السير فى دروب التنازع ، وجنحوا بقوة وارادة قاصدة الى فضاء الوفاق والحكمة ، مبددين اليأس من نفوس المشفقين على مسار الثورة التى اشعلها محمد البوعزيزى بدمه الزكى احتجاجا على الظلم والإهانة. وزارعين أملا متجددا فى نفوس الشعب الذي أحبطته العثرات المرهقة فى مسار الثورة . لقد اصبحت تونس الخضراء على قاب قوسين أو أدنى من فتنة كانت من الممكن أن تقضى على أخضرها و يابسها لولا أن اسلامى الغنوشى تفردوا بعقلانية فريدة و واحتسبوا نصرهم وفوزهم الانتخابى عند الله وعند شعبهم فداءا للوحدة والوفاق. فى حين عزّ قرار مثل هذا على الذين فازوا بالخج واللج وتبديل الصناديق . زبدة القول هنا هى أن تونس خرجت من محنتها لأن حكامها الاسلاميين المنتخبون بحق وحقيقة قد وازنوا بين مصلحتهم الذاتية وبين مصلحة شعبهم وبلدهم الكبير و قرروا الاحتماء بظل البلد الكبير بدلا من الاحتماء بظل الرواكيب الرحراح . الاسلاميون التونسيون الذين تنازلوا عن حقهم السياسى الذى نالوه بقرار من الشعب التونسى فى انتخابات مشهودة محليا وعالميا تلبية لضرورات وطنية ملحة ، قدموا نموذجا يحتذى فى التضحية والتجرد ، كبر فيه الشيخ راشد الغنوشى عن المغريات الدنيوية المتحركة لصالح نموذج و نبراس سياسى يحتذى به فى بلداننا الظامئة الى التغيير. أن الشيخ الغنوشى و زملاؤه فى الحركة الاسلامية التونسية يستحقون التقدير السياسى من شعبهم التونسى. اكتب هذا وأنا ارنو باتجاه عازة ، أناديها : يا عازة كفاك نومك ! انادى عازة ولا انادى حكامها (الطرش ) الذين لا يسمعون واذا سمعوا لا يعقلون . شكرا للاستاذ الغنوشى الذى اهدانا معلومة كبيرة هى أنه حتى وسط الاسلامويين المفتونين بالسلطة والمكنكشين عليها بالنواجز ، يوجد بعض الذين يعقلون وان كانوا قلة . هذه القلة لا يدخل فيها بتوعين لحس الكوع ، والدايرنا يلقانا بره والزارعنا يجى يقلعنا ، واخذناها بالسلاح والعايزها يحمل السلاح ! ياسبحان الله : معقول هذه الفئة الانقاذية تحمل نفس جينات الفئة الغنوشية. صحيح ان لله فى خلقه شئون.
د. علي حمد ابراهيم
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 3028

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#883859 [حد بيعرف احسن م الحكومه!!]
1.50/5 (2 صوت)

01-12-2014 06:06 PM
وهوّ يا دكتور على...تفتكر االبشير وقماعتو اتغدّو بالطرابى ليه أبل ما يتعشى بيهم ؟ موش كان ناوى يعملها زى الغنوشى!! ويرقعها كاملة غير منقوصه للحبيب الرمز!! موش هو اللى استقاب لأبى النسب لأجهاض اتفائية الميرغنى - قرنق فى البرلمان .. واحده بواحده!! يبدو ان الشير عرف لتفاء بيناتهم لتنين .. الحمد لله اللى قت على كده يا شيخ حسن .. ايكون الخير فى الشر انطوى؟ وربنا أدّر ولطف بيك .. دنت كنت من زمان مع الزبير وقوز المحروسه بسلامتها


#883769 [osama dai elnaiem]
2.00/5 (3 صوت)

01-12-2014 03:49 PM
شكرا عزيزي سعادة السفير -- فليرتاح قلبك-- ما بني علي كذبة بلغاء يوم 30-06-1989 لا يمكن ان ينصلح حاله فالرسالات لا تبلغ بالكذب كما الرائد لا يكذب اهله.


#883741 [هاجرحمد]
1.00/5 (1 صوت)

01-12-2014 03:10 PM
من حسن حظ التونسيين ان الله وهبهم الغنوشي الذكي الذي لم يحرم الحكمة والحكمة خير كثير .


#883698 [ود الحاجة]
2.50/5 (2 صوت)

01-12-2014 02:38 PM
تحية للكاتب فالمقال واقعي
شتان بين مدرسة الغنوشي و مدرسة الكيزان فتلك مدرسة منهجية بينما مدرسة الكيزان مصلحية و جهوية


#883691 [أبو الجوخ]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2014 02:30 PM
الفهم قسم .. ( يؤتي الحكمة من يشاء و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرآ كثيرآ ).. صدق الله العظيم .


#883668 [فاطمة]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2014 02:07 PM
لكن يادكتو ر ناس جرب لحسة كوعك كنشوا في السلطة ربع قرن من الزمان التعليمة ساهلة لكن قاسية الفطامة وناس دايرنا يمرق بره ديل مارضعوا فوق الصرار يادكتور ربنا يلطف بالضعفاء من شعب السوداني


#883628 [ابومشعل]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2014 01:21 PM
تعرف يا دكتور على ابراهيم لقد اسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي هؤلاء اتوا من بيئه فقيرة وجائعه ولذا كانت الكنكشه والامساك بالسلطه باي ثمن لكن ذي ما قال حميد :

ليكم يوم يا اولاد الهرمه....

يرونه بعيد ونراه قريب .


#883616 [واحد ليس منهم]
5.00/5 (1 صوت)

01-12-2014 01:13 PM
الغنوشي رجل عنده مبادئ و اخلاق


#883569 [alshifit]
3.00/5 (2 صوت)

01-12-2014 12:09 PM
ينصر دينك سعادة السفير.


د. علي حمد ابراهيم
د. علي حمد ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة