المقالات
السياسة
هل يخرج الجمهوريون من إسار شخصية الأستاذ الشهيد إلي رحاب فكره ؟
هل يخرج الجمهوريون من إسار شخصية الأستاذ الشهيد إلي رحاب فكره ؟
01-16-2014 12:24 AM


بسم الله الرحمن الرحيم


في الأنباء أن الإخوان الجمهوريين بصدد تكوين حزب سياسي .. وهذا لعمري خبر يفرح المتابعين للشأن السوداني .. ذلك ان الفطرة الدينية عند السودانيين .. جعلتهم منذ بواكير العهد الوطني ..يصطفون خلف كل من رفع الشعارات الدينية ..فكان اكتساح التيارات المرتبطة بالبيوت الدينية لكل الانتخابات .. وحثي التيارات التي حاولت التمرد علي الطائفية.. ما كان في مقدورها أن ترفع شعارا لا يدعو إلي الدين الإسلامي مرتكزا أساسيا للدستور .. لكن السودانيين بعد ما يقارب الستين عاما من الاستقلال .. قد جربوا كل التيارات الدينية .. بداية بحكم الأحزاب الطائفية ومرورا بنظام الجبهة الإسلامية الحالي .. ويكاد السواد الأعظم منهم قد وصل إلي قناعة تامة بأن رفع الشعار الإسلامي ما هو إلا وسيلة رخيصة للوصول إلي كراسي الحكم .. لكنهم كذلك – في غالبيتهم العظمي – لم يصل بهم الأمر إلي استبعاد دينهم من الحكم والسياسة .. وان كانت هنالك تيارات مقدرة قد رفعت شعار الدستور العلماني مثل الأحزاب اليسارية والجبهة الثورية .. وقد وصل كل المتابعين للشأن السياسي قناعة بان الصراع في المرحلة القادمة .. سيكون بين التيارين الديني والعلماني ..حني إذا تمت الإطاحة بالنظام .. عليه يبقي من الأهمية بمكان .. وجود تيار ديني مختلف عما هو موجود .. يكون وسيطا بين التيارين .. لا ليكون هو التيار السائد بالضرورة .. ولكن لتقديم فكر مختلف تتحسب له بقية التيارات الاسلاموية بل وتدخل مفاهيمه في أدبياتها .. وتزداد الأهمية إذا علمنا أن الفشل لهذه التيارات .. ليس ظاهرة سودانية فقط .. بل كل المحيط العربي والإسلامي خاصة بعد تجارب دول الربيع العربي كما في مصر وتونس وان اختلف الوضع بينهما .. وما يحدث علي الأرض السورية يمثل الاختبار الأكبر لكل التيارات السياسة الموجودة علي الساحة العربية والإسلامية .. كون الحالة السورية شاملة لكل التيارات الاسلاموية والسلفية الجهادية والشيعية في مواجهة او التحالف مع التيارات العلمانية .
وكما لا يغيب عن الجميع . فان الحزب الجمهوري ليس جديدا علي الساحة السودانية ولا الفكرة بغريبة علي الأرض السودانية .. لكن الظروف التي مر بها الحزب بعد المحاكمة الاغتيال لصاحب فكرها الشهيد .. جعلته ينحصر في دائرة رموز محدودة .. ظلوا قابضين علي جمرة فكرهم .. ووفيين لأستاذهم الشهيد وفكره .
وعندما نقول بانفكاك الجمهوريين عن إسار شخصية صاحب الفكرة .. لا نعني مطلقا الحديث عن سجاياه الشخصية ..ولكن نتحدث عما قال به في خصوص تعبده .. ذلك ان معظم السهام التي كانت تصوب صوب الجمهوريين كانت تتحاشي الفكرة في تجلياتها السياسية والاجتماعية والقيمية .. وتذهب مباشرة الي ما قال به في خصوص صلاته وتطعن مباشرة في ايمانه .. بل وكان من المناوئين لكلامه في هذا حتي الصوفية الذين كان هو الاقرب الي فكرهم دون ان يقول مجايليه منهم ما قال به ..وكان الجمهوريون يبذلون جهدا كبيرا لتبيانه والدفاع عنه.. لكننا نري الآن ان هنالك واقعاً مختلفا في ظل عدم وجود عضو آخر في الحزب يقول بما قال به عن نفسه . حيث ينصب الحديث عن الفكرة ووسائل الدعوة وأساليبها .. ومقارعة الآخرين بالحجة .. واري ان هذا سيكون له أثره خاصة اذا عرفنا ان هنالك شخصيات مهمة من الكتاب والمفكرين السودانيين يبدون احتراما واضحا للفكرة وتحمُل الجمهوريين عناء تبنيها .. فقد رثى العلامة عبد الله الطيب الاستاذ في قصيدة استهجنها عليه حسين خوجلي وقتها في جريدته ألوان .. وكان الدكتور منصورخالد يحتج بآرائه في مواجهة الإخوان المسلمين ونجد ان الدكتور حيدر ابراهيم لا يخفي احترامه وغيرهم كثيرون .. ويكاد يتبني الكثيرون نبوءته عن الاخوان المسلمين ويتمنون تحققها ..فهل ينطلق الإخوان الجمهوريون في رحاب الفكرة ؟ أرجو ذلك .

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 948

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#888335 [معمر حسن محمد نور]
0.00/5 (0 صوت)

01-17-2014 11:15 PM
لا املك للاخوة المعلقين الا ما استحسنه سيد الانام وحثنا عليه ..(جزاكم الله خيراً) لايرادهم اسس الخلاف واجتهادهم في ذلك ما يفتح منافذ الحوار الجاد. والاحظ الآتي :
*كل الاراء تتضمن الموقف السلفي من المتصوفة جميعهم وهو موقف اكن له كل الاحترام والتقدير وكذلك مواقف الصوفيةكونهم جميعا انطلقوا من الاسلام واختلفوا داخله ولم يدع طرف منهم الي الخروج منه .
* حبذا لو بذلنا جهدا في الجانب السياسي للفكرة حتي لا نكون كبعض الشيعة في في خلطهم بين السياسة والدين في احقية خلافة الامام علي كرم الله وجهه كونهم اتخذوا من ذلك سبيلا لمفارقة السنه مدي التاريخ واعتباره موقفا دينيا
ختاما اكرر شكري والله من وراء القصد .. ثم حب الخير للوطن


#887797 [ود الساترة حالا]
2.50/5 (3 صوت)

01-17-2014 01:20 AM
لقد بدأت المعركـة الجمهوريـة مع القرآن من البداية حيث أعلن محمود طه أن دعوتـه إنسانيـة وليست إسلاميـة، وأنه سيحكم بالشريعة الإنسانية وليس بالشريعـة الإسلاميـة .

وأمـا عنـد حديثـه عـن القـرآن الكريم فيقول: " القرآن موسيقى علويـة هـو يعلمك كل شيء، ولا يعلمك شيء بعينـه، هو ينبه قوى الإحساس ويشحذ أدوات الحس ثم يخلي بينك وبين عالم المادة لتدركه على أسلوبه الخاص. هـذا هـو القرآن "([39]) .

ثم يشير إلى أن القرآن الكريم شعر ملتزم، وأن الذي نفاه القرآن إنما هو عدم الصدق وعدم الالتزام إذ يقول: " وأنت إذا جئت لدقائق القرآن فإنه الشعر … وما نفاه الله تعالى عن القرآن ليس كونه شعراً، وإنما نفي عنه ملابسات الشعر في عدم الالتزام وعدم الصدق "([40]) .

إن قول محمود هذا ومن معه من الجمهوريين ردده قبلهم أبو جهل ورفاقه فقال الله عنهم: ]أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ[([41]) . حيث قالوا إن القرآن شعر من تأليف محمد r مع علمهم في قرارة نفوسهم بحقيقة القرآن، ولكن يأتي محمود في القرن العشرين ويأبى إلاّ أن يتبعهم ويتبنى أفكارهم ومعتقداتهم، ومعلوم أن من قال بأن القرآن شعر أو نسبه إلى غير الله تعالى فهو كافر .

وأما السنة النبوية فيرى الجمهوريون أن علماء الحديث والأصول قد أخطأوا في جعلهم سنة النبي r هي عمله وقوله وإقراره بينما هي ليست كذلك حيث يقول محمود طه: " إن مما ألف الناس أن سنة النبي هي قولـه وإقراره وعملـه، والحق أن هذا خطأ، فإن قول النبي وإقراره ليسا سُنـة وإنما هـو شريعـة، وأما عمله في خاصة نفسه فهو سنة، نعم هناك من قوله قول يلحق بالسنـة وذلك هو القول الذي ينم عن حال قلبه … السنة هي عمل النبي في خاصة نفسه، والشريعة هي تنزل من مستوى عمله في خاصة نفسه إلى مستوى أمته، ليعلمهم فيمـا يطيقون، وليكلفهم فيما يستطيعون، فالسنـة هـي نبوته والشريعة هي رسالته "([42]) .

فسنة الرسول r - عند الجمهورييـن – هـي عملـه في خاصة نفسـه، وهي الفكرة، وهي حال قلب النبي في الحقيقـة ويقصدون مـن ذلـك إفراغ حقيقة السنة من مدلولها ومضمونها المتمثل فيمـا يَـرِد عـن النبيr من قول أو فعل أو تقرير أو صفة .

ولذلك تعمد الجمهوريون مخالفة السنة النبوية في أفعالهم ومن أمثلة ذلك محاربة الزواج السني بطرح الزواج الجمهوري كبديل وهو زواج باطل، كما أنهم حريصون على عدم الوليمـة في الزواج الجمهوري مخالفة لسنة الرسولr ، وكذلك يحرصون على خروج الجمهوريات في تشييع الجثمان مخالفة للسنة، ورغم أنهم يكفرون بالصلاة إلاّ أنهم إذا اضطرتهم الظروف للصلاة فإنه لا يؤذن الرجل بل تؤذن المرأة الجمهورية في حضور الرجال مبالغة في مخالفة السنة، كما أنهم لا يضحون مخالفة للسنة وأصدروا كتاباً بعنوان الضحية ليست واجبة لا على الأغنياء ولا على الفقراء ([43]) .

هذه هي حقيقة هذه الفرقة الضالة المنحرفة عن كتاب الله القرآن الكريم وعن السنة النبوية الشريفة .....اللهم ألعن الهالك المرتد محمود محمد طه وأذياله...اللهم صب عليهم العذاب في الدنيا وفي القبر وفي الأخرة.


#887009 [ود الحاجة]
3.00/5 (3 صوت)

01-16-2014 09:53 AM
يعود فشل التيارات ( الاسلامية ) التقليدية منها ( المهدية و الختمية) و العصرية مثل جماعة الاخوان السودانية الى انحرافهم عن المنهج تطبيقا في الجماعات العصرية و منهجا و تطبيقا في التقليدية .
أما محمود فقد خرج عن المنهج تماما بادعائه انه جاء بالرسالة الثانية , فاذا فشل من قبله فقط بسبب الانحراف , فهل ينحج محمود؟
الفكرة الجمهورية عبارة عن رغبة شخصية لشخص أراد أن يصبح عظيما فاعتمد على زخرف من القول و شباب حصيلة تعليمهم الديني ضعيفة و استفاد من شطحات ضلال الصوفية في جذب هؤلاء الشباب و بما أن هذا الشباب المتعلم لن يحبذ الصورة النمطية للدروشة خلط الاستاذ الحالم بالعظمة دعوته بشئ من العصرية و ادعاء مواكبة العصر الحديث فخفف عنهم بعض الاحكام مثل ما يسمى بزواج الجمهوريين و التجارة بقضية الجنوبيين لذا ماتت الفكرة بموت صاحبها


#886865 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
2.57/5 (5 صوت)

01-16-2014 05:12 AM
فهم الذين تلاعبوا بين الورى *** بالدين وانتدبوا لقصد خرابه
قد نهج الحلاج طرق ضلالهم *** وكذاك محيى الدين لاحيا به
وكذاك فارضهم بتائياته *** فرض الضلال عليهم ودعا به
وكذا ابن سبعين المهين فقد عدا *** متطورا فى جهله ولعابه
رام النبؤة لالعا لعثوره *** روم الذباب مصيره كعقابه
وكذلك الجيلى أجال جواده *** في ذلك الميدان ثم سعى به
انسانه إنسان عين الكفر لا *** يرتاب فيه سابح بعبابه
والتلمسانى قال قد حلت له *** كل الفروج فخذ بذا وكفى به
نهقوا بوحدتهم على روس الملا *** ومن المقال أتوا بعين كذا به
ان صح ما نقل الأئمة عنهم *** فالكفر ضربة لازب لصحابه
لاكفر فى الدنيا على كل الورى *** ان كان هذا القول دون نصابه
قد ألزمونا ان ندين بكفرهم *** والكفر شر الخلق من يرضى به
فدع التعسف فى التأول لا تكن *** كفتى يغطي جيفة بثيابه
قد صرحوا أن الذى يبغونه *** هو ظاهر الأمر الذي قلنا به
هذي فتوحات الشؤم شواهد *** أن المراد له نصوص كتابه


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة