وروني الجرايد واقعدوا فراجة
12-16-2015 09:17 AM


من 3 مايو 2012 وحتي أبريل 2014(سنتين إلا شهر)كانت صحيفة الميدان التي تنطق باسم الحزب الشيوعي ممنوعة من الطباعة بأمر جهاز الأمن،ومن قبلها صودرت بعض أعدادها من المطبعة بعد الطباعة. ورغم الخسائر المادية الباهظة التي لحقت بالحزب الشيوعي جراء الحصار الأمني علي صحيفته،إلا أنها واظبت علي الصدور إلكترونياً في ميعادها المحدد،فيطبعها الزملاء في المناطق المختلفة داخل وخارج السودان،ويوزعونها علي القراء،الذين يدفعون أكثر من ثمنها المعلن،وبالتالي خاب أمل الجهاز الأمني في (كتم)أنفاس الميدان،حتي رجعت من جديد صحيفة ورقية تطبع وتوزع في الأكشاك. حكومة المؤتمر الوطني،جعلت إصدار الصحف باهظ التكاليف،عبر الأموال الطائلة التي تدفع نظير التصديق الصحفي،وغيرها من الإشتراطات الواردة في قانون الصحافة،أضف لذلك تكاليف الورق،والطباعة والتوزيع،ومصروفات التسيير،والأجور،والضرائب والرسوم الأخري.وجعلت الصحافة مهنة المخاطر بسبب الإستدعاءات الأمنية للصحفيين واعتقالهم،أو منعهم من الكتابة،أو تهديدهم أو ..أو .. وصنفت(أي حكومة المؤتمر الوطني)الصحف إلي نوعين موالية ومعادية،والصحفيين كذلك إلي موالين ومعادين،أعطت(الجزرة) للموالين،ورفعت العصا في وجه المعادين. وبرغم ذلك صحف النظام(بائرة)وأخبارها مضروبة،رغم إعلاناتها الملونة،وهذا ما أزعج المؤتمر الوطني وسدنته بمن فيهم الكبار،فقالوا(وروني الجرائد واقعدوا فرّاجة). وهكذا نشاهد المسلسل اليومي،مصادرة عدد صحيفة كذا من المطبعة بد الطباعة،والتحقيق الأمني مع الصحفية فلانة في موضوع (هبش)المؤتمر الوطني،وبلاغ من الأمن ضد صحيفة كذا في نيابة الصحافة،ومثول الصحفي فلان امام المحكمة في بلاغ من الأمن،وتعليق إصدار التيار(مثلاً) إلي أجل غير مسمي. وتصادر الصحف،دون أن يعرف الناشر لماذا صودرت صحيفته،هل بسبب خبر (وقوايل)،أم تقرير عن الحج والعمرة والعمايل،أم الفساد (والفوايل)أم عمود كتبته (شمايل)!! وبينما يدور هذا المسلسل الذي عنوانه(الأمن يطارد الصحافة)يقف مجلس الصحافة متفرجاً،ولسان حاله يقول(أنا مالي ومال الصحافة أم دق). وينشغل إتحاد صحفيي المؤتمر الوطني بالمؤتمرات والسفريات،ودعوة الصحفيين العرب(السدنة)،إلي دولة الخلافة الإنقاذية،من أجل الإطلاع علي تجاربها في تكميم الصحف. ولجنة الصحافة بالبرلمان الحكومي تنشغل الآن بالميزانية العامة،وأقوال وزير المالية(وليس أفعاله)،والبرلمان نفسه يصدق أسطورة شركة سيبيريان الذهبية،وشيخهم الكاروري،ولا ينشغل بالأمن الذي يلعب مع الصحافة(كاسوري). إلي حين إشعار آخر ستظل عناوين الصحف الصفراء،تنطق بلسان السدنة،تتحدث عن إنجازات وهمية،وتهاجم المعارضة،وتطبل للوزراء وأصحاب المناصب الدستورية،وبالصورة والقلم تجعل من الفسيخ شربات. وإلي يوم قريب ستخرج الصحف فيه بعناوين بارزة تقول(إنتصر الشعب علي الديكتاتورية)،المظاهرات في كسلا والقدمبلية(بلا وانجلي يا فلانة الدلالية)،القبض علي سدنة النظام البائد في المسلمية. القلم في يد الصحفي سلاح يخشاه الحرامية،والقلم(ما بزيل بلم)الرقابة الأمنية،والقرقور ما بشبه(البلطية)

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4609

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1386017 [لقمان]
1.00/5 (1 صوت)

12-16-2015 11:47 AM
تزكرو جيدا اننا خرجنا عن قيم النظام الديموقراطي القائم قبل 89 وكنا قمة في الاستهتار والفوضي والممارسة السيئة للديموقراطية القائمة انا ذلك والتي كانت من افضل النظم الديموقراطية في العالم والتي حسدنا عليها كل الاعراب من شامي الي خليجي والتي حبانا الله بها نعمة لم نصونها ولم نقدرها ومارسنا الافتراء على الله كما فعل اليهودبتبجحنا ثم كانت الكارثة بخروجنا الي الشوارع وكنا نهتف بمنتي الغباءالعزاب ولا الاحزاب فقضب الله منات وعلينا باستهترانا بنعمته فارانا العزاب اشكالا والوان وزل ومهانة.. فلا نلوم الا انفسنا قبل ان نلوم قلة ادب وزير المالية او نافع على نافع لاننا نحن الذين مهدنا لهم كل انواع اهانتنا وتحقيرنا... وشكرا

[لقمان]

ردود على لقمان
[Zoalcool] 12-16-2015 09:26 PM
كلام في التنك يا لقمان


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة