المقالات
السياسة
مصطفي سيد احمد...سبعة عشر عاماً من الرحيل
مصطفي سيد احمد...سبعة عشر عاماً من الرحيل
01-18-2014 08:19 PM


تمر علينا هذه الايام ذكري رحيل اسطورة الغناء السوداني الراحل المقيم مصطفي سيد احمد الذي يعد واحداً من جيل الفنانين الذين ساهموا في مسيرة الاغنية السودانية الحديثة ومن الرواد الذين اختطو لانفسهم طريق النبوع والتميز في مسيرة العمل الإبداعي واسسو لانفسهم مدرسة يهتدي بها القادمون من بعدهم من الاجيال ليسيروا علي نهجها.
وبلاشك فإن مايميز الراحل عن غيره من ابناء جيله أنه ظل رغم معاناته مع المرض يرفد الساحة الغنائية بجديد الروائع الفنية والدرر اللحنية التي استعصت علي عدد كبير ممن هم كانوا أصحاء،فمصطفي مشروع فني كامل الدسم رسخ اسس لمدرسة ثرة في اللحن،وإختياره للكلمات والتوزيع الموسيقي ،وكم ابدع مصطفي ومتع جمهور وعشاق فنه ،وفي محطة مهمة من تاريخ رحيله وتسفاره كانت دوحة العرب التي احتضنته وقدمت له الكثير الكثير ،ومما يحضرني هنا رؤاية معروفة وسط السودانيين بالعاصمة القطرية الدوحة وهي ان احد الشباب القطريين حينما سمع اغنيات الراحل لم يتمالك نفسه وغرق في البكاء ليدلل هذا علي ان الراحل خط لنفسه مساراً غنائياً واضحاً علي مستوي قطره الصغير وعلي مستوي وطنه العربي الكبير وكما غني الراحل من كلمات مدني النخلي وازهري محمد علي وحميد وقاسم ابو زيد وغيرهم من الشعراء السودانيين غناء ايضا لنزار قباني ومحمود درويش وحسن بيومي اروع ما كتبوا من كلمات.
نعم سنين تمضي من عمر الرحيل وتضج الهواجس والظنون مابين وقفة الزول البراهو في حضرة وطن مسخن بالجراحات والخيبات السياسية وبين قصة الحزن النبيل ومناداة اطفالنا علي شليل الماراح لتكسب التجربة مزيداً من الضوء في بقعة الزمن الاشتر ،فتجربة مصطفي سيد احمد قطعاً تحتاج الي توثيق وتحليل ودراسة وقراءة متأنية في سفر مراحلها كافة ،ونحن نفيأ ظلال ذكراه يجب ان نعلي حس الاهتمام بما ترك الراحل من ارث غنائي وموسيقي وشعري وان نتعرض له بالنقد والتقييم والتوثيق حتي يستفيد الجيل الحالي والأجيال القادمة منها ،فمصطفي وضع اسس الغناء ومنهج يستحق أن يعتني به ويدرس في معاهد الموسيقي وتنظم من أجله السمنارات فحالة الراحل نادرة جداً وتستحق التوثيق ولابد من الولوج في اعمال الراحل من شعر وموسيقي وغناء لم تري النور بعد وفي رائي انها تحتاج الي ورش عمل لمخزون الغناء الذي تركه الراحل حتي يستفاد منه في مسيرة الغناء السوداني الحديث.




[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 911

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#889133 [الكرنكى]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2014 12:03 AM
ربنا يرحمه و يغفر له


#889078 [د. مجدي علي]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2014 10:57 PM
مصطفى ... تميز بالوداعه والسلاسة في كل تحركاته وانفعالاته وإبداعاته .. ، وكان لأدبه الجم وفهمه الراقي وعمق شخصيته الأثر الكبير في رسم طريقٍ مختلف تماما عمَّا كان موجودا في الساحة .. غنى للوطن بتشكيلاته المختلفة .. فهو تارة الحبيبة القريبة وتارة الحبيبة النافرة ، وتارات أخر ما بين هذا وذاك ...
حاول مستميتا فك طلاسم الزمن الفلاني وسبر أغوار مريم الأخرى ، ولكن خطواته ظلت سائرة ومندفعة بينما خطى السنين واقفات ولم تبارح لها مكانا ؟ وقَدُر ما نمشي في سور الزمن خطوات ... نلاقي خُطى السنين واقفات ...وهذا هو حالنا في سودان العزة والشموخ إسما ومعنىً ، ولكن ! ويالها من لكن ....


د.صبوح بشير
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة