المقالات
السياسة
والي جنوب كردفان والأرزقية في حالة أستعداد للحس عسل وسمن البشير.
والي جنوب كردفان والأرزقية في حالة أستعداد للحس عسل وسمن البشير.
01-15-2014 07:01 PM

لقد ألتهمت الإنقاذ أسس التنمية الحقيقية ومحدثاتها وأمكانية تحقيقها التهاماً، وتركت رحابة ثقافة وخطط ومنهجيات ومداخل التنمية صحراء جرداء إلا من ذكريات تضرب بعيداً في أعماق التاريخ النظر والفكر الأنساني والتخطيط ، وترويها قصص عن كرام المبادرات الفردية في المجتمعات المحلية باقاليم الهامش. أمّا الآن بجبال النوبة وجنوب كردفان وبفعل سياسات الإنقاذ ممثلة في ذراعها السياسي المؤتمر الوطني ومليشيات الجنجويد والدفاع الشعبي وجهاز الامن والمخابرات ، فقد أزكمت العنصرية الأنوف وأصبحت هي المزاج الغالب للحياة في جنوب كردفان ليمارس من خلالها المؤتمر الوطني ومليشياته حالة البلطجة في أدارة الولاية في غياب تام لسلطة الولاية ، فشرعنة القتل والأغتصاب والنهب للمنازل والبيوت ومصادر الرزق هي سمة حكومة الولاية ، وتكاد تكون الولاية وجهازها التنفيذي والأرزقية في حالة من الأستعداد للحس عسل وسمن الرئيس البشير الذي أمر واليه وبعض الأرزقية بغسل ونظافة الباغات والأواني ، ففي حالة من الغفلة والأستغفال ألتهم أبناء جنوب كردفان من المؤتمر الوطني سنارة وطعم وعد الرئيس عمر البشير بأنشاء صندوق جديد لأيداع أموال لصالح ولاية جنوب كردفان لمقابلة ما تشهد الولاية من أوضاع أنسانية حرجة ، وبلل البشير هذا الطعم بنوع من الوهم بأن موادر الصندوق سيخصص للتنمية ومشروعاتها ، ونسي البشير والقوم المتهافتون من الأنتهازيين من جنوب كردفان حول طعم السنارة التي ألقي البشير بها في اعياد الاستقلال التحديات التي واجهت عملية التنمية ما قبل احداث 6/6 ، وأثر المشروعات التنموية على الاستقرار السياسي ولاية جنوب كردفان / جبال النوبة في عهد حكم البشير منذ العام 1989م ، وبما يسمي بالحكم الفيدرالي ولم يكلفوأنفسهم كثير من الجهد للنظر الي ألأثار التراكمية للمشروعات التنموية على مستوى الحكم الولائي والمحلي، وماهي أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه إدارة التنمية وعملياتها بعد أن تثبت عجز حكومة ادم الفكي في مواجهة الكارثة الأنسانية بولاية جنوب كردفان. الحالة الهستيرية التي أصابت التنفيذين والدستورين من اللأنقاذين والفاسدين من أعضاء مجلس حكماء جنوب كردفان السابق لفكرة أنشاء هذا الصندوق ، تعبر بصورة واضحة عن الطبع الفاسد والشراهة في نهب المال العام من قبل أعضاء المؤتمر الوطني بجنوب كردفان ، ومقدار عدم معرفة ووعي الأدارة السياسية والتنفيذية للمؤتمر الوطني بجنوب كردفان وحكومة أدم الفكي عن أولويات الحوجة للمجتمعات بجنوب كردفان ، والتسطيح بأبرز المشكلات والتحديات التي تواجة عملية إدارة التنمية وأولوياتها ومشروعاتها وارتباطها بعملية الاستقرار السياسي بالولاية، وهي النقطة التي ماذال متوقف عندها العقل السوداني في المركز لمناقشة قضايا التنمية والأستقرار السياسية للمناطق المهمشة، ويبان ذلك بصورة اكبر عند تتبع التطور الإداري للولاية عبر التاريخ الحديث منذ النظام المركزي الذي أخذت به الدولة السودانية في فترة ما قبل الاستقلال وما بعده، والتغييرات الإدارية التي حدثت في جنوب كردفان من حذف وإضافة بعد الاتفاقيات المتعددة للسلام 2002 – 2007 -2005 ، فافتقار ولاية جنوب كردفان للبنيات التحتية التي عجزت عنها الحكومات المركزية والولائية أثر بشكل كبير على إقامة مشروعات تنموية رائدة تساعد في تحسن الأحوال المعيشية للسكان، وبالتالي كانت عملية الاستقرار السياسي في الولاية احد الاسباب الاساسية لضعف البنية التحتية ، وعجز الأدارة السياسية في توظيف موارد واعتمادات مالية شحيحة من المركز لإدارة التنمية والانتفاع الأمثل للموارد المتنوعة في الولاية ، لا سيما في الزراعة والثروة الحيوانية بل أن هدر هذة الموارد الشحيحة من قبل الجهاز السياسي زاد وأسهم في الكثير من مشكلات سكان جنوب كردفان الحالية بما فيها الأستقرار السياسي . لانشاء أي صندوق تنموي أو غوثي يتطلب جهاز تنفيذي واعي ومدرك لواقع ومشكلات المنطقة الجغرافية التي يهدف أحداث التغيير فيها ، ولإن إدارة التنمية هي إدارة السياسات والبرامج والمشروعات التي تخدم أغراض التنمية المتمثلة في تنشيط وتسهيل برامج محددة، بهدف إحداث حراك اجتماعي ونهضة اقتصادية من خلال التغيير والابتكار على نحو فعّال وجاذب للمواطنين لابد من وجود حكومة عقلانية ورشيدة ، وهذا ما تفتقر اليه حكومة ولاية جنوب كردفان الحالية وواليها أدم الفكي ، فعدم أدارة حكومة ولاية جنوب كردفان للفرق الكبير بين عملية ادارة التنمية ومشروعات التنمية والأستقرار السياسي كمن لا يعرف التفريق بين مزاق العسل والسمن والسكر وملح الطعام ، فعملية ادارة التنمية ترتبط بشكل الحكم والأجهزة الحكومية التنفيذية والتشريعية وكلاهخما ترتبطان بعملية الاستقرار السياسي في الولاية ، ولا يمكن الحديث عن صندوق للتنمية وادارة الكوارث في أن واحد مع وجود حالة عدم أستقرار سياسي وأمني بولاية جنوب كردفان. ومن أهم الملامح الواضحة للخلل الواضح في عملية ادارة التنمية بولاية جنوب كردفان هو عدم قدرة الحكم المحلي الولائي والمحلي في ادارة العملية التنموية لارتباطه بالفوضي الادارية الناجمة من أستمرار الخلل السياسي وحالة النزاع المسلح بالولاية ، فالمشروعات الفكرية (صناديق ومنح ووووو) لا يمكن لها ان تخوض غمار أصلاح البنيات التحتية الماتكلة بفعل الفساد السياسي والفشل الحكومي في أدارة المرافق الحكومية نفسها ، أي ان نظام الحكم الأداري والفساد المالي لحكومة الولاية وسمتها في أهدار المال العام وأستمرار ضعف البنيات التحتية ، سياثر بشكل أكبر في إقامة مشروعات تنموية وقد تنعدم تماماً في موجة صراع وعنف مسلح وعدم الاستقرار السياسي في الولاية. ان ما أقعد عملية أدارة التنمية ومشروعاتها بالرغم من أن اتفاقية السلام الشامل لسنة 2005م كان في الاساس الة عدم الأستقرار والسياسي بالرغم من حالة توافر نسبي للأمن وتوقف الحرب ، فاتفاقية السلام الشامل قد تضمنت إيرادات معقولة للولاية إلا أن هناك عقبات حالت دون الاستفادة منها في الجانب التنموي، أهمها عدم ترتيب أولويات التنمية في الولاية. وكانت عملية إنفاذ إدارة تنمية فاعلة في الولاية تستدعي ترتيب الأولويات حسب احتياجات كل محلية هي المحك الاساسي لفشل خطط التنمية لعجز المكونات السياسية لتحقيق الاستقرار السياسي في الولاية لعدم رغبت المركز (المؤتمر الوطني)في تحقيق تحول ديمقراطي يؤسس لدولة مدنية ونظام حكم فدرالي حقيقي للمناطق المهمشة. غاب عن هولاء لاحسي عسل البشير أن بدايات عهد الانقاذ الذي شهد فترة تطبيق النظام الفيدرالي عدم الاستقرار السياسي في الولاية وبخاصة مناطق جبال النوبة التي كانت تدور فيها الحرب بضراوة، وتعطلت نتيجة لذلك التنمية. كما أن هذه الفترة افتقدت الكوادر الإدارية المؤهلة التي كان يمكن أن تضطلع بدورها في الجهاز التنفيذي على المستوى المحلي كما ينبغي لسياسة المؤتمر الوطني وأجهزته الاستخبارتية والامنية التي كانت تقتل وتشرد سكان الولاية خصوصاً المتعلمين والكوادر وهذا ما ينطبق عليه الحال اليوم بولاية جنوب كردفان/ جبال النوبة وبذلك يكون مكون أثني كامل وهم النوبة خارج دائرة الأستفادة منها والانتفع لادارة عملية التنمية، وفي ظل هذا الوضع المتردي (سياسي وأمني وانساني) الذي تشهده معظم أجزاء الولاية والذي فاقمته الأوضاع الانسانية التي أثرت كثيراً على الأداء الإداري الحكومي - على وجه الخصوص - في جزء كبير من الولاية التي يديرها أدم الفكي بنظام الاقطاعيات والمقاولة، بجانب عدم استتباب الأمن بصفة كاملة ، لكل ذلك يصبح الحديث عن الصناديق والأعتمادات المالية ووجود الجهاز الإداري الكف لتوظيف هذة الاعتمادات في الولاية كأنما هو محاولة للحرث في البحر. فصحيح على المستوى النظرى حدوث تقدم نوعاً ما في أسلوب الحكم الإداري الذي جاء بالفيدرالية كخيار مناسب للحكم والإدارة بينما على الواقع من المستحيل تطبيق هذا النمط من الحكم في ظل حرب تدور بضراوة بين الحكومة الاتحادية حكومة المؤتمر الوطني والجبهة الثورية في ولاية جنوب كردفان.
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1742

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#888277 [خضرعابدين]
1.00/5 (1 صوت)

01-17-2014 09:27 PM
كلام يجانبة الصواب وواقعى ، الا انه يفتقر الي البعد الاحتكاري من المركز تجاه اثنية اصحاب الارض ، وتفضيل الرعات وابناء الابيض علي اصحاب الارض , كما جعل الولاية مخزون استراتيجي لاقتصادهم مشكلة وام المشاكل الفتوي من اامه والمشايخ في اعلان الجهاد واستباحة اراضي وممتلكات النوبة وقتل الرجال واسر الاطفال ليصيروا عبيد المستقبل اما النساء وخاصة الفتيات سبيهم لمتعه الاعراب فقط ! اذا المشكلة ليست تنمية انها مشكلة كرامة وبقاء نرجوا ان تستنكر وتتناول امر المسكوت عنة ليس حديث افندية ......!


#886721 [كومى كالو]
1.88/5 (5 صوت)

01-15-2014 11:32 PM
أى حديث عن التنمية مع وجود الحرب واستمراره وحالة الاستقطاب الحادة يكون حديثا فارغ عن المضمون فليس لدى الحكومة استعداد لتقديم رؤية لحل المشكل السودانى بصفة عامة فضلا عن قضية الهامش ككل


#886645 [ياسر الجندي]
2.00/5 (3 صوت)

01-15-2014 08:09 PM
(أشهد ان لا إله إلا الله واشهد أن سيدنا محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!.


ردود على ياسر الجندي
United States [حسن قيدوم] 01-16-2014 02:45 PM
مالك بتشهد يا ياسر سنهوري كرهك العيشة ونتفك عجبني ليك.


الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة