المقالات
السياسة
ضحك كالبكاء: يا ناس الكهرباء .. والاحزاب .. والنظام : جزاكم
ضحك كالبكاء: يا ناس الكهرباء .. والاحزاب .. والنظام : جزاكم
01-19-2014 10:13 PM

ضحك كالبكاء :
-------------
يا ناس الكهرباء .. والاحزاب .. والنظام :
-------------------------------------
جزاكم الله خير.. !!
----------------


قالت لي شقيقتي انها اتصلت بالهاتف الخاص بمكتب الكهرباء في مدني , ومن حظها ان سماعة الهاتف لم تكن مرفوعة كما هو الحال .. , فقالت لمن رد عليها : ان الكهرباء مقطوعة من الصباح الباكر وحتي الآن ( الساعة التاسعة مساء ) فرد عليها الموظف المسئول قائلا : أنتو وين ؟ قالت له : نحن في حي النصر !! رد عليها : أنتو لسة صاحين .. ياخي ما تنومو وتريحونا كرهتونا ..!! فضحكت شقيقتي .. ولكن السيد الموظف خفف من وقع الامر عليها وهو يضحك بدوره قائلا : أنا ذاتي ساكن قريب منكم .. !!
العبد لله ليست له مشكلة مع النور .. أو الماء البارد .. أو الخسائر التي نتكبدها من فساد الاطعمة في الثلاجة .. - لأن حياتنا كلها خسائر .. بدءا من عمرنا و عرض الدنيا الزائل .. وأنتهاءا بالأحباب .. , وليست مشكلتي مع الذباب الذي ( يتفسح ) فينا نهارا , والناموس .. ليلا .. ولكن مشكلتي مع الانقطاع الفجائي للكهرباء والذي يتسبب في إضاعة كل المجهودات التي بذلتها مع الكتابة والطباعة في هذه الآلة المسماة الكمبيوتر .. خاصة حينما انسي اعمل ( سيف ) كل عشره دقايق , فأنا من أنصار الآلة الكاتبة ولي معها تاريخ من المنشورات والنشرات وكما يقول احد الاصدقاء لو كتبتها في كتب لأصبحت مثل أنيس منصور .. !! ماعلينا .. مشكلة إنقطاع الكهرباء مع الكمبيوتر مشكلة تعانيها كل المكاتب ومراكز الابحاث والاطباء والمهندسين ورجال الاعمال والجامعات والكتاب والصحفيين وغيرهم كثر ..
فجأة تقطع الكهرباء وتسمع صرخاتي في آخر - الحلة - وقد أعتدت دائما وخلال شهر رمضان من كل عام لطلب المغفرة من الخالق الكريم .. حيث العام كله إما في حراق الروح .. ولعن القوي الباغية ..أو المساسقة بين المطارات.. فشخصنا كما يقول أستاذنا الراحل محمد توفيق (من .. ناس .. لا لا ) !! أي من المعارضين علي الدوام .. وقد كان صديقنا الراحل الشاعر معتصم الفاضل الجلابي يقول لي دوما : ( انت لما الحكومة تبقي كويسه حتعمل شنو ) ؟ .. رغم أنني طلقت السياسة بالثلاثة ونزلت المعاش منذ العام 1999م .. وحينما تعرضت لضغوطات وإتهامات , قلت لأصدقائي : يا أخوانا انا الملك فاروق ؟ " يعني إجتماعات حتي الموت !! أنا في المعاش لأنني لن أتمكن من تقديم شىء ورحم الله أمريء عرف قدر نفسه .. وآفة العمل السياسي الخلود وكتم أنفاس الاجيال الجديدة.. أنظروا للأحزاب السياسية من أقصاها لأقصاها .. !! أنا ادعو القيادات كلها ان تنزل المعاش ويخلو اخوان شهداء سبتمبر يكملوا المسيرة .. ، وكما قال فليسوف أثينا ديوجين حينما مر عليه الحاكم وهو ينام في برد الشتاء القارس .. في جره ( زير مكسور ) قال له : ماذا تريد ان نحققه لك .. ؟ قال له : أرجوك .. ريدك ان تبتعد قليلا من أمامي فقد حجبت ضوء الشمس الذي يدفئني ...
دحين يا أيتها القيادات الشائخة .. زحوا شويه الله يرضي عليكم .. زحوا زحوا .. شكر الله سعيكم .. أسعدتونا وعملتو لينا بلد سمحة .. والخير باسط .. والسلام يعم .. والرفاهيه .. ولا توجد فضائح .. والمصانع شغاله ومشروع الجزيرة تضاعف انتاجه .. ولا مجاعات ولا معسكرات لاجئين ولا نازحين .. ولم تطردونا من البلد .. ولا يتواجد ملايين السودانيين في ارجاء المعمورة ينتظرون النظام يغور في ستين داهية .. والحال سمن علي عسل .. بس انتو أمشوا ماليزيا أو انجمينا .. او المنامه .. أرتاحوا .. كلكم .. كل قيادات الاحزاب .. لا أستثني منكم احدا .. وسوقو معاكم ناس الحكومة الجماعة الرفدوهم .. ، خاصة صديقي نافع .. وأبو ساطور والخابور والطفل المعجزة ..
ويحكي احدهم ان رئيس برلمان النميري المزيف المسمي مجلس الشعب .. الشبيه بالمجلس الوطني .. التقاه في لندن .. وسلم عليه وسأله هل هو في زيارة رسمية .. قال له لا والله جيت أعمل فحوصات .. والدكتور قال لي تنزل وزنك شويه .. حسي قلت أتمشي احسن .. ، رد عليه صاحبنا : تسمنوا علي حساب الشعب السوداني .. وتضعفوا علي حسابه برضو ..؟! قال تركته وهاء السكت بتاعة د. بشري الفاضل ركت علي لسانه وتسمر في مكانه .
وبالعودة الي قطع الكهرباء , حكي لي أحد الأصدقاء ان بعض الشباب كانوا يقومون بغسل جنازة .. ولم تكن لهم الخبرة والشجاعة الكافية ولكنهم كانوا - سد طلب - وفجأة قطعت الكهرباء , فخرج أحدهم للبحث عن فانوس أو بطارية أو شمعة لإكمال الغسيل , وحينما عاد وجد النساء ملأن المكان وهن يبكين ويتصايحن .. فعاد أدراجه .. ودفع الشباك .. وقفز منه الي داخل الغرفة التي يتم فيها غسل الجنازة .. لحظتها ولي الشباب هاربين .. فروا من كل إتجاه وصوب .. ظنا ان المرحوم هو الذي ولي هاربا .. , وبعد ان استدركوا الامر .. أختلط البكاء بالضحك .. وهو ضحك كالبكاء ..!!
جرس أخير :
قال غوار الطوشه - في كاسك ياوطن - حينما بدأ رجال المخابرات تعذيبه بالكهرباء : الكهرباء وصلت قفاي قبل قريتنا .. !!
ياناس الكهرباء : ما تبدلوا لينا الكمبيوتر ده بي آله كاتبة .. ولا دحش إنشالله ..!! جزاكم الله خير.. !!
يله يا شباب : الزفه .. الزفه .



ابراهيم علي ابراهيم ( الصحفي )
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1163

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ابراهيم علي ابراهيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة