المقالات
السياسة
وجهة نظر مناشدة : الكلام دخل الحوش
وجهة نظر مناشدة : الكلام دخل الحوش
01-20-2014 02:21 AM

بسم الله الرحمن الرحيم



إنكشف المستور وبان المخفي وظهرت الحقيقة دون لبس وغموض، ورقة التوت إختفت بفضل الحقيقة الماثلة أمامنا، وخلفها كانت هنالك أقلام سطرّت وكتبت وحدّثت بما يُحاك ضد صحة الإنسان في وطن أثقلته المحِن والإحن والحروب والنزاعات، إنهم كانوا يتحدثون عن تأهيل الأطراف ومرجعية الخرطوم وبحري وأمدرمان، ولكن! لم يُنسب لهم أي إنجاز ، بل تدمير كل ماهومعمر وتجفيف كل ما كان ينبض بالحياة، بداياتهم كانت خجولة وإن تحدثنا عنها ونبهنا إلي تلك المؤامرة في كل مقالاتنا السابقة، تلك المؤامرة صارت اليوم علنا، لايرتجفون ولا يختشون ولا ترمش لهم عين من ما يحيكونه ضد الوطن وأمنه الإستراتيجي عبر تدمير مؤسسات الصحة بالعاصمة القومية، تلك المؤسسات التي ليست ملكا للحكومة أو وزارة أو ولاية الخرطوم، بل هي ملك خالص لكل الشعب السوداني الذي شارك في تشييدها ، ومن عجب أن من تتلمذوا فيها هم من يدمرونها تحت مسمي تأهيل الأطراف ومرجعيتها، ولكن إنكشف المستور وبانت المؤامرة: تصفية الخدمات الصحية والمؤسسات العلاجية القومية شاملة مستشفي الخرطوم والذي قطعت فيه التصفية والتدمير والتجفيف مراحل متقدمة جدا(تجفيف جعفر أبنعوف، تجفيف المشرحة ، تجفيف الكرنتينه، تجفيف جراحة المسالك البولية، تجفيف النفسية ، تجفيف المخ والأعصاب بالشعب، تجفيف النساء والتوليد ، تجفيف جراحة الأطفال، تجفيف غسيل الكلي ، تجفيف العلاج الطبيعي، تصفية الإختصاصيين عبر النقل دون برامج، إفتتاحات سياسية لا حصر لها لمؤسسات كانت أصلا تعمل، تشريد الأطباء والعاملين بعدم التوظيف، إختلاق المشاكل مع مُقدمي الخدمة من بروفسيرات وإستشاريين، إختلاق المشاكل مع مؤسسات القطاع الصحي الخاصة، إختلاق المشاكل مع المجلس القومي للتخصصات والمجلس الطبي وحتي وزارةالعمل والموارد البشرية لم تسلم من تدخلاتهم)، والآن تدور الدائرة علي أمدرمان كما أشار بروف مامون في خطابه عند إعادة إفتتاحه السياسي لبعض المنشآت القائمة أصلا والتي كانت تؤدي خدماتها لعشرات السنين ، إذاً ستؤكل أمدرمان وبحري كما أُُكل الثور الأبيض(ولنا عظة وعبرة فيما يدور في مستشفي الخرطوم التعليمي منذ أن صار بروف مامون وزيراً).
إن المتتبع لِشأن الصحة يحق له أن يُصدِق أن القيادة السياسية لا تعلم ما يُحاك ضد الصحة أوأنها مُغيّبة تمام أو أن معلومات مُضللة تصلها وتُصوِّر لها الأمر كأنه تأهيل وتحديث وتطوير ونقل للخدمات للأطراف وجعل الخرطوم مستشفي مرجعي، ومن منظور آخر فإن الأطباء هم خميرة عكننة للنظام فلابد من تشتيتهم وتفريقهم وقطع دابر تجمعاتهم، إنها دعوة حق أريد بها باطل ومؤامرة كانت تُحاك سرا تحت غطاء السيد الوالي د. عبد الرحمن الخضر مساندا لبروف حميدة وتدمير ممنهج لها وإختراق لإمن الوطن عبر الصحة،ولكن السر صار جهرا،والمخفي صار علنا، وورقة التوت إختفت،والآن!!!
إن القيادة السياسة فيها المكفيها وأوكلت أمر الصحة لمن كانت تعتقد أنهم موسي ولكن بما فعلوه فيها أوصلوها إلي دمار وخراب نعلم أنها لن توافق عليه أبداً، بل ستوقف هذا العبث بأمن الوطن ومقدرات الشعب مع المحاسبة الصارمة، فأرواح المواطنين لن تنتظر إنتخابات ومُعالجات وتسويات، بل إن الحسم والحزم الذي إتصفت به القيادة السياسية نؤمن بأنه سيعيد الصحة إلي سيرتها الأولي ومجدها وعزها التليد وكل من إرتكب جُرما سينال عقابه فليس هنالك كبير علي المحاسبة في أمر يخص الوطن وأمنه الإستراتيجي عبر الصحة ومقوماتها ومؤسساتها، فقد ذهب بالأمس شيخ علي وغيره من اجل الوطن ومصلحته، إذاً ، أفلا يذهب د. الخضر ومامون من أجل صحة المواطن وعافيته؟؟.
علي قدر أهل العزم تأتي العزائم وعلي قدر الكرام تأتي المكارم، وتعظم في عين الصغير صغارها وتكبر في عين الكبير كبارها، من هذا المنطلق فإننا نناشد الأخ الفريق بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية ولما عرف عنه من وقوف ضد الظلم في أعز ما يملك الإنسان – صحته -، وكيف أراد لها نفر أن تكون إستثمارا فوق صدور المرضي وتحويلها إلي مؤسسة خاصة ضد سياسة الإنقاذ التي أتت بالثورة الصحية من أجل الشعب، فهؤلاء المسئولين أغرتهم حتي خصخصة الخدمات الصحية التي هي ركيزة وسند الإنقاذ التي تلوذ بها وتحتمي علي ركائزها ، ولكن إنها التجارة وكنز الأموال وبفضل سُلطة ومناصب أوكلتها لهم الإنفاذ لخدمة الشعب والوطن، ولكن إستغلوا المناصب لحماية رأس المال ومصالحهم.
نقول إن الكلام دخل الحوش ووتيرة التدمير والتجفيف والخصخصة تسير بصورة تسابق الريح حتي تكتمل فصولها وصولا لمبتغاهم، ولكن نعتقد أن حواء السودانية لديها رصيد من الرجال الأفاضل الأماجد الذين لا يخشون في الحق لومة لائم وإرتبط تاريخهم وإرثهم بالوقوف مع الحق ولو علي أنفسهم، فهم أعلام في الوطنية والزود عنها وعن حقوق المواطنة ومن هذا المنطلق فإننا نناشد من توشحوا العزم ووقفوا صناديد ضد الظلم، أن يكونوا سندا وعضدا للمواطن السوداني وهو في أسوأ الظروف – المرض- ومؤسساته العلاجية التي هي قومية بمعني الكلمة، تحاصرها أيدي أدمنت الفشل وإرتأت أن التدمير والتجفيف والخصخصة لهذه المؤسسات جزء من عقليتها للتملك والسيطرة وزيادة ما تكنزه من المال علي حساب صحة وعافية المواطن، من هذا المنطلق فإننا نناشد السيد الصادق المهدي والمشير عبد الرحمن سوار الدهب والأخ بروف غندور مساعد رئيس الجمهورية والأخ بروف حسين أبو صالح والأخ بروف الشيخ محجوب والأستاذ محجوب محمد صالح والأستاذ بروف علي شمو والأستاذ الطيب زين العابدين والدكتور عثمان البدري والدكتور موسي عبد الله حامد وبروف قاسم بدري وبروف عبد الوهاب بوب ودكتور عثمان محمود حسنين ود. عبد الله الحاج موسي وبروف عمار الطاهر ود. خالد ياجي،ود. بخاري الجعلي والسفير ميرغني سليمان خليل،ود. إبراهيم الأمين والأستاذة سعاد الفاتح البدوي ود. أنوار الكردفاني أن يتسلموا زمام المبادرة لمناشدة رئاسة الجمهورية من أجل وقف تدمير وتجفيف مؤسسات الصحة، بل والعمل علي إعادتها سيرتها الأولي ومجدها التليد نحو مستقبل زاخر وعطاء متفرد. إن هؤلاء الأشاوس هم وطنيون خلص ميامين قد تجردوا لخدمة هذا الوطن والآن حوبتهم من أجل الوطن والمواطن عبر صحته وعافيته ، وبما لهم من مكانة عند قيادة الدولة فإننا نعلم أن تحركهم سيكلل بالنجاح لوقف هذه المؤامرة اليوم قبل الغد(وقل إعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنون)،،صدق الله العظيم ، وقال المصطفي صلوات الله وسلامه عليه( من رأي منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه)،
خاتمه: (بتصرف نقلا عن سودانايل)
قال الشاعر الدجاغي العظيم رسول حمزاتوف مخاطباً جموع كتاب آسيا وأفريقيا في (ألما تا) في الستينات – وكانت حرب فيتنام في أوجها :( أنتم يا أدباء آسيا وأفريقيا أمام خيارين إثنين فقط : إما أن تقفوا مع أطفال فيتنام ، وإما أن تقفوا مع قتلة أطفال فيتنام) ! ونعرف أن الضمير العالمي كله وقف إلى جانب أطفال فيتنام ، وهزمت آلة الدمار الأمريكية شر هزيمة.

ولعلي أقتبس مضمون ما قاله حمزاتوف وأبعث به لجموع المتعلمين والمثقفين والأدباء في سودان اليوم قبل فوات الأوان، لجموع الوطنيين الخلص الميامين، لإساتذة الجامعات وقيادات العمل الطوعي، للإخوة المحامين والقضاة والمحاسبين والمعلمين ولكل مفدمي ومتلقي الخدمة الطبية، ولإعضاء نقابات كانت تهز وترز، لهم كلهم جميعا أن يعوا مسئوليتهم التاريخية تجاه قضية الصحة، فالتاريخ لنا بالمرصاد. الصمت لا ينفعكم ، وليس من طريق وسط فيما نحن فيه: فإما أن تقفوا مع مؤسساتكم الصحية وإستمراريتها لخدمة المرضي والعمل علي تجويدها، وإما أن تقفوا مع تدميرها وتجفيفها وخصخصتها والإستثمار فوق صدورهم ،هذا هو الذي يقوم به بروف مامون حميدة يُسانده د. الخضر والي الخرطوم، هل ستنظرون إلي دمار وخراب الصحة ومؤسساتها ؟ أم أن لكم دور فاعل لوقف هذه المجزرة؟
والله من وراء القصد

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#890888 [قوز دونقو]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 08:02 PM
السيد العميد (معاش) طيب إنت لما كنت في الخدمة هل تقدمت بمثل هذ المقترحات إلي رؤسائك الأعلي رتبة منك ؟؟؟؟
هل شاركت بالفعل أو بالمشورة في أي من حرب الجنوب أو دارفور ؟؟؟
و متي أحلت إلي النعاش ؟؟؟


#890238 [بت البلد]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2014 06:30 AM
لا حول ولا قوة الا بالله ... قال صلى الله عليه وسلم : من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا صدق رسولنا الكريم ... هذه من أساسيات الحياة التي هي من أبسط حقوق الانسان ومقومات الحياة والتي يجب على الدولة توفيرها لكل مواطن... والتي أصبح الشعب السوداني المغلوب يفتقر اليها بسبب السياسات الرخيصة وتجفيف كلما يمكن الاستفادة منه والتعامي عما يصب في مصلحته... لك الله يا شعبي ( وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور) صدق الله العظيم ...


عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة