المقالات
السياسة
الأولوية لوقف الاقتتال وتداعياته في الجنوب
الأولوية لوقف الاقتتال وتداعياته في الجنوب
01-13-2014 07:12 AM



*الذين انتقدوا مشروع القوات المشتركة بين دولتي السودان لأنها يمكن أن تثير شبهة انحياز حكومة السودان لحكومة جنوب السودان، محقون من الناحية النظرية، ولكن الواقع الميداني يفرض قيام هذه القوات لمنع أية خروقات يمكن أن تحدث.

*لعل ما أعلنه الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد من طرد مجموعة مسلحة موالية لنائب رئيس حكومة جنوب السودان السابق الدكتور رياك مشار، رفضت تجريدها من السلاح بعد عبورها الأراضي السودانية، يؤكد أهمية هذه القوات.

*فقط.. لدينا ملاحظة مهمة، نرى ضرورة وضعها في الاعتبار عند تناول مثل هذه الأحداث، وهي عدم إدخال القبيلة بالاسم عند الحديث عن مثل هذه الخروقات، خاصة وأن الواقع العملي للصراع الدائر في الجنوب لا يمكن حصره في الصراع القبلي، لأن القوات المتمردة في الجنوب ليست كلها من أبناء قبيلة واحدة، كما أن جيش الحركة الشعبية ليس كله من أبناء قبيلة واحدة.

* هذا لا يعني أننا نرفض استقبال الفارين من جحيم الحرب، في جنوب السودان ، خاصة بعد أن وجَّه رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير بفتح المعابر لاستقبالهم وحُسن معاملتهم، حتى الذين جاءوا بأسلحتهم وسلموها، فإن وطنهم الأم يرحب بهم لحين تسوية هذه الحرب اللعينة، والعودة إلى وطنهم من جديد.

*إننا ننظر للمجموعات التي اتجهت نحو الوطن الأم، من ناحية إنسانية بحتة، وقد تعوَّد السودان على استقبال النازحين واللاجئين من دول الجوار واحتضانهم وتقديم الخدمات الممكنة لهم، لكن الظروف الاقتصادية العامة أثَّرت حتى على حجم الإعانات الإنسانية، إلا أننا نرى أنه في مثل هذه الظروف القاهرة لابد أن تهتم المنظمات الدولية والإقليمية، وتضاعف من حجم المعونات والمساعدات المقدَّمة لهؤلاء الفارين من أتون الحرب.

*إن الأولوية القصوى لوقف تداعيات ما يجري في جنوب السودان، بأن نتجه نحو وقف الاقتتال، وهذه تتطلب من الفرقاء الإسراع بالاتفاق على متطلبات ذلك، بمرونة واجبة لوقف نزْف الدم ومحاصرة تداعيات الحرب وإعادة الاستقرار لدولة جنوب السودان، بعيداً عن محاولات إقصاء الآخر أو تهميشه.

* إن التعاون بين دولتي السودان ضروري لوقف الخروقات المتوقعة، ولكن الجهد الأكبر ينبغي أن يصب في اتجاه وقف الاقتتال والوصول إلى اتفاق شامل بين رفقاء السلاح في دولة جنوب السودان.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 538

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة