المقالات
السياسة
إسعاف الاقتصاد أولاً
إسعاف الاقتصاد أولاً
01-21-2014 09:09 AM






* نعلم أن الحكومة الجديدة ليست لديها عصا موسى لكي تُحدث التغيير المنشود، وأن تغيير السياسات لا يمكن أن يتم بين ليلة وأخرى، لكن أن يستمر الحال كما كان، فهذا يعني أن الأوضاع ما زالت كما هي دون تحسُّن يذكر.

* إننا لا ننتظر من دعاة التغيير الذين هم خارج السلطة الآن، بعد أن ظلوا يتربعون على قلب السلطة ويتحملون أوزار هذه السياسات التي أوصلت البلاد والعباد إلى ما هم فيه من مشاكل واختناقات أن يقدموا لنا الحلول التي لا بد أن تستهدف تغيير السياسات .

* نقول هذا لأنه لم يحدث أي تغيير يُذكر في السياسات، رغم التصريحات الإيجابية بشأن اتصالات مع القوى السياسية الأخرى لتكوين حكومة قومية انتقالية، نأمل أن تصدق هذه المرة، فقد شبع المواطنون من الوعود التي لا تجد طريقها إلى أرض الواقع..

* قلنا أكثر من مرة إن الأولوية الآن لمعالجة الاختناقات الاقتصادية التي طالت كل مناحي الحياة، خاصة الحاجات الأساسية التي ما زالت منفلتة الأسعار، وها هي أنباء الأزمات تتصدر صحف الخرطوم من جديد.

* إننا ندرك تداخل المشاكل والأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية، حتى ما جرى في دولة جنوب السودان ألقى بظلاله السالبة على أزماتنا الداخلية، لكن كل ذلك لا يبرر عدم التحرُّك الجاد نحو محاصرة ظاهرة انفلات الأسعار، وندرة بعض الحاجات الأساسية مثل الخبز والغاز.

* نعلم أنه من الصعب العودة إلى السياسات الاقتصادية التحكمية، لكن أبجديات الاقتصاد تؤكد صعوبة تحرير الأسعار في ظل الندرة، وأن السوق الحُر يتطلب وفرة في السلع لتفعيل قانون العرض والطلب لضمان استقرار الأسعار.

* هناك تجربة تم العمل بها إبان شهر رمضان المبارك الماضي أثبتت نجاحاً نسبياً عندما قامت شراكة إيجابية بين إدارة حماية المستهلك بوزارة المالية وجمعية حماية المستهلك واتحاد الغرف التجارية ومجموعة من الصحافيين تحت مبادرة "معاً ضد الغلاء"، وكان هناك التزام من بعض مراكز البيع باعتماد أسعار لبعض السلع الأساسية والإعلان عنها في مكان بارز، لكن للأسف لم تستمر هذه التجربة وعادت الأسعار تمارس انفلاتها الجنوني.

* هذه معالجة جزئية لكنها يمكن أن تُثمر إذا تم تعميمها والالتزام بها أخلاقياً إلى حين الوصول إلى معالجات جذرية نرى ضرورة استعجالها باستعجال قيام المؤتمر الاقتصادي الإسعافي الذي لا بد أن يشارك فيه الخبراء الاقتصاديين، من الحكومة والمعارضة للخروج بحلول عملية تخاطب الأزمة الاقتصادية التي نعلم أنها لا تنفصل عن باقي الأزمات السياسية والأمنية التي لا بد من الإسراع بحسمها في إطار الحل السياسي الذي يوقف النزاعات القائمة، ويفتح الطريق أمام تسوية شاملة تستوعب أهل السودان عامة جغرافياً وسياسياً..

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 607

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#891631 [إبن السودان البار ***]
1.00/5 (1 صوت)

01-21-2014 02:36 PM
إسعاف الاقتصاد أولاً ؟؟؟ يا الحبيب هو في أصلاً إقتصاد عشان تسعفوا ؟؟؟ سلة غذا العالم تستورد بصل وتوم ونبق ؟؟؟ وعشان تزرع تستورد بذور فاسدة ؟؟؟ ولك التحية والإحترام ؟؟؟


#891406 [وحيد]
3.00/5 (2 صوت)

01-21-2014 11:03 AM
يا عزيزي: سيظل الحال يتفاقم و يسوء كل يوم ... المشكلة في النهب المنظم لثروات البلاد و تبديد مواردها و تعطيل الانتاج .... عشرات الاف المتنفذين و الوظائف الدستورية التي تستهلك جل الميزانية و الصرف الاداري و الترهل ... النهب المنظم للاموال و ثروات البلاد و تحويل المنهوب لعملات اجنبية تودع في بنوك جنوب شرق اسيا و دبي .... عائدات البترول لم تظهر في الميزانية و عائدات الذهب و التعدين لا اثر لها فاين ذهبت؟ نهب موارد و ثروات البلاد و لامبالاة المتنفذين و عدم وجود دولة بالتوصيف المتعارف عليه للدولة بل وجود عصابة لا يهمها الا ان تحكم السيطرة و تحمي المفاسد و تتستر على النهب المنظم .


نور الدين مدني
نور الدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة